فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Feb2008
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير 3
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية 2
شؤون فلسطينية 3
شؤون عربية
شؤون العدو
تحقيــــق
تقــــــرير
حـــــــوار
الغــــلاف 1
الغـــــلاف 2
الغــــلاف 3
الغــــلاف 4
الغــــلاف 5
قضــــايا
تحليــــل
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

الغـلاف1

المؤتمر الوطني الفلسطيني في دمشق يتمسك
بأرض فلسطين التاريخية وبالمقاومة وبالوحدة والعودة

 


من فلسطين ولبنان وسوريا والأردن ودول الخليج العربي ومصر وليبيا، إلى الدانمارك والسويد والنرويج وبريطانيا وفرنسا والنمسا وألمانيا، من المخيمات والتجمعات الفلسطينية المنتشرة في العالم إلى مخيم نهر البارد، حضر 1200 شخصية فلسطينية، من بينهم وفد مثّل اللاجئين الفلسطينيين المرابطين في منطقة التنف الحدودية بين العراق وسوريا، شاركوا في ((المؤتمر الوطني الفلسطيني)) الذي عُقد في دمشق من 23 إلى 25 كانون ثاني/يناير الماضي.
سياسيون ومثقفون ومحامون وأطباء وصحفيون وكتّاب وعلماء وممثلون لمؤسسات شعبية واتحادات نقابية ولجان أهلية، مناضلون ومجاهدون ومقاومون، خبرت الساحات والميادين المختلفة صمودهم وثباتهم، وعرفوا بتمسكهم بحقهم في فلسطين وبرفضهم الاعتراف بالكيان الصهيوني أو الإقرار بوجوده، أو منحه أي شكل من أشكال الشرعية، شاركوا في المؤتمر الذي حدّد أهدافه بالتالي: مواجهة الأخطار التي تهدّد القضية الفلسطينية، استمرار المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني من أجل تحقيق الأهداف الوطنية والتاريخية وفي المقدمة منها حقه في التحرير والعودة.
الحشد السياسي والشعبي الوطني والإسلامي الذي شارك في المؤتمر أكد، من خلال الكلمات التي ألقيت والمداخلات التي قُدمت، على التمسك بكامل فلسطين التاريخية وبالتحرير والعودة إلى الديار التي هُجر منها اللاجئون. وأكد المتحدثون على الوحدة الوطنية والتمسك بالمقاومة ضد الاحتلال وبالحوار الداخلي وبرفض المفاوضات مع الاحتلال، وبأن هؤلاء المفاوضين لا يمثلون إلا أنفسهم.
السقف السياسي في مداخلات ممثلي الأقطار والنقابات والاتحادات ومداخلات الشخصيات المستقلة كان مرتفعاً وتجاوز السقف الذي رسمته القوى الفلسطينية للمؤتمر. فقد دعت عشرات المداخلات إلى تشكيل منظمة تحرير فلسطينية جديدة، ورفع الغطاء بالكامل عن منظمة التحرير الحالية المختطفة والتبرؤ من قيادتها. وذهبت شخصيات وطنية فلسطينية لها تاريخها الناصع في العمل الوطني الفلسطيني للدعوة إلى تشكيل لجنة عمل وطني تضم شخصيات مختلفة وممثلين عن الفصائل تكون بداية متقدمة لتشكيل بديل عن (م.ت.ف.).
ودارت نقاشات جانبية بين الوفود المشاركة من أجل الدعوة لإعطاء قيادة منظمة التحرير الحالية مهلة زمنية لإعادة بناء وتفعيل المنظمة على قاعدة اتفاق القاهرة الموقع في آذار/مارس 2005.
جولة سريعة على المداخلات التي ألقيت في لجان العمل تدفعنا لتسجيل الملاحظات التالية:
1- هناك معارضة شعبية هائلة للنهج السياسي الذي تعتمده منظمة التحرير والمتمثل في الاعتراف بالكيان الصهيوني والتفاوض معه والانحياز التام لمصالح العدو وتجاهل المصالح الفلسطينية والانجرار وراء المشاريع الأمريكية.
2- استياء شعبي كبير من نهج الفساد والتخريب الذي مارسته قيادتا (م.ت.ف.) الراحلة والحالية، والمتمثلة في تعطيل مؤسسات المنظمة، وسلب قرارها، واختطاف إرادتها، وتبديد أموالها، وتوظيف خياراتها لخدمة الاحتلال.
