الزهار: التهدئة في الضفة والقطاع
أعلن الدكتور محمود الزهار، القيادي البارز في حركة المقاومة
الإسلامية (حماس)، رفض الحركة لأي تهدئة مجانية مع الاحتلال، مشدداً على أن أي
تهدئة يجب أن تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، وأنها لن
تكون من طرف واحد وستكون شاملة.
وشدد الزهار، خلال كلمة ألقاها في المهرجان الجماهيري الذي نظمته حركة ((حماس))
في بلدة جباليا بعنوان ((جباليا تنتصر والعدو يندحر)) في ساحة المسجد العمري،
على أن معبر رفح الحدودي سيُفتح قريباً وفقاً لشروط ومعايير جديدة تختلف عن
الشروط السابقة التي كان يعمل بموجبها، وقال ((لن نسمح للأوروبيين بالتحكم في
فتح المعبر ونريده عربياً خالصاً)).
ولفت الزهار الانتباه إلى أن ((حماس)) والمقاومة الفلسطينية هي التي تفرض شروط
التهدئة، ورفض أية تهدئة مجانية مع الاحتلال، وقال ((إننا شعب يحب الحياة
الكريمة العزيزة الشريفة، لكنها إذا كانت على حساب قرآننا فسيكون الاستشهاد
عندنا أولى لأننا سنوفر لأبنائنا حياة كريمة)).
وأشار الزهار إلى أن المقاومة كبّدت الاحتلال الخسائر الفادحة التي أجبرته على
التراجع والتقهقر وقال ((رسالتنا للاحتلال إن أراد أن يعود بعملية عسكرية أخرى
ستكون المواجهة أكبر وأشد، وستكون الغلبة والنصر للمقاومة الفلسطينية)).
هنية: استراتيجيات ضرب
غزة انهارت
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية على فشل الحرب
الصهيونية على قطاع غزة، مشدداً على أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لا تلهث
وراء التهدئة مع دولة الاحتلال، مشترطاً بأن تكون التهدئة متبادلة ومتزامنة
وشاملة ((وفق المصلحة الفلسطينية العليا)).
وقال هنية في محاضرة له في الجامعة الإسلامية بمدينة غزة ((يجب أن تكون التهدئة
ضمن برنامج فلسطيني متكامل يشمل رفع الحصار وإعادة صياغة الواقع الفلسطيني على
أسس تقوم على حماية الثوابت والحقوق الفلسطينية))، مشيراً إلى أن مفاوضات تجري
مع كافة الفصائل الفلسطينية للتوافق على التهدئة.
واستهجن هنية تصريحات بعض القيادات الفلسطينية (في إشارة إلى رئيس السلطة محمود
عباس) بأن حركة ((حماس)) تبحث عن التهدئة لحماية قادتها، معتبراً ذلك ((إساءة
لانتصار المقاومة الذي تحقق في وجه العدوان الصهيوني)).
وقال هنية ((إن التصعيد الصهيوني في قطاع غزة فشل في تحقيق أهدافه وفي مقدمتها
كسر الصمود الفلسطيني عبر ارتكاب المجازر وخلق حالة من الصدمة للشعب الفلسطيني)).
وشدد على أن هناك إستراتيجيات لأعداء الشعب الفلسطيني في المنطقة باتت تنهار
وفي مقدمتها إستراتيجية الحصار والضغط الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن هذا
التصعيد العسكري جاء نتيجة لهذا الانهيار.
وأكد هنية أن التصعيد العسكري الذي أسماه بـ((حرب الأيام الستة))، جاء بضوء
أخضر أمريكي وتواطؤ إقليمي بهدف إسقاط تجربة الممانعة الجديدة في الساحة
الفلسطينية، وقال ((إن دولة الاحتلال فشلت في احتلال شريط ضيق من شرق بلدة
جباليا أمام المقاومة)).
((القسام)) تصيب طائرة
صهيونية
اعترفت قوات الاحتلال الصهيوني بإصابة طائرة مروحية صهيونية
بالمضادات الأرضية التابعة لـ((كتائب الشهيد عز الدين القسام))، الجناح العسكري
لحركة ((حماس))، في تطوّر ميداني لافت هو الأول من نوعه داخل فلسطين منذ سنة
1967.
