الاحتلال يقتل المدنيين ويدمّر
المساكن
غزة/ريما عبد القادر
مساء السبت 12/1/2008 استشهد مقاومان من ((كتائب الشهيد عز الدين القسام))
الجناح العسكري لحركة حماس وأصيب اثنان آخران بجراح في قصف إسرائيلي على موقع
تدريب تابع للكتائب في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية في مستشفى ناصر الحكومي في خان يونس، أن طائرة استطلاع
إسرائيلية قصفت بثلاثة صواريخ موقعاً لكتائب القسام في منطقة معن جنوب شرق خان
يونس، ما أدى إلى استشهاد مقاومين وإصابة اثنين آخرين بجراح.
وذكرت المصادر أن الشهيدين هما: عايد أبو عابد ومنصور البريم من عناصر كتائب
القسام، فيما هرعت سيارات الإسعاف وأطقم الدفاع المدني إلى المكان لنقل
المصابين وإسعاف الجرحى.
وفي اليوم الثامن من شهر كانون ثاني/يناير الماضي أعلنت مصادر طبية عن استشهاد
الفتى محمد طه الكفارنة (15 عاماً)، وخضرة وهدان (52 عاماً)، وجرح أربعة آخرين،
في قصف إسرائيلي استهدف منزلاً يقع بجوار برج جميل في منطقة الأمل في بلدة بيت
حانون شمال قطاع غزة.
وكانت غارة إسرائيلية بصاروخ أرض-أرض استهدفت منطقة العطاطرة في بيت لاهيا شمال
قطاع غزة قد أدت صباح السابع من الشهر ذاته إلى استشهاد المقاوم أمجد حمدوش (عبد
الدايم) عضو ((ألوية الناصر صلاح الدين))، الجناح العسكري للجان المقاومه
الشعبية، وإصابة أربعة آخرين بجراح.
وبعد عملية فدائية بتاريخ 7/1 انتشلت الطواقم الطبية الفلسطينية جثماني شهيدين
(شاب وفتاة) استشهدا عند معبر (بيت حانون/إيرز) شمال قطاع غزة، وذلك بعد أن
احتجز الاحتلال الجثمانين لعدة ساعات. والشهيدان هما: الفتاة ميساء نمر فنونة
(19 عاماً) من مخيم النصيرات وسط القطاع، والشهيد بسام أبو مصطفى من خان يونس.
من جهة أخرى، احتجزت قوات الاحتلال أكثر من 30 مزارعاً أثناء تواجدهم في
أراضيهم الزراعية شمال بيت لاهيا، وقامت بوضعهم في منطقة واحدة بعد أن كبّلت
أيديهم وأعصبت أعينهم، تحت حراسة مشددة من عشرات الجنود الذين انتشروا في
المكان.
وأوضح شهود عيان أن العشرات من جنود القوات الخاصة الإسرائيلية تسللوا إلى
الأراضي الزراعية في منطقة أبو ندى بجوار محررة (دوغيت)، وفاجأوا المزارعين
وقاموا باحتجازهم، وعرف منهم المزارع صفوان العطار، وأيمن صبح، ومختار عائلة
أبو خوصة الذي تم إطلاق سراحه بعد ساعات من احتجازه.
وفي 6/1 استشهد أربعة مواطنين فلسطينيين، بينهم امرأة وابنتها ومقاوم، في
التوغل الإسرائيلي المتواصل على شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، وأصيب أكثر من
45 مواطناً آخرين وصفت جراح أربعة منهم بالخطيرة.
استهداف عائلات
أفادت مصادر طبية أن قوات الاحتلال أطلقت قذيفة على منزل يعود لعائلة حمدان، ما
أدى إلى استشهاد المواطنة إيمان حمدان (24 عاماً) والمقاوم في كتائب القسام
محمود رباح عابد (17 عاماً) بينما استشهد أحمد محمد خلف (17 عاماً) في وقت لاحق
بعد إصابته برصاصة في صدره. كما استشهد الفتى زياد أبو ركبة (17 عاماً) برصاصة
قناص في صدره.
وكانت وحدات قناصة تابعة لجيش الاحتلال أطلقت النار باتجاه المواطن عماد أبو
العوف ما أدى لإصابته في بطنه بشكل مباشر، فيما نجا مواطن آخر من رصاص القناصة.