3- نقمة شعبية كبيرة على تخلّي منظمة التحرير عن الشعب الفلسطيني والتفريط بحق العودة وتعطيل المؤسسات الشعبية والنقابية التي تدير مجتمعات اللاجئين، ومنع صرف الأموال لمجتمعات اللاجئين والخلل في إدارة مؤسسات المنظمة الصحية والاجتماعية المسؤولة شكلاً عن إدارة شؤون اللاجئين.
4- اعتراض واسع على تغييب اللاجئين الفلسطينيين في الخارج في عن اتخاذ القرار أو المشاركة في العملية السياسية، أو التمثل بشكل متكافئ في مؤسسات المنظمة، في حين تتآمر (م.ت.ف.) على قضية اللاجئين (العودة) وتفاوض عنهم وتفرّط بمصيرهم.
5- بروز قيادات فلسطينية جديدة وشابة، وطاقات متنورة ومنفتحة، وعلى قدر كبير من المعرفة والخبرة في مجالات العمل السياسي والشعبي، وهي في الوقت نفسه متمسكة بالمقاومة والصمود وبمواجهة الاحتلال عبر أشكال مختلفة.
6- هناك عدة قضايا فرضت نفسها على المؤتمر، وهذا يدلل على شمولية القضية الفلسطينية واتساعها وصعوبة فصل أي جزء منها عن الآخر. ومن هذه القضايا حصار غزة، والانتهاكات ضد أهلنا في الضفة ومعاناة الفلسطينيين في المناطق المحتلة عام 1948، وأزمة الفلسطينيين في العراق، وواقع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وإعمار مخيم نهر البارد، وقضية الأسرى.
7- أظهر المؤتمر وحدة الفلسطينيين واجتماعهم حول قضيتهم، والتفافهم حول نهج المقاومة والتصدي للاحتلال، وشعورهم بالثقة والنصر القريب، رغم التحديات والأخطار، وبرز اطمئنان كبير للمستقبل، وارتياح لإدارة الشأن الفلسطيني، وأمكن تلمّس ذلك من خلال الارتياح الكبير في المؤتمر للكلمة التي ألقاها خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحماس، والتي أكد فيها على استمرار المقاومة والصمود والتمسك بالحوار وجمع الشمل الفلسطيني والأولوية للمقاومة والتحرير والعودة وليس للسلطة أو الدولة.
المؤتمر الوطني الفلسطيني في دمشق لم يذهب باتجاه بناء منظمة تحرير جديدة، لكنه كرّس التمسك بفلسطين وبكامل الأرض وبالعودة، وأكد على رفض الاحتلال والاعتراف به، ورفع الغطاء عن المفاوضين والمنسقين الأمنيين مع العدو، ووجه رسالة للجميع بأن فلسطين وشعبها مع الوحدة والمقاومة والصمود وليس مع الاعتراف بالاحتلال.

 

المجاهد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس:
التحرير قبل الدولة والأرض قبل السلطة


ألقى المجاهد خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، كلمة في المؤتمر الوطني الفلسطيني في دمشق، توقف فيها عند الحصار المفروض على قطاع غزة، والجهود التي تبذل لفك حصار، ودعا مشعل في كلمته القادة العرب إلى فك الحصار، وطرح عقد لقاء لمناقشة وضع المعابر.
وفي السياق السياسي العام قال مشعل ((مشكلتنا أيها الأخوة تتمثل في ثلاثة أمور. الرؤية: نختلف بالرؤية، حسناً اختلفنا قبل أن نجرب الخيارات، أمعقول أن نبقى مختلفين في الرؤية وفي التشخيص بعد أن جربت الخيارات؟ اختلفنا في الرؤية يوم أن عرضت أمريكا علينا بعض العروض المغرية، بعد أن أدارت أمريكا ظهرها لنا ولم تستطع أن تحمي اتفاقياتها في المنطقة، وبعد أن ضرب أولمرت بعرض الحائط كل التزاماته في أنابوليس وقبل أنابوليس وبعد أنابوليس ومازال يغرق أهلنا بالاستيطان، وبالمناسبة رئيس بلدية القدس الصهيوني أعلن عن سبعة آلاف وثلاثمائة وحدة سكنية في خمس مستوطنات في القدس، غير تلك التي في جبل أبو غنيم وغير وغير أمعقول أن تختلف الرؤية)).
