فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Mar2008
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير 3
شؤون فلسطينية 1
شؤون فلسطينية 2
شؤون العدو
شؤون دولية
شؤون إقليمية
تقريــــــر 1
تقريــــــر 2
رأي
الغلاف 1
الغلاف 2
الغلاف 3
الملـــــف
قضـــايا
تحقيـــــق
حـــــــوار
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
أشواق الحرية
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

شؤون دولية

المرشحون للرئاسة الأمريكية..
ولاء مطلق للكيان الصهيوني

 


واشنطن/أسامة عبد الحكيم
تلعب السياسة الخارجية الأمريكية دوراً رئيسياً في برامج المرشحين للانتخابات الرئاسية. وفي كثير من الأحيان يعير الناخب الأمريكي السياسة الخارجية الاهتمام الأكبر وينتخب رئيسه وفق معاييرها.
نحاول الآن ونحن في خضم الحملة الانتخابية للرئاسة تشريح السياسة الخارجية لكل من المرشح الرئيسي عن الحزب الجمهوري جون ماكين باعتباره قد حسم سباق الترشيح عن حزبه والمرشحيين الأبرزين عن الحزب الديمقراطي باراك أوباما وهيلاري كلينتون حيث تتساوى فرصهما حتى الآن، وذلك من خلال التركيز في هذا المقال على موقف كل من المرشحين من القضية الفلسطينية والصراع مع (إسرائيل).
عاملان أساسيان يحددان السياسة الخارجية لكل من المرشحين. العامل الأول يتعلق بموقف المرشح من (إسرائيل) ومن القضايا اليهودية عامة. والعامل الثاني هو الدور الذي يلعبه المستشارون لهذا المرشح أو ذاك.
فيما يتعلق بموقف المرشح من (إسرائيل) نجد أن المرشحين يتسابقون على الحصول على رضاها بأي صورة من أجل تأشيرة الدخول كرؤساء للبيت الأبيض. ويتودد المرشحون لكل ما يمت لـ(إسرائيل) واليهود بصلة للحصول على الضوء الأخضر للوصول لسدة الحكم. وسواء كان المرشحون مقتنعين بما يمارسونه من أفعال وما يصدر عنهم من أقوال الرضا، فإن هناك مجموعة من الحواجز يجب عليهم تخطيها للوصول إلى التصفيات النهائية.
ويتبارى المرشحون في الحصول (على شرف) إلقاء خطبة في مؤتمرات ((أيباك)) أكبر منظمات اللوبي الصهيوني نفوذاً في الولايات المتحدة. ثم القيام بزيارات لـ(إسرائيل) والاجتماع بقادة الأحزاب الحاكمة منها والمعارضة، ثم الإطلالات المتكررة على وسائل الإعلام والتي يدور معظمها في فلك (إسرائيل) لمدح دولة الكيان الغاصب والتعهد باستمرار الدعم الأمريكي له، بل وزيادته، ومهاجمة حركات المقاومة الفلسطينية التي يدمغونها بالإرهاب، والتعهد بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس التي يؤكدون على بقائها موحدة وعاصمة لدولة الكيان الصهيوني.
أما العامل الثاني فهو الدور الذي يلعبه المستشارون في تحديد بوصلة السياسة الخارجية لهذا المرشح أو ذاك.
وباستعراض بسيط لأبرز الأسماء، نجد أن المستقبل لا يبشر بخير في حال فوز أي من المرشحين الثلاثة.

مستشارو ماكين
فمستشارو ماكين الأبرز هم الداهية: هنري كيسنجر، ريتشارد أرميتاج الذي توعد فيما مضى باعادة باكستان إلى العصر الحجري إذا رفضت الانضمام للحرب ضد ((الإرهاب))، ألكسندر هيغ وزير خارجية أمريكا الأسبق وقائد قوات الناتو قبل ثلاثة عقود، لورانس إيغيلبيرغر وزير خارجية أسبق، جورج شولتز وزير خارجية أسبق، الجنرال روبرت كيميت، وليم كريستول من كبار اليمين المحافظ وأحد منظّري الحرب على العراق، روبرت ماكفيرلين مستشار الأمن القومي لريغان، كولن باول وزير خارجية بوش الابن في الفترة الأولى وقائد أركان القوات الأمريكية خلال الحرب الأولى على العراق، جيمس شليزنغر وزير دفاع أسبق، غاري شميدت باحث في معهد أمريكان إنتربرايزيز اليميني، برنت سكوكروفت مستشار أمن قومي أسبق للرئيسين فورد وبوش الأب، جيمس ويلزي رئيس جهاز المخابرات الأمريكية الأسبق وأحد أبرز المتطرفين الأمريكان في مواقفهم ضد الإسلام، وليم بول الثالث وزير البحرية في حكومة ريغان، روبرت كاغان باحث في معهد كارنيغي وكاتب في صحيفة واشنطن بوست. وهكذا لم يكن عبثاً أن يقول بات بوكانين المرشح السابق للانتخابات الرئاسية الأمريكية إن تشيني سيبدو غاندي أمام ماكين.