ووصفت مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى جراحه بالخطرة حيث أدخل إلى غرفة
العمليات.
وأفاد شهود عيان أن أكثر من ست آليات قطعت مسافة تزيد عن كيلومتر في أراضي
المواطنين وقامت بتجريف أراضي مزروعة بالزيتون.
وأضاف الشهود أن جرافات الاحتلال دمرت مساحات واسعة من الأراضي التي تعود
ملكيتها للمواطن يونس وموسى أبو مدين ومحمد النباهين. وكانت آليات الاحتلال
أطلقت نيران أسلحتها بشكل عشوائي باتجاه منازل المواطنين، ما أدى لإصابة
المواطن سليم فوزي أبو عرمانة (18 عاماً) بجراح متوسطة.
وقالت مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح ((إن المواطن أبو عرمانة
أصيب بعيار ناري في الظهر وشظايا في الساق أدخل على إثرها غرفة العمليات، فيما
وصفت حالته بالمستقرة)).
تدمير منازل سكنية
وشنّت طائرات الاحتلال عدة هجمات صاروخية على مواقع المرابطين شرق خانيونس وفي
منطقة بني سهيلا، الأمر الذي أوقع مصابين وصفت جراح غالبيتهم بالطفيفة
والمتوسطة.
وقال شهود عيان ((إن طائرات الاحتلال شنت فجر اليوم ذاته عدة غارات جوية، أطلقت
خلالها عدداً كبيراً من الصواريخ نحو أهداف مدنية فلسطينية في بلدتي عبسان وبني
سهيلا جنوب القطاع)).
إلى ذلك شن الطيران الإسرائيلي ثلاث غارات جوية على ثلاثة منازل سكنية في مدينة
غزة وشرق رفح جنوب قطاع غزة.
وذكرت المصادر أن طائرات إسرائيلية أطلقت صاروخي جو-أرض على منزل آل جرغون شرق
رفح، ما أدى إلى إحداث دمار واسع في المنزل المكون من طابقين دون أن يعلن عن
وقوع إصابات.
وفي وقت سابق، شنّ الطيران الإسرائيلي غارتين منفصلتين على منزليين سكنيين
لمقاومين من سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، هما الشهيدان
كريم الدحدوح في منطقة تل الهوى غربي مدينة غزة، ومحمد أبو مرشد في منطقة
المغراقة وسط قطاع غزة.
وأما اليوم الثاني من كانون ثاني/يناير فلم يختلف كثيراً، فقد
استشهد ستة مقاومين نصفهم من كتائب القسام بعد أن أغارت طائرات الاحتلال
الإسرائيلي على مجموعات المرابطين في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، تمهيداً لتسلل
القوات الخاصة التي اشتبكت مع المقاومين، ما أدى إلى وقوع عدد آخر من الشهداء
والجرحى.
وأفاد شهود عيان أن طائرة استطلاع إسرائيلية أطلقت صاروخاً على مجموعة من
المرابطين قبل فجر يوم 2/1، ما أدى إلى استشهاد القيادي الميداني في كتائب
القسام عاهد محمود شمالي (30 عاماً) وإصابة عدد آخر من المقاومين.
وذكرت مصادر فلسطينية أن عدد الشهداء ارتفع إلى ستة نتيجة قصف الدبابات
والاشتباكات العنيفة التي دارت بين المقاومين ووحدات إسرائيلية خاصة تسللت إلى
أطراف حي الشجاعية، حيث استشهد بالإضافة إلى شمالي ابن عمه يوسف شمالي ومصعب
جندية وهما من كتائب القسام.
كما استشهد المقاومان في ((ألوية الناصر صلاح الدين)) حمادة أحمد أبو عميرة (23
عاماً)، وعبد الكريم أحمد الحلو (22 عاماً)، والمقاوم في مجموعات الشهيد أيمن
جودة التابعة لكتائب الأقصى سالم فؤاد الوادية (23 عاماً).
