فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

May2007
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
تقرير
مؤتمــر
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
قضايــا
تحليــل
شؤون العدو
شؤون دولية
الغلاف1
الغلاف2
حــوار
الملف1
الملف2
الملف3
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

الغلاف2

 

أشكنازي يهدّد باجتياح برّي لغزة
والصواريخ هاجس دائم

غزة/سمير منصور
صعدت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، في الآونة الأخيرة، من حدة تهديداتها، بتنفيذ اجتياح شامل ووشيك لقطاع غزة تحت ذرائع وحجج مختلفة تتمثل بالمخاوف المتصاعدة من تطوير المقاومة لقدراتها العسكرية وتطويرها لصواريخ تستطيع الوصول إلى عمق الأهداف والمدن الإسرائيلية، وبالتالي تحول قطاع غزة إلى جنوب لبنان آخر.
ومن أجل ذلك زادت حكومة الاحتلال من وتيرة استعداداتها، ومخططاتها العسكرية الهادفة في نظرها إلى ردع المقاومة، والحد من قدرتها على النهوض، وتطوير قدراتها العسكرية لتصبح على غرار حزب الله اللبناني.
وفي أكثر من مرة جدد رئيس هيئة الأركان في دولة الاحتلال غابي أشكنازي وخاصة لإحدى الإذاعات العبرية في الثالث عشر من نيسان/أبريل الماضي تهديداته وتحذيراته بإمكانية تنفيذ اجتياح برّي لقطاع غزة في حال تواصل إطلاق صواريخ ((القسام)) على المناطق الإسرائيلية.
ولفت إلى أنه لا رغبة لدى الجيش الإسرائيلي من ناحية المبدأ باجتياح القطاع من خلال استخدام قوات برية، ولكنه استدرك بأنه إذا ما دفعهم أحد للقيام بذلك -في إشارة إلى عناصر المقاومة الفلسطينية- فإنهم سيتحملون العواقب الوخيمة لذلك.
وفي خضم الاستعدادات الصهيونية المكثفة لتنفيذ عدوان واسع النطاق على قطاع غزة المثخن بالجراح أصلاً بفعل الحصار الاقتصادي، فإن فصائل المقاومة تؤكد استعدادها المطلق لمجابهة أي توغل واجتياح بري إسرائيلي لقطاع غزة، وتتوعد جيش الاحتلال بأن دخوله إلى أي منطقة من مناطق القطاع لن يكون نزهة، وأنها قادرة على تكبيده خسائر فادحة وتمريغ أنفه في التراب.

الاحتلال سيدفع ثمن حماقاته

مناطق شمال قطاع غزة، هي الأكثر عرضة للعدوان الإسرائيلي المحتمل، كونها تقع بجوار المدن الصهيونية، وطالما تعرضت لاعتداءات عديدة من قبل الاحتلال، الذي جوبه بمقاومة باسلة، في كل عدوان نفذه، ويرى قادة المقاومة في شمال قطاع غزة، في أحاديث منفصلة لفلسطين المسلمة أن الاحتلال لن ينجو هذه المرة من العقاب، إذا ما نفذ تهديده، فالمقاومة باتت أكثر قدرة على صد العدوان، وتكبيد العدو خسائر فادحة.
يقول النائب عن قائمة التغيير والإصلاح الدكتور يوسف الشرافي: ((التهديدات الإسرائيلية غير مستغربة والاحتلال جرب سياسة الاجتياحات في غزة والضفة وهو يعلم أنها لن تكون نزهة ولأن المقاومة ستتصدى بكل قوة وستجعله يدفع ثمناً باهظاً)).
وبين الشرافي، أن المقاومة في كل يوم تطور نفسها، للتصدي لجيش الاحتلال، مشدداً على أن المقاومة الفلسطينية وسلاحها هما عنوان عزة وكرامة هذه الأمّة.
أما محمد المدهون، قائد الجبهة الديمقراطية في شمال قطاع غزة، فقد أوضح أن الأجنحة العسكرية على أتم الاستعداد لصد أي عدوان، وقال: ((نحن مع القوى الفلسطينية على أتم الاستعداد للرد على أي عدوان على قطاعنا الصامد بوحدتنا وتمكين جبهتنا الداخلية)).
وشدد الناطق باسم حركة حماس في شمال غزة إياد البزم، على أن المقاومة جاهزة للتصدي بكل إمكانياتها وطاقاتها للتصدي للاحتلال، وستجعل من المنطقة الشمالية بركان غضب سينفجر في وجه الاحتلال الغاشم، موضحاً أن العدو لن يستطيع الدخول إلى شمال القطاع، لأن عهد الاجتياحات السابقة قد ولّى، وأصبحت المقاومة تتميز بقدرات وطاقة قتالية جديدة.

