رئيس التحرير: رأفت أحمد صالح
www.fm-m.com | info@fm-m.com
شهرية - سياسية - جامعة    
من نحن | الأعداد السابقة | للإشتراك | إتصل بنا العدد الثالث - السنة الثامنة والعشرون - آذار (مارس) 2010م - ربيع الأول 1431هـ

ولنا كلمة
 

أولمرت يعلن الفشل والهزيمة

متأخراً.. أعلن رئيس الوزراء الصهيوني السابق إيهود أولمرت أنه فشل في العدوان الذي شنّه على قطاع غزة، والذي عُرف باسم «الرصاص المسكوب»، في نهاية عام 2008.
متأخراً.. قال أولمرت –كما نقل عنه بن كاسبيت في «معاريف» في 12/2/2010- أمام الملأ، في لحة صفاء وجلسة اعتراف.
لم يقل أولمرت هذا الكلام أثناء تصريح صحفي، ولا في خطاب إعلامي، بل قاله وهو يعدّ لإصدار كتاب (سيصدر عن دار يديعوت أحرونوت للنشر) عن حياته كرئيس لوزراء حكومة العدو، أي أن الاعتراف جاء عقلانياً وعلمياً وموضوعياً، في شهادة يريد أولمرت أن يقدّمها للتاريخ، وأن يبرّئ نفسه من الكثير من الهجمات أو الإساءات التي تعرّض لها.
وأيضاً يريد أولمرت مصارحة الإسرائيليين بالسنوات التي حكم فيها، وبالأحداث والتطورات والمواقف التي حصلت طوال رئاسته للحكومة.
قال أولمرت كلاماً مهماً ورائعاً، كما يقال في العامية «فضفض عما بداخله»، وكشف المستور في علاقته بوزير حربه إيهود باراك وبعدوّه اللدود تسيبي ليفني رئيسة حزب «كاديما».
قال أولمرت ما يلي:
- هدف الحرب كان هزيمة حماس وإسقاط حكمها في غزة.
- كان على الجيش الإسرائيلي أن يستغل الفرصة التي لاحت له لمرة واحدة، وأن يضرب حماس ضربة قاسمة وقاضية.
- تعرضت لألاعيب من قبل باراك وليفني اللذين سعيا منذ الأيام الأولى لإيقاف الحرب قبل أن تحقق أهدافها.
- وزارة الدفاع لها تقديرات عن خسائر الجيش في قطاع غزة إذا ما قرّر الهجوم المباشر والزمن الممكن، وقيادة «الجبهة الجنوبية» لها تقديرات أقل.
- لم تكن لأولمرت شرعية جماهيرية لاستمرار الحرب على غزة، وإن كان متحرراً من الاعتبارات السياسية.
- باراك وليفني لا يريدان استمرار الحرب، الجيش غير متحمس، وأنا أخشى من لجنة «فينوغراد» ثانية، فقررت وقف الحرب.
كل هذا الكلام جاء على لسان أولمرت، لكن ما لم يقله أولمرت هو أن حالة من البلبلة والتخبط والضعف وعدم الثقة كانت تسود الكيان الصهيوني والحكومة وجيش الاحتلال، وأن هذا الضعف له أسباب صهيونية خاصة، كما له أسبابه الفلسطينية ودور المقاومة.
لم يقل أولمرت إن صمود الشعب الفلسطيني في غزة والتضحيات التي قدّمها كانت سبباً أساسياً لفشل العدوان.
ولم يقل أولمرت إن صمود المقاومة وشجاعتها كان سبباً مهماً لفشل جيش الاحتلال.
ولم يقل أولمرت إن تخبّط باراك وليفني وعدم حماسة أشكنازي هو بسبب من يجرؤ على اتخاذ قرار بمغامرة الدخول إلى غزة ومن يتحمّل النتائج.
اعترف أولمرت بالفشل والهزيمة، وهذه شهادة منه لفلسطين وشعبها ومقاومتها، وهذا وسام على صدر كل الشهداء والجرحى والأسرى والمعوّقين والمعذّبين.
من حق هؤلاء أن يفخروا وأن يفرحوا.
لكن ماذا عن أولئك العملاء المأجورين الذين ساعدوا أولمرت ولم يعترفوا إلى اليوم بالفشل، هل سمع أحد تعليقاً منهم على ما اعترف به المجرم أولمرت.


التحرير
 

  

 العدد بصيغة PDF  

   »  ولنا كلمة

أولمرت يعلن الفشل والهزيمة

متأخراً.. أعلن رئيس الوزراء الصهيوني السابق إيهود أولمرت أنه فشل في العدوان الذي شنّه على قطاع غزة، والذي عُرف باسم «الرصاص المسكوب»، في نهاية عام 2008.   للمزيد  

   »  أخبار وتقارير

 رصدت مجلة فلسطين المسلمة مجموعة من الأخبار والتقارير المتعلقة بالشأن الفلسطيني   للمزيد 

   »  بريد القراء

للمشاركة في فقرة مساهمات، يرجى إرسال المشاركات على العنوان البريدي التالي   fmm223@yahoo.com

جميع الحقوق محفوظة © 2012