وتوغل عدد من الدبابات والآليات العسكرية الإسرائيلية في منطقة حي الجرادات
شمال شرق منطقة الشوكة شرق محافظة رفح جنوب قطاع غزة، وحسب شهود عيان فإن أكثر
من خمس آليات يساندها عدد من الجرافات وبغطاء مروحي كثيف من قبل طائرات ((الأباتشي))
توغلت عدة كيلو مترات في المنطقة المذكورة.
وأعلنت مصادر طبية في مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في محافظة رفح عن إصابة
المواطن كامل عواد المحمود (19 عاماً) بجراح وصفت بالمتوسطة، نقل على إثرها إلى
المستشفى بعد أن أصيب برصاص قناصة إثر توغل قوات إسرائيلية في المنطقة المحاذية
للشريط الحدودي مع الأراضي المحتلة عام 48.
أما 28/12 فقد كان يوماً لا يقل دموية عن غيره، حيث استشهد القيادي البارز محمد
عبد الله (أبو مرشد) وأصيب مساعده إبراهيم اللوح بجراح خطيرة جداً.
ويأتي استشهاد أبو مرشد بعد ساعات قليلة على استشهاد اثنين من مقاومي سرايا
القدس في قصف إسرائيلي استهدف سيارة من نوع ((بيجو 504)) على مدخل مخيم البريج
وسط قطاع غزة، وهما محمد أحمد أبو حسنين من مخيم النصيرات، ومحمد فوزي أبو
حسنين من سكان مدينة غزة.
كما أعلنت القسام استشهاد المقاوم مطر ضهير (25 عاماً) في مهمة جهادية (حفر نفق)
في رفح أقصى جنوب القطاع.
وفي منطقة البريج وسط قطاع غزة، أعلنت مصادر طبية عن استشهاد عطا الله العواودة
(22 عاماً) وجمعة أبو حجير (24 عاماً)، وكلاهما من عناصر كتائب القسام التابعة
لحركة حماس، في غارة جوية شنتها طائرة استطلاع حربية على نقطة متقدمة للمرابطين
شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.
مشاهد من حصار غزة:
الأدوية مفقودة والكهرباء مقطوعة والقطاعات الاقتصادية متضررة
غزة/ريم عمر
إن كنت تسير في شارع من شوارع قطاع غزة، فإنك بالتأكيد ستسمع آهات المرضى التي
في بدايتها تأخذ بالتصاعد، لكن سرعان ما تنخفض حتى ينكتم الصوت لينضم صاحبه إلى
قائمة شهداء الحصار، التي أخذت في كل يوم بالتصاعد بسبب عدم توفر العلاج وعدم
السماح للمرضى في الوقت ذاته بالتوجه إلى الخارج للعلاج.
وفي الشارع المقابل ستجد العديد من المحلات التجارية قد أعلنت إغلاقها، وقد
سبقتها بهذه الخطوة الكثير من المصانع بسبب سياسة الاحتلال الإسرائيلي المتمثلة
بالإغلاق والحصار. حتى الأطفال كان لهم نصيب كبير من هذا الحصار، سواء بحرمانهم
من الحلوى أم حتى المواد الغذائية الضرورية لنموّهم. أما الألعاب فصارت تشبه
الأحلام..
كل ما يحدث في قطاع غزة كان في وقت تتصاعد فيه الغارات والاجتياحات الإسرائيلية
في ظلمة الليل والنهار الخالي من الكهرباء بسبب تقليص الاحتلال الإسرائيلي كمية
الوقود المخصصة للقطاع.
الجانب الصحي
حول الوضع الصحي، أكد وزير الصحة باسم نعيم أن ((وزارة الصحة تعاني كبقية
القطاعات من آثار الحصار الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة))، مشيراً
إلى نفاد أكثر من 40 صنفاً من الدواء.
وذكّر بوجود أصناف متعددة تعلن مخازن الأدوية بالوزارة بأن كميتها تساوي صفراً،
مؤكداً على أن كل ما يحدث هو ملخص لظاهرة الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
ونوه إلى أن ما يجري في قطاع غزة هو عقاب جماعي، فالهدف من الحصار هو إفشال
الحكومة التي يرأسها الأستاذ إسماعيل هنية، والعمل على إسقاطها ((يوجد مخطط
يظهر من خلاله كل فترة وأخرى نقص في دواء ونقص في غذاء، وتارة أخرى مشاكل في
سفر المرضى، ونقص في السيولة المالية)).
