رئيس التحرير: رأفت أحمد صالح
www.fm-m.com | info@fm-m.com
شهرية - سياسية - جامعة    
من نحن | الأعداد السابقة | للإشتراك | إتصل بنا العدد السادس - السنة السادسة والعشرون - حزيران (يونيو) 2009 م - جمادى الآخرة 1430 هـ

فساد أبناء محمود عباس (أبو مازن):
يسرقون ملايين الدولارات من شركات الخلوي والعقارات والتبغ والإعلانات

لم تجد نفعاً المحاولات التي ظهر من خلالها أبناء الرئيس الفلسطيني عبر وسائل الإعلام وتحدثوا عن مصادر ثرواتهم وأنها جاءت بمجهودهم الخاص و«كد تعبهم» وسهر الليالي. فما كاد موقع «الأسواق نت» الإلكتروني ينشر مقابلة مع ياسر محمود عباس، والتي ادعى فيها أن 25% من حجم إيرادات أعماله يصرفها في خدمة ودعم السلطة الفلسطينية، وفي المقابل لم تقدم له الحكومة يوماً من الأيام تذكرة طائرة مجانية أو حتى حبة «أسبرين» لأطفاله «في حين يتنقل أبناء الرؤساء في البلدان العربية بطائرات خاصة، ويخضع أبناؤهم للعلاج في أكثر مستشفيات العالم تطوراً»، حتى كُشف النقاب عن معلومات تؤكد استغلاله وشقيقه لمناصبهم وجمعهم لثروتهم من طرق غير شرعية، أو على الأقل من خلال أعمال تحسن صورة الاحتلال على حسابه شعبهم وقضيتهم.
فقد أظهرت وثائق -لم يتم الكشف عنها من قبل- أن شركات يديرها أبناء عباس فازت بعقود معونات من الحكومة الأمريكية لإصلاح طرق وتحسين صورة الولايات المتحدة في الأراضي الفلسطينية.
ياسر الذي يمتلك مجموعة شركات، أشار إلى أن إحدى شركاته وهي «فالكون توباكو» كانت تبيع ما قيمته 35 مليون دولار سنوياً، وما لا يقل عن 90% من هذا المبلغ كان يذهب لخزينة السلطة، والباقي يذهب للموزعين الفرعيين، وأن الحكومة الفلسطينية تتقاضى سبعة أو ثمانية أضعاف أسعار التبغ كضريبة وجمارك لخزينتها.

ما لا نعرفه عن ياسر عباس
أسّس ياسر عباس عام 1996 شركة «فيرست أوبشن» للمقاولات أشرفت على تنفيذ مشاريع بنى تحتية وبناء مدارس وشق طرقات وإنشاء مستشفيات وأبنية للمؤسسات الحكومية، بعد ذلك أسس في الأردن «مجموعة فالكون القابضة» التي تضم تحت لوائها عدداً من الشركات، هي: «فالكون للاستثمارات العامة» وتعمل في مجال الاتصالات وتحديداً الهواتف الثابتة، و«فالكون إلكترو ميكانيك كونتراكتينغ» ومقرها عمان وتعمل في مجال المحطات والمولدات الكهربائية، وأيضاً تضم المجموعة «فالكون غلوبل تلكوم» و«فالكون توباكو كومباني» المتخصصة باستيراد كافة أنواع السجائر البريطانية، و«فيرست فالكون» للهندسة المدنية والكهربائية والمقاولات والتجارة ومقرها قطر، وكذلك «FEMC» ومقرها في دبي.
كما يملك شركة مقاولات تسلمها بعد وفاة شقيقه الأكبر مازن عام 2002، وفي عام 2004 أسس شركة للإنجازات الميكانيكية، كما يترأس مجلس إدارة شركة المشرق للتأمينات وهي شركة تأمين فلسطينية ابتاعها ومجموعة من رجال الأعمال الأردنيين عام 1999، وتعتبر الشركة الثالثة في مجال التأمين في الأراضي الفلسطينية.

