فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Jul2008
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير 3
تقرير1
تقرير2
الغلاف1
الغلاف2
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون العدو
قضايا
شؤون إقليمية
شؤون دولية
الملـــــف1
الملـــــف2
الملـــف3
رأي
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

قضايا

الاستيطان يبتلع الأراضي الفلسطينية
عشرون ألف وحدة استيطانية بعد «أنابوليس» على مليوني متر مربع
 


بات خبر موافقة الحكومة الإسرائيلية على بناء مستوطنات أو وحدات سكنية جديدة داخلها يتصدر وسائل الإعلام، في صورة تعكس ارتفاع وتيرة بناء المستوطنات وتوسيعها بشكل لم يسبق له مثيل، وتحديداً منذ عام وحتى يومنا هذا.
أحدث حلقة في هذا المسلسل كانت إعطاء لجنة التخطيط العمراني الإسرائيلية الضوء الأخضر لبناء 1300 وحدة استيطانية إضافية للمستوطنين اليهود في القدس الشرقية المحتلة، وتحديداً في حي «رامات شلومو» الذي يضم أصلاً حوالى 2000 وحدة سكنية شمال القدس.
تزامن هذا مع سابقة هي الأولى من نوعها، حيث أفتت مرجعية دينية يهودية هامة في الكيان الصهيوني بجواز العمل والبناء في المستوطنات أيام السبت والأعياد، ما دام الأمر يساهم في سيطرة الإسرائيليين على المزيد من الأراضي الفلسطينية، في دليل واضح على الدعم اللامنتهي لهذه الأعمال من قبل كافة شرائح المجتمع الإسرائيلي.
وأصدر الحاخام آبي جيسر؛ الحاخام الأكبر لمستوطنة «عوفرا»، إحدى أكبر المستوطنات في الضفة الغربية والتي تقع بجوار مدينة رام الله، فتوى تجيز لشركات البناء العمل يوم السبت إقامة حي سكني جديد في المستوطنة في أسرع وقت ممكن.
وجاءت الفتوى استباقاً لأي قرار قد تصدره المحكمة الإسرائيلية العليا يوقف البناء في المستوطنة، بعد أن قدّم خمسة فلسطينيين التماساً لديها أكدوا فيه أن الأرض التي يقام عليها الحي تعود لهم.

بناء متواصل دون رادع
والمتتبع لهذا الشأن يلاحظ، بما لا يدع مجالاً للشك، أن عمليات الاستيطان تزايدت بصورة جنونية منذ عام حتى اليوم، دون أي رادع لحكومة الاحتلال ورئيسها إيهود أولمرت الذي تجاهل رئيس السلطة محمود عباس (أبو مازن)، رغم كثرة اللقاءات بين الطرفين، وكذلك الاستنكارات الدولية المتتالية، ومنها الأمريكية، المنددة بمواصلة (إسرائيل) بناء المستوطنات بالضفة الغربية، وخاصة في القدس المحتلة.
وحسب تقرير أصدرته حركة «سلام الآن» الإسرائيلية، فإن الزيادة السكانية في مستوطنات الضفة الغربية تزيد عن معدلاتها داخل الأراضي المحتلة عام 1948 بثلاث مرات، وأن المستوطنين يبنون البؤر الاستيطانية في مناطق الضفة «من دون أن يضايقهم أحد».
وبيّن التقرير أن البناء تواصل في 88 مستوطنة، ابتداء من بيت واحد حتى إقامة مشاريع سكنية كبيرة تضم مئات الوحدات السكنية، في حين كثفت حكومة الاحتلال من طرح مناقصات البناء لا سيما في مدينة القدس.
وكشف التقرير الذي صدر أواسط العام الماضي أن 9% فقط من مناطق نفوذ المستوطنات مستخدمة للبناء، و12% لأغراض أخرى، ومع ذلك يتواصل بناء البؤر الاستيطانية ووضع اليد على مزيد من الأراضي الفلسطينية. كما أن 90% من المستوطنات، ورغم المساحات الشاسعة التي تقع تحت منطقة نفوذها، توسعت وسيطرت على مناطق أخرى، إما عن طريق بناء الجدران حولها أو عن طريق إقامة بؤر استيطانية.
وأوضح التقرير أن من بين 164 مستوطنة وبؤرة في الضفة الغربية، تم توسيع مناطق نفوذ 92 مستوطنة بعد اتفاقيات «أوسلو» عام 1993، ورافق ذلك زيادة عمليات البناء والتطوير فيها.

