|
|
ولنا كلمة
القدس والأقصى ويوم القدس العالمي
تؤكد غالبية المواقف السياسية للقوى والأحزاب العربية والإسلامية، على مركزية
القضية الفلسطينية وأهميتها بالنسبة للأمّة، باعتبارها لبّ الصراع في المنطقة، وخط
المواجهة الأول مع المشروع الصهيوني التوسّعي الذي يسعى للسيطرة السياسية والعسكرية
والاقتصادية على المنطقة.
ولا شكّ أن مواقف عدد من الأنظمة الرسمية العربية والإسلامية تتقاطع مع هذه
المواقف، سواء كان بعضهاً جاداً أو شكلياً.
وتشير هذه المواقف إلى أهمية مدينة القدس ورمزيتها بالنسبة للقضية الفلسطينية،
نظراً لما للقدس من مكانة دينية ورمزية حضارية وتاريخية.
كل الصراع الذي يُخاض في المنطقة له وجه يتعلّق بدور القدس وموقعها وهويتها
ومحوريتها. والسيطرة على القدس تاريخياً كانت تعني السيطرة على المنطقة، وسقوط أي
مشروع في القدس يعني سقوط هذا المشروع بالكامل في المنطقة.
فالقدس هي مقياس قدرة الأمّة، وقوتها، وضعفها، وحيويتها.
قبل ثلاثين سنة، أطلق الإمام الراحل آية الله الخميني نداء لإحياء اليوم العالمي
للقدس، في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، وتحوّل هذا اليوم في عدد من
البلدان إلى يوم للتضامن مع القدس.
ولا شك أن هذا النداء تمّ التعامل معه بصيغ مختلفة، هناك جهات رحّبت به، وهناك جهات
قاطعته، وهناك جهات تعاملت معه بصورة تناسبها سياسياً ودينياً.
اليوم تتعرّض مدينة القدس لمخطط صهيوني واسع ومتشعّب، يهدف للهيمنة الكاملة على
المدينة، وطمس هويتها الإسلامية، وإزالة الرموز التي تدل على تاريخها الديني
الإسلامي وهويتها العربية الحضارية.
وهذا المخطط يشمل الإنسان والحجر، وتعمل عليه ماكينة سياسية وأمنية وقانونية
ومؤسساتية صهيونية قوية ومتماسكة، وتعمل بوتيرة عالية المستوى، مدعومة من القوى
الدولية، في ظل صمت عري وإسلامي وتخاذل فلسطيني رسمي متمثلاً بسلطة عباس المتواطئة.
إن المخطط الصهيوني لن يترك شيئاً في القدس، لا منازل ولا مقابر ولا مساجد ولا
رموزاً، وسيلغي كل شيء.
وربما نستيقظ في يوم ونجد أن المشروع الصهيوني قد أزال كل شيء.
إننا أمام هذه الحال، علينا الاهتمام بمدينة القدس، لأنها قلب الصراع، وعلينا إعادة
إظهار الاهتمام بالمدينة على المستويات السياسية والإعلامية والشعبية.
إن القدس بحاجة ماسة إلى تضافر كل الجهود وإلى تكاتف كل القوى، فمسألة القدس مسألة
حيوية – استراتيجية، لا يجوز تجزئتها.
لذلك ندعو إلى جعل للقدس يوماً لنهضة الأمّة، وإلى إحياء ذاتنا.
والقدس تحتاج وبشدة لدعم سياسي وقانوني ومالي، ولنهج جديد، مختلف عن المسيرات
والاعتصامات والأنشطة التقليدية الأخرى.
القدس أصبحت اليوم قصة حياة أو موت، فكيف نجعل كل أيامنا يوم القدس.
التحرير
|
|
 |
|
العدد بصيغة
PDF
|
|
» ولنا كلمة |
|
القدس والأقصى ويوم القدس العالمي
تؤكد غالبية المواقف السياسية للقوى والأحزاب العربية والإسلامية، على مركزية
القضية الفلسطينية وأهميتها بالنسبة للأمّة، باعتبارها لبّ الصراع في المنطقة، وخط
المواجهة الأول مع المشروع الصهيوني التوسّعي الذي يسعى للسيطرة السياسية والعسكرية
والاقتصادية على المنطقة.
للمزيد |
|
» أخبار وتقارير |
|
رصدت
مجلة فلسطين المسلمة مجموعة من الأخبار والتقارير المتعلقة بالشأن
الفلسطيني
للمزيد
|
|
» بريد
القراء |
|
للمشاركة
في فقرة مساهمات، يرجى إرسال المشاركات على العنوان البريدي التالي
fmm223@yahoo.com |
|