رئيس التحرير: رأفت أحمد صالح
www.fm-m.com | info@fm-m.com
شهرية - سياسية - جامعة    
من نحن | الأعداد السابقة | للإشتراك | إتصل بنا العدد السادس - السنة السادسة والعشرون - حزيران (يونيو) 2009 م - جمادى الآخرة 1430 هـ

حوار


وزير الداخلية الفلسطيني فتحي حماد:
وزارة الداخلية خادمة للشعب الفلسطيني
نعمل على تطوير الوزارة ووضعنا خططاً لذلك


غزة/فادي الحسني
لا يزال قطاع غزة «ودوائره الأمنية» يعيش حالة مضطربة، بفعل الاستهداف المتلاحق الذي تمارسه سلطات الاحتلال عبر «ماكينات الاغتيالات»، الأمر الذي يدفع بالسؤال: كيف تعمل الأجهزة الأمنية في غزة في ظل استهدافها؟ وما هي خطط وزارة الداخلية لمواجهة أي عدوان قادم؟ وما أبرز الأولويات التي ستعمل عليها في المرحلة القادمة؟
هذه الأسئلة حملتها «فلسطين المسلمة» لوزير الداخلية فتحي حماد، الذي عين مؤخراً خلفاً للشهيد سعيد صيام، فكان لها الحوار التالي، كأول لقاء صحفي يجمعه بوسيلة إعلامية:

- بداية كيف تعمل وزارتك في ظل استهدافها المباشر من قبل الاحتلال، وهل لديكم خطط لمواجهة أي عدوان محتمل؟
 في الحقيقة، هذا الأمر ليس فقط متعلقاً بوزارة الداخلية، وإنما أيضاً بكافة قطاعات الشعب الفلسطيني، سواء الرسمية منها أم الشعبية، لذلك أصبح من الضروري أن يكون لدينا خطط بديلة، خطط تعمل في الوضع الطبيعي، وخطط لوضع الطوارئ. لكن تنفيذ هذا الأمر على أرض الواقع صعب جداً، لأنه يحتاج إلى مبالغ كبيرة ولإمكانيات ضخمة، لكننا نحاول بجهد مقل وبإمكانيات بسيطة أن نتغلب عليه، وقد أثبتت الشرطة على مدى سنوات سابقة أنها قادرة على أن تستوعب كل الأحداث الطارئة، كما أبناء الشعب الفلسطيني والفصائل أيضاً.

- ما هي الرؤية التي وضعتموها منذ تسلّمكم مهماتكم؟ هل هناك تغييرات في صفوف القادة الأمنيين أو الضباط؟ أو أي خطط في هذا الإطار؟
 هذا أمر طبيعي جداً، لا أقول وضعنا خططاً، لكن هناك خططاً سابقة لتطوير الأداء والارتقاء بمستوى الضباط ومسؤولي الدوائر والأجهزة، وكذلك على مستوى الجنود. وهذا الأمر نقوم بدراسته، وقد يتوزع على مستوى الدورات والمستوى الثقافي والعمل الأكاديمي كالدراسة في الجامعات، والمنح في الخارج، وكذلك ضبط التجاوزات.
لدينا تعليمات واضحة بألا يكون هناك أي تجاوزات أو اعتداءات على الجمهور، خصوصاً أن هذا الشعب قدّم ما استطاع في سبيل الله، وصمد في حرب الفرقان، وستكون وزارة الداخلية خادمة لهذا الشعب.

- هل لديكم ترتيبات جديدة تتعلق بأعداد الأجهزة الأمنية وتسمياتها؟
 تسميات الأجهزة ستبقى كما هي. وفيما يتعلق بالزيادة، نحن لا نستطيع أن نرفع عدد الأجهزة، خاصة أن الوضع المالي صعب، وكذلك فإن هذه الأجهزة استطاعت أن تثبت نفسها بهذا العدد المتواضع مقارنة بالأعداد السابقة التي كانت باعثاً على الفوضى.
زيادة العدد ليست السبب الوحيد للسيطرة، وإنما رفع القدرة والكفاءة هي أسباب رئيسية لذلك.
هذا الأمر سيدرس بشكل موضوعي وجاد، ولن نركز على العدد بشكل منفرد، وإنما سندرس كافة العوامل التي من شأنها أن تنهض بالشرطة وتسهّل عملها.

