فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Apr2008
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير 3
اخبار وتقارير4
شؤون فلسطينية 1
شؤون فلسطينية 2
حـــوار
رأي
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الملف1
الملف2
الملف3
الملف4
الملف5
الملف6
قضايــا
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

حــوار

 

عبلة سعدات زوجة أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية:
اعتقال زوجي سياسي والسلطة لا تتابع قضيته حتى بمحام
الوحدة هي الطريق الوحيد لانتصارنا وليس المفاوضات مع الإسرائيليين
 

يروي مروان كنفاني، المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والمتحدث باسمه على مدى عشرين عاماً، في كتابه الأخير ((سنوات الأمل)) بعضاً من الحقائق والأحداث التي عايشها، كاشفاً عن مفاجآت من العيار الثقيل مثل تورّط مسؤول أمني فلسطيني كبير باعتقال أحمد سعدات، أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، المعتقل حالياً في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وذلك من خلال اتصال ذلك المسؤول بعرفات من خط هاتف مراقب من قبل الاحتلال الصهيوني ليبلغه بمكان سعدات.
وحسب كتاب كنفاني فبعد اغتيال الوزير الإسرائيلي رحبعام زئيفي طالبت (إسرائيل) السلطة بالقبض على منفذي العملية ومحاكمتهم، وكان عرفات ملزماً بذلك، وبالفعل تم القبض عليهم وفي مقدمتهم سعدات، الذي كان معتقلاً في السجن الملحق بمكتب عرفات، وكان يعامل معاملة طيبة وتلبى جميع مطالبه، لكنه في النهاية رهن الاعتقال. وكانت وجهة نظر عرفات أنه اعتقله حماية له من (إسرائيل)، فلو أطلق سراحه فسوف تخطفه وتحاكمه، وربما اغتالته مباشرة. لكن الأهم من ذلك هي الفترة التي سبقت القبض على سعدات عندما كان الأخير مختبئاً في إحدى الشقق، وكان عرفات يعرف مكانه، وإن كان قد أبلغ الإسرائيليين والأمريكيين أنه لا يعرف عنه شيئاً، إلى أن فوجئ بأحد مسؤولي الأجهزة الأمنية في السلطة يتصل به على هاتف مكتبه، وكان معروفاً أن (إسرائيل) تتنصت عليه، وكان معاونو عرفات إذا أرادوا أن يقولوا شيئاً مهماً لا يتحدثون على ذلك الخط نهائياً. لكن ذلك المسؤول اتصل به وقال له بالعبارة الصريحة ((سعدات في الموقع الفلاني)).. فهم عرفات المكالمة وأمر باعتقال سعدات فوراً. ويشير مروان إلى أن ذلك المسؤول كان غالباً مخترقاً من الإسرائيليين.
لكننا نخصص هذه السطور للحديث إلى المناضلة السيدة عبلة سعدات زوجة الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات بمناسبة مرور عامين على اعتقال زوجها من سجون السلطة في أريحا، حيث أكدت أن زوجها يعيش ظروفاً غير إنسانية منذ اعتقاله قبل نحو عامين على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي التي حاصرت مقر سجن ((أريحا))، حيث كانت السلطة الفلسطينية تحتجزه مع مجموعة من رفاقه المتهمين بقتل وزير السياحة الصهيوني ((رحبعام زئيفي)).
وتشير سعدات إلى أن زوجها معزول عن بقية الأسرى، كما أنهم كعائلة ممنوعون من زيارته، مشددة على أن اعتقاله ((سياسي)) بالدرجة الأولى لا لسبب إلا لكونه أميناً عاماً للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وانتقدت سعدات دور السلطة الفلسطينية في متابعة قضية زوجها ورفاقه الذين اعتقلوا من سجن ((أريحا))، مؤكدة أنه يؤمن بالحوار والتفاهم بين الفلسطينيين، وأن الوحدة هي الطريق الوحيد لانتصارنا، وليس المفاوضات مع الإسرائيليين.
وأعربت المناضلة عبلة سعدات عن أملها أن يتم الإفراج عن زوجها ضمن صفقة الجندي الصهيوني جلعاد شاليت، مطالبةً القائمين على التبادل أن لا يتنازلوا عن مطالبهم، وأن يسعوا للإفراج عن أكبر عدد ممكن من المعتقلين.

- ما هي مشاعركم كعائلة تجاه غياب أحمد سعدات عنكم؟
• يقبع أحمد منذ سنتين في سجون الاحتلال تحت ظروف غير إنسانية، وتنقّل في عدة سجون آخرها سجن ((نفحة)) الصحراوي في قسم العزل، بالرغم من أن هذا السجن معروف عنه بأنه من أصعب السجون لدى الاحتلال، ويأتي قسم العزل بشكل أقسى من ناحية المعاملة وعدم الاختلاط مع باقي المعتقلين.
أما بالنسبة لنا كعائلة، فالوضع صعب ليس فقط لغيابه عن المنزل وعن أبنائه، أو على صعيد العواطف والمشاعر، لكن لغيابه كقائد وطني له دوره ومواقفه المميزة والواضحة في هذه المرحلة الصعبة، الأمر الذي يجعلني أشعر أن له أهميه خاصة.

