فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Mar2008
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير 3
شؤون فلسطينية 1
شؤون فلسطينية 2
شؤون العدو
شؤون دولية
شؤون إقليمية
تقريــــــر 1
تقريــــــر 2
رأي
الغلاف 1
الغلاف 2
الغلاف 3
الملـــــف
قضـــايا
تحقيـــــق
حـــــــوار
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
أشواق الحرية
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

تقريــــــــر2



استشهاد الشيخ مجد البرغوثي
بالتعذيب في سجون المخابرات الفلسطينية
والتشييع يتحوّل إلى مسيرة دعم للمقاومة


استشهد الشيخ مجد البرغوثي (44 عاماً) إمام مسجد بلدة كوبر (قضاء رام الله) بسبب التعذيب الذي تعرّض له طوال ستة أيام في سجون أجهزة أمن سلطة محمود عباس.
وكانت الأجهزة الأمنية الفلسطينية قد اعتقلت الشيخ مجد البرغوثي قبل أيام من استشهاده بتهمة الانتماء لحركة حماس وأخضعته لتعذيب شديد.
وأوضحت حماس في بيان لها أن ((الشيخ مجد توفي جرّاء التعذيب الشديد الذي تعرّض له في مقرّ جهاز الاستخبارات في سجون السلطة الفلسطينية)).
وإثر ذيوع نبأ وفاة الشيخ البرغوثي، عمّت التظاهرات بلدة كوبر، وسدّ المتظاهرون مداخل البلدة بالحجارة والإطارات المشتعلة، وأطلقت شرطة أبو مازن الرصاص باتجاه المتظاهرين فأصابت اثنين.
وكانت المخابرات الفلسطينية قد اعتقلت مجد البرغوثي مع أربعة آخرين، قبل حوالى أسبوعين، بتهمة علاقتهم بحماس. وأبلغ المعتقلون الأربعة عائلة الضحية أنهم قُيّدوا في أوضاع مؤلمة خلال التحقيق معهم، موضحين أن ضباط مخابرات السلطة طالبوهم بالكشف عن المكان الذي خبّأوا فيه أسلحة.
وتناقضت روايات سلطة أبو مازن في تحديد أسباب الوفاة، ففيما أعلن جهاز المخابرات والنائب العام الفلسطيني أن سبب وفاة البرغوثي هو ((تضخم في عضلة القلب، والوفاة طبيعية))، قال وزير العدل في حكومة سلام فياض، علي خشان، إن البرغوثي كان يعاني من التهاب في الكبد ومشكلات خطيرة في القلب.
غير أن النائب عن حماس صلاح البردويل قال من جهته ((بعد اعتقال استمر تسعة أيام فقط، توفي مجد البرغوثي وهو معلق بالسقف من يديه المقيدتين))، متهماً قوات الأمن الفلسطينية بـ((تلفيق رواية ادعت فيها أن سبب الوفاة تضخم في عضلة القلب)). وفي غزة اعتبر المتحدث باسم الحكومة طاهر النونو أن البرغوثي ((عُذّب حتى الموت)).
وقال محمد البرغوثي، الوزير السابق عن حماس، أمام مشيعي الضحية إنه عاين الجثة، موضحاً ((شاهدت آثار التعذيب التي لا لبس فيها على جسده)). أضاف أن نجل المتوفى قسام البرغوثي (13 عاماً) قال ((أبي اعتقل لدى (إسرائيل) خمس سنوات، لكنه عاد في النهاية إلى البيت، ولكن أبي اعتقلته السلطة خمسة أيام، ولم يعد)). وللفقيد تسعة أبناء.
من جهته، أعلن النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة عن تشكيل ((لجنة تقصي حقائق)) لكشف ظروف وفاة البرغوثي.
وشيّع أهالي بلدة كوبر وأبناء الضفة الغربية وحركة حماس الشيخ مجد، ولفّ جثمان البرغوثي براية حماس، فيما أطلق حوالى ثلاثة آلاف مشيّع في بلدة كوبر المجاورة لرام الله، عبارات التأييد لرئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل وللقيادي في حماس محمود الزهار، وهتافات ضد عباس وفياض ورئيس جهاز المخابرات توفيق الطيراوي. وهتف المشيعون وهم يرفعون جثمان البرغوثي ((الانتقام، الانتقام، يا كتائب القسام)) و((يا طيراوي يا جبان يا عميل الأمريكان)). وكتائب القسام تنظيم محظور في الضفة. وردد بعض المشيعين هتافات مؤيدة للقوة التنفيذية التابعة لحماس مثل ((هية، هية، هية، القوة التنفيذية)).
وطالبت عائلة البرغوثي، من جهتها، بـ((محاكمة كل مسؤول عن هذه الجريمة التي تتحملها وزارة الداخلية وقيادة جهاز المخابرات الفلسطينية في رام الله)).
وتحوّل التشييع إلى مسيرة دعم لحماس وللمقاومة، وتظاهرة ضد ممارسات وسياسات سلطة أبو مازن التي ردّت بمهاجمة المشيّعين واعتقال عدد منهم.
يذكر أن أجهزة محمود عباس تشنّ حملة اعتقالات وملاحقة واسعة ضد حركة حماس في الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال أكثر من 1500 شخص وإغلاق 110 مؤسسات، وتعرَّض المعتقلون لتعذيب شديد.


