غزة الصمود
غزة يا عنوان المحبين
قد سرت قبلة للمجاهدين
هنية رمزك والقسام
فيك أسد المقاومين
فحييت يا غزة تحية
مهداة لك من كل المسلمين
فصمودك لحصار ظالم
ما زادك في حماس إلاّ يقين
فحماس رمز أمة
لا فقط لشعب فلسطين
فيا شيخنا استرح
فخلفك رجال صامدون
مشعل وهنية والزهار
على الحق ثابتون
محمد كنفودي
وجدة/المغرب
نوم العرب والمسلمين
نامت عيون المسلمين
نامت عيونٌ العرْب الطاهرين
وغرق في بحر الدم الأطفال
في أرض الظلام صارخين
يستنجدون لكن أحفاداً ليعـرب
صمّ ٌدون السماع للأنين
أطفالٌ في ظلم الحصار
نادوا هل فيكم صلاح الدين
أين هو الصادق! لم يأت ليحرّر
القدس بالقرآن المبين
وصيحةٌ تكرّرت بألوان الردى
في كل وقتٍ وحين
أطفالٌ قد استصرخوا أيضاً فلم
يصغ لهم من أنس السامعين
سيظهر الحق المبين يوم الساعة
يوم النصر ويوم الدين
معن صوان
وانتصرت المقاومة
فاجأت موافقة الحكومة الإسرائيلية العديد من الأوساط
المتابعة، وأجمع خبراء ومحللون سياسيون واستراتيجيون على أنها انتصار حقيقي
للمقاومة الفلسطينية، خاصةً حركة المقاومة الإسلامية حماس. فالقيادة الصهيونية
كانت ترفض دوماً مبدأ التهدئة لأن ذلك برأيها سيسمح لحماس بالتقاط أنفاسها
وتثبيت أقدامها، وتقوية تسلّحها. ورغم ذلك انصاعت الحكومة الإسرائيلية لمبدأ
التهدئة، التي اعتبرها العديد من القادة الصهاينة استسلاماً للمقاومة.
وجاء الإعلان عن التهدئة في وقت كانت التقارير الصحفية والاستخباراتية
الإسرائيلية تتكثف حول نموّ القدرة العسكرية لحركة حماس. وهناك اعتقاد واسع،
ربما يستند إلى معلومات، لدى هذه الدوائر، حول تطوير حماس لصواريخ، وجعلها أكثر
مدى وقدرة. كما تمكّن حماس من إدخال صواريخ متطورة مضادة للدروع وروسية الصنع.
وتذهب دوائر الاستخبارات إلى أن حماس قامت بإرسال بعثات علمية إلى الخارج لتلقي
العلوم في مادتي الفيزياء والكيمياء، وهو ما يشكل خطراً كبيراً على مستقبل
الاحتلال. وفي ظل هذه الأجواء وافق الصهاينة على هذه التهدئة. ولا يمكن حصر هذه
الموافقة بأسباب شخصية تخصّ رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت، بل إن المسألة
تتعلّق بأمن ومستقبل الكيان الصهيوني. فالصواريخ الفلسطينية باتت تصل إلى
عسقلان، ولا يُعرف بالضبط مدى الصواريخ لدى المقاومة.
معنى ذلك أن الحكومة الإٍسرائيلية تريد أن تشتري الأمن للصهاينة والوقت، مع
علمها أن الوقت، على الأرجح، ليس لصالحها. وإعلان التهدئة يسمح لحماس أن تتفرّغ
لموضوع الحوار الداخلي مع حركة فتح، بعيداً عن أي ضغط اجتماعي يعانيه سكان قطاع
غزة، هذا إذا صدقت نوايا الموجودين في رام الله. إلاّ أن ما يستحق الفلسطينيون
في غزة التهنئة عليه حقاً، فهو صمودهم الرائع، ورفضهم سياسة الابتزاز،
والمساومة على خط الجهاد والمقاومة. فالقائمون على حصار غزة كانوا ينتظرون
استسلاماً بيناً لأهالي القطاع، أو مظاهرات بوجه حركة حماس، وتحميلها المسؤولية
عما جرى. لكن خاب ظنهم، ولم يخذل الشعب مقاومته، فهنيئاً لشعب يحتضن المقاومة،
وهنيئاً لمقاومة لا تفرّط بثوابت شعبها.
أحمد حسّون
بيروت/لبنان
الإسلامفوبيا أو الخوف من الإسلام
تجتاح قطاع واسع من الغرب حالة هستيرية تعبّر عن نفسها
بالخوف من الإسلام، وتجلّت في الفترة الأخيرة بعدة مؤشرات كان منها الرسوم
المسيئة للنبي (صلى الله عليه وسلّم) في الدنمارك، كذلك تصريحات البابا
بنديكتوس، يُضاف لذلك فيلم (الفتنة) الهولندي، والاتهامات التي تلاحق المرشح
الرئاسي أوباما حول أصوله الإسلامية، حتى أنه رفض أخذ صورة له مع محجبتين لئلاّ
تزداد الحملات ضدّه. والإسلامفوبيا كان لها دور في اضطهاد المهاجرين المسلمين
ورفض اندماجهم، فعلى سبيل المثال بينت دراسة أن أكثر من 25% من المواطنين
الألمان يرفضون توافد أو استقدام أي مهاجرين مسلمين جدد إلى ألمانيا، وطالب
أكثر من ثلث الألمان المستطلعين في الدراسة بعدم المساواة في الحقوق بين
المهاجرين المسلمين القدامى والوافدين المسلمين خلال السنوات الأخيرة،
ورغم أن تعداد الجالية المسلمة يصل -حسب تقدير الدراسة- إلى نحو 5 ملايين نسمة
من إجمالي عدد السكان البالغ 82 مليون نسمة، فقد ذكر أكثر من 30% من المستطلعين
أنهم باتوا يعتبرون أنفسهم غرباء في ظل ما أسموه الوجود الإسلامي الكثيف. ولا
شكّ أن ذلك يضع حملاً ثقيلاً على عاتق دعاة الحوار، وخصوصاً المسلمين فهم أهل
دعوة، لئلاّ تقود حملات التعبئة، والتي ثبت أن عدداً منها تغذيه جهات صهيونية،
إلى حروب وفتن غير مبرّرة، ووضع عوائق بوجه الدعوة.
حسن العلي
الخرطوم/السودان