أضاف ((أنا أقول البعض يشاركنا في الرؤية، وأنا أستطيع أن أزعم أن كثيراً من قادة الأمة يعلمون الرؤية الحقيقية لكن لا يستطيعون أن يعملوا بها. إذاً مشكلتنا الثانية هي الإرادة، إذا علمنا الحقيقة أين الإرادة التي نترجم بها رؤيتنا، هذا هو السؤال الحقيقي، عندنا استعداد أن نملك قرارنا وإرادتنا)).
وتابع مشعل: ((المشكلة الثالثة أن نرتب على الرؤية الصائبة وعلى الإرادة الصادقة استراتيجية عمل واقعية جادة، هذه علتنا في الساحة الفلسطينية والعربية، وأنا بهذه المناسبة أدعو القيادات العربية والإسلامية أقصد الزعماء، الحكومات، الأنظمة والقيادات الرسمية الفلسطينية أن تعيد النظر بعد هذه السنوات العجاف من مسار التسوية أن تعيد النظر في مسار التسوية، وفي طريقة إدارتها للصراع العربي الصهيوني، آن الأوان أن نضع النقاط على الحروف، استراتيجية التفاوض في ظل موازيين القوى القائمة وفي ظل ليس عدم امتلاك أوراق القوة، بل في ظل تدمير البعض لما بين أيدينا من أوراق قوة كما تفعل، كما قال أخي الأستاذ منير شفيق، كما تفعل حكومة سلام فياض، اليوم في الضفة الغربية وتتمنى أن تفعل ذلك في غزة، تخيلوا حكومة تأتينا باعتماد أمريكي وتتجاهل المجلس التشريعي، ثم بعد ذلك هذه الحكومة تريد أن تضرب بعرض الحائط كل المعايير الوطنية، كل حقوق الشعب وتنزع السلاح وتدمر الوحدة الوطنية وتفكك الأجنحة العسكرية وعلى رأسها في الضفة الغربية إخواننا شهداء الأقصى، والذي لا ينصاع ويسلم سلاحه تتولى يد الغدر الصهيونية، قتل ابن فتح الذي مازال مناضلاً كما تقتل ابن الجهاد وابن حماس وابن جميع الفصائل الفلسطينية، هذه جريمة نكراء مازالت تجري في الضفة بموازاة الجريمة في غزة، إذاً واستمرارنا في استراتيجية التفاوض)).
وعن المطلوب في المرحلة القادمة قال مشعل ((المطلوب: أوقفوا المفاوضات، آن للمفاوضات أن تتوقف، يا إخواننا العرب يا إخواننا في رئاسة السلطة اشعروا العالم أن لديكم الجرأة أن تقولوا لا، اشعروا العالم أنكم غضبتم وعلقتم المفاوضات أو أوقفتموها قوموا بخطوة، غير معقول أن يذبح الشعب الفلسطيني في غزة أو في الضفة بوسائل مختلفة ونستمر في التفاوض العبثي، والاستيطان والتهويد يغرق أرضنا الفلسطينية، قولوا أيها العرب والمسلمون للعالم إننا أمة محترمة نستطيع أن نقول لا بملء فينا، قد يقول قائل وما البديل؟)).
وطرح مشعل ملامح استراتيجية فيها خمسة عناصر، العنصر الأول: حسم جدلية التحرير قبل الدولة والأرض قبل السلطة. كفى ضياعاً، لما قلبنا الأولويات لا أخذنا أرضاً ولا أخذنا دولة وبقينا معلقين بالهواء، وإذا ظللنا على هذا النحو سنظل تحت الاحتلال أو في حكم ذاتي هزيل.
