رئيس التحرير: رأفت أحمد صالح
www.fm-m.com | info@fm-m.com
شهرية - سياسية - جامعة    
من نحن | الأعداد السابقة | للإشتراك | إتصل بنا العدد الثالث - السنة الثامنة والعشرون - آذار (مارس) 2010م - ربيع الأول 1431هـ

رسائل من الوطن


عار الجدار ووهم السيادة!

لمى خاطر
هو آخر سهم في كنانة محاصريك.. وبعده سينفتق سور العزل وتتهاوى مغاليق العتمة..
هو قدرك الذي ستؤجرين عليه، وسعيهم الذي ضلّ وخابت مراميه ولن يحصدوا منه غير الحسرة والخزي والخسران.
هو العار تنفثه المدافع الموجهة صوب الخاصرة الغزية، المُعرضة عن رفع بصرها في وجه عدوها الحقيقي وهو يصول ويجول في حماها طاعناً سيادتها بنصل نجمته السداسية!
هو الموت البطيء لشعب غزة وأباتها.. غاية الذين تفتقت أذهانهم عن فكرة جدار الفولاذ في عمق الثرى الغزي، ولوثوا حاضرهم وتاريخهم بتجلياتها، وطمسوا بقبيح فعلهم سنا الإشراق الكليل الذي زين هامة ماضيهم ذات يوم!
غالبتهم غزة فوق الأرض وتحتها، أرقتهم عزمات الصديقين والمجاهدين من رجالها، اختنقت النفوس المرتجفة من حولها بنفثات بارودها وصهلات خيولها ومضاء سيوفها المشرعة أبدا، أرعبهم أن تتسرب من ثنايا رمالها عدوى الكرامة إلى الحواضر المحيطة بها الوالغة في حمأة الهوان، تغترف منه ليل نهار وتتجرعه قهراً أو إرغاماً أو تآلفاً معه!
أجبرتهم ضرورة اتقاء نفحات شمس العزة في غزة على الإمعان في عزلها، وإعلاء الأسوار من حولها، وضرب جدر الفولاذ من تحتها، حسبوا أنهم وقفوا على إنجاز غير مسبوق لا طاقة لبارود المجاهدين بتفتيته ونقضه، وباركت حثالات المقاطعة السوداء صنيعهم، وكان ردها أن اتركوا غزة تموت بمن فيها، ودعوا شعبها يدفع ضريبة اختياره، وجزاء رفضه الانقلاب على ممثليه وقادته الشرعيين!
لكأني به فرعون يعود ليستخف قومه باغياً طاعتهم إياه، ويلقنهم أوهام السيادة، ليزدردوا الفرية تلو الفرية، ويحمي صدورهم على أهل القطاع المحاصرين فتصير غزة هي الخطر المحدق بمصر بينما دولة الكيان الغاصب الجار الذي لا حول له ولا وقوة، ولا شيء يخشى من توافد (سائحيها) على مصر بدون تأشيرة أو حتى سؤال!
لكأني بمقارفي جريمة الإفتاء الباطلة يقفون بين يدي رب العزة غدا؛ يحاولون عبثاً التبرؤ من سلاطينهم وآمريهم بشرعنة تجويع أخيهم الغزي، فيريهم الله أعمالهم حسرات عليهم!
لم يخنقوا غزة ولكن شبه لهم.. لم يوصدوا منافذها على الحياة ولكن زين لهم الشيطان سوء أعمالهم وأغراهم بالمزيد،، فغزة ما زالت تجبر الدنيا كلها أن تظل متطلعة إليها، لأنها قبلة الصمود وسيدة حواضر الممانعة بلا منازع، ولأنها بوابة الصراع مع المحتل التي لن يخمد أوار نفيرها، ولأن جلود المرابطين فيها ألفت البرد واعتادت شظف العيش ومشقته، ولم تعد تغبط الراتعين في رغد الدنيا على نعيمهم الزائل، فعيونها ترمق الجزاء الكبير عند باريها، ولهذا فقد أتقنت غزة القيام بفروض بيعتها مع الله، وما ضيعت أجر صبرها بالإذعان لإملاءات الواقع ولا سايرت اعوجاج منطق هذا الزمان وانقلاب معاييره، ولا فتّ من عضد عزيمتها تخامد النخوة وتسوّد الدياثة وانعدام المروءة من حولها.. فغزة لديها اكتفاء ذاتي من كل القيم الجليلة السامية، وهي في خصام ونفور مع شيم الانحطاط والسفور والهوان!
هيهات أن تكرع مشافر إبل قطاع طرق هذا الزمان من دمك يا غزة الصابرين.. وهيهات أن يجعل الله للمتخاذلين على الأعزاء سبيلاً أو يجعل أعناق الكماة رهينة في أيدي العبيد وسدنة فرعون وهامان وجنودهما.
فعصا موسى الغزي ستلقف ما يأفكون، وسيجري الله على يديه معجزات الصمود تترى، ليقع الحق ويبطل ما كانوا يفعلون!



 

  

 العدد بصيغة PDF  

   »  ولنا كلمة

أولمرت يعلن الفشل والهزيمة

متأخراً.. أعلن رئيس الوزراء الصهيوني السابق إيهود أولمرت أنه فشل في العدوان الذي شنّه على قطاع غزة، والذي عُرف باسم «الرصاص المسكوب»، في نهاية عام 2008.   للمزيد  

   »  أخبار وتقارير

 رصدت مجلة فلسطين المسلمة مجموعة من الأخبار والتقارير المتعلقة بالشأن الفلسطيني   للمزيد 

   »  بريد القراء

للمشاركة في فقرة مساهمات، يرجى إرسال المشاركات على العنوان البريدي التالي   fmm223@yahoo.com

جميع الحقوق محفوظة © 2011