أهم المشاريع والبؤر الاستيطانية
في تموز/يوليو 2007 ضمت سلطات الاحتلال خمسمائة دونم من أراضي قرية المزرعة القبلية في رام الله، بغرض إقامة مستوطنة عليها. وبعدها بشهر تقريباً قام مستوطنو مستوطنة «إيتمار» بنشر نقاط استيطانية في أراضي قرية عقربا قضاء نابلس.
وفي 2/9/2007 كشفت صحيفة عبرية عن تفاهم تمّ بين وزير الجيش إيهود باراك ورؤساء المستوطنين في الضفة الغربية، يقضي بنقل واستنساخ البؤر الاستيطانية «غير القانونية» التي تعهدت (إسرائيل) أمام الإدارة الأمريكية بتفكيكها إلى المستوطنات الثابتة.
وفي الثلاثين من الشهر نفسه احتل مئات المستوطنين تلة «القطن» من أراضي قرية ارطاس ببيت لحم، والتي تبلغ مساحتها أكثر من 150 دونماً، وأقاموا معسكراً من الخيام تحت حماية قوات الاحتلال.
وفي تشرين الأول/أكتوبر، أصدر جيش الاحتلال قرارات عسكرية بمصادرة أراض قريبة من مدينة القدس المحتلة، تشمل 1100 دونم من الأراضي التابعة لأربع قرى فلسطينية تقع إلى الشرق من القدس، ومستوطنة «معاليه أدوميم» التي تقيمها (إسرائيل) على أراضي المدينة.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر طرحت حكومة أولمرت مناقصة لبناء 300 وحدة سكنية في مستوطنة «هار حوماه» الواقعة في مدينة القدس، وذلك بعد أسبوع واحد فقط من مؤتمر (أنابوليس) الذي عقد في الولايات المتحدة لتفعيل عملية السلام بين (إسرائيل) والسلطة الفلسطينية.
وما هي إلا أيام قليلة من هذه المناقصة، حتى بدأت وزارة الإسكان الإسرائيلية بإجراءات تخطيط حي يهودي جديد شمالي القدس الشرقية، يشمل أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية.
ورغم نفي الوزارة مراراً صحة الأنباء، إلا أنها اعترفت في نهاية المطاف بأنها شرعت في إجراءات التخطيط، ليكون أكبر عملية بناء في القدس الشرقية منذ احتلالها عام 1967.
وفي منتصف كانون الأول/ديسمبر 2007 أعلنت الداخلية الإسرائيلية عن خطط لبناء 150 وحدة استيطانية قرب جبل المكبر بالقدس.
وفي التاسع عشر من الشهر ذاته، قرر وزير الإسكان الإسرائيلي زئيف بويم البدء ببناء الحي اليهودي الجديد في القدس بالقرب من مطار قلنديا، في منطقة «عطاروت». ويتضمن الحي 11000 وحدة استيطانية، مما يجعله من أكبر الأحياء اليهودية التي تقام في القدس.

بعد «أنابوليس»
امتازت المرحلة التي تلت مؤتمر «أنابوليس» بارتفاع غير مسبوق في بناء المستوطنات بالضفة الغربية، فقد أكدت جمعية «نير عاميم» العبرية أن عدد الوحدات السكنية التي تمّت المصادقة على بنائها منذ «أنابوليس»، وصل إلى 7974 وحدة سكنية. حيث يدور الحديث عن وتيرة عالية غير مسبوقة، فبين أعوام 2002-2006 تمّت المصادقة على بناء 1600 وحدة سكنية فقط.
كما أعلنت السلطات الإسرائيلية بشكل رسمي بعد المؤتمر عن بدء العمل في بناء عشرين ألف وحدة استيطانية، تقدّر مساحتها الإجمالية بأكثر من 2 مليون متر مربع فوق أراض تم الاستيلاء عليها في كل من: منطقة جبل أبو غنيم، وجبل المكبر، وجنوب القدس بالقرب من قرية الولجة، ومستوطنة «جيلو»، ومستوطنة «تل بيوت»، ومستوطنة «معالي أدوميم»، ورأس العمود، والشيخ جراح، وسلوان، ووادي حلوة، وشمال القدس بالقرب من مطار قلنديا.
وتتعلق هذه الأرقام فقط بالاستيطان المنظم الذي يتم الإعلان عنه من قِبل الكيان الصهيوني بشكل رسمي، بينما لا يمكن حصر الاستيطان غير المنظم الذي يتواصل يومياً.