العنصر الثاني: الحسم والحزم في الإصرار على الحقوق الفلسطينية، البعض يقول: ولكن أنتم تتهمون أحداً؟ هل هناك أحد مفرط؟ الجميع يقول لك متمسكون بالأرض وبكذا وكذا، أقول لهم كيف لا نقلق على حقوقنا وبوش في زيارته للمنطقة حكم على شطب حق العودة، ولجأ إلى التعويض وكرّس لاءات شارون الأربع: لا للقدس لا لحق العودة لا لكذا لا لكذا كله تعرفونه، وأكد على الكتل الاستيطانية ماذا بقي؟ كيف لا نقلق والمقاومة اليوم تذبح بأيدي فلسطينية كأنه نريد أن نطبق خريطة الطريق، ورشينا بسبعة مليارات فاصلة أربعة بالعشرة، كيف لا نقلق على حقوقنا نعم، نحن قلقون مما يجري على الحق الفلسطيني، على حقنا في الأرض في التحرير في القدس في حق العودة، في المقاومة وفي التمسك بالبندقية وبسلاح المقاومة كيف لا نقلق على ذلك؟ كيف لا نقلق ؟ اثني عشر ألف أسير وأسيرة في سجون الاحتلال أين ذهب بهم المفاوض الفلسطيني؟ أين الزعماء العرب من اثني عشر ألف نفس عظيمة، والله والله لو كان يصح أن نسجد لأحد لكان ينبغي أن نسجد لهؤلاء العمالقة العظماء الشهداء والأسرى، ولكن لا نسجد لهم لأنه لا يسجد إلا لله تعالى، ولكن هؤلاء النفوس الأبية من لها؟ أين الاهتمام باثني عشر ألف أخ وأخت عظماء صنعوا مجد الأمة ومجد الشعب الفلسطيني وعلى رأسهم كرام مثل: الدكتور عزيز دويك رمز الشرعية الفلسطينية وغيرهم قيادات أحمد سعدات، مروان البرغوثي، حسن يوسف وقيادات عظيمة من أبناء شعبنا نتمنى الحرية لهم جميعاً، إذاً لا بد في الاستراتيجية أن نحسم الموقف والتمسك والإصرار على حقوقنا.
الأمر الثالث: المقاومة هي أساس الاستراتيجية، نحن لسنا ضد السياسة ولسنا ضد الدبلوماسية ولكن لا فائدة من ذلك ما لم يكن التيار الرئيسي في هذه الاستراتيجية هو المقاومة، هذه هي الأداة الحقيقية التي نحرر بها الوطن ونستعيد الحرية.
العنصر الرابع: توفير متطلبات الصمود، نريد أن نعمل استراتيجية نحن الشعب الفلسطيني لا يريد طعاماً ليعيش ويأكل، هو يريد أن يساعَد ويدعَم ويسند ليستمر في المقاومة ليستمر في الصمود.
وأخيراً مطلوب أن نتوحد فلسطينياً على هذه الاستراتيجية أو ما نتفق عليه، وأن نتوحد عربياً وإسلامياً عليها، ثم نتكامل وتتوزع أدوارنا، نتوزع الأدوار ونتكامل الأدوار، لكن نحو بوصلة واحدة، نحو هدف واحد لا نحيد عنه، نحو تحرير أرضنا واستعادة قدسنا، وتحقيق حق العودة والتخلص من هذا الاحتلال البغيض، وعند ذلك نستعيد سيادتنا.
إذاً هذه هي الرؤية، ففي ظل جرح غزة وجرح الضفة ومعاناة الشتات الفلسطيني في كل مكان، أدعو جماهير الأمة العربية والإسلامية، أدعو الجميع إلى أن نحتكم إلى منطق العقل وإلى منطق المصلحة الوطنية، وأن نرحم الشهداء، أن نسير على هداهم، هذا هو الوفاء الحقيقي للشهداء والأسرى.
 

إعلان المقاومة والتحرير والعودة


إن المجتمعين في دمشق العروبة، حاضنة المؤتمر الوطني الفلسطيني، للتمسك بالحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني.. وانطلاقاً من حق الشعوب بمقاومة الاحتلال الذي كفلته المواثيق الدولية والأعراف والأديان كافة، وإيماناً منا بالحق والعدل والحرية وحق تقرير المصير.. فإننا نؤكد:
1- الالتزام بنهج المقاومة، وثقافتها، في وجه الاحتلال وثقافة الاستسلام والهيمنة، المقاومة كحق من حقوق شعبنا في الدفاع عن حرية أرضه وإنسانه.
2- الالتزام بكون القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمّة والدفاع عن موقع القضية الفلسطينية المركزي في وجه مؤامرات التصفية والتسوية التي تهدف إلى جعل الاحتلال الاستيطاني الصهيوني مجرد قضية أرض متنازع عليها بين الفلسطينيين والاحتلال.
