حماس تندد بلقاء عباس -
أولمرت
حذّرت حركة حماس من النتائج الكارثية للقاءات التي يعقدها الرئيس محمود عباس مع
رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، ورأت فيها استقواءاً منه ((بالعدو
الصهيوني)). واعتبر فوزي برهوم، الناطق باسم الحركة، في تصريح إثر لقاء عباس
بأولمرت يوم الثلاثاء 19/2/2008 أن حماس تحذر من استمرار اللقاءات بين عباس
وأولمرت ((لما فيها من نتائج كارثية على الحقوق والثوابت الفلسطينية، ومن ترسيخ
لمبدأ الاستقواء من الرئيس عباس بالعدو الصهيوني على حركة حماس وباقي الفصائل
المقاومة الفلسطينية التي ترفض الاعتراف بالاحتلال والتفاوض معه)).
ورأى في عقد مثل هذه اللقاءات ((استفراداً من عباس بالقرارات المصيرية للشعب
الفلسطيني، بما يخدم الأفكار والمشاريع الإسرائيلية والأمريكية الهادفة إلى
تعزيز حال الانقسام الفلسطيني الداخلي، وإقراراً بيهودية الكيان الإسرائيلي)).
وقال إن ((هذه اللقاءات تأتي بعد كل جريمة يرتكبها الاحتلال ضد أبناء شعبنا في
الضفة الغربية وقطاع غزة من أجل التغطية على هذه الجرائم، وفي إطار ترسيخ
الحصار على قطاع غزة)). وأضاف أن (إسرائيل) تُحكم الحصار على القطاع بعد كل
لقاء يجمع عباس مع أولمرت ((الذي يُقر مجدداً بضرورة إحكام الحصار على غزة
ووجوب العمل على إسقاط حماس وتدميرها، عبر استخدام كل الطرق التدميرية
والإجرامية وسياسة العقاب الجماعي)).
أولمرت وعباس أجّلا التفاوض حول القدس
أفادت صحيفة ((هآرتس)) الصهيونية في 19/2/2008 أن واشنطن باتت توافق على الموقف
الإسرائيلي القاضي بوجوب تأجيل البحث في قضية القدس إلى المرحلة النهائية من
المفاوضات مع السلطة الفلسطينية. ونقلت عن مصدر سياسي رفيع المستوى قوله إن
رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت اتفق مع وزيرة الخارجية الأمريكية
كوندوليزا رايس، في اتصال هاتفي تمّ بينهما قبل نحو عشرة أيام، على إرجاء
التفاوض على القدس لاعتقاده أن بحث هذه القضية في الوقت الراهن من شأنه التسبب
بأزمات، وأن يُفشل العملية التفاوضية وهي في بداياتها. وأضاف أن رايس وافقت على
هذه المقاربة، خصوصاً بعد أن أبلغها أولمرت بأن رئيس السلطة الفلسطينية محمود
عباس يوافق على التأجيل.
من ناحية ثانية، ذكرت مصادر فلسطينية أن رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت
ورئيس وزراء السلطة محمود عباس لم يتطرقا في لقائهما يوم 19/2/2008 إلى قضية
القدس.
المجلس التشريعي يصدر قانوناً لمنع التنازل عن القدس
أقرّ المجلس التشريعي الفلسطيني في جلسة عقدها بالقراءة الثانية ((قانون تجريم
وتحريم التنازل عن القدس))، تمهيداً لإحالته على الرئيس محمود عباس للمصادقة
عليه، أو رده إلى المجلس بعد إدخال بعض التعديلات عليه. كما أصدر المجلس وثيقة
تجرّم التنازل عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين.
وجاء إقرار قانون تجريم التنازل عن القدس بعد تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي
ايهود أولمرت قال فيها أمام الكنيست الصهيونية إنه اتفق مع الرئيس عباس على
إرجاء بحث قضية القدس إلى نهاية المفاوضات بين الطرفين.
وأقر القانون بغالبية النواب الحاضرين من كتلة ((التغيير والإصلاح)) التابعة
لحركة ((حماس))، في ظل غياب نواب بقية الكتل الأخرى، بمن فيهم نواب حركة ((فتح))
الذين يقاطعون جلسات المجلس منذ أشهر طويلة.
