|
|
دفاتر فلسطينية
جنين
قبل الميلاد بقرون عديدة كانت مدن بيسان ومجدو من أشهر مدن فلسطين، وجنين التي بنيت
في موقع وسطي بين المدينتين لتقديم الخدمات للقوافل التجارية. وقد وردت في النصوص
القديمة باسم «عين جانيم»، أي عين الجنات، لكثرة مياهها وبساتينها. وقد غير الرومان
اسمها إلى «جينين»، ثم حرّفها العرب إلى «جنين».
بعد ضعف الدولة العباسية، سقطت جنين تحت الحكم الصليبي عام 1103، وقد احتلها دوق
أدنبرة، ودخلت ضمن إمارة بلدوين ومملكة القدس. وقد غيّر الصليبيون اسمها إلى «جراند
جرين»، وأحاطوها بأسوار وقلاع فسيحة.
حررها القائد صلاح الدين بعد معركة حطين عام 1187.
وفي العهد المملوكي كانت جنين إحدى إقطاعيات الظاهر بيبرس. وفي عام 1280 ولّى
السلطان المنصور قلاون المير بدر الدين درباس ولاية جنين ومرج ابن عامر. وقد بنى
خاناً اشتمل على عدة حوانيت وحمام وصف بحسن البناء. وكانت مدينة جنين مركزاً للبريد
بين مصر والشام.
ومع مجيء الدولة العثمانية كان يحكم جنين أحمد طرباي الذي يعود نسبه إلى طيء، وقد
ثبّته السلطان سليم في حكمه، وألحقت جنين بولاية دمشق. وفي عام 1566 قامت فاطمة
خاتون ببناء جامع اشتمل على حمام وتكية وسوق.
ولقد قضى فخر الدين المعني على حكم آل طرباي عام 1624. وفي عام 1660 ألحقت جنين
بولاية صيدا.
انتقم نابليون من جنين شر انتقام لأنها ساعدت العثمانيين على قتاله، فأحرق أجزاء
واسعة من المدينة وخرب جامعها، ومع اندحار الفرنسيين، نمت المدينة من جديد وأصبحت
مركزاً لمتسلمية جنين، يحكمها متسلم ينوب عن والي صيدا.
عندما احتل ابراهيم باشا فلسطين عهد بمتسلمية جنين إلى الشيخ حسين عبد الهادي،
فازدهرت البلدة وازداد نفوذ سلطة آل عبد الهادي.
وفي عام 1882 تحولت جنين إلى مركز قضاء، أطلق عليها اسمها، اتبع هذا القضاء إلى
ولاية بيروت. وبقيت الزعامة لآل عبد الهادي حتى بروز آل جرار الذين أخذوا ينافسونهم
على الزعامة، وجرت بينهم معركة انتهت بانتصار آل عبد الهادي، الذين اعتزوا بقوتهم
فتمردوا على الدولة العثمانية التي أرسلت حملة بقيادة والي دمشق، انتهت بإخضاع آل
عبد الهادي، وبعدها أشرفت الدولة العثمانية على جنين بشكل مباشر.
وفي الحرب العالمية الأولى احتل الانكليز جنين في 20 أيلول/سبتمبر 1918 وعيّنوا
حاكماًً عليها. ولمدينة جنين سجل حافل في مقاومة الاحتلالين البريطاني والصهيوني،
فشاركت المدينة في ثورة القسام وثورة 1936، واغتيل حاكمها البريطاني موفيت في
آب/أغسطس 1938، مما أغضب البريطانيين فهدموا سوق البلدة والكثير من المنازل، وتم
إلقاء العديد من الأبرياء في السجون.
انسحب البريطانيون في 14 أيار/مايو 1948، فقامت العصابات الصهيونية بتطويق المدينة
في 3 حزيران/يونيو عام 1948، لكن المجاهدين وبعد مساعدة القوات العراقية نجحوا في
هزيمة القوات المهاجمة.
وبعد إعلان الهدنة في 9 تموز/يوليو 1948 ضمّت الأجزاء المتبقية من فلسطين ومنها
جنين إلى شرق الأردن، وبقيت جنين مركزاً لقضاء يتبع لواء نابلس، وفي عام 1964 أصبحت
جنين مركزاً للواء جنين ضمن محافظة نابلس.
جميل يعقوب وهبة
ولد في مدينة القدس عام 1897، وتلقى تعليمه بالمدرسة الصلاحية وكلية روضة المعارف
بالقدس، ثم التحق بالجيش العثماني عام 1916. بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى عاد
إلى القدس، فعمل مدرساً في منطقة بني زيد قضاء رام الله، وأسس أول مدرسة في المنطقة
وبقي يعلّم فيها لمدة أربع سنوات، ثم عاد إلى القدس ليعمل في كلية روضة المعارف.
في عام 1925 عين مديراً لمعهد دار الأيتام الإسلامية، فحوله إلى قلعة من قلاع
الحركة الوطنية الفلسطينية، وتخرج منه عدد كبير من الصناعيين والحرفيين المهرة.
في عام 1936 قامت سلطات الاحتلال باعتقاله بسبب تعاونه مع حركة المقاومة
الفلسطينية، واحتجزته في معتقل عوجة الحفير في النقب، ثم نقل إلى معتقل الصرفند.
وأفرج عنه بعد أن أمضى خمسة أشهر في المعتقل. ومن مآثره أنه أسس فرقة كشفية، كما
أنشأ مطبعة تابعة للمعهد وبها تم طبع المطبوعات التي تصدرها الحركة الوطنية
الفلسطينية. كما أنجز طباعة القرآن الكريم لأول مرة في القدس عام 1955.
وبقي متحملاً هذه المسؤولية مدة أربعين عاماً، قلّد خلالها عدة مسؤوليات كان منها
اختياره مديراً عاماً للأوقاف في فلسطين.
وفي أوائل الستينيات قدّم جميل وهبة استقالته من المعهد، وأسس مصنع «المنجر» الذي
كان من أشهر مصانع فلسطين، كما عمل مديراً لمكتب الإعلان الصحفي بالقدس.
توفي جميل وهبة عام 1971 بعد مسيرة طويلة من العطاء وخدمة شعبه.
|
|
 |
|
العدد بصيغة
PDF
|
|
» ولنا كلمة |
|
حكومة سلام فياض الفاقدة
للشرعية
رحلت حكومة سلام فياض الثانية، وتشكلت الحكومة الثالثة، في ظروف
ومناخات أسوأ، وفي ظل أهداف ومتطلبات ومستحقات أخطر.
للمزيد
|
|
» أخبار وتقارير |
|
رصدت مجلة فلسطين المسلمة مجموعة
من الأخبار والتقارير المتعلقة بالشأن الفلسطيني
للمزيد
|
|
» بريد
القراء |
|
للمشاركة
في فقرة مساهمات، يرجى إرسال المشاركات على العنوان البريدي التالي
fmm223@yahoo.com |
|