3- التمسك بحق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجّروا منها الذي أقرته الشرعية الدولية واعتبار حق العودة حقاً فردياً وجمعياً، يتوارثه الفلسطينيون كحق مقدّس غير قابل للتفاوض ولا يمكن التنازل عنه تحت أي حجة أو عنوان. حق لا يسقط بمرور الزمن أو تحت أي ظرف أو ضغط.
4- الالتزام بالعمل للإفراج عن الأسرى والمعتقلين الأبطال في سجون العدو واعتبار ذلك من أولويات المقاومة.
5- فضح وإدانة التمييز العنصري الذي يمارسه الكيان الصهيوني، وفضح وإدانة كل أشكال هتك المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين عموماً والقدس خاصة، واعتبار ذلك اعتداء على الحضارة الإنسانية وعملاً عنصرياً ضد المسيحية والإسلام.
6- الالتزام برفض التعويض والتوطين والتهجير بدلاً عن العودة، ومطالبة الدول العربية جميعها بعدم الإذعان، والرضوخ لرؤية بوش حول الاعتراف بالكيان الصهيوني كـ((دولة يهودية)).
7- الالتزام بالوقوف مع سوريا، في سعيها لتحرير الجولان المحتل ودعم المقاومة الإسلامية اللبنانية بقيادة ((حزب الله)) في تحرير الأراضي اللبنانية المحتلة.. والتأييد الكامل للمقاومة العراقية في وجه الاحتلال الأمريكي للعراق..
8- الشروع الفوري بحوار وطني فلسطيني شامل، ودعوة لجنة الأمناء والشخصيات الوطنية لبدء أعمال إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية اعتماداً على اتفاق القاهرة المقر بإجماع الفصائل في آذار/مارس 2005، واعتماد الآليات التي تحقق ذلك ضمن فترة زمنية محددة، ودون مماطلة أو تسويف.
9- الالتزام بالمشروع الوطني الفلسطيني الذي يرتكز على أساس أن التحرير قبل الدولة، واستعادة الأرض قبل السلطة.
 

البيان الختامي للمؤتمر الوطني الفلسطيني
وحدة الأرض والشعب والتمسك بالحقوق والمقاومة وحق العودة



عُقد في دمشق في الفترة 23-25/1/2008 المؤتمر الوطني الفلسطيني، تحت شعار (الوحدة الوطنية طريق للتحرير والعودة). وقد شارك في المؤتمر 1200 مندوب مثلوا جماهير شعبنا الفلسطيني وفصائله ومؤسساته الأهلية والشعبية في فلسطين المحتلة ومخيمات اللجوء والمغتربات، وبحضور ومشاركة عدد من الوفود العربية والإسلامية.
وقد صدر عن المؤتمر البيان التالي:
انطلاقاً من إيماننا العميق بثوابت وحقوق شعبنا العربي الفلسطيني في أرضه ومقدساته التي نص عليها الميثاق الوطني الفلسطيني، وحرصاً على وحدته الوطنية، ووحدة الأرض والشعب. وانطلاقاً من مسؤوليتنا وتقديرنا لمستوى الخطر، الذي يحيق بقضية شعبنا وأمّتنا العربية والإسلامية، والعبث بحقوقنا ومقدساتنا، عبر صيغ وأشكال متعددة كان آخرها مؤتمر أنابوليس، والشروع في عقد لقاءات ثنائية عبثية وعدمية، واستغلال حالة الانقسام الفلسطيني الخطير وحالة العجز العربي والإسلامي لطرح مبادرات، توفر الغطاء للعدوان الصهيوني الغاشم المتواصل على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، وتهدف إلى إعادة صياغة منطقتنا من جديد في ظل هيمنة أمريكية صهيونية على الوطن العربي ومقدراته، والحيلولة دون نهوض الأمّة، وتسعى للقضاء على إرادة المقاومة ونهج الصمود والممانعة فيها.
وفي هذا السياق تأتي اللقاءات السياسية الجديدة قبل وبعد أنابوليس بين فريق أوسلو والقيادة الصهيونية، كحاجة أمريكية وصهيونية لمد جسور التطبيع مع بعض العرب، ولفرض المزيد من الإملاءات والاشتراطات السياسية، الرامية إلى إلغاء حق العودة وإلى حرمان الفلسطينيين من حقهم في القدس عاصمة لدولتهم الفلسطينية المستقلة على كامل ترابهم الوطني، وكذلك التحضير لتهجير أكثر من مليون ومائتي ألف فلسطيني إلى خارج فلسطين المحتلة عام 1948.