الصورة على حالها
واصلت حكومة الاحتلال في تطبيق خطتها الاستيطانية خلال العام الحالي 2008، حيث خصصت ما يقارب 25 مليون دولار لتوسيع مستوطنة «هار حوما» -أبو غنيم- وذلك بإضافة 500 وحدة سكنية جديدة لها، ضمن حملتها التي تستهدف توسيع المستوطنات في الضفة خلال عام 2008، وخصوصاً حول مدينة القدس، كما شملت الميزانية بناء 240 وحدة سكنية أخرى في مستوطنة «معاليه أدوميم».
ووفق هذه الخطة، فقد طرحت دائرة الأراضي الإسرائيلية مناقصتين لبناء حي استيطاني في القدس، حيث نشرت في الثاني من شهر كانون الثاني/يناير 2008 مناقصة لبناء 440 وحدة استيطانية في مستوطنة «أرمون هنتسيف»، المقامة على أراضي جبل المكبر. كما نشرت مناقصة لتخصيص أرض مساحتها ستة دونمات لبناء فنادق، مع إمكانية إعادة هيكلتها لتصبح منطقة سكنية في مستوطنة «جيلو»، المقامة على أراضي القدس الشرقية بين المدينة وبيت لحم.
وشرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الشهر نفسه ببناء 66 وحدة استيطانية جديدة في المستوطنة الإسرائيلية المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين في حي رأس العامود، المطل على قبة الصخرة المشرفة.

الهجمة الأكبر
وفيما يمكن وصفه بأنه أكبر هجمة استيطانية إسرائيلية على مدينة القدس المحتلة خلال السنوات الأخيرة، وضعت جماعات يهودية متطرفة في السابع عشر من الشهر ذاته يدها على 10 منازل في بلدة سلوان والقدس القديمة، إضافة إلى قطعة أرض كبيرة، علماً أن جميع هذه العقارات مطلة أو قريبة من المسجد الأقصى.
وتقول إحصائيات إن المستوطنين باتوا يستولون على أكثر من 50 عقاراً في سلوان يقيم فيها الآن بشكل متقطع 300 من أشد المستوطنين تطرفاً.
وفي الثامن من شهر آذار/مارس 2008، أصدرت سلطات الاحتلال أمراً عسكرياً بمصادرة 900 دونم من أراضي بلدات الظاهرية ودورا وعرب الرماضين جنوب الخليل، لصالح جدار الفصل العنصري وحماية مستوطنة «أشكلوت» المقامة فوق أراضي جنوب المحافظة.
وبعد يوم واحد أعلن الاحتلال عن خطط لبناء 750 منزلاً استيطانياً جديداً في مستوطنة «جفعات زئيف» القريبة من مدينة القدس.
وفي السابع عشر من الشهر ذاته، كشفت مصادر إسرائيلية أن اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء صادقت على خطة لبناء 2200 وحدة سكنية في الحي الاستيطاني «غفعات همطوس» في القدس الشرقية، وتشمل الخطة الكاملة بناء أربعة آلاف وحدة سكنية، وتهدف إلى تطويق ضاحية بيت صفافا بحزام استيطاني.
وفي الحادي والعشرين من أيار/مايو المنصرم، أعلن وزير الإسكان الإسرائيلي «زئيف بويم» عن إطلاق استدراج عروض لبناء 286 مسكناً في مستوطنة «بيتار إيليت» الواقعة قرب مدينة بيت لحم. هذا بالاضافة إلى المصادقة على بناء 1300 وحدة استيطانية إضافية للمستوطنين اليهود في القدس، والتي كشف النقاب عنها يوم 13 من شهر حزيران/يونيو الماضي.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003