فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

May2007
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
تقرير
مؤتمــر
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
قضايــا
تحليــل
شؤون العدو
شؤون دولية
الغلاف1
الغلاف2
حــوار
الملف1
الملف2
الملف3
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

ولنا كلمة

 

مع الأسف.. هجوم سلام عربي جديد

ارتكبت الدول العربية خطأً سياسياً جديداً في المضمون والتوقيت والأهداف، فيما يبدو أنه تكرار لنفس الأساليب واجترار لنفس آليات التفكير والتنفيذ التي لم تحقق أي نتائج إيجابية في الماضي.
فقد كلفت ((اللجنة العربية الخاصة بتفعيل المبادرة العربية)) كلاً من مصر والأردن ((ببذل جهودهما لتفعيل مبادرة السلام العربية وتسهيل بدء المفاوضات المباشرة طبقاً للفقرة (2) من مبادرة السلام العربية التي تنص على التأكيد مجدداً على دعوة حكومة (إسرائيل) والإسرائيليين جميعاً إلى قبول مبادرة السلام العربية واغتنام الفرصة السانحة واستئناف عملية المفاوضات المباشرة)).
وستقوم اللجنة المكلفة من مصر والأردن بالاتصال بعدد من المؤسسات والمنظمات والأطراف الدولية، بهدف تسهيل المفاوضات المباشرة ((على كافة المسارات)) –كما ينص التكليف- مع تحديد إطار زمني لإنجازها، على أن تقوم هذه اللجنة بوضع مجلس الجامعة العربية في صورة تحرّكها، في لقاء خاص خاص سيعقد لهذا الغرض في منتصف شهر حزيران/يونيو القادم.
إذاً.. نحن أمام هجوم سلام عربي جديد، بصراحة لا نعرف ما هي دوافعه ومبرراته هذه المرة، أهي قناعة عربية جادة بإمكانية تحقيق نتائج مثمرة من خلال إطلاق هذه الخطوة، أم هي قراءة عربية مختلفة لحال المجتمع الإسرائيلي وحكومته، أم هي حيلة سياسية أو مناورة ذكية لإحراج إيهود أولمرت، أم هي استجابة للضغط الأمريكي ومحاولة لتحقيق انفراج في الواقع المأزوم الذي تعيشه الإدارة الأمريكية في العراق وأفغانستان والصومال ولبنان؟
حقاً إن إطلاق مثل هذه المبادرة في هذا التوقيت يبعث على القلق والريبة، وهي مثار للشك لأكثر من سبب.
على الصعيد الفلسطيني مازال الحصار مفروضاً على الشعب الفلسطيني وحكومته، ومازالت عمليات الاستيطان وبناء الجدار الفاصل وعزل القدس وتهويد الأقصى وعمليات القتل والاغتيال مستمرة.
على الصعيد الإسرائيلي لم تعترف (إسرائيل) إلى اليوم بالمبادرة العربية بل أطلقت بحقها مواقف عائمة، منها دعوة أولمرت وتسيبي ليفني إلى إجراء تعديلات جذرية على هذه المبادرة تنسفها من أساسها، ومن بين التعديلات الصهيونية المقترحة إسقاط حق عودة اللاجئين والاعتراف بـ(إسرائيل) والتطبيع معها مقدماً قبل التفاوض وتنفيذ المبادرة العربية.
على الصعيد الأمريكي لم تكن الإدارة الأمريكية متشجعة للمبادرة العربية، وهي غير جادة في مسألة إطلاق مفاوضات عربية – إسرائيلية جديدة، لأن أولوياتها العراق وإيران وضرب قوى المقاومة. ومن ثم لقد أعلنت كوندوليزا رايس بكل صراحة أن المبادرة العربية لا تصلح أساساً للتفاوض بل هي أفكار عامة.
والملاحظ أن الإدارة الأمريكية ردّت على قرار تكليف مصر والأردن بتفعيل المبادرة العربية بأن أعربت بلسان مسؤول في وزارة الخارجية عن خيبة أملها، لأن المجموعة لا تضم إلا مصر والأردن اللتين تقيمان علاقات مع الكيان الصهيوني، وهذا يعني أن الإدارة الأمريكية تريد للعرب جميعاً أن يزحفوا نحو عدونا الصهيوني.
لكن كيف تقنعنا اللجنة العربية بأن المرحلة الحالية هي مرحلة تفاوض وتقدّم في المفاوضات في حين أن إيهود أولمرت لا يحظى إلا بتأييد 2% فقط من الصهاينة، وأن 8% فقط من الإسرائيليين قالوا لمعهد ((ماغار ماحوت)) إنهم راضون عن القيادة الصهيونية.
ومن ثم هل نحن أمام مرحلة تقطيع وقت، في وقت يهيّئ فيه العدو نفسه –كما تثبت المناورات- لتنفيذ عملية عسكرية ضد حماس وحزب الله وسوريا وإيران بدعم أمريكي لتغيير شكل المنطقة، أم أن بعض الأطراف العربية تريد تبريد الأجواء في المنطقة للتهيئة لعدوان صهيوني أو أمريكي ضد إيران، أم أن بعض الأطراف العربية تريد التفاوض كمدخل للتنازل عن ثوابت أساسية لطالما رفضها الفلسطينيون ومنها حق العودة.
إننا –وللأسف- أمام تكرار لنفس الوسائل والخشية من تنازلات مؤلمة قد يقدم عليها البعض، بينما نحن كفلسطينيين ومقاومين كنا ولا نزال وسنبقى ضدها في الشكل والمضمون والتوقيت والهدف، لأن هذا العدو لا يفهم إلا لغة الصمود والقوة، ولأن الحقوق تنتزع انتزاعاً، ولأننا نؤمن بقول الله تعالى ((وأعدوا لهم ما استطعتهم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم)). صدق الله العظيم.

التحرير
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003