إن فريق أوسلو الذي تنكر لكل دعوات الحوار الفلسطيني الداخلي لردم هوة الانقسام الداخلي وحماية الوحدة الوطنية، يحاول استغلال اسم م.ت.ف وموقع ((رئاسة السلطة))، لتسويق نفسه مجدداً من خلال محاولة بث روح الحياة من جديد في جثة التسوية السياسية الهامدة حتى لو أدى ذلك إلى التماهي مع مشروع الدولة الفلسطينية المؤقتة، بعيداً عن حق العودة والقدس والسيادة، واستعداده للتعاطي بإيجابية مع الوقائع التي فرضها الاستيطان، وفي ظل التنكيل بأهلنا وشعبنا في الضفة والقطاع، مما يعني الاعتراف بواقع الاستيطان والجدار العنصري في الضفة والقدس المحتلة.
لقد انعقد مؤتمرنا الوطني في دمشق في هذا الوقت العصيب والحرج الذي تمر به قضيتنا، في محاولة لتصويب المسار السياسي الوطني الفلسطيني في استعادة روح العمل الجماعي التوافقي بعيداً عن سياسة التفرد والتهميش.. ولاتخاذ مواقف مسؤولة أمام شعبنا العربي الفلسطيني حول القضايا الحيوية والمصيرية كالحوار الوطني، وصيانة الوحدة الوطنية وإعادة بناء م.ت.ف، وحماية المقاومة من الاستهداف، وللتأكيد على التمسك بحقوقنا وثوابتنا الوطنية التي لا تقبل النقص أو المساومة.
وإننا نحن المجتمعون في المؤتمر الوطني الفلسطيني في دمشق،
- قادة وممثلي فصائل المقاومة الفلسطينية في الداخل والخارج
- قادة وممثلي المنظمات الشعبية الفلسطينية
- قادة الرأي في أوساط شعبنا الفلسطيني والشخصيات الوطنية
- ممثلي لجان العودة
- وممثلي التجمعات والمخيمات والمغتربات..، نؤكد على ما يلي:
أولاً: فلسطين التاريخية من البحر الى النهر ومن رفح الى رأس الناقورة حق للشعب العربي الفلسطيني، وهي جزء من الأرض العربية والإسلامية، لا يجوز التصرف بها أو التنازل عنها أو عن أي جزء منها تحت أية ذريعة كانت، فهي ملك لشعبنا الفلسطيني ماضياً وحاضراً ومستقبلاً.
ثانياً: الشعب الفلسطيني وحدة واحدة في كافة أماكن تواجده، وهو جزء أصيل من الأمّة العربية والإسلامية تاريخاً وحضارة وهوية وانتماء.
ثالثاً: وحدة القضية الفلسطينية أرضاً وشعباً في الداخل والخارج، ورفض كافة الإجراءات والسياسات التي تمس هذه الوحدة أو تتعامل معها بتمييز أو انتقائية أو تقسيم وتجزئة.
رابعاً: التمسك بحقنا في تقرير المصير كشعب في دولة فلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
خامساً: ورفض كل المخططات والمقترحات التي تحاول تقسيم السيادة على القدس أو تنتقص من سيادتنا الكاملة عليها.
سادساً: عودة اللاجئين والنازحين من أبناء شعبنا العربي الفلسطيني في الداخل وأماكن اللجوء إلى أراضيهم ومدنهم وقراهم، التي هجروا منها حق طبيعي، وقانوني كفلته الشرعية الدولية وهو غير قابل للتصرف أو التنازل تحت أي ظرف كان، أو من قبل أي شخص، وهو حق فردي وجماعي لكل لاجئ أو نازح.
سابعاً: الوحدة الوطنية ثابت وطني نسعى جميعاً لتكريسها وحمايتها والحفاظ عليها، ولا يجوز لأي كان أن يعبث بها أو يمسها تحت أي مسوغ أو مبرر كان.
ثامناً: مقاومة الاحتلال بكل الوسائل حق مشروع لشعبنا العربي الفلسطيني كفلته مبادئ القانون والمواثيق الدولية، ويتوجب علينا توفير كل الإمكانيات والطاقات لدعم صمود شعبنا ومقاومته حتى دحر الاحتلال عن كامل التراب الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية، وعليه فإننا ندين تنكر فريق أوسلو لمبدأ المقاومة.
