رئيس التحرير: رأفت أحمد صالح
www.fm-m.com | info@fm-m.com
شهرية - سياسية - جامعة    
من نحن | الأعداد السابقة | للإشتراك | إتصل بنا العدد الخامس - السنة الثلاثون - أيار (مايو) 2013م - جمادى الآخرة 1434 هـ

متابعات
 

حماس تنهي انتخاباتها:
مشعل رئيساً للمكتب السياسي والحركة متمسّكة بثوابتها

بيروت/ رأفت مرة
في بداية شهر نيسان/أبريل الماضي، أنهت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) انتخاباتها الشورية والتنفيذية، وذلك بانتخاب رئيس وأعضاء المكتب السياسي، حيث جرى إعادة انتخاب خالد مشعل، رئيساً للمكتب السياسي، وإسماعيل هنية نائباً له، كما جرى انتخاب ممثلي المناطق والأقطار في هيئة المكتب السياسي.
وطالت فترة الانتخابات في حركة حماس هذه الدورة، إذ امتدّت من أوائل صيف العام الماضي إلى أوائل ربيع هذا العام، ويعود ذلك لاتساع دائرة الانتخابات، وتوسع نطاق الأقطار التي تجري فيها العملية الانتخابية. كما أن صعوبة إجراء الانتخابات في منطقة الضفة الغربية إحدى أهم المناطق التي تتواجد فيها حركة حماس، بسبب الإجراءات الإسرائيلية وعمليات الاعتقال والملاحقة التي تنفذها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وتلك التابعة للسلطة الفلسطينية.
ولا شك أن انتشار قيادة حماس، وتمركزها في أكثر من قطر عربي، إضافة إلى تطبيق اللوائح والهياكل الجديدة، ساهم في إطالة أمد العملية الانتخابية.

الانتخابات والخط السياسي
وذهبت بعض الجهات إلى إرجاع تأخر العملية الانتخابية عند حماس، إلى خروج الحركة من سوريا، وإلى تدخلات خارجية في العملية الانتخابية، وإلى تحولات سياسية حصلت داخل الحركة.
غير أن مصادر حركة حماس، نفت ذلك، وأشارت في حديث خاص إلى أنه طوال عمر حماس منذ 25 عاماً، لم تجر العملية الانتخابية في سوريا إلا مرة واحدة، وأن حماس لم تتخلّ عن ثوابتها السياسية، مثل مشروع المقاومة، والتحرير والعودة، ورفض الاعتراف بالكيان الصهيوني ومعارضة مسيرة التسوية.
وأشارت مصادر الحركة إلى أنه لا صحة للتدخلات الخارجية في إجراء انتخابات المكتب السياسي. وقالت مصادر الحركة، إن الانتخابات جرت وفق الإجراءات القانونية واللوائحية والإدارية، وإن التأخر حصل بسبب مهل قانونية كانت تعطى للساحات التي تجري فيها انتخابات.
وأكدت مصادر الحركة أن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة تمنى عدم انتخابه، وأن مجريات العملية الانتخابية في المؤسسات جرت بشكل طبيعي، وأدّت إلى النتائج المعلنة.


ظروف سياسية
ولا تخفي مصادر حماس أن انتخابات القيادة السياسية للحركة جرت في ظروف سياسية معقدة، فالساحة الفلسطينية لا تزال تعاني من الانقسام، والمصالحة معطلة بسبب التدخلات الإسرائيلية والأمريكية، وحماس خرجت حديثاً من مواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي ولا تزال بوادر حرب جديدة مع الكيان الصهيوني قائمة.
أما إقليمياً، فالأزمة في سوريا متفاقمة، والأوضاع في مصر معقدة، وعلاقة حماس مع إيران لا تزال متأثرة بقرار الحركة الخروج من سوريا، ولا تزال حركة حماس تتعرض لهجمة سياسية إعلامية منظمة، حيث تتهم بأنها خرجت من المعسكر السوري الإيراني، والتحقت بالمعسكر التركي القطري.
وردّت حماس على ذلك بأنها لم تكن يوماً في أي محور، وأن فلسطين والمقاومة هما المحور، وأن علاقتها مع أي دولة ليست على حساب علاقتها مع دولة أخرى، وليست على حساب ثوابتها السياسية.
ولا تخفي حركة حماس أن جزءاً من الحملة ضدها، إضافة إلى العوامل السابقة، ناتج عن المتغيرات الاجتماعية في العالم العربي، ووصول الإسلاميين إلى الحكم في عدد من الدول، وتقدّمهم في دول أخرى. ومن ثَمّ، أصبح لحماس نصيب من الانتقادات التي تطال الإسلاميين، دون النظر إلى خصوصية حماس، بصفتها حركة تحرر وطني، مشروعها المقاومة، وقضيتها مواجهة الاحتلال.

