فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Feb2008
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير 3
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية 2
شؤون فلسطينية 3
شؤون عربية
شؤون العدو
تحقيــــق
تقــــــرير
حـــــــوار
الغــــلاف 1
الغـــــلاف 2
الغــــلاف 3
الغــــلاف 4
الغــــلاف 5
قضــــايا
تحليــــل
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

الغلاف2


مجزرة صهيونية ضد عائلة فياض:
خمسة شهداء من عائلة واحدة

 


غزة/ابتسام صايمة
بين الحلم والواقع.. كانت عيون الصبح تتفتح على مجزرة جديدة من مجازر الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة، هذا القطاع الذي أصبح حقلاً لتجارب آلة الحرب الصهيونية، مع كل اجتياح جديد تجرب به أسلحتها الجديدة المتطورة بمباركة أميركية وصمت دولي وعربي!!
عائلة فياض.. كانت أحد أهداف المدفعية الصهيونية التي لم تفرّق يوماً بين مدني وعسكري ولم ترحم طفلاً أو شيخاً أو امرأة، فكانت حصيلة القذائف الثلاثة التي أطلقتها فجر الخميس 3-1 – 2008، استشهاد سبعة مواطنين فلسطينيين بينهم خمسة شهداء من عائلة فقدت أفرادها دفعة واحدة. كما خلّفت هذه المجزرة وراءها ما يزيد على خمسة وعشرين إصابة مختلفة، ما زالت تتلقى العلاج في مستشفى ناصر بمدينة خانيونس جنوب القطاع.
عائلة فياض، والتي تقطن في المنطقة الشرقية لمدينة خانيونس التي تتعرض يومياً لاقتحام القوات الإسرائيلية الخاصة، شهدت فجر ذلك اليوم المشؤوم توغلاً جديداً انطلق من موقع السريج العسكري متجهاً صوب سوق مازن ببني سهيلا، وتمركزت قواته في عددٍ من المنازل الواقعة في تلك المنطقة، عُرف منها منزل المواطن سمير أبو طيبة وأبو رياض فياض، وأبو منير الآغا ومنازل لعائلة خشان وأبو جامع، حيث تصدى لها المقاومون الفلسطينيون الذين حاولوا رد هذا العدوان الغاشم بأسلحتهم البسيطة. فكان الرد الصهيوني بالأسلحة الثقيلة التي استهدفت المدنيين والمقاومين على حد سواء في مجزرة ستبقى شاهدة على جرائمه ووحشيته التي ما زالت حلقاتها مستمرة مع كل عدوان جديد.
فكان حصيلة هذا العدوان سبعة شهداء هم: كريمة فياض (61 عاماً)، وابنها سامي حمدان فياض (23 عاماً) وشقيقه أحمد فياض (32 عاماً)، وشقيقتهم أسماء فياض (22 عاماً)، وابن خالهم محمد خضير فياض (17 عاماً)، والشهيد منير إبراهيم أحمد برهم، والشهيد برهم أبو لحية من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
جميعهم هرعوا لإنقاذ بعضهم البعض، فلقوا المصير نفسه.. بقع الدماء على الأرض والجدران، وبعض من الأشلاء المتناثرة هنا وهناك والتي عجز المسعفون وأهالي المنطقة عن لملمة أجزائها بسبب تبعثرها في كل مكان.
حمدان فياض.. الزوج الذي فقد زوجته والأب الذي فقد ابنيه وابنته الشابة وبيته الذي دمر بالكامل، عقدت المأساة لسانه فوقف مذهولاً حزيناً غارقاً بهمومه.
أما ((إسلام)) أحد أبناء هذه العائلة المنكوبة، كان شاهد عيان على ما حدث وشاهد بأم عينيه مصرع والدته وأشقائه، حدثنا عن فصول المأساة قائلاً ((بدأت فصول الجريمة عندما توغل عدد كبير من الدبابات والجرافات في منطقة الزنة شرق مدينة خان يونس في ساعات الفجر الأولى، هدمت الجرافات منزل المواطن سمير أبو طيبة. وفي حوالى الساعة السابعة صباحاً قامت إحدى الدبابات الإسرائيلية بإطلاق قذيفة باتجاه المنطقة الشرقية من منزل العائلة، حيث كان يتواجد هناك شقيقي سامي المقاوم في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، والذي كان يحاول التصدي لهذا العدوان مع بقية المقاومين بينما كان شقيقي الآخر أحمد يهم بالذهاب إلى بيته المجاور لبيتنا ليجلب أبناءه الصغار خوفاً من إصابتهم بقذائف العدو. ومن مفارقات القدر أنه كان قد رزق قبل ساعات قليلة من استشهاده بطفلة لم يرها، ولم يختر لها اسماً بعد، عرف بمولدها عبر اتصال هاتفي أبلغته به زوجته، بأنها قد وضعت طفلة، وذلك قبل دقائق من استشهاده فقط. وما بين رنة الفرح وصرخات الاستغاثة كان استشهاده، حين أصابته قذيفة أخرى مباشرة فتناثرت أشلاؤه في كل مكان بالقرب من أشلاء أخيه سامي)).
ويواصل إسلام حديثه المؤلم ((بعد القذيفة الأولى هرعت والدتي وشقيقتي أسماء إلى مكان الانفجار لتطمئنا عن سامي وأحمد، لكن الدبابة الإسرائيلية كانت لهما بالمرصاد، وعاجلتهما بقذيفة أخرى، لتتناثر أشلاء أمي وأختي أمام عيني)).
حاولت أنا وابن خالي محمد فياض (17 عاماً) أن ننقذ أهلي فهرعنا إلى المكان، إلا أن الدبابات الصهيونية واصلت إطلاق قذائفها بشكل مباشر، ليصاب محمد رحمه الله إصابة مباشرة، حيث تم العثور على جثته المتفحمة فيما بعد داخل المنزل المحترق، أما أنا فأصبت بعدة شظايا في ظهري)).
أنهى إسلام حديثه الذي توقف عدة مرات ليغالب غصة تارة ويداري دمعة تارة أخرى، بينما كانت بقع الدماء ما زالت في المكان، تغطي الأرض والجدران في مسرح الجريمة.
جرائم الاحتلال لم تتوقف عند هذا الحد، فقد استشهد اثنان من المقاومين في منطقة الحدث نفسها، ولم تستطع سيارات الإسعاف الفلسطينية الوصول إليهما، حتى فارقا الحياة، وهما: منير إبراهيم برهم، البالغ من العمر 20 عاماً، وبرهم فهمي أبو لحية البالغ من العمر (26) عاماً، استشهدا بعد أن هدم العدو منزل المواطن سمير أبو طيبة فوق جثمانيهما وتمكنت الإسعافات من نقلهما، بعد انسحاب قوات الاحتلال من المنطقة.

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003