جحيم على رؤوس الأعداء

وتؤكد الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة جاهزيتها التامة للرد على العدوان، وفي هذا السياق حذّرت كتائب ((الشهيد عز الدين القسام))، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الكيان الصهيوني من اجتياح قطاع غزة أو التعرض لرموز الشرعية الفلسطينية وقيادات حركات المقاومة ((لأن ذلك سيكون جحيماً على رؤوس الأعداء)).
وقال أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام: ((إن هذه التهديدات تعبّر عن مدى الفشل والعجز الذي وصلت إليه قيادة العدو في مواجهة الوحدة الوطنية الفلسطينية)).
أضاف أبو عبيدة ((إن أرض غزة ستكون مقبرة للغزاة، وسيواجه فيها العدو أساليب من المقاومة لم يعهدها من قبل، وسيندم على اللحظة التي فكر فيها بالإقدام على هذه الحماقة لاجتياح القطاع)).
بدوره اعتبر أبو أحمد الناطق الرسمي باسم سرايا القدس الجناح المسلح للجهاد الإسلامي أن ((الهدف من التهديدات الإسرائيلية محاولة كسر إرادة شعبنا التي عجز الاحتلال دوماً عن كسرها، وكذلك من اجل الكسب السياسي الداخلي في ظل الفضائح التي تعصف بالساسة الإسرائيليين)).
أضاف أبو أحمد أن المقاومة على أتم الجاهزية للرد على أي عدوان على القطاع، مشيراً إلى أن الرد سيكون في عمق الكيان الصهيوني.

الاجتياح مسألة وقت!!

وعلى الجانب الإسرائيلي، ثمة استعدادات مكثفة وتدريبات عسكرية لتجهيز جيش الاحتلال للحظة المواجهة الحاسمة. يقول المحلل الإسرائيلي المختص بالشؤون الفلسطينية أرنون ريجيولر ((إن اجتياح قطاع غزة مسألة وقت، وإن (إسرائيل) تنتظر إطلاق سراح الجندي شاليت قبل بدء هجومها الواسع))، معتبراً أن مسألة الاجتياح ليست بالأمر المحسوم بالنسبة للكثير من القادة السياسيين والعسكريين على السواء، نظراً لتعاظم القوة العسكرية الفلسطينية، وتهديدها الكبير لـ(إسرائيل).
ويرى الخبير الإسرائيلي أن (إسرائيل) لن تنتظر سنوات أخرى قبل شنها الهجوم، خشية تعاظم القوة العسكرية الفلسطينية ووصولها حداً يهدد الدولة بشكل يفوق كل التصورات.
وفي المقابل أقرّ رئيس جهاز الاستخبارات السابق آفي دختر بأنه لا يوجد لـ(إسرائيل) ما أسماه ((ميزان ردع مقابل غزة))، التي تطلق منها الصواريخ باتجاه المستوطنات، وعجز الاحتلال عن وقفها.
وقال دختر، أثناء افتتاح مقر حزب ((كاديما)) الحاكم في مستوطنة (سديروت) المحاذية لشمال قطاع غزة، وهي من أكثر المستعمرات التي تتعرض للقصف بالصواريخ الفلسطينية بشكل يومي: ((إن منطقة غزة هي الوحيدة التي لم ينجح الجيش في فرض الردع عليها)).

