فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Apr2008
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير 3
اخبار وتقارير4
شؤون فلسطينية 1
شؤون فلسطينية 2
حـــوار
رأي
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الملف1
الملف2
الملف3
الملف4
الملف5
الملف6
قضايــا
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

الملف5

 

قصة البداية..
((كتائب القسام)) والقادة الشهداء

فلسطين/ياسر رباح
عشرون عاماً مرت على انطلاقة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وجناحها العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام، حركة ((حماس)) تلك الحركة الشابة شقت بدايات عملها الدعوي والعسكري والجهادي من فلسطين، ودخلت في معارك ضارية مع الاحتلال الإسرائيلي، منذ انطلاقتها. ويتبين من خلال الحقائق والوقائع التي مرت منذ ولادة هذه الحركة وجناحها العسكري أنها شكلت نقلةًَ نوعية في تاريخ المقاومة ضد الاحتلال والمحتلين، حيث إنها بدأت معركتها مع الاحتلال بأدوات وأساليب بدائية حيث انطلقت بالحجر والسكين، إلى أن تطور ذلك إلى الكلاشنكوف والمولوتوف ومن ثم إلى القنابل والعبوات الناسفة وصولاً إلى العمليات الاستشهادية، وليس انتهاءً بالصواريخ المحلية الصنع التي اقتربت مجتمعة (العمليات الاستشهادية والصواريخ) أن تخلق ميزاناً من الرعب ضد الاحتلال.
بدأت ((كتائب الشهيد عز الدين القسام)) بتشكيل النواة الأولى للجهاز العسكري، حيث أُعلن عن تكوين النواة الأولى للجهاز في عام 1984، وتم الكشف عن مجموعة من المجاهدين وعن مخازن للأسلحة في قطاع غزة، ليتبين أن هذه المجموعة كانت نواة لعمل جهادي فلسطيني منظم وعلى رأسه الشيخ أحمد ياسين والدكتور إبراهيم المقادمة وآخرون من قيادات الحركة في الوقت الحالي.
وتجلى الدور الكبير للشهيد صلاح شحادة في بدايات عمل الجهاز، حيث كان له الدور الأبرز في تأسيس القاعدة الأولى للجهاز، ثم تلاه الشهيد الدكتور إبراهيم المقادمة، والأسير المجاهد يحيى السنوار، وعدد كبير من قيادات الحركة منهم من استشهد ومنهم من أسر ومنهم من لازال يواصل العمل الجهادي.

البيان الأول
دأبت الكتائب منذ تأسيسها على الإعلان عن عملياتها الجهادية ضد الاحتلال والمحتلين، حيث إنها استطاعت أن تعلن عن عملياتها ضد الاحتلال ببيانات تصدر عنها، حيث صدر البيان الأول للكتائب في الأول من كانون ثاني/ يناير عام 1992، وأعلنت فيه الكتائب عن قتلها لحاخام إسرائيلي يُدعى (دورون شوشان)، وأكدت فيه أن عملية القتل هذه جاءت كرد على جرائم الاحتلال.

صلاح شحادة

لم يتسنّ لمؤسسي العمل العسكري أن يخرجوا عبر وسائل الإعلام كما باقي القادة، وذلك نتيجة الملاحقة المتواصلة لهم من قبل الاحتلال وأعوانه، أولئك هم رجال العمل العسكري الأوائل الذين تركوا بصمات جهادهم تمر عبر الأزمان.
الشيخ القائد صلاح شحادة القائد العام لكتائب القسام، العمليات الاستشهادية وعمليات خطف الجنود والاقتحامات التي نفذها استشهاديو القسام ضد الاحتلال كانت بصمات صلاح شحادة واضحة فيها.
عمل شحادة على تأسيس الجهاز العسكري الأول لحركة ((حماس)) والذي عُرف باسم ((المجاهدون الفلسطينيون))، حيث قام بتشكيل خلايا عسكرية وتدريب أفرادها على استعمال السلاح وإصدار أوامره بشن هجمات ضد الأهداف العسكرية الإسرائيلية، وكان من أبرز عملياته الأولى أن أصدر أوامره بأسر الرقيب الإسرائيلي آفي سبورتس والجندي آيلان سعدون، حيث أصبح شحادة منذ تلك الفترة على رأس قائمة الاغتيالات الإسرائيلية.

