رئيس التحرير: رأفت أحمد صالح
www.fm-m.com | info@fm-m.com
شهرية - سياسية - جامعة    
من نحن | الأعداد السابقة | للإشتراك | إتصل بنا العدد التاسع - السنة الثامنة والعشرون - أيلول (سبتمبر) 2010م - رمضان 1431 هـ

صراع للوصول لرئاسة الأركان:
حرب الجنرالات تفجّر فضيحة غير مسبوقة في قيادة الجيش الصهيوني

«أفاعيل من إنتاج سدوم»، «عودة للأيام السوداء»، «أساليب مافيا»، هذه بعض التوصيفات التي أطلقت على الفضيحة التي تشغل بال الكيان الصهيوني في الآونة الأخيرة، والتي ارتبطت بحرب الجنرالات في الجيش الصهيوني، والتي تفجرت في أعقاب المشاورات التي تجرى لتعيين رئيس هيئة أركان جديد للجيش.
فقد عرضت قنوات التلفزة الإسرائيلية وثيقة تظهر أن أحد الجنرالات من أصحاب الحظوظ العليا للتنافس على هذا المنصب، قام بوضع خطة تضمن له الوصول إلى رئاسة هيئة الأركان وتقليص فرص منافسيه الآخرين، وذلك بالاستعانة بمكتب استشارات دعائية وإعلانية. والأخطر في القضية أن الوثيقة تنسب هذا الفعل إلى قائد المنطقة الجنوبية يوآف جلانت الذي قاد الحرب الأخيرة على قطاع غزة، حيث اتهم جلانت بأنه تعاون مع مكتب دعاية وإعلان يعود لمستشار إعلامي عمل مع رؤساء الوزراء السابقين في الدولة العبرية يدعى أيال عراد، لتلفيق تهم للجنرال بيني جانز نائب رئيس هيئة الأركان. وجاء في الوثيقة، التي زعم أنها نسبت إلى جلانت، مقترحات لخلق «صورة إعلامية إيجابية لجلانت تعكس إنسانية، نضج، تجربة، قيادة». وتضمنت الوثيقة خطة لتعجيل رئيس الأركان الحالي جابي أشكنازي استقالته من منصبه حتى يحل جلانت محله، حيث تدعو الوثيقة إلى المواظبة على اتهام أشكنازي بالحرد، وأنه يكرر أسلوب وزير الخارجية الأسبق ديفيد ليفي الذي كان يرد على أي إساءة له بالحرد والجلوس جانباً.
إلا أن جلانت ومقربيه يدّعون أن المسؤول عن إصدار الوثيقة هو تحديداً جانز الذي خطط لتقليص فرص جلانت الذي يحظى بدعم وزير الحرب إيهود باراك، في حين إن جانز يحظى بدعم رئيس هيئة الأركان الحالي جابي أشكنازي. القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي عرضت وثيقة قالت إنها حصلت عليها، ويظهر عليها ختم مكتب الإعلام الذي يديره عراد، ويظهر فيه بنود خطة متكاملة لتعزيز فرص جلانت للوصول إلى رئاسة هيئة الأركان. وبالفعل يدور السؤال التالي في الكيان الصهيوني: «هل يدور الحديث عن مؤامرة للتأثير على السباق نحو رئاسة الأركان، أم هو تزييف يرمي إلى تشويه سمعة الجنرال جلانت؟». ونقلت صحيفة «يديعوت أحرنوت» عن ضابط كبير قوله «إذا كانت الوثيقة حقيقية، فمن الفظيع أن يستعين جنرال بخدمات مكتب دعاية وإعلام كي يحظى برئاسة الأركان، أما إذا كانوا حاكوا له ملفاً فهذا خطير وفظيع أكثر، لكن ما هو مؤكد هو أنه تم هنا اجتياز كل الخطوط الحمراء، لقد تسللت المناكفات السياسية والشخصية عميقاً إلى داخل الجيش».
