رئيس التحرير: رأفت أحمد صالح
www.fm-m.com | info@fm-m.com
شهرية - سياسية - جامعة    
من نحن | الأعداد السابقة | للإشتراك | إتصل بنا العدد الخامس - السنة الثلاثون - أيار (مايو) 2013م - جمادى الآخرة 1434 هـ

ولنا كلمة
 

حماس.. وضريبة الثبات على الحق

تتعرض حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، منذ فترة، لهجمات سياسية وإعلامية، بسبب خروج قيادتها من سوريا.
فمنذ عام وأكثر، تتعرض الحركة لهجمات تصدر أحياناً بشكل مباشر، وأحياناً كثيرة بشكل غير مباشر، منتقدة أداءها ومواقفها، وتترافق هذه الهجمة مع اتهام الحركة بالخروج من محور الممانعة والانضمام للمحور التركي القطري الأمريكي.
وتراجع الهجوم على الحركة بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في العام الماضي، إذ وجد هؤلاء المطبّلون أنفسهم أمام أزمة حقيقية، فقد تبيّن لهم ولجمهورهم وبالدليل القاطع الملموس أن كل الاتهامات التي وُجهت لحركة حماس بالتخلي عن المقاومة كانت كاذبة، صادرة عن حقد أعمى، لا بل إن مطلقي الاتهامات أصيبوا بخيبة أمل كبيرة وبانزعاج شديد بسبب قيام حماس بقصف تل أبيب، إذ ماذا سيقول هؤلاء المطبّلون لجمهورهم بعد هذا الإنجاز النوعي الكبير لحماس وقوى المقاومة وعموم الشعب الفلسطيني؟!
فبعد العدوان الإسرائيلي على غزة، اضطرت جوقة الأكاذيب لبلع لسانها، واضطرت لتهنئة حماس والإشادة بها.
لكن الهجمة على حماس تكررت من جديد بعد إعادة انتخاب خالد مشعل رئيساً للمكتب السياسي للحركة، إذ أصيب المطبّلون الأفّاكون بخيبة أمل، وهم تمنّوا أن يسقط مشعل، ودعوا الله أن يسقط في الانتخابات عقاباً له على ما اقترفته يداه في الخروج من سوريا.
لكن الله أبطل أعمالهم، والعمل الباطل يحيق بأهله، والفتنة تأكل أصحابها، والحقد الأعمى يرتدّ على مطلقيه، والله لا يستجيب دعوة ظالم أو حاقد، بل يستجيب دعوة المظلوم، أو المؤمن، الأشعث، الأغبر، الذي لو أقسم على الله لأبرّه.
قصة حماس اليوم تذكّر بسيرة الرسول محمد (صلّى الله عليه وسلّم)، حين تمسّك بالمبادئ والقيم، ودعا إلى الرحمة والعدل ومكافحة الظلم والعدوان، حاربته قريش، وعاقبته وظلمته واعتدت عليه وعلى أصحابه، فذهب الرسول عليه الصلاة والسلام إلى شُعب أبي طالب، ومنعت قريش التعاملات التجارية معهم، بيعاً وشراءً، ومنعت الزواج منهم، وظلّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم على هذه الحال، حتى ظهر الحق، وأشرقت نور الإسلام، وانبلج فجر الدعوة، واندحرت قوى الشرك والظلم والكفر.
إن الذين يهاجمون حماس اليوم، يدركون أكثر من غيرهم ثبات حماس على نهجها وتمسّكها بمشروع المقاومة، وهم يعلمون علم اليقين أن حماس ما اعترفت ولن تعترف بـ(إسرائيل)، وأن حماس تخوض كل لحظة مواجهة حقيقية وبأشكال متعددة مع الاحتلال، في الجوانب العسكرية والسياسية والاقتصادية والإنسانية.
هؤلاء جوقة الأكاذيب- يكرهون حماس اليوم ويحقدون عليها، لأنها أثبتت أنها مستقلة بقرارها ونهجها وأنهم تابعون، أنها حرّة وأنهم أدوات، أنها لا تقبل الوصاية على قرارها وأنهم يتحرّكون بـsms عن بُعد.
هؤلاء يكرهون حماس اليوم، لأنهم غرقوا في الظلم والدم ونجحت حماس بحكمة ربانية بعدم التورّط في استباحة حرمات الناس، وفي الاعتداء على الكرامات، وفي قتل الأبرياء المدنيين من الأشقاء، فماذا يفعل هؤلاء الذين أوغلوا في الدماء إلى رقابهم، إلا أن يهاجموا حماس بشتى الوسائل والنعوت؟
ألم يقل كفار قريش عن سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلّم) إنه مجنون؟!
اليوم ندرك أكثر من أي وقت مضى أن حماس حركة ربانية إسلامية، مشروع ثابت على المقاومة.
فألف تحية لها، ولقيادتها المتجددة، وفي مقدمتهم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي الذي يعمل مع إخوانه من أجل رفض التبعية، والتقدّم نحو القدس.. القدس فقط.


التحرير
 

  

 العدد بصيغة PDF  

     ولنا كلمة

حماس.. وضريبة الثبات على الحق

تتعرض حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، منذ فترة، لهجمات سياسية وإعلامية، بسبب خروج قيادتها من سوريا.
فمنذ عام وأكثر، تتعرض الحركة لهجمات تصدر أحياناً بشكل مباشر، وأحياناً كثيرة بشكل غير مباشر، منتقدة أداءها ومواقفها، وتترافق هذه الهجمة مع اتهام الحركة بالخروج من محور الممانعة والانضمام للمحور التركي القطري الأمريكي... للمزيد  

     أخبار وتقارير

 رصدت مجلة فلسطين المسلمة مجموعة من الأخبار والتقارير المتعلقة بالشأن الفلسطيني   للمزيد 

     بريد القراء

للمشاركة في فقرة مساهمات، يرجى إرسال المشاركات على العنوان البريدي التالي   fmm223@yahoo.com

 
جميع الحقوق محفوظة 2011