رئيس التحرير: رأفت أحمد صالح
www.fm-m.com | info@fm-m.com
شهرية - سياسية - جامعة    
من نحن | الأعداد السابقة | للإشتراك | إتصل بنا العدد الأول - السنة الثامنة والعشرون - كانون الثاني (يناير) 2010م - محرّم 1431 هـ

مسـاهمـات


عين الشفاء

أطفال غزة بالجنان استبشروا
ولد بن أحمد وحدهم رفعوا اللواء
أشياخهم ونساؤهم أهدوا لنا
بصمودهم نصر الكرامة والبهاء
قهروا العدو بصبرهم رغم اللظى
وجراحهم فاحت بمسك الدماء
كانوا بحق رمز عز في الأمـم
ولأمتي أعطوا حياة والإبـاء
قد زادهم قصف العدو صلابة
ضاهوا نجوماً زاهيات في السماء
زفوا الشهيد مع الشهيد ولنصرهم
شحذوا السيوف بعظمهم يا للمضاء
صاروخ قسام والهاون كذا الغراد
هزمت فلولاً للمذلة والخواء
أسدت لهم كأس المهانة مرة
فتجرعوا سماً لها وسط العواء
يا إخوتي أنتم لنا جند السماء
وجبت لكم منا الصلاة كذا الدعاء
يا فرحتي أنتم لنا نحل العطاء
وهبت شراباً حاملاً عين الشفاء

عبد العزيز المداني

كان حلماً

لملمت ذكريات المبعثرة فوق دروبك، ذكريات لم تخل منها جراحات الأيام. بين آهات لياليك الحالكة دفنت أحزاني، ولكن ظل طيفها يلاحقني مثيراً أشجاني لنسيمك. يا فلسطين الحبيبة شددت رحالي ولم أبال بجبروت المحتلين. وطئت قدماي ثراك. أتراني في حلم؟
صوبت ناظري نحوك فرأيتك كالأم الحانية تفتح ذراعيها. سمعت صوتك ينادي هيا، هيا يا أبنائي، هلموا إلى غزة، إلى الضفة، إلى نابلس، إلى القدس الصامدة في قلب كل مجاهد.
حاولت أنأُ صدفك الملون لأصنع منه عقداً يحمل بين طياته معانيك الحلوة، ولكن اللئام حولوا تلك الأصداف إلى سواد لا يطاق، حينها أدركت أنه كان حلماً.

إسراء يوسف
الأردن

 


مولاتي يا قدس اسمعيني

مولاتي يا قدس اسمعيني لو بالإمكان
فها أنا أمامك أتلعثم في ذلتي
أبحث عن تبرير يغفر زلتي
عن عذر يواري سوءة إخوتي
يوم رميناك في جب النسيان
وبعناك بأبخس الأثمان
للزمرة المنبوذة في كل الأزمان
مولاتي يا قدس إني أبحث في كل مكان
عن حرف يحمل معنى الطهر
يغنيني عن قرض الشعر
في أبجديتك المنسوخة بدماء شهدائك
في مسيرتك المرصعة بسناء عظمائك
مولاتي يا قدس يا بهية الألوان
إني أبحث عن إنسان
يُفْهمني مجد جدودي
ويقرأ علي في محياي سور القرآن
مولاتي يا قدس إني أبحث عن براءتي
كي أنفي إدانتي
كي أقنع نفسي بأنني
لست مثلهم مدان

عبد الحميد الشرايح
طنجة/المغرب


مناضل ومناضل

حاول كثيراً ردها لكنها أبت إلا السقوط، تبلل القرآن الذي بين يديه بدموعه، أخذ يمسحها بكمه علّه يستطيع إخفاء ما به.
لكم أثّرت به تلك الآية، إنه دائماً يقرأها ولكنه لم يكن يحسها كما حدث معه الآن.
أخذ يردد الآية مراراً وتكراراً «والسابقون السابقون أولئك المقربون»، وفي جوفه أخذ يتردد السؤال: أأكون منهم وأنا هنا آمن في أهلي، مطمئناً، لا حرب تهددني، ولا سيف جاثم على عنقي؟!
وخلص إلى أنه لا بد من أن يدافع عن هذه الأمة كل أفرادها بمختلف أعمالهم، فذاك الحامل للسلاح على الحدود لا يختلف عن آخر يسعى بعقله وقلبه ليبدع لهذه الأمة ما ترتقي به وتتميز به عن غيرها.
حمل سلاحه وقاتل واعتُقل. ألقى القمر بنوره الخافت على زنزانة بائسة، أُعدت لذاك السجين المسكين الذي يعد ساعاته الأخيرة. في نظر سجانيه هو مسكين بائس، لكنه كان يشعر في أعماق نفسه بالفرح والسعادة الكبيرة. أبى أن يخون الدين والأمة، لم يرض لنفسه بأن يعيش راحة يشوبها الذل.
رفع يديه عالياً وقال: «يا رب أخرج من هذا الجيل من ينصر دينك كما تحب وترضى». انساب الدمع غزيراً من عينيه، إنه لا يخاف الموت، فهذا قدر الله الذي لا رادّ له. ولكنه بكى لما تذكر عزة المسلم المهدورة.
ورفع يديه ثانية بالدعاء اللهم أخرج من أمتنا العلماء والبناة، أخرج من أمتنا من يتفوقون في كل شؤون الحياة لنقيم أمة الإسلام القوية.
ومع خيوط الفجر الأولى اقتيد إلى مصيره الذي أراده الله له.
أشرقت الشمس لتلقي بضوئها على جثة هامدة قي سجن ما من هذا العالم، وفي مكان آخر داعب ضوؤها شاباً يسير مسرعاً طالباً للعلم، مقبلاً وكتبه في يده، ولسانه يردد: «والسابقون السابقون أولئك المقربون».

بيان محمد نسيب حقي
دمشق/سوريا

 

  

 العدد بصيغة PDF  

   »  ولنا كلمة

حماس.. اثنان وعشرون عاماً على طريق واحد

تفاجئ حماس كل من يعرفها ويراقبها بثباتها على خطّها السياسي ونهجها المقاوِم، وتصدم حماس كل متابع لها بطرح منهج متكامل لعملها السياسي يجمع بين الدين والتاريخ والفكر والثقافة والسياسة.    للمزيد  

   »  أخبار وتقارير

 رصدت مجلة فلسطين المسلمة مجموعة من الأخبار والتقارير المتعلقة بالشأن الفلسطيني   للمزيد 

   »  بريد القراء

للمشاركة في فقرة مساهمات، يرجى إرسال المشاركات على العنوان البريدي التالي   fmm223@yahoo.com

جميع الحقوق محفوظة © 2012