استعدادات متواصلة

وتؤكد مصادر أمنية فلسطينية وأذرع المقاومة أن هناك استعدادات عسكرية إسرائيلية واسعة تجري على قدم وساق على الحدود الشمالية والشرقية لقطاع غزة للمواجهة القادمة، وأن المستوى السياسي بانتظار انتهاء الاستعدادات العسكرية في قيادة المنطقة الجنوبية، وسوف تستخدم في هذه المواجهة أكبر عدد من القوات.
وتشمل خطة جيش الاحتلال تنفيذ عمليات اغتيال ضد مقاومين فلسطينيين بما عرف باسم ((الإحباط المركّز)) بحسب تصريحات رئيس الأركان غابي أشكنازي.
وبحسب الإعلام الإسرائيلي فإن قيادة الجبهة الداخلية وقيادة المنطقة الجنوبية مع الأجهزة الاستخبارية المختلفة، ستنتهي قريباً من الاستعدادات العسكرية والترتيبات الأمنية، والتدريبات على إخلاء السكان اليهود حول القطاع، وتشمل كافة التجمعات السكنية المحيطة بقطاع غزة، بهدف تنفيذ هجوم واسع على القطاع.
ويعترف المستوى العسكري الإسرائيلي بأن هجوماً واسعاً على قطاع غزة سيكون صعباً، وأن قيادة الجيش والاستخبارات تتوقع أن تطلق التنظيمات الفلسطينية قذائف صاروخية يصل مداها إلى 20 كم، إضافة إلى وقوع عمليات نوعية، واستخدام أسلحة جديدة متطورة لم تستخدم من قبل، بما في ذلك قذائف مضادة للدروع تهدد حياة الجنود وتزيد من الخطر الذي سيواجههم.

انتفاضة ثالثة

ويراقب الفلسطينيون عن كثب تحركات القوات الإسرائيلية المعززة بآلياتها الحربية وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الحربية حالياً على امتداد الخط الفاصل مع قطاع غزة، خاصة بعد أن أعطى وزير الحرب الإسرائيلي عمير بيرتس الضوء الأخضر لجيشه باستئناف عمليات الاغتيال والقتل ضد قادة المقاومة في غزة.
وتتخوف حكومة الاحتلال من اندلاع انتفاضة ثالثة، خاصة في ظل تحذيرات أطلقها رئيس حكومة الوحدة الوطنية إسماعيل هنية من مغبة استمرار الحصار الظالم المفروض على الشعب الفلسطيني، موضحاً أن الشعب الفلسطيني سيدرس كافة الخيارات المناسبة التي تحفظ له حقه وكرامته في وجه الغطرسة الدولية والإسرائيلية.
ورداً على ذلك قال اللواء عاموس يدلين رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية ((أنه بعد القمة اتخذ هنية خطاً متطرفاً حين هدد بأنه إذا لم تحصل حكومة حماس على الاعتراف ولم يتحطم الحصار الاقتصادي على السلطة، في صورة تحرير الأموال بشكل جارف، فستندلع انتفاضة ثالثة)).

استعدادات شعبية

وعلى الصعيد الشعبي يتخذ المواطنون الفلسطينيون احتياطاتهم وينظرون إلى التهديدات الإسرائيلية بنوع من الجدية، خاصة وأن لهم تجارب سابقة مع العدو. وتشمل احتياطاتهم التزود بمواد تموينية ومياه ومستلزمات للأطفال تكفي لعدة أيام، خشية التعرض للحصار في البيوت، مثلما حدث في مرات سابقة، كما يقول المواطن بشير جراد من سكان بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
ويرى المواطن حسن الكفارنة، من بلدة بيت حانون، أنه من الضروري أن يتزود مواطنو شمال قطاع غزة بضروريات الحياة لشهر على الأقل، حتى لا تقع كوارث إنسانية في ظل الاجتياح المرتقب.
أما أفراد المقاومة الفلسطينية، خاصة في المناطق المهددة بالاجتياحات، فإنهم منهمكون بالاستعداد للحظة الحاسمة، وينتشرون بشكل مكثف، وخاصة في ساعات الليل لرصد أية تحركات إسرائيلية أو هجوم مباغت. وفي أثناء ذلك يقومون بزراعة العبوات الناسفة والألغام في الطرق التي عادة ما تستخدمها آليات ودبابات الاحتلال.

 

 
 
 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003