فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Jul2008
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير 3
تقرير1
تقرير2
الغلاف1
الغلاف2
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون العدو
قضايا
شؤون إقليمية
شؤون دولية
الملـــــف1
الملـــــف2
الملـــف3
رأي
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

ولنا كلمة

التهدئة والحوار وإنجاح المشروع الفلسطيني
 


نجحنا كفلسطينيين سابقاً في تفويت عدد من الفرص، وفي خسارة قسم كبير من الأحداث والمنعطفات التي صبّت في صالح قضيتنا وفي حساب شعبنا.
وهنا، نحن لا نتهم كل الفلسطينيين، بل فئة منهم امتهنت تفويت الفرص، وخسارة اللحظات التاريخية والمصيرية، ولذلك لحسابات شخصية أو فئوية. وذلك لأن هذه الفئة كانت تراهن على معادلات خارجية ووعود كاذبة واستحقاقات لم يحصل منها إلا الوعود.
فهناك فئة فلسطينية لم تقم بالمطلوب لاستثمار اندلاع الانتفاضة الأولى عام 1987، رغم كل ما بُذلك من تضحيات ودماء، ورغم عظمة الأداء السياسي والشعبي فيها، ورغم أهمية وعدالة المطالب التي قدّمتها للعالم، وأحدثت تحوّلاً جذرياً في الموقف الدولي.
وهناك فئة فلسطينية لم تستثمر الانتفاضة الثانية التي انطلقت في أيلول/سبتمبر 2000، والتي رفعت شعارات العودة والتحرير وإزالة الاحتلال، رغم كل ما بُذل فيها من جهد عسكري مقاوم، ظهرت معالمه في الخسائر التي لحقت بالاحتلال.
واستمرت السياسة على المنوال ذاته، إذ مارست بعض الجماعات الأساليب نفسها، فهي فوّتت الإجماع الوطني فيما عُرف باتفاق حوار القاهرة، آذار/مارس 2005، ثم فوّتت النتائج الواضحة التي أفرزتها الانتخابات البلدية والتشريعية 2005/2006، ثم تجاوزت هذه الفئة الدوافع والمصالح ونهج التخريب، وبالعقلية نفسها، اتفاق مكة 2007، ووثيقة الوفاق الوطني 2006، وصمود الشعب الفلسطيني الرائع داخل فلسطين المحتلة.
إننا اليوم على باب منعطف سياسي فلسطيني جديد، برزت ملامحه من خلال التوجّه الفلسطيني نحو حوار داخلي، ومن خلال التهدئة التي رسمت ملامحها مؤخراً في القاهرة، ووافقت عليها الفصائل الفلسطينية، وقبِل الاحتلال بصيغتها رغم كل محاولات العرقلة.
ويعتبر الحوار الوطني الداخلي جسراً لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وتصحيح الأخطاء وإعادة تصويب السياسات والمواقف، وتشكيل آلية للتفاهم على إدارة الأوضاع الفلسطينية ومعالجة الإشكاليات الداخلية، في الحكم والإدارة وصناعة القرار وصياغة الموقف السياسي.
وتعتبر التهدئة مع الاحتلال الصهيوني مرحلة لالتقاط الأنفاس لإراحة الجبهة الداخلية، وتحسين الأوضاع السياسية والقتالية، وإنجاز الكثير من القضايا التي تأخّر إنجازها، أو التي تعذّر القيام بها.
وكان من اللافت أن تأتي الدعوة للحوار وبعدها التهدئة في وقت اتساع مشاريع الاستيطان، وفشل المفاوضات، وسقوط حلم بناء الدولة طبقاً لوعد بوش، وبعد اعتراف الاحتلال بعجزه عن اجتياح قطاع غزة وإنهاء المقاومة ووقف الصواريخ.
لذلك نقول إننا اليوم، كفلسطينيين، أمام فرصة تاريخية، لإعادة ترتيب الأوراق وبحث كافة القضايا بعمق ومسؤولية. وعلينا أن نتذكر أن هناك مسؤوليات ملقاة على عاتقنا، أهمها احترام جهاد شعبنا وإرادة اللاجئين وتضحيات المقاومين.
لتكن مرحلة التهدئة والحوار مرحلة لصياغة واقع فلسطيني جديد، فنحن أمام مرحلة تعاد فيها صياغة كافة الملفات والقضايا والمواقع، ويعاد فيها رسم الخطط وصياغة الاستراتيجيات، وتحديد المصالح. وإذا لم نحسن استغلال اللحظة وقراءتها والاستعداد لما هو قادم، فنحن أمام خسارة جديدة، سندفع ثمنها مع إعادة تظهير المواقف الدولية من جديد.
إنها فرصة لإعادة بناء (م.ت.ف) ودعم المقاومة وحماية الصمود الفلسطيني وتعزيز الوحدة الوطنية، وصياغة برنامج سياسي موحد.
وطبعاً كل ذلك إذا كانت الدعوة للحوار جادة، أما إذا كانت فبركة إعلامية، فهي مسألة لن يطول اكتشافها.
التحرير
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003