فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Feb2008
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير 3
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية 2
شؤون فلسطينية 3
شؤون عربية
شؤون العدو
تحقيــــق
تقــــــرير
حـــــــوار
الغــــلاف 1
الغـــــلاف 2
الغــــلاف 3
الغــــلاف 4
الغــــلاف 5
قضــــايا
تحليــــل
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

ولنا كلمة

فلسطين والفلسطينيون بخير
 


كان شهر كانون ثاني/يناير الماضي من أصعب الشهور وأقساها على الفلسطينيين.
ففي هذا الشهر بدأت سلطات الاحتلال الصهيوني حرباً بشكل مختلف على قطاع غزة، توغل الاحتلال في غزة أكثر من مرة، واغتال عدداً من عناصر المقاومة، وقصفت طائراته الحربية منازل المدنيين، وارتكب الاحتلال مجازر ضد السكان المدنيين (منها مجزرة آل فياض).
وحاصر الاحتلال الصهيوني قطاع غزة بشكل محكم، فمنع دخول تسعة آلاف سلعة استهلاكية، وامتد حقده إلى الكهرباء فمنع إدخال الوقود لتشغيل محطات التوليد، بعدما كان منع الدواء، فغرقت غزة في الظلام.
وفي الضفة الغربية اغتال العدو الصهيوني عدداً من كوادر المقاومة، وداهم نابلس وغيرها من المدن، واعتقل العشرات (أحياناً بمساعدة السلطة)، ووسع الاستيطان في القدس، وأمر ببناء خمسة آلاف وحدة سكنية جديدة، واحتل مستوطنون منازل فلسطينيين في القدس.
في الجانب السياسي انحدر فريق أوسلو برئاسة محمود عباس إلى درك أعمق، فواصل لقاءاته بالمسؤولين الصهاينة (أولمرت وليفني) وبدأ التفاوض على قضايا الحل النهائي، متجاهلاً الرفض الفلسطيني لذلك، وغير آبه بالدماء الفلسطينية التي تسيل في غزة، ولا بسياسة التجويع التي عانى منها مليون ونصف المليون إنسان في قطاع غزة.
وأسوأ ما فعله فريق أوسلو هذا كان رفضه كل دعوات الحوار التي وجهتها حماس وعدد من القوى والشخصيات الفلسطينية، وفي رفضه الجلوس من أجل إيجاد حل لمسألة معابر قطاع غزة. وظل هذا الفريق يردد عبارات سطحية فارغة مثل اعتذار حماس مسبقاً، أو إعلان حماس أنها فشلت في إدارة قطاع غزة.
رغم هذه الأوضاع وهذه المعاناة إلا أن الفلسطينيين أثبتوا أنهم شعب قوي وصامد، ولديهم قدرة على تجاوز الأوضاع الصعبة وفرض وقائع جديدة، وأن لديهم قدرة كبيرة على الحراك في المجالات السياسية والعسكرية، وأنهم قادرون على تجاوز بقعة الدم وحلقة الألم التي يسعى العدو لتطويقهم بها ولمحاصرتهم داخلها.
فالمقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية استأنفت نشاطها، وجددت حراكها، فضرب المقاومون الفلسطينيون الاحتلال في نابلس والخليل واقتربوا من القدس، وقتلوا وجرحوا عدداً من جنود الاحتلال ومستوطنيه. والصواريخ الفلسطينية انهمرت كالمطر على المستوطنات المجاورة لقطاع غزة، ودكّت المدفعية عدداً من المواقع الصهيونية، وبات العدو يتحدث عن أساليب فلسطينية جديدة في المواجهة.
وحين كان العالم ينتظر سماع خبر وفاة قطاع غزة بالكامل، انتفضت غزة وثارت فحركت الأمّة وهزّت العالم، الذي خضع واستكان، فتوالت الاعتصامات والمسيرات وحملات الاحتجاج، وعاد الحراك الشعبي ليدبّ في عواصم عربية نسيت الانتفاضة وفلسطين وشعبها.
وسبقت غزة العالم الذي اضطر لمجاراتهم واللحاق بها، وهو الذي كان يعدّ لصناعة الأكفان، وأكدت غزة أنها تنعم بالنور أكثر من العالم.
أما أبرز خطوة سياسية فكانت المؤتمر الوطني الفلسطيني الذي عُقد في دمشق، وأكد على الوحدة الوطنية والتمسك بالمقاومة وبوحدة الشعب الفلسطيني وأن فريق أوسلو لا يمثّل الفلسطينيين، وشدّد على الحوار والتمسك بحق العودة.
ولم يكن الفلسطينيون في المناطق المحتلة عام 1948 بعيدين عن تلك الأجواء، فكانوا سياسياً وإعلامياً وشعبياً إلى جانب إخوانهم وأهلهم.
هذه التطورات والأحداث أجهضت المخططات الصهيونية ووجهت رسالة واضحة للاحتلال، وأكدت حيوية الشعب الفلسطيني وديناميكيته، وأثبتت قدرة الفلسطينيين على الفعل والتأثير وتطويع المعادلات.
ونحن الآن على أبواب مرحلة جديدة عنوانها رفض التفاوض مع الاحتلال والوحدة الوطنية والتمسك بالمقاومة وتجاوز حصار غزة وفقاً للنظرية الإسرائيلية للمعابر، ووحدة الفلسطينيين في الداخل والخارج الذي أثبته الفلسطينيون وكرّسه مؤتمر دمشق.
لذلك نقول إن فلسطين والفلسطينيين بخير، وإن من يتقدّم اليوم ويحقق الإنجازات هم الفلسطينيين ومقاومتهم، على الرغم من الألم والجوع. لكن العبرة بالنتائج.
((أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يُفتنون، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين)). صدق الله العظيم


التحرير
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003