رئيس التحرير: رأفت أحمد صالح
www.fm-m.com | info@fm-m.com
شهرية - سياسية - جامعة    
من نحن | الأعداد السابقة | للإشتراك | إتصل بنا العدد السادس - السنة السادسة والعشرون - حزيران (يونيو) 2009 م - جمادى الآخرة 1430 هـ

الفصائل الفلسطينية ترفض حكومة فياض:
غير قانونية وتعرقل التفاهم الداخلي

تشكيل حكومة برئاسة سلام فياض، ليس إجراءً إدارياً يحق لرئيس السلطة اتخاذه، بل يُعدّ هذا التشكيل خرقاً جديداً للدستور، واستباحة للقوانين. حكومة لا تحظى بتصديق المجلس التشريعي الفلسطيني، ولا بتأييد معظم الفصائل الفلسطينية، حتى إن وزيرين من «فتح» نفسها قاطعا اليمين الدستورية للحكومة. هذا التشكيل الذي أطلق عيارات نارية ثقيلة على الحوار الفلسطيني في القاهرة، جوبه برفض واستغراب واستهجان من معظم الفصائل والقوى الفلسطينية.
وأكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن تشكيل حكومة غير شرعية جديدة في الضفة الغربية -في الوقت الذي تُعقَد فيه جلسات الحوار الوطني في القاهرة- هو بمثابة إمعان في الفوضى السياسية والقانونية والدستورية التي يمارسها رئيس سلطة رام الله المنتهية ولايته الشرعية محمود عباس؛ تماشياً مع الرغبات الأمريكية والصهيونية على حساب مصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه.
وأكدت الحركة على لسان المتحدث الرسمي باسمها فوزي برهوم أن هذا «يُعتبر بمثابة تخريب متعمَّد لعملية الحوار الفلسطيني الفلسطيني وتهديد واضح لمستقبله، وتجاهل إلى حدّ كبير من قِبَل أبو مازن للمطلب الوطني الفلسطيني، الذي أكد ضرورة إزالة كل العقبات من طريق الحوار، وهي خطوة استباقية منه لنسف كل مكاسب جولات الحوار وتضييعها».
وأعلنت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» رفضها المشاركة في الحكومة. وأرجعت الجبهة رفْضَها المشاركة بهذه الحكومة إلى كون تشكيلها لم يأتِ حصيلةً لنتائج الحوار الشامل بتشكيل حكومة توافق وطني، التي توصلت إليها كافة القوى الوطنية والإسلامية في جولات حوار القاهرة.
واعتبر مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قطاع غزة رباح مهنا على أن الحكومة الجديدة محاولة لعرقلة الحوار الوطني المتعثر، معتبراً أن توقيت الإعلان عنها خاطئ وسيئ.
حركة الجهاد الإسلامي، وعلى لسان القائد البارز فيها خالد البطش، أكدت أن تشكيل الحكومة خطوة معيقة للحوار، ومرفوضة في هذا التوقيت الذي يسعى فيه قياديون من حركتي حماس وفتح لإنهاء الانقسام في جولات الحوار بالقاهرة.
وقال البطش إنه من الأفضل على السلطة الفلسطينية أن تدفع باتجاه إنجاح الحوار لا أن تشكل حكومة جديدة، مؤكداً أن المطلوب فلسطينياً هو إنهاء الانقسام وسرعة تشكيل حكومة توافق فلسطينية لا تكرس الانقسام وتنهيه.
أما القيادي في حركة التحرير الوطني (فتح) أشرف جمعة فقال في تصريحات صحفية إن «حركته قررت مقاطعة حكومة فياض ولن تدعمها ولن تمنحها الثقة لأن تشكيلها بهذه الطريقة غير قانوني». وقال جمعة إن الاعتراض من فتح يأتي على الطريقة التي شكلت فيها الحكومة، وإنه لم يتم التشاور مع القيادات في الحركة بخصوص التشكيل الوزاري الجديد.
كما أكد حزب الشعب الفلسطيني رفضه المشاركة في الحكومة الجديدة بأي صيغة من الصيغ، داعيا إلى عقد جلسة طارئة للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية. وأكد القيادي في الحزب فهمي شاهين أن قضية تشكيل الحكومة الجديدة، ليست ضمن أولويات الحزب في الوقت الراهن، بل الاتفاق على إستراتيجية فلسطينية شاملة تنهي حالة الانقسام الداخلي الفلسطيني.
من جهتها دعت «المبادرة الوطنية الفلسطينية» إلى مواصلة جهود الحوار الوطني لتحقيق الوحدة الوطنية وتشكيل حكومة وفاق وطني.
وأضافت المبادرة أن «خيار تشكيل حكومة وفاقٍ وطني موحّدة تعمل على إنهاء حالة الانقسام، وتُعدّ لإجراء انتخابات ديمقراطية في موعدها المقرر في الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير القادم، وتعمل على إعادة إعمار بطريقة فعالة وسريعة لقطاع غزة؛ يبقى الخيار الأفضل الذي يلبّي مصالح الشعب الفلسطيني». وكانت «المبادرة الوطنية الفلسطينية» قد اعتذرت عن عدم المشاركة في «حكومة» فياض الجديدة.
رئيس الدائرة السياسية لـ«منظمة التحرير الفلسطينية» فاروق القدومي أكد أنه لا يعترف بـ«الحكومة الجديدة برئاسة سلام فياض» ولا بصلاحياتها، ووصفها بـ«الإجراء العبثي».
وانتقد القدومي عباس بقوله «إنه تلاعب مع الأسف الشديد، ويهمل الأسس الديمقراطية التي لا يمكن تجاوزها»، واعتبر «حكومة» فياض فرضًا للرأي الواحد، وإجراءً عبثياً في شؤون قضية من أقدس القضايا.
وأضاف أن «حكومة فياض الجديدة» حكومة محلية، اتخذتها الدول المانحة كوسيلة لتنفير الجماهير الفلسطينية، وهي بذلك لا تؤثر؛ ولكنها تُلهي الناس عما يجري داخل الأراضي من حصار وفقر وسيطرة واضحة للجنرال الأمريكي «كيث دايتون».
وندّد المجلس التشريعي الفلسطيني بإعادة تشكيل «حكومة» سلام فياض في رام الله، وقال الدكتور أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة في تصريح له «إن «حكومة» فياض غير شرعية ومكلّفة من رئيس فاقد للشرعية».
أما الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية فاعتبرت أن ما جرى تشكيله في الضفة الغربية تحت مسمى «حكومة» هو «جسم غير شرعي مخالف للقانون الأساسي»، مشددة على أنه يشكل عائقاً أساسياً أمام الحوار الفلسطيني.
 

  

 العدد بصيغة PDF  

   »  ولنا كلمة

حكومة سلام فياض الفاقدة للشرعية


رحلت حكومة سلام فياض الثانية، وتشكلت الحكومة الثالثة، في ظروف ومناخات أسوأ، وفي ظل أهداف ومتطلبات ومستحقات أخطر.       للمزيد                          

   »  أخبار وتقارير

 رصدت مجلة فلسطين المسلمة مجموعة من الأخبار والتقارير المتعلقة بالشأن الفلسطيني        للمزيد 

   »  بريد القراء

للمشاركة في فقرة مساهمات، يرجى إرسال المشاركات على العنوان البريدي التالي   fmm223@yahoo.com

جميع الحقوق محفوظة © 2012