- إذن، هل جميع الأجهزة تأتمر بإمرتك؟
 نعم، الأجهزة الأمنية سواء كانت عسكرية أم مدنية تأتمر بإمرتي، ووزارة الداخلية عدد موظفيها تعدى 15 ألف موظف، وتعتبر من أكبر الوزارات، وهناك انضباط تام ولدينا تطوير. وسنعطي فرصة للمراقب العام لوزارة الداخلية والأمن الوطني لأخذ دوره في المراقبة، ورفع التوصيات المتعلقة بأداء الأجهزة بشكل عام، خصوصاً الشقّ العسكري.

- تقصد ستفعّلون دوره أكثر من السابق؟
 نعم، لأن ذلك سيسهم في ضبط أداء الشرطة على المستوى الداخلي، وعلى مستوى أدائها تجاه الجمهور.

- معلوم أنه صدر عنكم أكثر من قرار، سواء شخصي أم على المستوى الإداري، لماذا جاءت هذه القرارات؟
 من المؤكد أن وزارة الداخلية من أضخم الوزارات المرتبطة بحياة الناس من كافة الجوانب، وعلى أكثر من صعيد، سواء المتعلق بالأمور الشرطية أم بالأمور المدنية. ووجدنا أن هذه الأمور تحتاج إلى ضبط وتطوير ونزول لحياة الناس، خاصة بعد معركة الفرقان. والقرارات التي صدرت هي خدمة للناس، وتسيير لمهمات الشرطة وضبطها، لتكون على علاقة طيبة مع كافة شرائح الجمهور.
قد تكون هناك بعض القرارات التي لا ترضي أحداً من الناس، فإرضاء الناس غاية لا تدرك، لكننا نستطيع القول إن مجمل القرارات تصب في قضية الارتقاء بمستوى الشرطة، بحيث لا تتسبّب بأي إساءة للناس أو أي تجاوز، ولتحسين العلاقة مع المواطنين. هذه هي رؤيتنا العامة.

- ما أبرز القرارات الصادرة؟
 صدرت قرارات تحذيرية وواضحة بعدم تجاوز أي شرطي، وعدم الإساءة إلى الناس، وكذلك البحث عن قضايا الناس العالقة لحلها، لأنه قد يكون هناك بعض القضايا التي تم تعليقها أو تأجيلها، فلا بد من إنهائها وإغلاق ملفّها.

- بعد الاطلاع على الوزارة وحاجاتها، هل وجدتم أي إشكاليات؟ وما خططكم التي ستعملون عليها؟
 في الحقيقة الإشكاليات كثيرة جداً، وأكبرها هو تدمير المقرات، وهذا يتسبب في عدم إراحة الشرطة في عملها، خاصة في ظل تدمير أكثر من 90% من المقرات وأثاثها وأدوات العمل اللازمة، كالدعم التكنولوجي وأجهزة الحاسوب وغيرها.
من بين العقبات أيضاً أنه لا يوجد مال كاف لتسيير أمور الشرطة، ولدينا الكثير من الطلبات على مستوى أجهزة الدفاع المدني لتوفير سيارات بدلاً من التي دمرت. كذلك على المستوى الجنائي فإن غرفة العمل الجنائي مدمرة، مما يعيق جمع الأدلة العلمية ضد أي مجرم. هذا إضافة إلى عدم وجود أجهزة اتصالات، فالأجهزة المتوافرة بسيطة وعددها قليل، ولا توجد شبكة اتصالات بين أجهزة الشرطة، فكل ما يتعلق بأجهزة الشرطة مدمر ويحتاج إلى إعادة بناء.
في هذا الصدد، طلبنا من الأجهزة الأمنية أن تقدم احتياجاتها، وقمنا بتقسيم خطة لإعادة إعمار المقرات الأمنية صنفت «أ.ب.ج»، المرحلة (أ) الضرورية جداً والطارئة، و(ب) هي خطة متوسطة، (ج) هي خطة استراتيجية لتطوير الشرطة.
من جانب آخر، فإن المكتب الخاص بي شخصياً قمنا بإضافة مكتب فني له، وهو يعكف على إعادة دراسة هياكل الشرطة والأجهزة الأمنية، وكذلك الضباط والجنود والرتب. كما قمنا بإنشاء مكتب هندسي متخصص في تصميم المقرات، وتقريباً قمنا بتقسيمها إلى «نقطة، مغفر، مقر، تجمع مركزي». كل نوع من أنواع المقرات هذه له مساحة معينة من الأرض، وله شكل من البناء، ومن هذه الأنواع ممكن عمل «كونتينارات» لتسهيل خدمة المواطنين.
وكذلك قمنا بأمور عاجلة تتعلق بإزالة الأنقاض، خاصة أن هناك بعض الأبنية التي هدمت بشكل جزئي، وبالتالي يمكن بعد إزالة الأنقاض الاستفادة من هذه الأبنية.
نقوم الآن بحصر حاجتنا وحصر مجموعة الأراضي التي يمكن البناء عليها وإقامة نقاط فيها، وكذلك استبدال الأراضي المستأجرة التي لا داعي لوجودها.