مستشارو هيلاري كلينتون
تعتمد هيلاري كلينتون على طاقم زوجها الرئيس السابق اعتماداً كبيراً. ويشكل مساعدو بيل كلينتون السابقون فريق عملها الحالي والمستقبلي إذا ما فازت في الانتخابات. أبرز هؤلاء المستشارين: مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية السابقة، ريتشارد هولبروك مندوب أمريكا الأسبق في الأمم المتحدة ومهندس تقسيم البلقان، سيندي بيرغر مستشار الأمن القومي الأسبق، وويلسي كلارك قائد الناتو سابقاً. ويصنّّّّّّف جميع مستشاري هيلاري كلينتون بالصقور باستثناء كلارك.

مستشارو أوباما
أما أبرز مستشاري أوباما فهم زبيغنيو بريجنسكي مستشار الرئيس الأسبق جيمي كارتر لشؤون الأمن القومي، ودينيس روس مبعوث كلينتون للشرق الأوسط ورئيس المعهد اليهودي لتخطيط السكان، وروبرت ماللي مبعوث أمريكي سابق للشرق الأوسط ويعمل حالياً مستشاراً لمجموعة الأزمات الدولية ومسؤولاً لمكتب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فيها، ومارتن أنديك السفير الأمريكي الأسبق لدى الكيان الصهيوني.
تعيين ماللي أثار حنق اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة حيث يتهمونه بأنه يتخــذ موقفاً مقرباً من حركة حماس حين دعا في كتاباته بأن يتم إعطاءها فرصة لتغيير مواقفها بعد فوزها في الانتخابات التشريعية التي جرت بداية عام 2006، كما يتهم باراك بعرقلة مفاوضات كامب ديفيد. إلا أن المدافعين اليهود عن أوباما يقولون إن ماللي ليس مستشاراً شخصياً لأوباما إنما هو مستشار للحملة، وإذا كان من دعاة الحوار مع حركة حماس فإن موقف أوباما المعلن هو عكس ذلك.

مواقف ماكين
يرى جون ماكين أن أولوية السياسة الشرق أوسطية تتمحور حول خريطة الطريق، وأن تلك الخريطة هي أساس حل الصراع هناك. ويفتخر ماكين بأنه مؤيد لـ(إسرائيل) على الدرجة نفسها من تأييده لأمريكا. ويرى ضرورة تزويد الكيان الصهيوني بآخر ما تنتجه المصانع الأمريكية من تكنولوجيا ومعدات عسكرية، للحفاظ على تفوقها النوعي على جيرانها. ويؤيد ماكين بناء الجدار العازل.
وخاطب ماكين مجلس الأمن الدولي أخيراً طالباً منه الحديث عن أمن (إسرائيل) قبل الحديث عن الحالة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحاصر. وتابع قائلاً إن حماس لا تريد السلام إنما تريد تدمير (إسرائيل) شأنها في ذلك شأن إيران. ونصح ماكين حركة حماس بتغيير نفسها بالكامل، ونبذ العنف وإلغاء تعبير تدمير (إسرائيل) من مفهومها والقبول بحل الدولتين. ويعتقد ماكين أن فرص السلام الشامل بين العرب والإسرائيليين معدومة لأن الطرف الفلسطيني لم ينبذ العنف ولم يتعهد باحترام الاتفاقيات الموقعة مع (إسرائيل). وتابع ماكين وبعد انتخاب حماس تراجعت فرص السلام خطوات كبيرة نحو الخلف.

