|
|
قناديل الشهادة
الشهيد القسامي بلال غازي سليمان الرقب
في الثامن والعشرين من كانون الثاني/يناير عام 1985، وفي بلدة بني سهيلا شرق
خانيونس، ولد الشهيد بلال الرقب «أبو عبد الله»، الذي تعود جذور عائلته إلى مدينة
يافا المحتلة عام 1948، وقد تميز بالهدوء والأخلاق العالية منذ صغره، حيث التزم
بالمسجد وكان قلبه معلقاً به.
وفي عام 1990، التحق الشهيد بمدرسة الفارابي الابتدائية، ومن ثم انتقل إلى مدرسة
ذكور بني سهيلا الإعدادية، وفي المرحلة الثانوية درس في مدرسة المتنبي الثانوية حيث
حصل على الثانوية العامة في عام 2005، وبعد ذلك التحق بجامعة القدس المفتوحة ليدرس
فيها الخدمة الاجتماعية ولم يكمل الجامعة بسبب استشهاده، وكان ينشط في صفوف الكتلة
الإسلامية خلال المرحلة الجامعية وشارك في العديد من النشاطات والفعاليات التي كانت
تنظمها الكتلة في داخل أسوار الجامعة، وقد تزوج قبل استشهاده بستة أشهر لتكن أسعد
أيام حياته.
كان أبو عبد الله أحد جنود دعوة الإخوان المسلمين الملتزمين وكان يحمل هم الدعوة
دائماً والالتزام بالأسر الإخوانية، حيث شارك في أنشطة مسجد خالد بن الوليد ومصلى
الشافعي في بني سهيلا حيث كان يتنقل بينهما، وكان يؤدي الصلوات المفروضة ويهتم
بشؤون المسجد سيما الأمور الاجتماعية والدعوية، وله نشاط بارز في صفوف جهاز العمل
الجماهيري والمشاركة في المسيرات والنشاطات التي تنظمها حركة حماس في خانيونس.
بعد إلحاح شديد منه على إخوانه في العمل الدعوي برفع اسمه للانضمام إلى صفوف «كتائب
الشهيد عز الدين القسام» كانت الموافقة والانضمام عام 2006، وكان نعم الجندي المخلص
الحريص على الرباط على الثغور في الصفوف الأمامية المتقدمة والجهاد في سبيل الله،
ثم التحق بمجموعات وحدة المدفعية في صفوف الكتائب حتى تاريخ استشهاده، وشارك في
إطلاق قذائف الهاون على المغتصبات والجنود الصهاينة الذين يحاولون التقدم إلى
المنطقة الشرقية.
وكان خلال الرباط يرفع معنويات إخوانه ويصبرهم ويرفع عندهم التحدي والفداء وضرورة
الجهاد والمقاومة في سبيل الله، وتميز بقدراته العسكرية العالية خلال وجوده في صفوف
الكتائب، وأعطى الكثير من وقته للعمل الجهادي، وكان يبدي حرصاً شديداً على الرباط
ومقاتلة ومقارعة الاحتلال. كما شارك شهيدنا المجاهد في دورتين عسكريتين من الدورات
التي تنظمها «كتائب الشهيد عز الدين القسام»، فكانت الأولى دورة تنشيطية، أمام
الثانية فكانت دورة في المدفعية.
في يوم السابع والعشرين من كانون الأول/ديسمبر 2008 كان بلال رحمه الله على موعد مع
الله عز وعلا، فخرج في صباح ذلك اليوم إلى عمله في مقر الأمن والحماية «المنتدى»،
وكان بداية ذلك اليوم ككل الأيام، لكن لم تلبث تلك الأجواء أن خيّم عليها السواد
والدخان جرّاء الانفجارات والقصف العنيف في كل أرجاء قطاع غزة، فكانت بداية الحرب
الصهيونية على قطاع غزة الأعزل، فقد تعرض المقر كغيره من المقرات لوابل من الصواريخ
والقنابل الصهيونية أثناء تواجد بلال وغيره من أفراد الشرطة والأمن، فجرّاء ذلك
تناثرت أشلاء الشهداء من بين ركام المقر الذي دمر بالكامل، فارتقى إلى العلا شهيداً
بإذن الله تعالى.
|
|
 |
|
العدد بصيغة
PDF
|
|
» ولنا كلمة |
|
حكومة سلام فياض الفاقدة
للشرعية
رحلت حكومة سلام فياض الثانية، وتشكلت الحكومة الثالثة، في ظروف
ومناخات أسوأ، وفي ظل أهداف ومتطلبات ومستحقات أخطر.
للمزيد
|
|
» أخبار وتقارير |
|
رصدت مجلة فلسطين المسلمة مجموعة
من الأخبار والتقارير المتعلقة بالشأن الفلسطيني
للمزيد
|
|
» بريد
القراء |
|
للمشاركة
في فقرة مساهمات، يرجى إرسال المشاركات على العنوان البريدي التالي
fmm223@yahoo.com |
|