أضاف وزير الصحة أن ((غرف العلميات كثيراً ما تفتقد لغاز النيتروز؛ الغاز
المستخدم في التخدير الطبي للعمليات الجراحية، ما يتسبب بتوقف العمليات)).
وبيّن أن ما يحدث في معبر بيت حانون هو جريمة بحق الإنسانية، وعدد كبير من
الذين يتطلب وضعهم الصحي السفر للخارج يتم رفضهم ولا تعطى لهم التصاريح، وكثير
جداً ممن تعطى لهم التصاريح يتم رفض المرافقين لهم، هذا عدا عن ابتزازهم في غرف
المخابرات الإسرائيلية من خلال التحقيق ومحاولة وضعهم أمام خيارين، إما أن
يقدّموا معلومات أو أنهم لن يخرجوا للعلاج.
الأطفال
إذا نظرت إلى أطفال غزة، فإنك سوف تتيقن بأنهم داخل دائرة الاستهداف الإسرائيلي،
وخاصة بعد وفاة عدد منهم نتيجة عدم توفر الدواء ومنعهم وذويهم من السفر للعلاج
بالخارج، أو من خلال إصابتهم بصواريخ الاحتلال الإسرائيلي. وحتى أمورهم البسيطة
حرموا منها، فالبائع يقابلهم في الدكان بعبارة ((لا يوجد)).
محمد عيسى صاحب دكان يقول ((إن الوضع التجاري سيئ للغاية وقابل للانفجار، فكثير
من الأصناف الغذائية مقطوعة وإذا توفرت فهي بكميات محدودة جداً)).
وتابع ((كثير من الأشياء التي يحتاجها الطفل غير متوفرة منذ أن فرض الحصار على
قطاع غزة)).
أما صاحب محل الألعاب خالد المغربي فكان كثيراً ما ينظر إلى زوايا محله التي
كانت ممتلئة بالألعاب إلا أنها اليوم شبه فارغة.
وذكر بأن الحركة التجارية بالأوقات الحالية ضعيفة جداً مقارنة بالسابق، منوهاً
إلى أن الحصار والإغلاق قد أعاق الحركة التجارية والاقتصادية في قطاع غزة.
وأردف قائلاً ((في الوقت الحالي نحاول أن نحصل على الألعاب من المخازن، رغم
أنها أعلنت اعتذارها عن تقديم أي شيء)).
من جهتها قالت منى الشوا مديرة وحدة المرأة والطفل بالمركز الفلسطيني لحقوق
الإنسان، إن حقوق الطفل الفلسطيني منتهكة، بدءاً من حقه في الحياة إلى عدم
حصوله على أبسط الأشياء.
أضافت أن الوضع الاقتصادي والإغلاق الذي يعيشه قطاع غزة أثّرا على العملية
التجارية، وبالتالي أثّر ذلك على توفير الأساسيات للأطفال المتمثلة بأبسط
حقوقهم.
وذكرت بأن الوضع الذي يعيشه الطفل الفلسطيني غير طبيعي، وخاصة مع وجود معاناة
الأهل لكون الأطفال لا يدركون بعد سبب عدم توفر ما يريدونه من حاجات.
ووجهت رسالة للعالم قائلة ((لا بد من رفع الحصار عن شعبنا في غزة، لأن الحصار
والإغلاق لا يكتفي بسرقة الحلوى والألعاب من طفولتهم بل سوف يتسبب بقتلهم)).
قطاع الكهرباء
وفيما يتعلق بالتيار الكهربائي في القطاع، فإن الانقطاع المتواصل للكهرباء أثرّ
بشكل كبير في سير الأعمال، حيث إن الاحتلال الإسرائيلي قرّر وقف إمداد شركة
توليد كهرباء قطاع غزة بالوقود، ما أدى مؤخراً إلى إغراق القطاع في ظلام دامس.
وأشار مصدر مطلع إلى أن الاحتلال بات يورد لقطاع غزة ما يقارب 250 ألف لتر من
الوقود الخاص بشركة توليد الكهرباء يومياً قابلة للنقصان، في حين أن المحطة
تستطيع استيعاب 450 ألف لتر يومياً من الوقود.