إبراهيم المقادمة

الدكتور إبراهيم القادمة، ذاك الراجل الذي رفضت الدولة العبرية حينما تمكنت من اغتياله، قبل خمس سنوات أن تطلق على هذا الاغتيال بأنه ((اغتيال سياسي)) أو ((اغتيال أمني))، بل أطلقت عليه اسم ((الاغتيال الاستراتيجي))، ذلك لمعرفتها بتأثير هذا الرجل في حركة ((حماس))، وأجيالها المتعاقبة، وصعوبة تعويضه.
فلم يكن المقادمة قيادياً عادياً في حركة حماس، بل كان أكبر من ذلك بكثير، فهو العقل المفكِّر لجماعة الإخوان المسلمين في فلسطين، و((مدرسة)) حركة حماس، ومؤسس العديد من أجهزة الحركة لاسيما الأمنية والعسكرية منها.
شكل الدكتور المقادمة النواة الأولى للجهاز العسكري الخاص بالحركة الإسلامية في قطاع غزة ((مجد)) هو وعدد من قادة الحركة الإسلامية وعمل على إمداد المقاتلين بالأسلحة. وفي عام 1984 اعتقل للمرة الأولى بتهمة الحصول على أسلحة وإنشاء جهاز عسكري للحركة الإسلامية في قطاع غزة، وحكم عليه بالسجن ثماني سنوات قضاها في سجون الاحتلال. كما اعتقل في سجون السلطة عام 1996 بتهمة تأسيس الجهاز العسكري السري لحركة ((حماس)) في غزة، وتعرض لعملية تعذيب شديدة جداً من الشبح والضرب وصنوف العذاب وانخفض وزنه إلى النصف في حينها.
وكان للمقادمة دور فاعل في النشاط العسكري، كما أنه لعب دوراً رئيسياً في بلورة سياسة العمليات التي تقوم بها الحركة جنباً إلى جنب مع القائد الشهيد صلاح شحادة، والقائد المطارد محمد الضيف.

مراحل تطور السلاح

عود على بدء، فقد ذكرنا في بداية هذا التقرير أن كتائب القسام اتخذت من تطوير سلاحها مراحل، كل مرحلة على حدة وبما تحتاجه من إمكانيات، فقد انطلقت المرحلة الأولى بما يعرف بـ((انتفاضة الحجارة وحرب السكاكين))، لتستمر انتفاضة الشعب والمقاومة لتصل إلى المرحلة الثانية ((حرب العصابات والسلاح الفردي))، لتلحق بها المرحلة الثالثة ((حرب العمليات الاستشهادية والعبوات الناسفة))، لتتطور سريعاً إلى المرحلة الرابعة وهي الأقوى ((السعي إلى إحداث توازن في الرعب مع العدو)). وتسعى حركة حماس من خلال هذه المرحلة التي لن تكون الأخيرة إلى أن تقيم في قطاع غزة بشكل أولي (ميزان رعب) حيال دولة الاحتلال وردع الاحتلال من دخول واسع لقواته البرية في القطاع.
وتفيد المعلومات الواردة من الذراع العسكرية لحركة حماس أن كتائب القسام تعمل على مستويين أساسيين وهما: تحسين قدرتها الهجومية، بالتشديد على السلاح الصاروخي وإقامة منظومة دفاعية مكثفة.. وزيادة مدى الصواريخ، وتعظيم طاقة القتل في الرؤوس المتفجرة في صواريخ ((القسام)) التي من شأنها أن تصعد التهديد الذي يحدق بالنقب الغربي والشمالي، حيث أصبحت صواريخ ((القسام)) والمقاومة تصل في الآونة الأخيرة بعد مستوطنة ((سديروت)) إلى عسقلان والمجدل الأمر الذي أثار قلقلاً عميقاً لدى دولة الاحتلال من هذا التطور السريع في سلاح المقاومة الفلسطينية، وسط خشيتهم من وصول الصواريخ في فترة زمنية محدودة إلى ما يعرف بعمق الدولة العبرية.