 

اكتشاف خلية يقودها الطيب عبد الرحيم لاغتيال هنية
مخطط لإثارة الفوضى وإعادة عباس لغزة


لم تكن مفارقة أن تقرّر الحكومة الإسرائيلية اغتيال القادة السياسيين لحماس، وتتصاعد الدعوات الصهيونية لاغتيال رئيس الوزراء إسماعيل هنية في الوقت الذي يُكشف فيه عن محاولة السلطة الفلسطينية لاغتيال هنية. إنه ما يُعرف بالتنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال، والذي بات أكثر وقاحة في التعبير عن نفسه في الآونة الأخيرة.
فقد قررت الحكومة الإسرائيلية, في إحدى جلساتها، القيام باغتيال قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في داخل فلسطين وخارجها. وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن جلسة المشاورات الأمنية للحكومة الإسرائيلية التي دعا لها رئيس الوزراء إيهود أولمرت بمشاركة وزير الدفاع إيهود باراك ورئيس جهاز الاستخبارات ((الشاباك)) يوفال ديسكن، وقائد الأركان العسكرية غابي اشكنازي، انتهت بإقرار تصعيد عمليات الاغتيال ضد قادة فصائل المقاومة السياسيين والعسكريين على حد سواء.
وذكرت إذاعة الجيش الاسرائيلي بأنه تقرر القيام باستهداف ((نقاط محددة))، مرجحةًَ أن تبدأ حكومة أولمرت باغتيال قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) السياسية في الداخل والخارج، بحجة أن أوامر إطلاق الصواريخ وتنفيذ العمليات تأتي من الداخل والخارج. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت بأن قواته ستعمل كل ما في وسعها للوصول إلى جميع ((العناصر الإرهابية)) المسؤولة عن إطلاق الصواريخ ((بمن فيهم مطلقوها ومرسلو مطلقيها)).
أما وزير البيئة جدعون عزرا للإذاعة الإسرائيلية فقال: إذا واصلت حماس إطلاق الصواريخ، فإن أعضاء القيادة السياسية للحركة سيدرجون على لائحة الأهداف. من جانبه، هدد وزير الأمن الداخلي وعضو الحكومة الأمنية آفي ديختر في تصريح لإذاعة الجيش الصهيوني بأن (إسرائيل) ستصفي رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) المقيم في دمشق خالد مشعل ((في أول فرصة)).
في هذا الوقت كشفت اعترافات أدلى بها حوالى عشرة من المتهمين بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، ضلوع شخصيات سياسية وأمنية متنفذة في قيادة السلطة برام الله وخارج فلسطين في هذه المحاولة.
وعرض وزير الداخلية السابق سعيد صيام تسجيلات مصورة ظهر فيها عدد المتورطّين في العملية يدلون باعترافات بأنهم تلقوا تعليمات من قيادات ميدانية في حركة (فتح) ومن الأمين العام للرئاسة عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) الطيب عبد الرحيم بتنفيذ عملية انتحارية في أحد المساجد بهدف اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية.
ورحّب صيام في مؤتمر صحافي عقده في مدينة غزة بـ((تشكيل لجنة تحقيق عربية أو دولية في تلك الجريمة))، مشيراً إلى أن الحكومة أطلعت عدداً من الدول العربية والإسلامية على نتائج التحقيقات فيها.