وكانت شركة توزيع الكهرباء بمدينة غزة أعلنت أنها ستقطع التيار الكهربائي عن
جميع مناطق القطاع بعد إقدام قوات الاحتلال على تقليص كمية الوقود اللازمة
لتشغيل مولدات الكهرباء إلي النصف.
وستضع الشركة جدولاً زمنياً لتوزيع الكهرباء لجميع مناطق القطاع بمعدل 8 ساعات
في المنطقة الواحدة ليتسنى توزيع الكمية المقلصة من 450 لتراً إلى 250 لتراً.
ونوه كنعان عبيد؛ نائب رئيس سلطة الطاقة الفلسطينية، في تصريح صحفي إلى أن
الاحتلال يقوم بتقليص تدريجي للوقود، فقد أقدم منذ شهر تقريباً على تقليص كميات
الوقود الواردة لغزة بعد أن كان يرسل يومياً للقطاع 360 ألف لتر، موضحاً أن تلك
الخطوة تأتي ضمن سياسة الحصار الذي يفرضه الاحتلال على قطاع غزة.
وكان سكان القطاع لمسوا وبشكل واضح مؤخراً انقطاع التيار الكهربي عن مناطق
عديدة في القطاع ولفترات متفاوتة، الأمر الذي يهدد بكارثة إنسانية في حال استمر
الوضع على ما هو عليه، واستمرت سياسة التقليص في كميات الوقود المخصصة لتوليد
الكهرباء.
الصناعات الإنشائية
وعن الصناعات الإنشائية فلم يكن هذا القطاع أفضل من غيره حيث قال فريد زقوت
المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات الإنشائية ((إن نسبة الخسائر بقطاع الإنشاءات
ما يقارب 17 مليون دولار، وقد تم إغلاق المصانع بنسبة 98%، ما أدى إلى شلل تام
في العملية الإنتاجية)).
وذكر أنه في حالة عودة العمل بالمصانع فإن ذلك يتطلب عشرات الآلاف من الدولارات
لصيانة خطوط الإنتاج بسبب توقفها عن العمل.
ونوه إلى أن الكثير من أصحاب المصانع عملوا على بيع أدوات من مصانعهم ليعتاشوا
بها والكثير منهم خسر رأس المال العامل.
وعبر عن تأيده بأن تتولى إدارة المعابر جهات مستقلة قادرة على تنظيم حركة
المعابر، وقادرة بالوقت ذاته على التخلص من معاناة قطاع غزة.
وأشار إلى أن الاتحاد قام بالعديد من الفعاليات المتمثلة بمساعدة العمال حسب
الإمكانيات وإعداد التقارير الإعلامية وتقديم نسخ منها إلى الأمم المتحدة،
ومحاولة البحث عن مصادر دخل مالية لمساعدة المصانع لتوفير بعض المستلزمات
وتسديد قيم من القروض.
من جهته حذر المحلل الاقتصادي د.علاء الدين الرفاتي من أن تصبح غزة مجمعاً
للكوارث في كافة القطاعات وجوانب الحياة في قطاع غزة.
وأردف قائلاً ((إن قطاع الإنشاءات في غزة يعد من القطاعات المهمة التي تستوعب
جزءاً كبيراً من العمالة الفلسطينية وتوقف المصانع البلاط وقطاع الإنشاءات
الأخرى سينعكس ذلك بشكل سلبي على مختلف الحياة بما فيها ازدياد نسبة البطالة)).
وأشار إلى أن نسبة البطالة وصلت إلى أكثر من 60%، تجاورها زيادة ملحوظة بمعدلات
الفقر التي وصلت إلى ما يقارب 80% بقطاع غزة.
وأوضح أن توقف عمل قطاع الإنشاءات يعني توقف عمل العديد من القطاعات الأخرى
المرتبطة بها مثل القطاع الصناعي والخدماتي وغيرها.
وبيّن أن أغلب سكان قطاع غزة كانوا في بداية الحصار يعتمدون على ما يمتلكون من
مدخرات، لكنها الآن نفدت، ما ينذر بواقع أكثر إيلاماً.