بحر يرفض قرار فياض بيع الأراضي الفلسطينية
دان الدكتور أحمد بحر، رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة، تصريحات
منسوبة إلى رئيس حكومة تسيير الأعمال برئاسة الدكتور سلام فياض في شأن السماح
بتمليك الأجانب العقارات والأراضي في الأراضي الفلسطينية. ووصف تلك التصريحات
بأنها ((لامسؤولة وتشكل مخاطر كبيرة وتهديدات لمصير العقارات والأراضي
الفلسطينية، في ظل هجمة صهيونية شرسة تهدف إلى الاستيلاء عليها، وتهويدها وطرد
سكانها الأصليين، ومحاولات مشبوهة لدى البعض تتساوق عن قصد أو غير قصد مع أهداف
الاحتلال الصهيوني ومخططاته، من خلال شرعنة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية
تحت مبررات وذرائع واهية)).
كما وصف بحر حكومة فياض بأنها غير دستورية، واعتبر أن ((أي إجراءات أو قانون
يصدر عنها باطل من الناحية الدستورية والقانونية، ولا يترتب عليه أي التزام
قانوني لصدوره عن حكومة غير شرعية اغتصبت السلطة، وتعمل من دون ثقة المجلس
التشريعي وعلى نحو يشكل انتهاكاً فاضحاً وغير مسبوق للقانون الفلسطيني المعدل،
واستهتاراً خطيراً بمبدأ سيادة القانون وجريمة كبرى في حق الديموقراطية وحكم
القانون)).
اليمن: أسبوع التضامن الثاني مع الشعب الفلسطيني
انطلقت صباح السبت 9/2/2008 في صالة المعارض الدولية الكبرى بصنعاء، فعاليات
أسبوع التضامن الثاني مع الشعب الفلسطيني، بحضور دولة رئيس مجلس الوزراء
الدكتور علي محمد مجور وعدد من المشايخ والعلماء والشخصيات الاجتماعية اليمنية،
وفي مقدمتهم فضيلة الشيخ عبد المجيد الزنداني، والشيخ صادق الأحمر رئيس الهيئة
الشعبية لنصرة الشعب الفلسطيني.
وقال رئيس مجلس الوزراء د. علي محمد مجور في كلمته ((جئنا لنجدد الموقف اليمني
الثابت تجاه حقوق أشقائنا أبناء الشعب الفلسطيني، جئنا للتضامن معهم وهم
يواجهون ويلات الحصار الظالم، ويعانون من ممارسات القهر والاستبداد والصلف
الصهيوني)).
أضاف ((إن التقاء كافة المؤسسات اليمنية الرسمية والشعبية في مثل هذه الفعالية
يؤكد التوجه اليمني الموحد من أجل نصرة ودعم الأشقاء في فلسطين)).
وأكد باسم اليمن حكومة وشعباً استنكار وإدانة الاعتداءات الصهيونية الظالمة
التي أخذت طابعاً يومياً يشهده إخواننا في فلسطين، دون مراعاةٍ للإنسانية،
ودونما اعتبارٍ لشرعية الحقوق والمطالب التي تقرها التشريعات الدولية.
وكان الشيخ عكرمة صبري قد نقل للحضور تحيات إخوانهم في الداخل الفلسطيني، وأكد
باسم أهالي فلسطين المرابطين الحفاظ على مقدسات الأمّة، معتبراً تنظيم هذا
الأسبوع دليلاً على موقف اليمن تجاه القضية الفلسطينية، وأنه يساهم في التخفيف
من محنتهم.
ومن جانبه رحب رئيس اللجنة التحضيرية للأسبوع التنظيمي المهندس منير سعيد
بالحضور والضيوف، وشكر رئاسة الوزراء رعايتها الكريمة لهذه الفعالية، وقال إن
هذه الرعاية تؤكد وحدة موقف اليمن قيادة وشعباً تجاه قضية فلسطين.
وفي كلمته عن المؤسسات العاملة لفلسطين في اليمن ذكّر النائب محمد خادم الوجيه
نائب رئيس لجنة القدس وفلسطين بمجلس النواب اليمني، بموقف ((شيخ اليمن وحبيب
القدس وفلسطين)) الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر -رحمه الله-، الداعم والمناصر
للقضية الفلسطينية.
أضاف ((إننا وإن كنّا نشهد من حينٍ لآخر مناسبةً أو حدثاً ذا صلةٍ بالشأن
الفلسطيني، ونشهد قيام منظماتٍ ومؤسساتٍ تعمل لفلسطين سواءٌ في اليمن أم في
غيره من الأقطار، فإننا لنضرب مثالاً من خلال هذه الفعالية التي أصبحت تقليداً
سنوياً على أهمية تنسيق العمل الشعبي والرسمي الهادف لنصرة ودعم قضية الشعب
الفلسطيني)).
