رئيس التحرير: رأفت أحمد صالح
www.fm-m.com | info@fm-m.com
شهرية - سياسية - جامعة    
من نحن | الأعداد السابقة | للإشتراك | إتصل بنا العدد الثالث - السنة الثامنة والعشرون - آذار (مارس) 2010م - ربيع الأول 1431هـ

وجه وحدث


بشار الأسد: قدرة نوعية على إدارة الملفات الساخنة

ياسر قدورة
«السلام بدون مقاومة مع عدو غاشم مجرم سوف يؤدي حتماً إلى الاستسلام، لذا كيف يمكن لمن يريد السلام ألا يدعم المقاومة؟!».
لم يكن الكثيرون واثقين أن الطبيب الشاب سينجح في قيادة بلد لعب دوراً محورياً في مختلف قضايا الشرق الأوسط على مدى عقود، خاصة أنه تولى زمام السلطة بعد رحيل والده مطلع القرن الحادي والعشرين، وسط إرهاصات لتغييرات جذرية في المنطقة؛ الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، وانتفاضة الأقصى وبعدها أحداث الحادي عشر من سبتمبر وما تبعها من غزو أمريكي لأفغانستان وبعدها العراق، مروراً بالعدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان عام 2006، ووصولاً إلى العدوان على غزة.. كلها ملفات شائكة، وجد الدكتور بشار الأسد نفسه مضطراً للتعاطي معها خلال عقده الأول في سدة الرئاسة في سوريا.
في تقريرها السنوي عن الإرهاب، ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن سوريا وضعت للمرة الأولى على لائحة الإرهاب في عام 1979، «ومع أن سوريا لم تنفذ عمليات إرهابية بصورة مباشرة منذ عام 1986، إلا أنها تدعم حزب الله والمنظمات الفلسطينية والمجموعات العراقية المسلحة». حقّق الرئيس بشار الأسد خلال السنوات الماضية نجاحات عدة في سياسته الخارجية، لا سيما توثيق العلاقات مع تركيا، وتمتين التحالف مع إيران، وتجاوز الأزمة مع لبنان والتي أعقبت اغتيال الرئيس رفيق الحريري. لكنه لم ينجح في رفع اسم سوريا عن «لائحة الإرهاب» الأمريكية. فهو يختلف مع الأمريكيين في تعريف «الإرهاب» الذي تتحدث عنه الولايات المتحدة، وقد ركّز في خطاباته في القمم العربية والإسلامية على التفريق بين مفهوم المقاومة ومفهوم الإرهاب، معتبراً أن المقاومة حق مشروع لأي شعب يقبع تحت الاحتلال أو يتعرض لعدوان، بل اعتبرها الطريق الوحيد للسلام عندما خاطب المجتمعين في الدوحة في قمة غزة الطارئة بقوله: «ليس من عادة السارق أن يعيد الحقوق طوعاً، وهذا هو جوهر المقاومة التي أصبحت هي الطريق إلى السلام».
الترجمة العملية لهذا الفهم السوري للمقاومة تعني دعم المقاومة العراقية في مواجهة الاحتلال الأمريكي، وتسهيل أمور المقاومة في لبنان ودعمها في مواجهة أي عدوان إسرائيلي، وهو دون شك يعني تبنّي موقف المقاومة الفلسطينية، وفتح الأبواب السورية أمام القوى والفصائل الفلسطينية التي تتبنى نهج المقاومة. وقد عرّضت سوريا نفسها للكثير من الضغوط الدولية نتيجة الثبات على مواقفها الوطنية والقومية. ولم تقتصر الضغوط على محاولة عزلها سياسياً بل تعرضت لأكثر من عدوان إسرائيلي مباشر، سواء بتحليق طيرانها فوق قصر الرئيس عام 2006 أم القصف الجوي المباشر مرة في عام 2003 ومرة في أيلول/سبتمبر 2007، وقد احتفظت سوريا لنفسها بحق الرد على هذه الاعتداءات المتكررة.
اليوم وقد تمكنت سوريا من فتح صفحة جديدة في العلاقة السورية السعودية، ونجحت في تجاوز الأزمة التي نشبت مع أطراف سياسية في لبنان عقب اغتيال الرئيس رفيق الحريري، تجد نفسها أقدر على مواجهة الغطرسة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة. وقد فهم العدو الصهيوني أن سوريا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام اعتداءات إسرائيلية جديدة على المنطقة، فأطلق وزير الخارجية الإسرائيلي تهديداته للرئيس الأسد مباشرة بالقول «عندما تقع حرب جديدة، لن تخسرها فقط بل ستخسر السلطة أيضاً أنت وعائلتك»، فجاء الرد على «زعران تل أبيب» على لسان وزير الخارجية السوري وليد المعلم «لا تختبروا عزم سوريا. تعلمون أن الحرب في هذا الوقت ستنتقل إلى مدنكم».
أجرت (إسرائيل) مؤخراً مناورات عسكرية في صحراء النقب تحاكي حرباً على سوريا.. يعتقد الإسرائيليون أن الرئيس الأسد جادّ في موقفه، ولن يتخلى عن دعم المقاومة، لكن ذلك لن يردعهم بالضرورة عن ارتكاب حماقة جديدة بأي اتجاه: غزة، لبنان، سوريا أو حتى إيران.. وعلى الجميع أن يعد العدة.

 

  

 العدد بصيغة PDF  

   »  ولنا كلمة

أولمرت يعلن الفشل والهزيمة

متأخراً.. أعلن رئيس الوزراء الصهيوني السابق إيهود أولمرت أنه فشل في العدوان الذي شنّه على قطاع غزة، والذي عُرف باسم «الرصاص المسكوب»، في نهاية عام 2008.   للمزيد  

   »  أخبار وتقارير

 رصدت مجلة فلسطين المسلمة مجموعة من الأخبار والتقارير المتعلقة بالشأن الفلسطيني   للمزيد 

   »  بريد القراء

للمشاركة في فقرة مساهمات، يرجى إرسال المشاركات على العنوان البريدي التالي   fmm223@yahoo.com

جميع الحقوق محفوظة © 2012