عمليات نوعية

أفاد تقرير أعده المكتب الإعلامي لكتائب القسام، أن الكتائب برعت في كثير من العمليات النوعية في ضرب الاحتلال الإسرائيلي وإيقاع أكبر عدد من الخسائر البشرية في صفوفه، حيث ذكر التقرير أن العمليات الاستشهادية التي نفذتها كتائب القسام منذ انطلاقتها وحتى نهاية عام 2007 قتلت ما يصل إلى (566) إسرائيلياًَ، وجرحت (3218) آخرين، ويشير إلى أن هذه العمليات توزعت من حيث مكان التنفيذ، حيث نفذت (22) عملية استشهادية في قطاع غزة، في حين نفذت (15) عملية في القدس المحتلة، أما باقي العمليات فنفذت في مناطق مختلفة من الأراضي المحتلة عام 1948م.
ويوضح التقرير، أن عدد عمليات الاقتحام التي قامت بها كتائب القسام ضد الاحتلال منذ عام 1988 وحتى عام 2007 بلغت (38) عملية، ليتبين أنها قتلت في مجموعها (73) إسرائيلياً، وجرحت (104) آخرين.

حرب الأنفاق

وتميزت كتائب القسام ببراعة عملها العسكري، فكان لها شرف حفر أول نفق لإصابة العدو في مقتل حيث لم تعد الأنفاق لغرض تهريب السلاح فحسب، بل استطاع المجاهدون الاستفادة من خبراتهم في حفر الأنفاق لتؤدي إلى زرع الرعب في قلوب الجنود الصهاينة، من خلال تفجير العبوات أسفل المواقع العسكرية الصهيونية المنتشرة في قطاع غزة.
يشار إلى أن أبرز عمليات الأنفاق لكتائب القسام كانت باسم ((الوهم المبدد)) في عام 2006، وقد شاركت فيها كتائب القسام مع فصائل فلسطينية أخرى، حيث نتج عنها أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت الذي مازال محتجزاً حتى اللحظة لدى المقاومة لمبادلته مع أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

حرب الأدمغة

كان لكتائب القسام دور بارز في خوض حرب الأدمغة مع الاحتلال الإسرائيلي، من خلال خبرائها ومهندسيها، حيث تمكنت كتائب القسام من دخول معترك ((حرب الأدمغة)) مع جيش الاحتلال المتحصن. فقد حققت كتائب القسام بعملياتها الأمنية إنجازات عسكرية وأمنية، وأحدثت اختراقات في صفوف جهاز الاستخبارات العسكرية الصهيونية ((الشاباك)) وتوجيه ضربات موجعة لهذا الجهاز، وتسجيل عدة نقاط نجاح على الصعيدين الأمني والعسكري، وبالمستوى الاستراتيجي والتكتيكي.
وعن أبرز عمليات هذه الحرب تحدثت الكتائب عن ثلاث عمليات كانت بدايتها ماهر أبو سرور من مخيم عايدة للاجئين في الضفة الغربية، حيث تمكن في عام 1993 من قتل رجل ((الشاباك)) الصهيوني آنذاك حاييم نحماني، وقد استطاع خلال عملية معقدة من إيهام الضابط القتيل بأنه يعمل معه كمخبر، ومن ثم قام بقتله في نهاية المطاف.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003