تاسعاً: الرفض القاطع للسياسة التي ينتهجها فريق أوسلو ضد المقاومة لا سيما سلام فياض والأجهزة الأمنية، وإدانة أي اعتداء يقع على المقاومين من اعتقال أو مصادرة لسلاحهم، أو التعرض لهم بمحاولة تشويههم وتشويه نضالهم، أو اعتبارهم ((ميليشيا خارجة على القانون)) من قبل فريق أوسلو وحكومة سلام فياض، لأننا نعتبر ذلك خدمة للاحتلال وانتهاكاً لقدسية السلاح المقاوم الذي يدافع عن الأرض والحقوق الوطنية الفلسطينية.
عاشراً: إن التعددية السياسية والاحتكام إلى مبدأ الديمقراطية والاختيار الشعبي الحر والمباشر، يُعد الإطار والشكل الناظم للعمل السياسي الفلسطيني والسبيل الوحيد لإدارة مؤسساتنا الوطنية.
أحد عشر: احترام إرادة جماهير شعبنا في الضفة والقطاع، التي عبرت عن وفائها وتأييدها لخيار المقاومة بما أفرزته نتائج الانتخابات عام 2006. إن تجاهل خيار شعبنا ومحاولة الانقلاب عليه من شأنه أن يسيء إلى الوحدة الوطنية ويعمق الأزمة، ويزيد من استفحال الخلافات والأزمات في الساحة الفلسطينية.
لذلك يدعو المؤتمر إلى احترام خيارات شعبنا بهذا الشأن صوناً لوحدة شعبنا، وتعزيزاً لصموده في معركته ضد الاحتلال الصهيوني الغاشم.
اثنا عشر: إن لغة الحوار والتفاهم هي السبيل الوحيد لحل خلافاتنا الفلسطينية، كما نحرم ونجرِّم الاقتتال بين الأشقاء، واستخدام القوة والتهديد بها في علاقاتنا الفلسطينية الداخلية، ومن هنا فإننا نطالب الإخوة في حركتي فتح وحماس بالاحتكام إلى لغة الحوار والجلوس معاً والتفاهم سوياً برعاية فلسطينية أو عربية أو إسلامية على أساس ما اتفق عليه في القاهرة في آذار/مارس عام 2005، ووثيقة الوفاق الوطني، واتفاق مكة، وذلك صيانة للدم الفلسطيني، وحماية للوحدة الوطنية، واحتراماً لتضحيات الشعب العربي الفلسطيني، الذي هو اليوم بأمس الحاجة إلى طاقات وكفاءات الجميع بدون استثناء، وبما يؤسس لحوار وطني شامل.
ثالث عشر: إطلاق حوار وطني فلسطيني شامل لإعادة بناء وتفعيل م.ت.ف على أسس وطنية وديمقراطية ومؤسسية، يشارك فيها الجميع دون استثناء، وتستند إلى الميثاق الوطني الفلسطيني، لتكون المرجعية الوطنية العليا لشعبنا العربي الفلسطيني، وممثله الشرعي والوحيد، وعليه فإننا نؤكد على ما جاء في اتفاق القاهرة في آذار/مارس من عام 2005 بهذا الخصوص، وندعو كافة الفصائل والقوى الفلسطينية إلى الالتزام بما اتفق عليه والعمل على تفعيل الاتصالات ووضع الآليات المناسبة للتمكن في أسرع وقت ممكن من إنجاز هذه المهمة الوطنية التي تجسد وحدة الصف والرؤيا والهدف.
رابع عشر: رفضنا لنتائج مؤتمر أنابوليس وللمفاوضات القائمة بين فريق أوسلو والكيان الصهيوني، مؤكدين في الوقت ذاته على أن فريق أوسلو لا يعبر عن ولا يمثل الإجماع الفلسطيني، وبالتالي فهو فريق غير مفوض ولا موكل بالحديث باسم شعبنا في الداخل وأماكن اللجوء.
