رئيس التحرير: رأفت أحمد صالح
www.fm-m.com | info@fm-m.com
شهرية - سياسية - جامعة    
من نحن | الأعداد السابقة | للإشتراك | إتصل بنا العدد الأول - السنة الثامنة والعشرون - كانون الثاني (يناير) 2010م - محرّم 1431 هـ

الذكرى الثانية والعشرون لانطلاقة «حماس»
حضورٌ مئات الآلاف وهنية يطرح برنامج إنقاذ وطني

ذكرى انطلاقة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الثانية والعشرون، حملت رسائل سياسية باتجاهات عديدة، فالحضور الذي فاق مئات الألوف، كان تعبيراً حقيقياً عن أن شعبية حماس بازدياد مطّرد. وأثبت الحشد غير المسبوق أن الحصار والعدوان لم يوهنا من عزيمة أنصار حماس وشعبها. فيما أطلق رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية مبادرة للإنقاذ الوطني حدّد فيها ستة ملامح لبرنامج الإنقاذ الذي يمكن أن يخرج الحالة الفلسطينية مما هي عليه، إذا ما صدقت نوايا الأطراف الأخرى.
مع بزوغ فجر صباح يوم الإثنين (14-12) بدأ مئات الآلاف من جماهير الشعب الفلسطيني من نساء وأطفال ورجال وشيوخ بالزحف نحو العرس الوطني في ساحة الكتيبة الخضراء غرب مدينة غزة احتفالاً بذكرى انطلاقة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الثانية والعشرين، وبعد مضي ساعات فقط اكتست الكتيبة باللون الأخضر وبجماهير «حماس» التي زيّنت المنطقة، ليُعلَن بدء مهرجان «حماس» الذي أطلق عليه «مهرجان الفرقان».
وكان «جهاز العمل الجماهيري» بـ(حماس) بذل جهوداً جبارة في الأيام السابقة للمهرجان، من أجل تجهيز ساحة الكتيبة بالكراسي وبالرايات الخضراء واللافتات التي تحمل بعض صور شهداء «حماس» و«القسام».
وشهد مهرجان الحركة حضوراً كثيفاً للأجهزة الأمنية وطواقم الإسعاف والطوارئ والدفاع المدني، حرصاً على إنجاح تنظيم حركة الحافلات والسيارات المُحمّلة بأنصار الحركة والمنطلقة من كافة مناطق قطاع غزة نحو الكتيبة الخضراء لحضور فعاليات «حماس»، ورغبةً في مرور المهرجان دون أية إشكاليات أمنية تؤثر سلبًا في هذا اليوم المشهود، وبالفعل كان لهم ما يتمنون.
وحمل مهرجان الانطلاقة مناسبتين عظيمتين؛ الأولى: «انطلاقة حماس»، والثانية: الاحتفال بانتصار المقاومة في معركة «الفرقان».
ومن جديد برهنت «حماس» للجميع -من خلال قدرتها على حشد تلك الأعداد الهائلة- أنها حركة لم تضعف يوماً أو قلّت شعبيتها.
وفي كلمة له خلال المهرجان حدّد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية ستة ملامحَ استراتيجية لبرنامج إنقاذ وطني، وذلك لإخراج الحالة الفلسطينية من انسداد الأفق الداخلي والخارجي، مشدداً على أن تشكيل حكومة وحدة هو أفضل الخيارات في هذه المرحلة.
وقال هنية «إزاء هذا الانسداد في الأفق، وفي يوم «حماس»، نجدّد المبادرة التي عرضها الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، الداعية إلى اجتماع فلسطيني موسّع تشارك فيه القوى الوطنية والإسلامية للتباحث في المرحلة الراهنة، والاتفاق على برنامج إنقاذ وطني، ونتحمّل معاً المسؤولية القادمة والمستقبلية».
وأوضح هنية أن «الملامح الاستراتيجية لهذا البرنامج تتمثل في استعادة الوحدة، وإنهاء الحالة الراهنة التي يعيشها شعبنا، لحَرْف حركة التحرُّر الوطني عن مسارها الطبيعي، وذلك عبر تشكيل حكومة وطنية موحدة على قاعدة التوافق الوطني»، مشدداً على أن تشكيل حكومة وحدة أفضل الخيارات في هذه المرحلة.
وأضاف أن الملمح الثاني هو بناء المرجعية القيادية للشعب الفلسطيني المتمثلة في «منظمة التحرير»، وتأمين مشاركة الجميع على أسس سياسية.
وبيّن أن الأساس الثالث «يدعو إلى التوافق في هذه المرحلة على برنامج وطني يستند إلى العمل على إنهاء الاحتلال وإزالة المغتصبات، وإقامة الدولة في حدود الأراضي المحتلة منذ عام 1967 وعاصمتها القدس، والتمسُّك بحق العودة، والإفراج عن الأسرى؛ وذلك استناداً إلى «وثيقة الأسرى» و«اتفاق مكة» و«اتفاق القاهرة».
وتابع عارضاً الأساس الرابع، والذي يؤكد «التمسُّك بالمقاومة الراشدة على أساس حق الشعب في مقاومة الاحتلال، مع تعزيز التنسيق الذي يخدم حماية المقاومة ويمنحها الديمومة»، فيما طالب في الأساس الخامس بـ«ترتيب أجهزة السلطة ودوائرها بحيث لا تخدم مصالح الصهاينة ولا تعمل على حمايتهم»، فيما حثّ في الملمح الأخير على استعادة البُعدَيْن العربي والإسلامي، وحشد حركة التضامن وتأمين دعم هذه الأبعاد.
وكان هنية بدأ كلمته بتأكيد أن هذا الحشد الجماهيري الكبير لم تشهد فلسطين مثيلاً له، ويأتي ليؤكد أن هذه الجماهير هي التي تمثّل الشعب الفلسطيني في فلسطين وخارجها، مشدداً على أن «فلسطين من البحر إلى النهر أرض وقفٍ لا تنازلَ عنها أبداً»، وأشار إلى أن الاحتفال بذكرى انطلاقة «حماس» التي وصفها بأنها الجناح الجهادي لـ«الإخوان المسلمين» على أرض فلسطين، «ما كان لعقل بشريّ أن يتصوّره أو يتصوّر مثل هذا الحشد ولا مثل هذا الحماس، ولا مثل هذا العطاء، ولا مثل هذا الحضور، ولا مثل هذه المتابعة، بعد الحرب القذرة التي شنّها العدو على قطاعنا وحركتنا وحكومتنا وشعبنا وسمَّوها (الرصاص المصبوب)».

 

  

 العدد بصيغة PDF  

   »  ولنا كلمة

حماس.. اثنان وعشرون عاماً على طريق واحد

تفاجئ حماس كل من يعرفها ويراقبها بثباتها على خطّها السياسي ونهجها المقاوِم، وتصدم حماس كل متابع لها بطرح منهج متكامل لعملها السياسي يجمع بين الدين والتاريخ والفكر والثقافة والسياسة.    للمزيد  

   »  أخبار وتقارير

 رصدت مجلة فلسطين المسلمة مجموعة من الأخبار والتقارير المتعلقة بالشأن الفلسطيني   للمزيد 

   »  بريد القراء

للمشاركة في فقرة مساهمات، يرجى إرسال المشاركات على العنوان البريدي التالي   fmm223@yahoo.com

جميع الحقوق محفوظة © 2012