وأشار إلى أن اليمن تفخر بوجود ((نحو 15 فعالية وجمعية ومؤسسة، يتواجد فيها
مختلف شرائح الشعب بمختلف تكويناته الجغرافية والسياسية، كلها قامت من أجل
فلسطين، ولا تخلو أهداف تأسيسها وإنشائها من واجب نصرة ودعم ومساندة فلسطين)).
الشيخ صادق بن عبد الله الأحمر، نجل الشيخ المجاهد عبد الله بن حسين الأحمر (رحمه
الله) رئيس الهيئة الشعبية لنصرة فلسطين، قال إن تنظيم هذه الفعالية دعماً
وسنداً لأشقائنا الفلسطينيين القائمين نيابةً عن الأمّة بواجب فريضة الجهاد،
الذي أسقطته الأمّة من حياتها بسبب ضعفها، فسقطت مكانتها بين الأمم بعد أن كانت
تقود الشرق والغرب.
وأرجع تطور الانتهاكات الصهيونية إلى تلقي الكيان الصهيوني الدعم والمساندة من
الإدارة الأمريكية دون مراعاةٍ لمعاهداتها وعلاقاتها مع العديد من بلدان العرب
والمسلمين، أو التزاماتها بالعهود والمواثيق الدولية خصوصاً المتعلقة بحقوق
الإنسان.
حضر الفعالية أيضاً كل من وزير الأوقاف القاضي حمود الهتار، ووزير الثقافة د.
عبد الكريم المفلحي، ووزير الإعلام حسن اللوزي، ووزيرة الشؤون الاجتماعية
والعمل أمة الرزاق حُمّد، وجماهير غفيرة من أبناء الشعب اليمني، إضافةً إلى عددٍ
من الشخصيات الاجتماعية البارزة وقيادات العمل المدني اليمني، والجاليات
الفلسطينية والعربية في اليمن وممثلي الفصائل الفلسطينية بصنعاء.
وتخلّل الأسبوع معارض رسوم وصور وفن كاريكاتوري وحفلات أناشيد.
البرلمان الأوروبي يدعو لرفع الحصار عن غزة
حثّ نواب الاتحاد الأوروبي الحكومة الصهيونية على عدم إنزال ((عقوبات جماعية))
على سكان قطاع غزة، قائلين إن محاولتها عزل القطاع أخفقت، وإن إجراءاتها تعرّض
حياة المدنيين للخطر. ودعا النواب الأوروبيون الكيان الصهيوني إلى رفع الحصار
الذي أدى إلى قطع الإمدادات عن 1.5 مليون فلسطيني في غزة، وأن تسمح بدخول
المعونات والسلع والخدمات الأساسية إليهم. وقال البرلمان الأوروبي في قراره ((سياسة
عزل قطاع غزة أخفقت على المستويين السياسي والإنساني))، أضاف ((ينبغي استثناء
السكان المدنيين من أي عمل عسكري ومن أية عقوبات جماعية)). ودعا القرار ((إسرائيل
إلى وقف عملياتها العسكرية التي تقتل المدنيين وتعرضهم للخطر، وإلى وقف عمليات
القتل المستهدف الخارجة عن إطار القضاء)).
جاءت الضغوط الأوروبية في الوقت الذي ذكرت فيه صحيفة ((هآرتس)) العبرية أنه
وصلت مؤخراً إلى الحكومة الإسرائيلية تقارير حول انعدام رضى ((وحتى خيبة أمل))
في أوروبا من عدم حدوث تقدّم سياسي بين (إسرائيل) والسلطة الفلسطينية. وكان
سفير الكيان الصهيوني لدى الاتحاد الأوروبي ران كوريئيل، قد بعث برقية إلى
وزارة الخارجية الصهيونية حذّر فيها من احتمال حدوث تغير شامل في سياسة الاتحاد
الأوروبي تجاه حركة حماس، ما يعني كسر المقاطعة المفروضة على الحركة. وقالت
وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني رداً على الضغوط الأوروبية إن تأييد
حماس يقوّض جهود السلام. أضافت ((أي تأييد غير مباشر لحماس، حتى ولو من خلال
إجراء مناقشات حول المعابر أو عن الوضع الإنساني، يضعف أولئك المهتمين بالتوصل
إلى اتفاق)).