مواقف كلينتون
تعتبر هيلاري كلينتون من السياسيين الأمريكيين شديدي التأييد لـ(إسرائيل). وترى كلينتون أن حق (إسرائيل) بالوجود، والوجود الآمن، ليس عرضة للتساؤل. وتدعم كلينتون بناء جدار الفصل العنصري في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقد وصفت الجدار بأنه ليس ضد الفلسطينيين إنما ضد ((الإرهاب)). وقالت أثناء زيارتها لمناطق يمر الجدار بها عام 2005 إن على الفلسطينيين تغيير وجهة نظرهم تجاه ((الإرهاب)).
ورغم أن كلينتون لم تؤيد علناً بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة، إلا أنها لم تدن بناءها. وتؤيد كلينتون حلاً في الشرق الأوسط قائماً على أساس الدولتين. وستعمل في حال فوزها على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس التي تراها العاصمة الموحدة لدولة الكيان الصهيوني. وأيدت كلينتون الحرب الإسرائيلية الأخيرة ضد حزب الله.
وكانت هيلاري كلينتون قد دعت الإدارة الأمريكية الحالية إلى القيام بكل ما تستطيع للضغط على الحكومة الفلسطينية والقيام بتعديل مناهجها الدراسية. وقالت كلينتون إن تلك المناهج تحتوي على دعاية مناهضة للوجود الإسرائيلي وإنها تحض على الكراهية. ودعت كلينتون إلى حماية الأطفال الفلسطينيين من السم الموجود في مناهجهم، والعمل من أجل السلام والأمن والاستقرار الذي يستحقه الأطفال الإسرائيليون.
وتتعرض كلينتون بين الحين والآخر لابتزاز جماعات الضغط اليهودية الذين يقولون إنها تؤيد حماس وحزب الله. ولكن كيف ذلك؟ يجيب المبتزون على التساؤل المطروح بقولهم إن كلينتون كانت تجتمع مع ممثلي المنظمات الإسلامية الأمريكية، وهؤلاء الممثلون إما أعضاء حاليون في تنظيمات متطرفة مؤيدة لحركة حماس وحزب الله، وإما أعضاء سابقون في هكذا تنظيمات.
تقول كلينتون خلال أكثر من 20 عاماً وأنا أعمل كل ما أستطيع من أجل (إسرائيل) وزيادة التعاون بينها وبين الولايات المتحدة.

مواقف أوباما
كان موقف أوباما هو الأقرب للموضوعية من قضية الشرق الأوسط قبل أن يبدأ بتغيير آرائه لصالح (إسرائيل). فقد سبق لأوباما والتقى بإدوارد سعيد وتبنى العديد من آرائه المساندة للقضية الفلسطينية، وانتقد إدارة الرئيس كلينتون لمواقفها المنحازة لـ(إسرائيل)، ثم أيّد مبادرة جنيف التي شكلت حسب رأيه قاعدة يمكن الانطلاق منها لمفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وكان يؤخذ على أوباما تردده على كنيسة مشهورة بعدائها للسامية، وعلاقاته براعي تلك الكنيسة جيرميا رايت المناهض للصهيونية. لكن هذه المواقف تغيرت كلياً حين لاح بريق الأمل بالفوز بمقعد الرئاسة. وأصبحت مواقف أوباما نسخة عن موقف الإدارة الأمريكية الحالية. فقد صرّح أخيراً بأنه ليس من واجب الولايات المتحدة جرّ رئيس وزراء (إسرائيل) للمفاوضات، وليس من مهامها الضغط على الإسرائيليين لأنهم أدرى بأمنهم. وسجّل أوباما نقطة لصالحه فلسطينياً حين صرّح بأنه لا أحد يعاني أكثر من الفلسطينيين. لكن عندما بدأت وسائل الإعلام الأمريكية بمهاجمته لإطلاقه هذا التصريح أردف قائلاً ((إنه بسبب سياسات القيادة الفلسطينية وليس بسبب الاحتلال)).
وخلال الحرب بين حزب الله و(إسرائيل) عام 2006 اتهم أوباما حزب الله بأنه يتخذ من المدنيين دروعاً بشرية، ما تسبب في رفع نسبة القتلى بينهم. كما لم يلاحظ عليه إصدار أي إدانة لما تقوم به القوات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين. ويعتمد أوباما كثيراً على مصادر معلومات تأتيه من مراكز أبحاث ودراسات مؤيدة للسياسة الإسرائيلية بالكامل. وزار أوباما (إسرائيل) في كانون ثاني/يناير من عام 2006.
الانتخابات الرئاسية الأمريكية بدأت تدخل مرحلة الحسم. وأي رئيس مقبل فإنه بلا شك سيسير على نهج أسلافه الذين يتبارون أيهم قدّم مساعدات أكثر للربيبة (إسرائيل).


 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003