فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Apr2008
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير 3
اخبار وتقارير4
شؤون فلسطينية 1
شؤون فلسطينية 2
حـــوار
رأي
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الملف1
الملف2
الملف3
الملف4
الملف5
الملف6
قضايــا
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

ولنا كلمة

 

حرب الأيام الخمسة..
انتصار فلسطيني واندحار صهيوني

لا نبالغ مطلقاً إذا قلنا إن الفلسطينيين سجلوا في الأسابيع القليلة الماضية إنجازات مهمة وخطوات تاريخية وانتصارات رائعة. وإذا أردنا تبسيط الأمور أكثر من ذلك لقلنا إن الفلسطينيين باتوا اليوم على مفصل تاريخي هام مختلف إلى حدّ ما عن المراحل السابقة التي عاشوها.
وفي استعادة للمشهد الفلسطيني العام خلال الفترة الماضية يمكن لنا من خلاله استخلاص مجموعة من النتائج:
أولاً: لقد انتصر الفلسطينيون في حرب الأيام الخمسة التي شنّها الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة. وإذا أراد أحد ما أن يعترض على كلمة انتصار، فيمكن أن نقول إن الفلسطينيين نجحوا في إحباط كافة الأهداف الصهيونية التي أُعلنت والتي لم تعلن، والتي منها وقف إطلاق الصواريخ وخلق فجوة بين الشعب الفلسطيني والمقاومة وإسقاط حكومة حماس.
لقد ثبت المقاومون في مواقعهم، وثبت الناس في منازلهم، والتف أبناء فلسطين في الداخل والخارج حول المقاومين البواسل، وحول خيار الصمود الشعبي، وحول الأطفال الجوعى المحرومين من الدواء والكهرباء، وظلت الصواريخ تنطلق على الكيان الصهيوني من بين دباباته، واضطر أولمرت وباراك وأشكنازي للتراجع ووقف العدوان، في ظل شبه إجماع المحللين والمراقبين الصهاينة على فشل العدوان.
ثانياً: الانتصار الثاني الذي يسجل للفلسطينيين هو رفض وقف إطلاق النار بشكل مجاني، ورفض التوقيع على هدنة مع الاحتلال، وأصرّ الفلسطينيون على الموقف الذي أعلنته حماس والذي ينص على أن أي تهدئة مع الاحتلال يجب أن تكون شاملة (الضفة وغزة) ومتزامنة (في التوقيت) ومتبادلة (للطرفين). وفشل الاحتلال في أخذ المقاومة نحو شروطه ورؤيته للتهدئة القائمة أساساً على مصلحة الأمن المجاني للصهاينة. وبالتالي رفض الفلسطينيون إعطاء الاحتلال بالهدنة ما عجز عن أخذه بالعدوان، ورفضوا منح الاحتلال بالسياسة ما عجز عن أخذه بالمواجهة العسكرية.
ثالثاً: أعادت الأحداث الأخيرة والتطورات السياسية والميدانية تصويب الكثير من الوقائع على الأرض. فثبات الموقف الفلسطيني والصمود الرائع أرغم أولمرت وباراك وأشكنازي على التراجع، واضطرتهم الوحدة الفلسطينية الميدانية إلى تغيير مخططاتهم وسياساتهم. فبعد أن كان الاحتلال يستخدم لغة القوة العسكرية اضطر للحوار مع المسؤولين المصريين، واضطرت رايس لإرسال مساعدها والش إلى القاهرة للتباحث في سبل الحصول على مكتسبات. وبرهن هذا الأمر على أن سياسة القوة ترغم عدوك على الانصياع لشروطك. ولو قام أبو مازن وجماعته بقراءة الأحداث وتداعياتها ونتائجها بشكل موضوعي لوصلوا إلى خلاصة واضحة تظهر أن الوحدة الوطنية الفلسطينية هي مصدر قوة للفلسطينيين، وأن التماسك الفلسطيني وتحصين المقاومة والتمسك بالثوابت أمور كفيلة بدفع الاحتلال للتراجع عن سياسة الاستيطان التي استفحلت بعد أنابوليس، ولوقف حصاره وللتخفيف من قيوده.
رابعاً: لقد خدمت الأحداث السياسية والعسكرية الأخيرة المقاومة من عدة جوانب، فهي أظهرت قوتها (خاصة مع عملية المجاهد علاء أبو دهيم) وكرست أن قيادتها تتمتع بشعبية كبيرة تفوق شعبية رئيس السلطة، وأن حماس تتقدم في كل المستويات السياسية والشعبية، وأن فريق أبو مازن انحدر لمستوى الانهيار بسبب تأييده للعدوان الصهيوني على غزة ووصفه للصواريخ بأنها ((ألعاب نارية)).
خامساً: المتابع للحوار الفلسطيني في اليمن يشعر بارتياح كبير إلى الأجواء التي سادت الحوار وإلى نتائجه. ويمكن القول إن التوصل إلى وثيقة صنعاء هو إنجاز للإنسان الفلسطيني الذي يتطلع للوحدة والتوافق وإعادة البناء. غير أن الموتورين في رام الله، المتصارعين على كل شيء، والمختلفين على كل شيء، المتفقين فقط على الخيانة والعمالة والتهريب يصرون على التمسك بنهجهم الفاسد، وعلى انتزاع الفرحة من شفاه الفلسطينيين، وعلى تقويض أي إنجاز وطني ولو كان على أساس الحوار والإطار.
الفلسطينيون فتحوا عهداً جديداً في نضالهم، وهذا العهد سيثمر فرجاً وانتصاراً، فالاحتلال الصهيوني يعاني الكثير من الأزمات الداخلية، والفلسطينيون أصبحوا أكثر وعياً بمصالحهم، وأكثر تضحية ومعاناة وإيماناً بالله ونصره، وهذا الإيمان والتوكل على الله والنضج والتضحية سيثمر نصراً ربانياً قريباً.
قال الله تعالى ((وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكّننّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليُبدلنّهم من بعد خوفهم أمناً)).. صدق الله العظيم.
التحرير
 


التحرير
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003