شركة الهواتف الخلوية الجديدة
ليست هذه المرة الأولى التي ينشر فيها معلومات عن ثروة أنجال عباس، ودوره الشخصي في تحقيق مآرب لأبنائه مستغلاً منصبه وعلاقاته. فالقصة بدأت عندما بثت القناة الإسرائيلية الأولى خبرا يوم 31/12/2007 عن إقامة شركة اتصالات جديدة فلسطينية لتنافس شركة «جوال»، يحظى فيها نجل الرئيس طارق بمساهمة كبيرة فيها، وكيف لعب والده دوراً كبيراً مع الإسرائيليين لإتمامها.
حينها قالت القناة الإسرائيلية إن رأسمال الشركة يقدر بالملايين وإن المساهمين هم من الكويت وقطر إلى جانب طارق عباس. الموقع الالكتروني لقناة «العربية» تابع وقتها الخبر، مؤكداً أن طارق هو مساهم رئيسي في الشركة. ما أبرزته وسائل الإعلام الإسرائيلية لم يقتصر على حقيقة مساهمة ابن الرئيس في الشركة، بل تعداه للكشف عن دور قام به الرئيس ذاته مع الاحتلال لإتمام وإنجاز الصفقة لنجله، وأنه طرح إقامة الشركة في اجتماعاته مع الجهات الرسمية في (إسرائيل)، وأن الموضوع نفسه سبق طرحه على طاولة المفاوضات مع أفراهام أفني من وزارة الحرب الإسرائيلية إبان عهد الوزير عامير بيرتس.
نجلا الرئيس قالا حينها إن هذه المعلومات عرضت سمعتهما "الوطنية" وسمعة عائلتيهما للتشويه في أوساط الرأي العام الفلسطيني والعربي، وفي كل مكان وتأجيج للمشاعر ضدها، وأن ذلك يعد تحريضاً صريحاً على قتلهما ومساساً بأمنهما وبأولادهما وبمصالحهما، وأن التقرير الذي بثّه التلفزيون الإسرائيلي مس أيضاً والدهم بصفته العائلية بالإضافة إلى كونه رئيس السلطة.

الفساد بالوثائق
الضربة القاضية جاءت قبل فترة قصيرة، حين نشرت وكالة «رويترز» تقريراً يكشف عن فوز شركات يديرها أبناء عباس بعقود من الحكومة الأمريكية، لإصلاح طرق، وتحسين صورة الولايات المتحدة في الأراضي الفلسطينية. وقالت الوكالة إنه ومن خلال مراجعة أجرتها لسجلات داخلية للحكومة الأمريكية بشأن برامج مساعدات في الضفة الغربية وقطاع غزة وجدت أن «شركات للإنشاءات والعلاقات العامة، يديرها طارق وياسر محمود عباس حصلت على عقود وعقود فرعية بلغت قيمتها مليوني دولار منذ عام 2005، عندما أصبح والدهما رئيساً للسلطة الفلسطينية». كما أظهرت المراجعة أن مشروعات يدعمها حلفاء الرئيس حصلت على ضمانات قروض ومساعدات زراعية، لكن الوكالة الأمريكية لم تكشف عن هويات كل الشركات الفلسطينية التي فازت بالعقود.
وقالت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إن شركة «فالكون إلكترو ميكانيكال كونتراكتينج»، التي يرأسها ياسر عباس وشركة «سكاي للإعلان» التي يتولى شقيقه طارق منصب المدير العام فيها فازت بعقود من خلال تقديم مناقصات «شاملة وعلنية».
كما حصلت «رويترز» على نسخ من عقدين أوليين للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية مع «فالكون» و«سكاي»، لكن الوكالة حجبت أسماء مسؤولي الشركات والموظفين المدرجة في وثائق التعاقد، مشيرة إلى عوامل السرية والقلق الأمني.
وذكرت عشرات الوثائق الأخرى التي حصلت عليها «رويترز» بالتفصيل كيف مولت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية مشروعات لدعم حكومة عباس دون أن تكشف عن دورها.
ووصفت إحدى الوثائق الأمريكية في عام 2007 استراتيجية ما بعد الانتخابات التي جرت في كانون الثاني/يناير 2006 بتقديم «دعم موجه وسري لزعماء صاعدين، ووسائل إعلام مستقلة، وجهود منتقاة للمجتمع المدني».