خامس عشر: نطالب مصر بتحمل مسؤولياتها في ممارسة دورها لكسر الحصار المضروب على أهلنا في قطاع غزة، ونثمن موقفها الايجابي تجاه قيام أبناء شعبنا بالعبور الاضطراري إلى مصر للتزود بمستلزماتهم الحياتية، وندعوها إلى القيام بخطوات إضافية في هذا الجانب وعدم الاستجابة للضغوط التي تمارس على مصر لإغلاق الحدود، ولإحكام الحصار على القطاع وبسط السيادة المصرية والفلسطينية على معبر رفح وندعو كافة المؤسسات الدولية والإسلامية والعربية وعلى رأسها الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية للعمل بكل الوسائل المتاحة والضغط في المحافل الدولية والإقليمية لوقف الحصار والعقاب الجماعي الممنهج الذي تمارسه سلطات وقوات الاحتلال الصهيوني ضد شعبنا العربي الفلسطيني، لأن استمرار هذا الواقع سيكون له انعكاسات سلبية على المنطقة العربية برمتها.
سادس عشر: رفض كل مشاريع تذويب الشخصية الوطنية الفلسطينية، وأي إجراءات من شأنها توطين اللاجئين أو إعادة تهجيرهم، ويدعو المؤتمر الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين إلى الاعتراف بحقوقهم الإنسانية الأساسية بما في ذلك حقهم في العمل والتعليم والتنقل والعيش الكريم، ونطالب الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية، وكافة المؤسسات الدولية المعنية بشؤون وحقوق اللاجئين العمل على إعادة بناء مخيم نهر البارد والتعويض عنها جراء الأعمال العسكرية التي حدثت في المخيم، والتي أسفرت عن تدمير المخيم وتهجير سكانه بالكامل.
سابع عشر: دعوة كافة المؤسسات الوطنية والعربية والدولية للعمل على إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، حتى ينال آخر أسير حريته وكرامته، وحقه في العيش بكرامة على أرض وطنه، ونؤكد التزامنا بالعمل من أجل تحقيق ذلك بكل الوسائل الممكنة.
ثامن عشر: العمل الجاد على إنهاء مأساة اللاجئين الفلسطينيين في العراق في المخيمات الحدودية، والملاجئ الجديدة، وفتح أبواب الدول العربية لاستقبالهم كمحطة في طريق العودة إلى أراضيهم ومدنهم وقراهم في فلسطين.
تاسع عشر: الدعوة لاحترام حقوق الإنسان الفلسطيني ((حرية الرأي والتعبير، والتجمع، والتظاهر، والتنقل، والإقامة، والعمل)) كحق أساس لأبناء شعبنا ووقف كافة الممارسات غير القانونية بحقهم، وتحريم كل أشكال الاعتقال السياسي وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين أينما وجدوا.
عشرون: التأكيد على أمن المواطن الفلسطيني ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الخاصة والعامة، وعدم المساس بها، والمطالبة بإعادة عمل الجمعيات والمؤسسات الخيرية والأهلية في الضفة والتي جرى إغلاقها من قبل فريق أوسلو على خلفية سياسية.
واحد وعشرون: إدانة كافة مظاهر الاعتداء التي جرت بحق الصحفيين والإعلاميين في الضفة والقطاع، ومطالبة الجميع مسؤولين ومؤسسات ومواطنين احترام حرية الصحافة والإعلام وتوفير الحماية اللازمة للصحفيين.
اثنان وعشرون: يتوجه المؤتمرون إلى مناضلي حركة فتح، قيادة وكوادر للعمل الجاد والمسؤول للإسهام في دفع عجلة الحوار الوطني الشامل ومعالجة حالة الانقسام، وتجاوز أثاره السلبية والتأكيد على وحدة شعبنا الوطنية، وتوفير المناخ المطلوب لتحشيد طاقات شعبنا وتصويب كل مظاهر الخلل والعبث التي ينتهجها فريق أوسلو، الذي أدار الظهر لتضحيات حركة فتح التي كانت وستبقى في الموقع المقاوم للهجمة الصهيونية العنصرية، وذلك انسجاماً مع الدور الريادي الذي لعبته حركة فتح في إطار الثورة الفلسطينية، وشلال الدم في مسيرة شعبنا الكفاحية. وإذ نهيب بمناضلي حركة فتح فإننا ندعوهم للتعبير عن إرادتهم وانحيازهم إلى قضايا شعبنا وأهدافه الوطنية.
ثلاثة وعشرون: تشكيل لجنة متابعة عليا تمثل القوى والفصائل واللجان العودة وشخصيات فلسطينية، تنبثق عنها أمانة سر لتنفيذ قرارات وتوصيات المؤتمر وتسيير العمل اليومي. (....)
 

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003