رئيس التحرير: رأفت أحمد صالح
www.fm-m.com | info@fm-m.com
شهرية - سياسية - جامعة    
من نحن | الأعداد السابقة | للإشتراك | إتصل بنا العدد الثالث - السنة الثامنة والعشرون - آذار (مارس) 2010م - ربيع الأول 1431هـ

قناديل الشهادة


الشهيد سامر حلمي أبو سيف

ولد شهيدنا سامر أبو سيف «أبو محمد» في مخيم النصيرات بتاريخ 4/2/1985، لأسرة متواضعة وملتزمة بالدين الإسلامي، تعرف واجبها نحو وطنها كما تعرف واجبها نحو دينها. تعود أصولها إلى بلدة (جولس)، حيث هاجر أهله في عام 1948، وتتكون أسرته من والده وأختين، وقدّر الله أن يكون الشهيد الأول بين إخوانه، حيث إن الشهيد عاش يتيم الأم، لم يذق حنان الأم كباقي الأطفال منذ الصغر.
التحق شهيدنا بمدرسة النصيرات ليدرس المرحلة الابتدائية، ومن ثم المرحلة الإعدادية في المدرسة ذاتها، ثم انتقل لدراسة الثانوية في مدرسة خالد بن الوليد، حيث كان مهتماً بدراسته ومواظبا على حفظ دروسه، إلا أنه لم يكمل مشواره التعليمي بسبب سوء الأحوال الاقتصادية ومساعدة والده المريض في مصروف أسرته.
نشأ شهيدنا المجاهد وتربي في المساجد بين حلقات الذكر والقرآن، حيث كان حريصاً على الصلوات الخمس في مسجد الإحسان، وكان مداوماً على صلاة الفجر يناجي ربه أن يرزقه الشهادة في سبيله لإعلاء كلمة لا إله إلا الله.
ارتبط الشهيد بعلاقات طيبة مع الجميع حيث تشهد له النصيرات بمساجدها التي احتضنه وأرضعته حب الجهاد والاستشهاد، ولا سيما وهو الذي تميز بدماثة خلقه وأدبه المتفرد وصفاته الحميدة، فكان مثال الشاب المتواضع الهادئ الصبور المتسامح.
كان شجاعاً باسلاً متواضعاً ومتفانياً في عمله في سبيل الله ولخدمة أبناء الحركة، فكان نعم المجاهد، فأينما طُلب منه العمل كان يلبي النداء بصمت وسرية، فكان يحمل صفات القادة والقدوة، وأينما تراه تنظر إليه في الصفوف الأولى، في الصلوات، في الاجتياحات، في الرباط على الثغور، في قيام الليل، وحتى في الصحبة. إذ تميز بصداقة حميمة بعدد كبير من القادة الشهداء أمثال على بدوان وأسامة زقوت وعمار شاهين، والعديد من الشهداء الذين قضوا نحبهم مع الصديقين والأبرار، فكانت علاقات أخوّة ومحبة في الله أكبر من كونها تنظيمية، فعاش معهم سيرة الجهاد وتعلم منهم الصبر عند الشدائد.
مع اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة، قرر الشهيد الالتحاق بركب جيل العقيدة، ليحمل في قلبه رسالة الإيمان والجهاد وإرجاء القضية إلى مسارها الصحيح، لأنه يعلم أنها القضية الأعدل في العالم، ومنبع الخلافة الراشدة في آخر الزمان. فانضم الشهيد إلى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، حيث اختير ليكون ضمن صفوف «سرايا القدس»، فكان مثالاً للجندي المجهول حيث عمل بلا كلل أو ملل، ليصبح بعد ذلك قائداً ومسؤولاً لوحدات المرابطين في المنطقة الوسطى، فقام بإطلاق العديد من قذائف الهاون على المستوطنات المحاذية لمنطقتة.
هكذا هم الشهداء يغادرون دنيانا فجأة رغم توقعنا لاستشهادهم في كل لحظة ولا نجد تفسيراً لرحيلهم إلا قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه».
ففي صباح الخميس ثاني أيام عيد الأضحى المبارك الموافق 20/12/2007، كان سامر على موعد مع الشهادة، حين كان هو ومجموعة من إخوانه المجاهدين في «سرايا القدس» متجهين إلى منطقة الاجتياح في مخيم المغازي، حيث هبّ الشهيد لردع بني صهيون والوقوف له بالمرصاد، وذلك بوضعه خطة عسكرية لاقتحام منزل كانت تعتليه القوات الخاصة الصهيونية، فقام مع الشهيد حمزة أبو طيور باقتحام المنزل ثم بالاشتباك لمدة ثلاثين دقيقة، ليوقعا العديد من الخسائر في القوة الصهيونية الخاصة، فحوصرا في المنزل ليرتقيا شهيدين ويلحقا بركب الشهداء الأبرار، الذين سبقوهم على ذات الشوكة مقبلين غير مدبرين.
 

  

 العدد بصيغة PDF  

   »  ولنا كلمة

أولمرت يعلن الفشل والهزيمة

متأخراً.. أعلن رئيس الوزراء الصهيوني السابق إيهود أولمرت أنه فشل في العدوان الذي شنّه على قطاع غزة، والذي عُرف باسم «الرصاص المسكوب»، في نهاية عام 2008.   للمزيد  

   »  أخبار وتقارير

 رصدت مجلة فلسطين المسلمة مجموعة من الأخبار والتقارير المتعلقة بالشأن الفلسطيني   للمزيد 

   »  بريد القراء

للمشاركة في فقرة مساهمات، يرجى إرسال المشاركات على العنوان البريدي التالي   fmm223@yahoo.com

جميع الحقوق محفوظة © 2012