فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Apr2008
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير 3
اخبار وتقارير4
شؤون فلسطينية 1
شؤون فلسطينية 2
حـــوار
رأي
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الملف1
الملف2
الملف3
الملف4
الملف5
الملف6
قضايــا
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

رسائل من الوطن

 

طبتم وطاب جهادكم!

لمى خاطر
ما كان صدفة أن يتعملق فرسان القسام في معركة جبل الكاشف، وأن تعلو قبضاتهم المباركة على منطق المجازر الذي رام إيقاع الهلع في نفوس الصابرين في جباليا، وحملهم على التبرؤ من حراس حلمهم والذائدين عن حماهم من رجال الله المرابطين..
ما كان صدفة أن يتردد صدى صليات المقاومة الغزية في القدس والخليل، مبشراً بنهضة جهادية جديدة تبلسم الجرح الفلسطيني المفتوح وتشفي صدور المكلومين..
وليس بالجديد أن يفور الدم المسفوح بلا حساب براكين غضب في نفوس تعتقت في خلجاتها العزيمة، وتمخض عشقها للشهادة عن ثورة سام الله بها أعداءه، وأتاهم بها من حيث لم يحتسبوا.
علاء أبو دهيم، كما محمد الحرباوي وشادي ازغير، وكما باسل النتشة وكل أحرار الضفة؛ افتتحوا عهد مجدها القادم وترجموه إرهاصات انتفاضة أخرى خرجت من تحت الردم، وتجاوزت سلاسل التنسيق الأمني وسطوة العبيد وبغيهم من عصابات التقرب للمحتل بدماء رجال حماس.
في عمليات الضفة الأخيرة، وفي هداياها المتتالية التي لونت حدقات المفجوعين بطيف الاستبشار ونشوة الانتقام، وفي الصمود الغزي الفريد أمام آلة الموت براً وجواً، تقدم الفدائيون خطوة على طريق النصر وأتقنوا صياغة الرسالة للمحتل حين مهروها بثمن غير زهيد تجلت آثاره في ساحات المواجهة وإلى حيث وصل مدى (القسامات) المباركة.
في غزة شهدت أشلاء الصغار وأطراف النساء المبتورة وأجساد المقاومين المتفحمة على جبن بني صهيون، وقدمت دليلاً آخر للعالم الذاهل المصفد بالعجز على نزعة الإجرام وشهوة القتل، التي تحرك قادة الكيان وتعري إفلاسهم في مواجهة إرادة لم يألفوها، ولم يحسنوا النيل منها عبر الحسابات المادية التي لا تقيم وزناً لفعل العقيدة حين تتمكن من النفوس وتغدو المحرك لنهج حملتها والهادي لمسيرهم.
وفي الضفة المرزوءة بالاحتلال ووكلائه الطارئين، لم يكن نصيب القابضين على جمر الحق فيها أن سددوا جزءاً من فاتورة الحساب في ديمونا والقدس وحسب، وأعادوا الألق للساحات التي افتقدت نقع جيادهم وشظايا التفجر والاستشهاد، بل كان نفر غير قليل من خيرة بنيها يخوضون معركة شاقة في سجون أجهزة العار الأمنية، ويساومون فيها لينطقوا بكلمة الكفر بمبادئهم ويسددوا لحماس طعنة في الخاصرة، فآثروا الموت على أن تؤتى حماس من قبلهم، أو يجد المجرمون والخائنون سبيلاً عبرهم للنيل منها.
ما ضر ولا ضار مجد البرغوثي أن يقضي شهيداً في سجون العبيد، كما لم يضر إخوانه قبله في غزة أن قضوا بالرصاص الجبان ذاته في معركة التصدي لمؤامرة التصفية الكبرى التي شاء الله ردها ودحر رؤوسها، لتخلو بعدها أرض غزة من عناصر الإرجاف والتخذيل وتخلص للجهاد والبطولة مؤثرة الصبر على الضيم، والجوع على الإذلال.
لن يطول ليل الحصار يا غزة، ولن يدوم عهد البغي يا ضفة الوفاء، فالنفوس التي تُقدَّم بين يدي الله طهورة خالصة، وتلك التي تؤتى غيلة وظلماً ستضيف إلى عمر مشروع الجهاد أمداً مديداً، وسيشتد بها بأسه وتتراص أوتاده لتؤسس لمرحلة الظفر والتمكين الموعود بها أولياء الله وطائفته المصطفاة وعداً حقاً غير قابل للتبديل.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003