وأكدت قناتا التلفزة العبرية الأولى والثانية أن مروحية صهيونية هجومية أصيبت
للمرة الأولى الجمعة بنيران فلسطينية، بينما كانت تنفذ ((مهمة روتينية)) فوق
قطاع غزة. وقالت القناة العبرية الأولى أنّ طاقم المروحية التي عادت لاحقاً إلى
قاعدتها أفاد أنها أصيبت بالفعل.
وأكدت ((كتائب الشهيد عز الدين القسام)) أن وحدة الدفاع الجوي التابعة لها ((تمكنت
بما تمتلك من أسلحة متواضعة))، من إطلاق النار من المضادات الأرضية، وهي رشاشات
ثقيلة ومتوسطة، من عدة جهات تجاه طائرة مروحية صهيونية حلّقت في الأجواء
الشرقية من شمالي قطاع غزة.
وقالت الكتائب في بيان لها ((أصابت المضادات الأرضية الطائرة بشكل مباشر، ما
أدى إلى مغادرتها أجواء الشمال فوراً، وهبوطها اضطرارياً في أحد المواقع
الصهيونية المحاذية لقطاع غزة)).
نتنياهو يطالب أولمرت
بالاستقالة لعجزه عن وقف الصواريخ
طالب زعيم تكتل ((الليكود)) الصهيوني المعارض، بنيامين
نتنياهو، رئيس حكومة الاحتلال إيهود أولمرت، بالاستقالة من منصبه، لعجزه عن وقف
صواريخ المقاومة الفلسطينية، ومطالبته الصهاينة بالتعايش مع حقيقة استمرار
انطلاقها.
وطالب نتنياهو منافسه أولمرت بتقديم استقالته، معرباً عن اعتقاده بأن ((رئيس
وزراء يطلب من مواطنيه القبول بالاعتداءات الصاروخية عليهم ليس آهلاً لأداء
مهام منصبه، ويجب عليه الاستقالة، ليحلّ محلّه رئيس وزراء آخر قادر)).
وأدلى نتنياهو بتصريحاته هذه خلال اجتماعه في تل أبيب مع سفراء دول الاتحاد
الأوروبي المعتمدين لدى الكيان الصهيوني.
استقالة
مدير مخابرات نابلس:
الطيراوي خاصمه لأنه يسابقه في إلى الاحتلال
أثارت استقالة العقيد عبد الله كميل، مدير جهاز المخابرات
العامة في محافظة نابلس شمال الضفة الغربية، شكوكاً كبيرة حول الأسباب الحقيقية
التي دفعته لمثل هذه الخطوة. ففي الوقت الذي تروّج فيه حركة فتح إلى أن
الاستقالة جاءت بإرادة كميل شخصياً دون إكراه من أحد، وهو ما أكده بنفسه، كشفت
مصادر أمنية مطلعة لـ((فلسطين المسلمة)) عن الأسباب التي تقف وراء تقديمه
استقالته، رغم كونه حقق أهداف السلطة والاحتلال في منصبه وأهمها محاربة حركة
حماس وملاحقة واعتقال وتعذيب أفرادها في الضفة الغربية عامة، وفي مدينة نابلس
خاصة.
وبحسب المصادر، فإن كميل حقق ((إنجازات)) شخصية عديدة خلال عمله، الأمر الذي لم
يرق لتوفيق الطيراوي مدير المخابرات العامة في الضفة الغربية، فقام ((بقصقصة
أجنحة)) كميل، خشية على كرسيه. وهو الأسلوب الذي يتعامل به أفراد حركة فتح فيما
بينهم، فرؤوس الفساد والمتمسكون بمناصب عليا لا يسمحون لأحد أن يحقق نجاحات قد
تتسبب بإزاحتهم عن مناصبهم.
