فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Feb2008
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير 3
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية 2
شؤون فلسطينية 3
شؤون عربية
شؤون العدو
تحقيــــق
تقــــــرير
حـــــــوار
الغــــلاف 1
الغـــــلاف 2
الغــــلاف 3
الغــــلاف 4
الغــــلاف 5
قضــــايا
تحليــــل
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

شؤون العدو

الأزمات تلاحق الجيش الصهيوني:
تراجع الثقة والروح المعنوية ضعيفة

 


فسلطين/عدنان أبو عامر
ليس مفاجئاً كثيراً ما ورد في بعض المصادر الإخبارية الإسرائيلية عن رفض عدد من الجنود الصهاينة تسلّم أوسمتهم التي منحتها إياهم قيادة الجيش الصهيوني تقديراً لهم على جهودهم في ((مقاومة المقاومة)) الفلسطينية، ذلك أن الإسرائيليين اليوم أقل تفاؤلاً، وأكثر خوفاً، ولم يعودوا يؤمنون بالقوة العسكرية كثيراً.
هذه المعلومات من معطيات مقياس المنعة القومية السنوي الذي عرض مؤخراً في مؤتمر ((هرتسيليا))، وهو نتاج استطلاع شامل قام به مركز بحوث الأمن القومي في جامعة حيفا، حيث فحص مبلغ تأثير الحرب الأخيرة والمواجهة المتصاعدة في الضفة الغربية وقطاع غزة في المناعة القومية للمجتمع الإسرائيلي، وأُُجري بين 26 ألف يهودي وعربي، وأسفر عن نتائج غاية في الخطورة أكدت أن الحرب أضرت إضراراً كبيراً بثقة الجمهور بقدرة الجيش على مواجهة تهديدات خارجية. كما أفاد استطلاع أجرته ((هآرتس)) بأن ثقة الشباب الإسرائيلي في الجيش، انخفضت بنسبة 7% خلال السنوات الأخيرة. ومع أن هذه الثقة ما زالت عالية، إلا أن الانخفاض بهذه النسبة غير القليلة تزعج قيادة الجيش، التي أجرت استطلاعات سرية أعطت نتائج مشابهة في الماضي، وأقيمت لجنة خاصة في الجيش لمعالجة هذه المشكلة، وإعادة الثقة للشباب، ومنع تدهور الوضع أكثر.

شواهد الأزمة
ولعل ما يشير إلى أزمة الثقة التي يمر بها الجيش الصهيوني، قيام القيادة العسكرية بإرسال 30 جندياً من وحدة الإنقاذ العسكري للمشاركة في برنامج تجريبي في هولندا لمواجهة التوتّرات الناجمة عن المشاركة في القتال، في ضوء أن عدم توافر مساعدات الصحّة النفسية والعقلية على النحو الصحيح في الجيش سيدفع الجنود الشبّان للبحث عن طرق بديلة للتعامل مع أشكال المعاناة التي يواجهونها. كما يتضح من معطيات شعبة الترميم في وزارة الحرب أن 450 جندياً أصيبوا اعترف بهم كعاجزين، ومن أجل المعالجة السريعة لجرحى الحرب، الجنود النظاميين، والدائمين والاحتياط، قررت القيادة العسكرية استخدام مسار سريع يسمى ((المسار الأخضر))، يطلب من الجرحى تعبئة نموذج طلب للاعتراف بالعجز يمكن الحصول عليه من المستشفيات المختلفة.
قسم علوم السلوك، الذي يدرس مواقف رجال الجيش، سأل رجال الخدمة الدائمة سؤالاً: كيف يُنظر للمهنة العسكرية في أعين المواطنين؟ هل تعتبر مهنة اعتبارية؟ جاءت النتيجة ((كارثية)) تقدّر بنسبة 26% فقط! وكل الباقين مقتنعون بأن الجمهور ينظر إليهم ككومة من العاطلين، ومع مثل هذه الصورة القاسية من الصعب بث روح حقيقية في الجيوش والانتصار في الحروب. وحين سئلوا: كيف تبدو صورة الجيش في وسائل الإعلام؟ أجابوا بنتيجة تدل على ((انهيار شامل)): 15% من الضباط يعتقدون أن الصورة إيجابية! ولعله لا يخفى على أحد أن المهمة الأكثر جدية التي أخذها على عاتقه رئيس الأركان الحالي غابي أشكنازي فور تسلمه منصبه الأعلى في جيش الاحتلال، تتعلق بإعادة الثقة للجنود، الذي وصفه بأنه جيش يحتاج للبناء من جديد بعد سنوات طويلة من الإهمال، بعد أن جرى حديث غزير عن إرسال الجنود للحرب دون أن يتلقوا ما يكفي من تدريبات.

أثر الانتفاضة والمقاومة
أثار تقرير سري عن الأوضاع النفسية والمعنوية في الجيش قلقاً كبيراً، بعدما أظهر أن حالة الإحباط واهتزاز الثقة التي سادت الجيش إثر الحرب الأخيرة على لبنان، دفعت 50% منهم للتفكير في ترك الجيش والبحث عن عمل آخر. وحسب ((معاريف))، احتوى التقرير على نتائج استطلاع أجري في صفوف الجنود، دل على وجود أزمة ثقة متفاقمة بينهم وبين قيادتهم. وعندما سئلوا عن نظرتهم ومدى ثقتهم واحترامهم لقادة الجيش، قال 25% فقط منهم إنهم يثقون، وعندما تم توجيه السؤال إلى الجمهور العام، لم تزد نسبة الثقة كثيراً.
علماً بأن استخدام المقاومة الفلسطينية لمختلف الأساليب القتالية أدى لخشية الجنود أن يكونوا هدفاً لرجال المقاومة، ما أدى إلى شيوع ظاهرة خطيرة في أوساطهم وهي الانتحار، خشية من قتلهم بين لحظة وأخرى برصاص المقاومين، مما دفع بلجنة الخارجية والأمن البرلمانية لطرح الموضوع للنقاش، وتبين أن هناك إحصائيات مقلقة تمثلت بارتفاع نسبة الانتحار في صفوف الجيش، فضلاً عن انتشار ظاهرة ((طقوس الموت))، حيث يقوم الجنود بقراءة نصوص من التوراة على الجندي المرشح للموت، واستكمال باقي الإجراءات التي تتم مع الموت الحقيقي، وتم تكليف رئيس قسم القوى البشرية في الجيش آفي زمير بالعمل للحد من هذه الظاهرة، اقترح خطة تهدف لتقليص حيازة الأسلحة بين الجنود العاملين في الوحدات الداخلية أو من يمرون بدورات تأهيل غير هجومية.
كما كشفت المقاومة انتشار ظاهرة الفرار من الخدمة العسكرية التي عبرت عن أزمة حقيقية في الجيش نظراً لتفاقمها المطرد، ففي حين أن ما بين 20-25% لا يخدمون في الجيش تحت حجج مختلفة كالمرض وادعاء التدين، والزواج بالنسبة للفتيات، فإن عدد الفارين لأسباب سياسية واقتصادية وخوف أمني على السلامة الشخصية زرعته المقاومة، في تزايد مستمر.
??

??

??

??

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003