ونقلت الصحيفة عن ضابط كبير آخر «أنا مليء بالخجل، وزير الدفاع ملزم بأن يلتقي مع رئيس الأركان ثنائياً، وأن يضع حدا لهذه الحروب». في حين أعرب ضابط آخر عن قلقه من الشكل الذي تتخذه حروب الجنرالات في نظر الآخرين من الخارج. وأضاف «ماذا يفكرون عنا في حماس، في حزب الله، أو في إيران، عندما يرون ما يحصل هناك في فترة مثل هذا التوتر الأمني، في الشمال وفي الجنوب وعندنا؟ وتحديداً في القيادة الأمنية ينشغلون بحروب قذرة، واضح أن أحداً ما من كبار المسؤولين يكذب، وهذا يحرجني ويهينني كلابس للبزة».
الكشف عن الوثيقة أثار حرجاً وعاصفة في الساحة السياسية والأمنية في الدولة العبرية، لدرجة أن النائب نحمان شاي من حزب «كاديما»، عضو لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، توجه إلى المستشار القانوني للحكومة يهودا فنشتاين مطالباً بأن يأمر الشرطة بالتحقيق في صحة الوثيقة والكشف عن مصدرها. وبسبب تفجر هذه الفضيحة، بات من المتوقع أن يتم تأجيل اختيار رئيس الأركان الجيش، حيث ارتأى مصدر عسكري بارز أنه طالما يجري التحقيق، لا يمكن لوزير الدفاع أن يعلن عن تعيين جلانت لمنصب رئيس الأركان، وذلك لأنه في مثل هذه الحالة سيضطر رئيس الأركان المرشح إلى العمل تحت سحابة سميكة من الاشتباه – على الأقل إلى أن يتبين إذا كان ضالعاً في إعداد الوثيقة. وينفي جلانت ذلك نفياً باتاً. ومن جهة أخرى إذا اختار الوزير باراك بيني غينتس للمنصب فستفسر الخطوة كعقاب لجلانت على كشف الوثيقة.
وقال وزير التجارة والصناعة فؤاد بن أليعيزر «تحدثت مع وزير الدفاع وأخذت الانطباع بأنه في صدمة مثلي، طلبت منه أن يجري تحقيقاً جذرياً يوضح إذا كانت هذه الوثيقة بالفعل تمت أم أنها مزيفة، كل ضابط يتدخل في السياسة يتوجب إبعاده عن الجيش، يجب إبعاد الجيش عن السياسة والسياسة عن الجيش، لدينا جيش ممتاز ورئيس أركان ممتاز، مثل هذه الأحداث تعكر صفو الأجواء ويجب تنظيفها».
المعلق العسكري يوآف ليمور وصف الفضيحة بالهزة الأرضية. وأضاف «إذا كان لواء لا يزال يخدم في الجيش شريكاً لمثل هذه المؤامرة، فإنه ملزم بأن يدفع الثمن الأكبر، أن يذهب إلى البيت فوراً، مكللاً بالعار، ولكن إذا ما كانت هنا مؤامرة دنيئة، في الظلام، للتشهير بلواء يعمل في الجيش والمس بفرصه للترفيع، فإن المجرم يجب أن يُكشف ويعاقب».

 

  

 العدد بصيغة PDF  

   »  ولنا كلمة

القدس والأقصى ويوم القدس العالمي

تؤكد غالبية المواقف السياسية للقوى والأحزاب العربية والإسلامية، على مركزية القضية الفلسطينية وأهميتها بالنسبة للأمّة، باعتبارها لبّ الصراع في المنطقة، وخط المواجهة الأول مع المشروع الصهيوني التوسّعي الذي يسعى للسيطرة السياسية والعسكرية والاقتصادية على المنطقة.  للمزيد  

   »  أخبار وتقارير

 رصدت مجلة فلسطين المسلمة مجموعة من الأخبار والتقارير المتعلقة بالشأن الفلسطيني   للمزيد 

   »  بريد القراء

للمشاركة في فقرة مساهمات، يرجى إرسال المشاركات على العنوان البريدي التالي   fmm223@yahoo.com

جميع الحقوق محفوظة © 2012