وتشير تلك المصادر إلى أن الطيراوي كان ينتظر الفرصة السانحة للتخلص من كميل
الصاعد بقوة نحو القمة، فجاءت حادثة خروج عدد من أعضاء ((كتائب الأقصى)) الجناح
العسكري لحركة فتح من سجن جنيد بنابلس، ومن ثم اغتيال اثنين منهم، واعتقال
ثلاثة آخرين على الأقل في كمين نفذته القوات الصهيونية الخاصة. فقد اتهم
الطيراوي كميل بالسماح لأولئك بالخروج من السجن بعد رفض إدارته تنفيذ مطالبهم
بحياة كريمة، كما جاء في الاتفاق الذي وقع مع السلطة قبيل تسليمهم لأسلحتهم قبل
ثلاثة أشهر تقريباً.
وعلى الصعيد الإعلامي، فقد حاز كميل على مساحات واسعة في وسائل الإعلام
المختلفة، فهو يتمتع بـ((كاريزما)) قوية، ساعدته على الظهور بمظهر القائد، كما
أنه استطاع أن يجذب انتباه الإعلام الصهيوني، وبات وجهه مألوفاً لجمهور
الاحتلال، وهو يتحدث عن حربه على حماس وانتصاره عليها في نابلس، وليس أدل على
ذلك، فيلم ((فتح لاند)) الذي أنتجته القناة الثانية في التلفزيون العبري وكان
كميل البطل الأوحد فيه، وهو ما لم يرق للطيراوي الذي لا يجيد التحدث لوسائل
الإعلام ويتلعثم بعكس كميل.
ورغم ادعاء سلطات الاحتلال نيتها اتخاذ إجراءات بحق كميل لممارسته وجهازه نشاطاً
أمنياً دون التنسيق معها في المناطق الخاضعة لسيطرتها، تتمثل بمنعه من الدخول
أو الخروج من نابلس بسيارته، وإنما مشياً على الأقدام كمرحلة أولى، وفي حال
استمر فإنها ستمنعه من الدخول أو الخروج من نابلس نهائياً، إلا أن مصادرنا أكدت
أن كميل باتت تربطه بكبار القادة العسكريين الصهاينة علاقات مميزة حيث يلتقي
ويتعاون مع بعضهم دون علم الطيراوي، الأمر الذي لم يرق للأخير كذلك.
((الأزمات الدولية)) تؤكد
فشل عزل ((حماس))
أكدت ((مجموعة الأزمات الدولية)) أن سياسة عزل حركة المقاومة
الإسلامية (حماس)، وفرض العقوبات على قطاع غزة، هي سياسة ((مفلسة)) أدت إلى عكس
النتائج المرجوة في كافة المجالات، مشددة على أن حكومة رام الله، ساهمت في عزل
غزة، ومنع الحكومة فيها من ممارسة عملها الطبيعي.
وحسب المجموعة فإن المنطق كان لدى ((فارضي الحصار)) هو إثبات أن حركة حماس لا
تستطيع أن تفي بوعودها وبالتالي يجب أن تُنحى جانباً، وكان الأمل أن تتحول
الضفة الغربية بفضل النمو الاقتصادي، والتخفيف من الإجراءات الأمنية الصهيونية،
وإعادة إحياء عملية التسوية، إلى نموذج جذاب على عكس الوضع في غزة، لكن النظرية
فشلت في الحالتين، كما تقول المجموعة.
وأوضح طاقم العمل الميداني واسع النطاق لمجموعة الأزمات الدولية في غزة، أن
الحركة الإسلامية استطاعت إعادة تشكيل النظم القانونية والتشريعية، وأصبحت
تتمتع بحرية أكبر في إعادة تشكيل المجتمع من خلال إدارة قطاعات الصحة، والتعليم،
والشؤون الدينية.
وأضافوا ((عندما قامت السلطة بمقاطعة أجهزة الأمن الجديدة والقضاء والقطاعات
الحكومية الأخرى، بالإضافة إلى تقليص الصلات الإدارية مع حكومة حماس، فإنها
خلقت فراغاً قامت حركة حماس بتغطيته)).
ووفق مجموعة الأزمات الدولة؛ فإن ((حماس)) استطاعت أيضاً أن تسجل عدداً من
النجاحات، فقوات الأمن الجديدة التابعة لها استطاعت تدريجياً استعادة النظام،
كما سيطرت على استخدام السلاح، والمشاكل العشائرية، وتم السيطرة على الأنشطة
الإجرامية والعداءات بين العصابات بشكل ملحوظ.