- لو تحدثنا عن قضية شائكة كقضية العملاء، كيف ستتعاملون مع مثل هذه القضية؟
 العامل الأمني مستمر، ولدينا رؤية في هذا الاتجاه، وإذا وجد شخص متورط في خيانة وطنية كرفع أي معلومة سواء لجهة العدو الصهيوني أم لجهات أخرى سنلاحقه وسنعتقله.
لدينا ملاحقة ولدينا اعتقالات وتحقيقات مستمرة، ووصلنا للعديد من الشبكات. ولسنا بصدد الكشف عنها، لكن التحريات جارية ونقوم بضبط كل مخابرة، سواء للعدو أم لأي جهة أخرى مثل الأجهزة الأمنية في الضفة. ونحن نقول الأجهزة في الضفة ليس من أجل الخصوم، وإنما لأن رئيس الأركان الصهيوني غابي أشكنازي تحدث بوضوح أنه كان هناك تحالف على الأرض بمساعدة أجهزة رام الله، التي كانت تمده بالمعلومات للوصول إلى أماكن المقاومة على مستوى الأشخاص والصواريخ والأنفاق خلال حرب الفرقان. وبالتالي فإن وزارة الداخلية هي الحارس الأمين لشعبنا الفلسطيني والحامية للجهاد والمقاومة، وكل من خالف هذا الإطار بالتأكيد سيتعرض للملاحقة والاعتقال.

- هل لديك قضايا تود الكشف عنها؟
 حقيقة لا يوجد، لكن نحن بصدد محاولة ترتيب البلد من كل النواحي، لذلك نحن نخاطب الجمهور ونحثه على التعاون مع أجهزة الأمن بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني.
أولاً على المستوى الشرطي: يجب أن يكون هناك استجابة لتطبيق القانون، ولا يجوز مخالفة القانون لأن ذلك يعود بالضرر على الشعب الفلسطيني ومؤسساته ومقدراته.
ثانياً: لا بد أن يكون هناك تعاون من الشعب، وذلك بنقل المعلومات مباشرة للأجهزة الأمنية، ففي حال اشتُبه بأحد يضر بمصلحة الشعب الفلسطيني فلا يجوز التستر على ذلك.
نقول للشعب الفلسطيني، نحن في خدمته، وعليه رفع أي شكوى سواء على مستوى جهاز أمني أم عنصر أمني، للمراقب العام أو لدائرة الشكاوى الموجودة في كافة الأجهزة.
ولا بد من الانضباط، ونعد أبناء شعبنا أن نرفع كل التعديات، وأن يكون لها حل في إطار مجلس الوزراء، بحيث يتم فرز أراض للناس بدون ضرر ومساس بأي شخص، لذلك نقول من كان متعدياً ولديه أرض وأراد أن يحل هذا الإشكال ويسلم الأرض، فقد نقوم بعمل حلول معه، وقد يعوض بطريقة أو بأخرى، وسيكون للحكومة خطتها الخاصة في إزالة التعديات.
 

  

 العدد بصيغة PDF  

   »  ولنا كلمة

حكومة سلام فياض الفاقدة للشرعية


رحلت حكومة سلام فياض الثانية، وتشكلت الحكومة الثالثة، في ظروف ومناخات أسوأ، وفي ظل أهداف ومتطلبات ومستحقات أخطر.       للمزيد                          

   »  أخبار وتقارير

 رصدت مجلة فلسطين المسلمة مجموعة من الأخبار والتقارير المتعلقة بالشأن الفلسطيني        للمزيد 

   »  بريد القراء

للمشاركة في فقرة مساهمات، يرجى إرسال المشاركات على العنوان البريدي التالي   fmm223@yahoo.com

جميع الحقوق محفوظة © 2010