بيروت تحتضن حماس في ذكرى
انطلاقتها
تشديد على الحوار وعدم التنازل عن الحقوق
شدد عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال على أن الحركة لن تسمح لبوش بأن
يحقق إنجازاً للحل على حساب القضية الفلسطينية، ولن تسمح للفريق الفلسطيني
المفاوض بالتوقيع على أي اتفاق تنازلي. كلام نزال جاء خلال مهرجان سياسي أقامته
حركة حماس في بيروت بمناسبة الذكرى العشرين لانطلاقتها. المهرجان حضرته وفود
وشخصيات رسمية وشعبية فلسطينية ولبنانية تقدمهم عضو المكتب الساسي لحركة حماس
محمد نزال، الأمين العام للجماعة الاسلامية الشيخ فيصل المولوي، نائب رئيس
المكتب السياسي لحزب الله الحاج محمود قماطي، وفد من الحزب السوري القومي
الاجتماعي يتقدمه رئيس الحزب والوزير السابق علي قانصو والنائب مروان فارس،
أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية أبو نضال الأشقر، إضافة إلى وفود ممثلة
للأحزاب اللبنانية والفلسطينية، وحشود شعبية ضاقت بهم قاعة المهرجان.
كلمة البداية كانت للجماعة الإسلامية ألقاها أمينها العام الشيخ فيصل مولوي
فأثنى على تضحيات حركة حماس وجميع فصائل المقاومة الفلسطينية. وقال ((إن هذه
التضحيات دليل على أن المقاومة مستمرة حتى يتحقق وعد الله)). وعرّج مولوي على
الظروف التي قادت حماس إلى الحسم في قطاع غزة، فذكر أن الحركة اضطرت الى ذلك
بفعل المؤامرات المتتالية عليها، داعياً في الوقت نفسه إلى الحوار.
كلمة تحالف القوى الفلسطينية ألقاها الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية أبو
نضال الأشقر فاستعرض ما يعانيه الفلسطينيون في غزة من حصار، واستنكر غياب الصوت
العربي المتضامن والداعي لرفع الحصار.
رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي والوزير السابق علي قانصو ألقى كلمة الحزب
فهنأ الحركة بميلادها وقال ((إن حركة يقضي مؤسسها شهيداً على أرض فلسطين تستحق
أن تسكن وجدان شعبها لأنها حملت تطلعاته)). أضاف ((إننا غير مخدوعين بالمال
الذي انطلق من مؤتمر باريس، لأن هذا المال لتصفية القضية الفلسطينية التي ليست
مسألة إنسانية بل مسالة شعب وأرض)).
محمود قماطي، نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله، رأى أن القضية المركزية
للأمة العربية والإسلامية هي القضية الفلسطينية، أضاف أن مشروع المقاومة في
الأمة حل محل كل الانتماءات الأخرى ((والمشروع الأمريكي والإسرائيلي يراهن على
الاحتلال والقهر وعلى الأنظمة المتواطئة، أما مشروع المقاومة فيراهن على تأييد
الشعوب)).
كلمة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ألقاها عضو المكتب السياسي للحركة محمد
نزال الذي استعرض التاريخ الجهادي للحركة منذ انطلاقتها في عام 1987، ودورها في
إطلاق العمليات الاستشهادية وجعلها مفهوماً شعبياً.
وعرّج نزال على عملية الحسم في قطاع غزة، فوصفها بأنها كانت ((خياراً اضطرارياً
إجبارياً وليس اختيارياً. ولم يكن من الممكن تحمل ما حدث، وخصوصاً أن التيار
الانقلابي لجأ إلى محاولة اغتيال رئيس الحكومة الأخ اسماعيل هنية ووزير خارجيته
الأخ الدكتور محمود الزهار ووزير داخليته الأخ سعيد صيام))، أضاف نزال أن ما
جرى لم يكن صراعاً مع فتح، بل مع تيار اختطف فتح.
وكشف نزال أن حركة حماس عرضت الحوار مع فتح لكن الجواب كان برفضه، ووضع شروط
تعجيزية. أضاف ((إن كل الوساطات العربية والأجنبية فشلت بسبب تعنت عباس)). وشدد
على أن حركة حماس مع الحوار غير المشروط، وأن الالتفاف الشعبي حول الحركة لا
يزال قائماً، وأن الحصار يزيدها قوة وشعبية.
وفي تعليقه على مؤتمر أنابوليس قال نزال ((إن هذا اللقاء ولد ميتاً وهو لا يعدو
وصفة تخدير جديدة للشعب الفلسطيني، ومحاولة لدعم حزب بوش، ورفع أسهم أولمرت))،
وشدد عضو المكتب السياسي لحماس محمد نزال على أن الحركة ((لن تسمح لبوش بأن
يحقق إنجازاً للحل على حساب قضيتنا، ولن تسمح للفريق الفلسطيني المفاوض
بالتوقيع على أي اتفاق تنازلي)).