دلالات الانتخابات
أوصلت حركة حماس في انتخاباتها الدلالات الآتية:
1- أن حركة حماس حركة شورية، مؤسساتية، وأنها ملتزمة بلوائحها الداخلية، وقادرة على إدارة عملية شورية، وأنها محكومة بقواعد قانونية داخلية، وقيادة الحركة ملتزمة بالنظم واللوائح.
2- أن الانتخابات الدورية في حركة حماس، هي محطة أساسية في عمل الحركة، وأن حركة حماس تجري عمليتها الانتخابية في أوقاتها. فهي خرجت قبل أربعة أشهر من مواجهة مع الاحتلال، وعام 2009 أجرت عمليتها الانتخابية بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي على غزة أيضاً.
3- أن حركة حماس هي حركة واحدة، متجانسة، وأنها بجميع كوادرها ومناطقها وقيادتها مجموعة تحت سقف وحدة الحركة ومرجعيتها.
4- أن الانتخابات التي جرت في حماس، لم تكن مرتبطة بأي حدث أو موقف سياسي، وأن سياسة الحركة ومواقفها العامة تصنعها المؤسسات وليس الأشخاص.
5- لقد أثارت الانتخابات انزعاج بعض الجهات الإقليمية، التي كانت تتمنى سقوط خالد مشعل في الانتخابات، كجزاء له حسب هذه الجهات بسبب خروجه من سوريا.
وكانت جهات إقليمية قد أشاعت أن مشعل اعتذر عن ترؤس المكتب السياسي لحماس، لأنه متوافق مع جهات إقليمية ودولية على انتخابه رئيساً لمنظمة التحرير الفلسطينية وللسلطة الفلسطينية، ضمن صفقة تتخلى فيها حماس عن المقاومة وتلتزم بالتسوية.
غير أن إعادة انتخاب مشعل وجّه صفعة لكل من راهن على انحراف حماس، وتحالفاتها الجديدة.
6- لا شك أن شخصية مشعل ساهمت في هذا الاستهداف الذي تتعرض له الحركة، فمشعل تمكن من لعب دور فلسطيني وعربي كبير، ونسج علاقات واسعة صبّت في مصلحة الشعب الفلسطيني، واعتبر رجل موهوب، وبرز على مستوى الأمّتين العربية والإسلامية، ولمع في وسائل الإعلام، وكذلك كان إسماعيل هنية، وهذا ما دفع جهات إقليمية إلى تمني سقوط مشعل بهدف إضعاف حماس، وتحجيم دورها وتشويه صورتها.

أولويات حماس
من أهم أولويات حماس بعد الانتخابات، تأكيد تمسك حماس بخطها السياسي، خاصة خلال الفترة الحالية، التي تشهد إعادة تنشيط عملية التسوية مع الاحتلال، من خلال الجولة التي يقوم بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وقرار جامعة الدول العربية إرسال وفد إلى واشنطن لإحياء لجنة المبادرة العربية وتعديل نص المبادرة.
ومن واجب حماس اليوم رفع جهوزيتها القتالية، وتفعيل مشروع المقاومة، خاصة في ظل مخاوف الاحتلال الإسرائيلي من تطور أداء المقاومة، واضطراب المجتمعات العربية المحيطة بفلسطين، الأمر الذي يغري الاحتلال باستضعاف الفلسطينيين وقطاع غزة تحديداً.
وحماس ملزمة اليوم أكثر من أي وقت مضى، بالمحافظة على وحدة الحركة، وإظهار نفسها كمؤسسة مركزية فاعلة، وتبيان انسجام أطر الحركة بين الداخل والخارج، والنأي بالنفس عن سياسية المحاور وحماية مجتمعات اللاجئين خارج فلسطين.
 

  

 العدد بصيغة PDF  

     ولنا كلمة

حماس.. وضريبة الثبات على الحق

تتعرض حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، منذ فترة، لهجمات سياسية وإعلامية، بسبب خروج قيادتها من سوريا.
فمنذ عام وأكثر، تتعرض الحركة لهجمات تصدر أحياناً بشكل مباشر، وأحياناً كثيرة بشكل غير مباشر، منتقدة أداءها ومواقفها، وتترافق هذه الهجمة مع اتهام الحركة بالخروج من محور الممانعة والانضمام للمحور التركي القطري الأمريكي... للمزيد  

     أخبار وتقارير

 رصدت مجلة فلسطين المسلمة مجموعة من الأخبار والتقارير المتعلقة بالشأن الفلسطيني   للمزيد 

     بريد القراء

للمشاركة في فقرة مساهمات، يرجى إرسال المشاركات على العنوان البريدي التالي   fmm223@yahoo.com

 
جميع الحقوق محفوظة 2011