فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Jul2008
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير 3
تقرير1
تقرير2
الغلاف1
الغلاف2
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون العدو
قضايا
شؤون إقليمية
شؤون دولية
الملـــــف1
الملـــــف2
الملـــف3
رأي
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

شؤون دولية

القوى اليمينية الأمريكية المحافظة تسيطر على الجيش:
لها وجود في كل القواعد العسكرية ويدرّبون الجنود لمحاربة المسلمين
 


أصبحت سيطرة القوى المسيحية اليمينية في الولايات المتحدة الأمريكية على مفاصل الحياة السياسية معلومة للجميع. وقد بدأت هذه السيطرة عملياً منذ فترة حكم الرئيس الراحل رونالد ريغان. وتعزز نفوذ القوى اليمينية تلك بشكل كبير بعد تولي جورج بوش الابن مقاليد الحكم في البيت الأبيض.
بوش، الذي يؤثر عليه تدينه والذي يبدأ عمله اليومي بالصلاة، سمح لقادة القوى المسيحية المتطرفة بزيارات دائمة للبيت الأبيض. وأصبح قادة هذه القوى مثل بات روبرتسن، بيل غراهام وابنه فرانكلين غراهام، طوني بيركنز، غاري باوير، جيمس دوبسن، جون هايي، تيد غرد وجيري فولويل قبل موته، ضيوف البيت الأبيض الدائمين.
ترك ذلك أثره الكبير على جورج بوش. فقد أصبح الرجل يتكلم عن موقعه الرئاسي وكأنه مبعوث إلهي، ويقول «إن الرب اختاره لهذا المنصب»، و«إن الله أمره بملاحقة القاعدة وغزو العراق». ولم يكن بوش يتحدث عن ذلك في مجالسه الخاصة فحسب، بل كان يصرح بذلك للإعلاميين. والذين استمعوا إليه خلال إلقائه كلمته في ذكرى قيام دولة الكيان الصهيوني الغاصب، لاحظوا تغليب الطابع الديني للكلمة تلك على ما سواه. فقد كان الخطاب مستوحى من التوراة والإنجيل، بشكل يخدم الأهداف التي تم تأسيس الكيان الغاصب على أساسها.
ولم يكتف قادة التيار المسيحي اليميني المتطرف بالسيطرة على البيت الأبيض سياسياً، إنما تعدى ذلك بمد سيطرتهم إلى القوات المسلحة الأمريكية.
وتشهد القواعد العسكرية الأمريكية والكليات العسكرية ووحدات الجيش في كافة أماكن تواجدها حضوراً ملحوظاً لرجال الدين المسيحيين. ويركز هؤلاء تواجدهم في قاعدتي «فورت جاكسون» في كارولاينا الجنوبية، و«فورت سام» في تكساس بشكل خاص، بهدف تدريس طلاب تلك القاعدتين تعاليم الكنيسة التي يتبعونها، لتخريج مناصرين من بين الجنود، ولإعداد قادة المستقبل وفق المنهج الأنجليكاني - كما يقولون.
ويشير ضباط أمريكيون إلى أن رجال الدين الأنجليكانيين يتواجدون في كافة القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة حول العالم، والتي يزيد عدد المعلن عنها على 730 قاعدة منتشرة في 132 دولة.
ويعتبر فرانك بوسلي، رئيس البعثة الكنسية العسكرية، أحد منظري الكنيسة الأنجليكانية داخل القوات المسلحة الأمريكية. ويقول بوساي إن القوات المسلحة والشرطة هي مؤسسات الإله الدينية. وقد أصدر بوساي كتاباً للتدريب الديني الأساسي، وجعله بمثابة دليل لدراسة الإنجيل داخل القوات المسلحة. ووضع بوساي أمام أفراد القوات المسلحة مهمتين، أولاهما اهتماماً خاصاً ولخّص الحياة العسكرية للجنود الأمريكيين من خلالهما، وهما مدح ما هو خير، ومحاربة كل ما هو شر (العداء للإسلام الذي يصفه بالشر).
وتنتهج الكنيسة الأنجليكانية منهاجاً تدريسياً علمياً في إعداد الجنود والضباط وفق تعاليم الكنيسة. ويتم في العادة توزيع حقائب تحتوي على نسخ من الإنجيل باللغة الإنكليزية ولغة الدولة التي يتواجد فيها العسكريون لتيسير مهمتهم التنصيرية. كما تحتوي تلك الحقائب على إسطوانات مدمجة تحتوي أفلاماً تصور بطولات الجنود الأمريكيين وانتصاراتهم على أعدائهم (المسلمين).
وضمن المنهج التعليمي الأنجليكاني للجنود الإنجيل العسكري. هذا الإنجيل أصدرته «دار هولمون بايبل للنشر»، وهو إنجيل أنجليكاني بالكامل، طبع على غلافه وبشكل لافت عبارات للجنرال وليام بويكين.
والجنرال وليام بويكين ضابط أمريكي حاقد على الإسلام، يعتبر الحرب القائمة الآن في أفغانستان والعراق بمثابة حرب بين القيم اليهودية – المسيحية من جهة، والشيطان من جهة أخرى. ويشغل هذا الضابط منصب نائب وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الاستخبارات، وهو مكلف بحكم منصبه بتنسيق عمل أجهزة المخابرات لملاحقة الإسلاميين الجهاديين حول العالم. ويبدو أن هناك عاملاً نفسياً أثّر في عداء بويكين للمسلمين، فقد كان أحد أعضاء الحملة الأمريكية الفاشلة لتحرير الرهائن المختطفين في إيران عام 1980، وأصيب في الصومال عند إسقاط طائرة «بلاك هوك» عام 1993. وينقل عنه قوله إن المسلمين يكرهون أمريكا لأنها أمة نصرانية، وإن إله أمريكا هو الإله الحقيقي فيما إله المسلمين صنم. ويقول بويكين في كلمة له مخاطباً جنوده بأنهم جند الله، في بيت الله، في مملكة الله، وإنهم نشأوا لوقت مثل هذا، أي لحرب المسلمين.


 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003