رئيس التحرير: رأفت أحمد صالح
www.fm-m.com | info@fm-m.com
شهرية - سياسية - جامعة    
من نحن | الأعداد السابقة | للإشتراك | إتصل بنا العدد الأول - السنة الثامنة والعشرون - كانون الثاني (يناير) 2010م - محرّم 1431 هـ

أشـواق الحـرية


الأسير القسامي المجاهد عيد عبد الله مصلح

ولد المجاهد عيد مصلح في مخيم المغازي بتاريخ 2/2/1965، وتعود جذوره إلى بلدة بطاني الشرقية المحتلة عام 1948، حيث نشأ أسيرنا المجاهد في عائلة بسيطة عرف عنها تدينها والتزامها بتعاليم الإسلام الحنيف، وتتكون من عشرة أفراد وترتيب عيد التاسع بين إخوته.
تزوج أسيرنا في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي من امرأة صالحة رزق منها ثلاث بنات وولد واحد، لا يزالون محرومين حنان الأب منذ ما يزيد عن 17 عاماً.
تلقى المجاهد عيد مصلح تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث في مخيم المغازي، وأنهى تعليمه الثانوي في مدرسة المنفلوطي بمدينة دير البلح، ليتفرغ بعدها للعمل في البناء لمساعدة أسرته في مصروف البيت، ولتشاء الأقدار في أن يكمل أسيرنا تعليمه الجامعي داخل الأسر في الجامعة العبرية تخصص اقتصاد وعلوم سياسية، حيث إنه سيتخرج خلال الفصل القادم، ليحول عيد بذلك المحنة إلى منحة، وليثبت للسجان أن العتمة مهما اشتدت سيزيلها نور العلم عما قريب.
عُرف عن أسيرنا عيد حبه الشديد لوالديه وإطاعتهما في كل ما يطلبانه، فقد تميز بخلقه الحسن وعطفه وحنانه وحبه للجميع، وصلته الدائمة لرحمه في كل الأوقات، بالإضافة إلى الصفة التي لازمته منذ صغره وهي الدفاع عن الحق مهما كلف الثمن.
حاز أسيرنا عيد مصلح على شرف السبق في الانضمام إلى صفوف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فور تأسيسها عام 1987، كما حاز على شرف السبق في الانضمام إلى أول مجموعة لكتائب عز الدين القسام في المحافظة الوسطى، حيث رافق خلال هذه الفترة المؤسسين الأوائل.
وشارك عيد في العديد من المهمات الجهادية التي أرّقت مضاجع المحتل وقلبت كل حساباته، ومما عرف عنه أنه عند وقوعه في كمين لقوات الاحتلال رفض الاستسلام وهاجم الجنود وطرح أحدهم أرضاً، الأمر الذي أدى إلى إصابته بطلقات نارية واعتقاله هو ومجموعة من أقرانه.
في يوم الأربعاء 11/2/1992 كان عيد في زيارة لأخيه المعتقل في سجن النقب، وأثناء الزيارة قامت المخابرات بالتحرش به والتأكد من هويته، وخصوصاً أنه لم يكن ينام في منزله. وفي الليلة ذاتها، قامت قوة كبيرة من جيش الاحتلال الصهيوني بمحاصرة بيته من جميع الجهات، واقتحامه في وقت لاحق واعتقال أسيرنا واقتياده معصب العينين إلى جهة مجهولة، ولتبدأ بذلك حكاية الاعتقال التي لا تزال فصولها ممتدة حتى الآن.
أسدلت سلطات الاحتلال الستار عن التهم الموجهة للأسير عيد مصلح، وحجبتها عن ذويه والمحامي الخاص به، واكتفت بمحاكمته في جلسات مغلقة بعيداً عن عائلته والحكم عليه مدى الحياة، ليتنقل أسيرنا من سجن إلى آخر وليعاني كغيره من الأسرى من ألم المعدة الذي لا يزال يصاحبه منذ فترة طويلة.
لم تحصل عائلة مصلح على فرص كثيرة لزيارة ابنهم عيد، فقد اكتفى الاحتلال بالسماح لهم بزيارته مرتين فقط، الأولى منذ ما يزيد عن أربع سنوات، والثانية بعد فوز حماس بالانتخابات التشريعية وذلك ضمن ضغوط وابتزاز صهيوني طيلة رحلة الزيارة، ولا تزال عائلة مصلح تحرم من زيارة ابنها بحجة الذرائع الأمنية الواهية.
أمضى أسيرنا القسامي عيد مصلح ما يزيد عن 17 عاماً في سجون الاحتلال الصهيوني وسط ظروف اعتقال هي الأقسى من نوعها، إلا أنه وبرغم كل محاولات القمع المتكررة التي مارس بحقه تميز بمعنوياته العالية التي تشحذ همم الذين هم خارج الأسر، ليصبّر بذلك عيد أهله وذويه ويبشرهم بأن الفرج بات أقرب من أي وقت مضى، وما أسر الجندي جلعاد شاليط إلى الخطوة الأولى نحو تبييض المعتقلات الصهيونية.


 

  

 العدد بصيغة PDF  

   »  ولنا كلمة

حماس.. اثنان وعشرون عاماً على طريق واحد

تفاجئ حماس كل من يعرفها ويراقبها بثباتها على خطّها السياسي ونهجها المقاوِم، وتصدم حماس كل متابع لها بطرح منهج متكامل لعملها السياسي يجمع بين الدين والتاريخ والفكر والثقافة والسياسة.    للمزيد  

   »  أخبار وتقارير

 رصدت مجلة فلسطين المسلمة مجموعة من الأخبار والتقارير المتعلقة بالشأن الفلسطيني   للمزيد 

   »  بريد القراء

للمشاركة في فقرة مساهمات، يرجى إرسال المشاركات على العنوان البريدي التالي   fmm223@yahoo.com

جميع الحقوق محفوظة © 2012