وعرض صيام أسماء المتورطين فيها، قائلاً إن من بينهم ((الضابط في جهاز الأمن الوقائي وقائد فرقة الموت نبيل طموس، ومحمود دغمش الموجود في مصر)). وقال إن ((الحكومة سلّمت السلطات المصرية ملف اتصالاته (دغمش) ورسائله في بريده الإلكتروني، كدليل على تورطه)).
ويعترف المتورّطون في التسجيلات بعدد من عمليّات التفجير التي جرت في قطاع غزة بهدف إرباك الأجهزة الأمنية هناك.
وفي السياق نفسه نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن حسن الزنط، أبرز أعضاء المجموعة المعتقلين، قوله إنه كلف من قبل الطيب عبد الرحيم، أمين عام الرئاسة الفلسطينية ونبيل طموس، قائد في جهاز الأمن الوقائي وموجود حالياً في مصر، وظافر أبو مذكور، أحد ضباط الشرطة الفارين إلى رام الله، بتشكيل مجموعة عسكرية بغرض اغتيال هنية وعدد من قادة كتائب القسام. وأضاف أن ظافر أبو مذكور عرّفه على أيمن قاسم الكفارنه الذي كان حلقة الوصل بين قيادات رام الله وأعضاء المجموعة، وطلب منه تجنيد انتحاري لتصفية هنية.
وتابع القول، إنه لجأ لأحمد الدباكي لمساعدته في تجنيد الانتحاري. وعرض أحمد الفكرة على ابن عمه نافذ فوافق، بعد أن أدخلوا برأسه أنه يقاتل ((الخوارج)). وجهّز كادر في فتح اسمه سامر شعبان العبوة الناسفة. واتفق على تنفيذ العملية في مسجد ((الشاطئ الغربي))، حيث يؤدي هنية صلاة الجمعة، أو في مسجد الرضوان. واعترف نافذ الدباكي بأن الطيب عبد الرحيم تحدث معه وأبلغه أن السلطة ستمنح والده مباشرة بعد تنفيذ عملية الاغتيال مبلغ 50 ألف دينار أردني، إضافة لمخصصات شهرية تبلغ خمسة آلاف شيكل (1200 دولار)، وتوظيف بقية أشقائه. ورغم موافقته المبدئية لكنه ظل يتردد وتملّص ثلاث مرات، رغم أن أفراد المجموعة صوّروه وهو يحمل الحزام الناسف ويتلو وصيته.
وقال محمد كحيل، عضو آخر بالمجموعة، إن الطيّب عبد الرحيم، بعد رفض الانتحاري المرشح تنفيذ العملية، اتصل بأعضاء المجموعة وهددهم بالإعدام في حال عدم تنفيذها. وأشار كحيل إلى أن أبو مذكور اتصل قبل يوم من تنظيم حكومة هنية حفل استقبال للحجاج العائدين، حيث كان من المتوقع أن يلقي رئيس الوزراء كلمة، وطلب منهم إدخال عبوة ناسفة إلى الملعب وتفجيرها قرب هنية. وأضاف كحيل أنه حمل العبوة في حقيبة وتوجه إلى الملعب، وهناك التقى بشخص اسمه محمد السوافيري، حيث طلب منه أن يسلمها لأي رجل أمن يتواجد في المعلب، وبعد ذلك اعتُقل السوافيري الذي أدت اعترافاته لاعتقال معظم أعضاء المجموعة. أما ناصر مهنا، فقال في اعترافاته إن مدير المخابرات العامة توفيق الطيراوي اتصل به عن طريق عقيد اسمه محمد شبات وطلب منه تشكيل مجموعات لاستهداف عناصر حماس وأجهزة الأمن التابعة لحكومة هنية.
وبيّنت التحقيقات أن قيام المجموعة باغتيال هنية كان من ضمن خطة لسلطة أبو مازن بإعادة الأجهزة الأمنية إلى غزة، وذلك من خلال تكليف عشر مجموعات، كل واحدة منها مؤلفة من ثلاثة أشخاص، تعمل على إطلاق صواريخ وإلقاء قنابل في أكثر من منطقة من غزة، وذلك بالتزامن مع الإعلان عن مقتل هنية، حيث يتم إشاعة الفوضى وتخريب الأمن وفتح ثغرة بهدف مهاجمة مقرات الشرطة والأمن.


 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003