المعلومات الكاملة
ووفقا لوثائق الوكالة الأمريكية، فقد وقعت «فالكون» عقداً أولياً عام 2005 لمشروع للصرف الصحي في جنوب الضفة الغربية، بينما أطلقت «سكاي» حملة في عام 2006 لتحسين صورة الولايات المتحدة في الأراضي الفلسطينية. وبلغت القيمة الإجمالية للعقدين الأوليين في البداية 2.5 مليون دولار، منها نحو 1.9 مليون دولار سددت في الفترة بين 2005 و2008.
وتظهر السجلات أن العقد الرئيسي للمعونة الأمريكية مع شركة «سكاي للإعلان» بدأ تنفيذه في الخامس من أيار/مايو 2006 بعد فوز حماس في الانتخابات البرلمانية، حيث تمّت الاستعانة بسكاي كجزء من حملة لتدعيم صورة الحكومة الأمريكية و«تقليص الاتجاهات السلبية والشكوك من جانب كثير من الفلسطينيين تجاه المساعدات الاقتصادية المقدمة من الشعب الأمريكي».
ومن أجل تحقيق هذا الهدف، فقد طلب من «سكاي للإعلان» حجز برامج في الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني لمسؤولين من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والمساعدة في إيجاد «سفيرة للنوايا الحسنة» للترويج لعمل الوكالة مع النساء والفتيات، وإنشاء برنامج لتواصل الوكالة في مدارس الضفة وغزة وتنظيم ورش تدريب لوسائل الإعلام.

العقود الفرعية
القيمة الإجمالية لا تتضمن العقود الفرعية، وهي جزء كبير من النفقات الأمريكية في الأراضي الفلسطينية.
وبعد أن قالت في البداية إن المعلومات غير متوفرة كشفت الوكالة الأمريكية عن أن تسعة عقود فرعية، هي لشركة «سكاي» في الفترة بين تشرين الأول/أكتوبر 2007 وتموز/يوليو 2008، استناداً إلى «بحث سريع» في السجلات.
وبالإضافة إلى العقد الأولي مع «فالكون»، قالت الوكالة الأمريكية إن شركة «فيرست أوبشن بروجيكت كونستراكشن مانيجمينت»، وهي شركة أخرى يديرها ياسر عباس، حصلت على 296933 دولاراً في عقود فرعية من أكبر المقاولين الغربيين التابعين للوكالة في الضفة الغربية، وهي شركة «سي إتش 2 إم هيل» الهندسية العملاقة التي يقع مقرها في كولورادو.
وذكر موقع «فيرست أوبشن» على شبكة الإنترنت اسم «ياسر محمود» على أنه العضو المنتدب دون أن يذكر اسم العائلة «عباس».

 

  

 العدد بصيغة PDF  

   »  ولنا كلمة

حكومة سلام فياض الفاقدة للشرعية


رحلت حكومة سلام فياض الثانية، وتشكلت الحكومة الثالثة، في ظروف ومناخات أسوأ، وفي ظل أهداف ومتطلبات ومستحقات أخطر.       للمزيد                          

   »  أخبار وتقارير

 رصدت مجلة فلسطين المسلمة مجموعة من الأخبار والتقارير المتعلقة بالشأن الفلسطيني        للمزيد 

   »  بريد القراء

للمشاركة في فقرة مساهمات، يرجى إرسال المشاركات على العنوان البريدي التالي   fmm223@yahoo.com

جميع الحقوق محفوظة © 2010