|
|
ولنا كلمة
حماس.. اثنان وعشرون عاماً على طريق واحد
تفاجئ حماس كل من يعرفها ويراقبها بثباتها على خطّها السياسي ونهجها المقاوِم،
وتصدم حماس كل متابع لها بطرح منهج متكامل لعملها السياسي يجمع بين الدين والتاريخ
والفكر والثقافة والسياسة، لكنه في الوقت نفسه لا يدير ظهره للواقع ولا للمتغيرات،
ولا لعوامل التوازن والمعادلات المستجدة.
عمر القضية الفلسطينية هو من عمر فلسطين، ففلسطين هذه بحكم موقعها الحضاري
والتاريخي تعرّضت لغزوات واستهدافات، وكان النضال الفلسطيني دائماً يبحث عن النصر
واستعادة المبادرة.
وتمكّن الفلسطينيون على مرّ التاريخ من هزيمة معتدين وإفشال غزاة.
مشكلتنا مع منظمة التحرير الفلسطينية أنها أرادت أن تشرّع وجود الاحتلال وبقاء
الغزاة واستمرار الكيان الغاصب.
منظمة التحرير الفلسطينية طرحت برنامجاً سياسياً وأهدافاً تتعلق بالتحرير والعودة،
لكنها بدأت مسيرة انحراف لا تزال مستمرة، وتخلّت عن نهجها، وشطبت أهدافها، وبدّلت
الأولويات، ففشلت، وأرادت أن تجرّ الفلسطينيين معها إلى الفشل.
جاءت حماس في فترة سياسية حرجة، لكنها طرحت برنامجاً وطنياً شاملاً يضع فلسطين
كلّها في مرتبة واحدة، ويضع الشعب الفلسطيني في الخانة نفسها، ولا يفرّق بين أرض
وأرض، ولا بين إنسان وإنسان، وهذا البرنامج يعتبر المقاومة خياراً استراتيجياً
أساسياً للتحرير والعودة.
منذ اثنين وعشرين عاماً، ظلت حماس ثابتة على خطّها، متمسكة بنهجها، ترفض الاعتراف
بالكيان الصهيوني، وتؤكد أنها لن تمنحه شرعية الوجود والاستمرار.
وحماس تتمسك بالقدس وبحق العودة، وترفض الاعتراف بالاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال،
أو بالمستوطنات، وهي تؤكد دائماً أن أولويتها التحرير والعودة، وليس الدولة الهزيلة
المقيّدة.
الحرب على حماس كانت من أجل ثوابتها، والاستهداف الصهيوني والدولي والإقليمي لحماس،
كان بسبب إصرارها على نهجها.
أمر صعب أن يتعايش نهجان في مكان واحد، في منطقة حافلة بالاستهدافات مثل فلسطين.
حاولت حماس تقديم مشروع وطني جامع يحفظ الحقوق ولا يفرّط بالثوابت، ويجمع الشمل
ويوحّد الكلمة، ويُخرج الفلسطينيين وقضيتهم من مأزق الارتهان للاحتلال، كما هو حاصل
منذ عام 1991.
توجُّه حماس هذا وُوجِه بالرفض، ولو كان لهذا الرفض بعدٌ مصلحي فلسطيني لقبلنا به
ولاحترمناه، لكنه ذو بعد صهيوني يضع الأهداف والمصالح الصهيونية قبل الأهداف
الفلسطينية. وهذا هو سبب فشل وانهيار نهج التفاوض.
حماس ثابتة على خطّها، مؤمنة بربّها، قريبة من شعبها، مستمرة بالمقاومة، ستظل تسعى
للوحدة، من أجل برنامج فلسطيني مشترك. وهذا موقف صعب، لكنه مثمر ومضمون النجاح، لأن
الاحتلال إلى زوال.
وكل عام وفلسطين وشعبنا وأمّتنا ومقاومتنا بخير.
التحرير
|
|
 |
|
العدد بصيغة
PDF
|
|
» ولنا كلمة |
|
حماس.. اثنان وعشرون عاماً
على طريق واحد
تفاجئ حماس كل من يعرفها ويراقبها بثباتها على خطّها السياسي ونهجها
المقاوِم، وتصدم حماس كل متابع لها بطرح منهج متكامل لعملها السياسي يجمع
بين الدين والتاريخ والفكر والثقافة والسياسة.
للمزيد |
|
» أخبار وتقارير |
|
رصدت
مجلة فلسطين المسلمة مجموعة من الأخبار والتقارير المتعلقة بالشأن
الفلسطيني
للمزيد
|
|
» بريد
القراء |
|
للمشاركة
في فقرة مساهمات، يرجى إرسال المشاركات على العنوان البريدي التالي
fmm223@yahoo.com |
|