- هل تتواصلون معه، وماذا تقولين في الذكرى الثانية لاعتقاله من سجن ((أريحا))؟

• بالنسبة للتواصل معه للأسف لا توجد وسيلة سوى جلسات المحكمة وزيارة المحامي لأن سلطات الاحتلال تمنعنا من الزيارة.
بالنسبة للأولاد منذ سنتين لم يتمكنوا من زيارته ورؤيته وأنا بالرغم من حملي هوية مقدسية، إلا أن الاحتلال منعني من الزيارة بحجة أني سجينة سابقة، حتى المراسلات يعيقونها، فمنذ ثلاثة أشهر أرسل أحمد رسائل لي وللأولاد ولم تصلنا هذه الرسائل.
في هذه الأيام تقترب مناسبة ذكرى اعتقاله عند الاحتلال، وقبل شهرين كانت الذكرى السادسة لاعتقاله عند السلطة، ففي هذه المناسبة أقول بأن أحمد كمناضل كنا نتوقع له السجن دائماً، لكن في هذه المرحلة الصعبة يحتاج الوطن لأمثال أحمد أن يكونوا خارج السجون ليساهموا في العملية النضالية.

- هل تتوقعون الحكم عليه من قبل الاحتلال الصهيوني؟

• اعتقال أحمد اعتقال سياسي، وخاصة بعد أن سقطت عنه تهمة قتل وزير السياحة الإسرائيلي، أصبح لا يوجد هناك تهمة تسجل ضده، سوى أنه أمين عام الجبهة الشعبية، وهذه تهمة سياسية يجب أن لا يحاكم عليها، لكن الاحتلال الإسرائيلي لا يضع اعتبارات للقانون الدولي وتشريعاته
أما بالنسبة لمدة الحكم المتوقعة لا نستطيع التوقع، لكنه يتوقع أن يصدر بحقه حكماً عالياً، ليس لكون التهم الموجهة له كبيرة، ولكن بسبب مواقفه في المحكمة، حيث رفض الاعتراف بشرعيتها أو الاعتراف بوجود وشرعية الاحتلال.

- كيف تقيّمين دور السلطة الفلسطينية في متابعة القضية؟

• لا يوجد دور للسلطة بتاتاً في متابعة قضية أحمد ورفاقه الذين تم اعتقالهم من سجن ((أريحا))، ولا حتى بتوكيل محام يدافع عنهم بالرغم أنهم هم سبب هذا الاعتقال، ولا أعرف إذا كان هناك من يطالب بالإفراج عن أحمد في السلطة كونه أمين عام وعضو برلمان فلسطيني.

- كيف ينظر أحمد سعدات إلى الأحداث على الساحة الفلسطينية الداخلية؟

• إن الأحداث التي تحصل على الساحة الفلسطينية والانقسام الداخلي لا يرضي أي إنسان عنده ضمير، ودائماً في الزيارات السابقة وأثناء المحاكمات يدعو إلى الوحدة الوطنية ووحدة الصف الفلسطيني لأن قناعته أنه لا يمكن للنضال الفلسطيني أن ينتصر دون الوحدة.
ورسالته لحركتي حماس وفتح أن الحوار والتفاهم والوحدة هي الطريق الوحيد لانتصارنا، وليس الحل بالمفاوضات مع الإسرائيليين.

- كيف يرى الحل للخروج من الأزمة الراهنة؟

• بالنسبة لموقف أحمد، فهو يرى أن الخروج من الأزمة الحالية يكون بالوحدة الوطنية والحوار وتفعيل منظمة التحرير على قاعدة اجتماع القاهرة الذي تم الاتفاق فيه على تفعيل المنظمة وإجراء الانتخابات، بحيث تضم فيها كافة أطياف النضال الفلسطيني، وأن العلاقة بين الفصائل الفلسطينية مبنية على الحوار والتفاهم وأن العلاقة مع الاحتلال مبنية على النضال والمقاومة حتى تحقيق التحرير ودحر الاحتلال.

- ترددت معلومات أن أحمد سعدات قد يفرج عنه ضمن صفقة التبادل، ما دقة هذا الكلام؟

• بالنسبة لصفقة الجندي الأسير شاليت، فقد علمنا بأن اسم أحمد مطروح من ضمن الذين تطالب الجهة المفاوضة الفلسطينية بإطلاق سراحهم، وكلنا أمل بأن يتم الإفراج عنه ضمن هذه الصفقة، لأن أحمد كما ذكرت اعتقاله سياسي ولا يوجد أي تهمة تذكر ضده، ونطلب من القائمين على التبادل بأن لا يتنازلوا عن مطالبهم، وأن يخرجوا أكبر عدد ممكن من المعتقلين.

- كيف كان وقع وفاة ((الحكيم)) على أحمد سعدات؟ وكيف ترين الوضع العام للجبهة الشعبية بعد رحيله؟

• لقد كانت وفاة الحكيم صعبة علينا جميعاً، وعلى أحمد أكثر، كيف لا وهو المؤسس والأب للجميع وتربط أحمد به علاقة مميزة، لأن الحكيم دائماً كان يقول بأن أحمد هو امتداد له ولمسيرته النضالية ولمواقفه الواضحة والجذرية.
أما بالنسبة للجبهة بعد الحكيم، فالجبهة لا يقودها فرد، فهي تتميز بالقيادة الجماعية، لذلك لا يؤثر على مستقبلها وفاة الحكيم، وهو الذي ترك في رفاقه مبادئه ومواقفه التي لا يمكن أن يجامل أحد على حساب القضية الفلسطينية.. ونجد دائماً نهج الحكيم في مواقف أحمد سعدات.
دعني أقول بأننا فقدنا الأب العزيز والسند القوي الذي كان دائماً على اتصال مع أحمد ومع الرفاق، بالرغم من أنه تخلى عن كرسي القيادة، لكنه لم يتخلّ عن دوره كأب وسند وداعم ومتابع لجميع القضايا على الساحة.





 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003