فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

May2007
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
تقرير
مؤتمــر
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
قضايــا
تحليــل
شؤون العدو
شؤون دولية
الغلاف1
الغلاف2
حــوار
الملف1
الملف2
الملف3
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

الغلاف1

 

بهدف البحث عن ((نصر سريع)) لاستعادة عامل الردع
شواهد على نيّة العدو استدراج سوريا وحزب الله وحماس لمواجهة عسكرية

فلسطين/إبراهيم السعيد
تقدّم بشكل واضح وجلي قيادة جيش الاحتلال الدليل تلو الآخر على نيّتها المبيتة نحو استدراج كل من حزب الله وسوريا وحركة حماس نحو حرب جديدة. والذي شاهد نواب اليمين المتطرف وهم يخرجون من اجتماعات لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست والتي حضرها رئيس هيئة الأركان جابي أشكنازي في الآونة الاخيرة، فلا بد أنه لاحظ علامات الرضى بادية عليهم. ممثلو اليمين المتطرف ابتداءً من إيفي إيتام وانتهاءً بتسفي هندل خرجوا عن طورهم وهم يعبرون عن رضاهم لما سمعوه من أشكنازي حول خططه لإعادة قوة الردع لجيش الاحتلال في أعقاب الضربة القاسية التي تلقاها في حرب لبنان الأخيرة. وقد أشارت وسائل الإعلام الصهيونية إلى أن اشكنازي قدّم أكثر من تلميح إلى نية جيش الاحتلال في استدراج الأطراف العربية إلى مواجهة مبكرة من أجل تحقيق انتصار ساحق عليها، على اعتبار أن مثل هذه الانتصار فقط يمكن أن يقنع العرب بأنه لا يمكن إجبار (إسرائيل) على تقديم تنازلات عن طريق القوة.

الشواهد على النوايا العدوانية

هناك العديد من الشواهد الملموسة التي تدلل على توجهات (إسرائيل) نحو استدراج سوريا وحزب الله وحماس نحو مواجهة في ظروف مريحة لـ(إسرائيل)، قد تكون الصورة التي عرضتها وسائل الإعلام لوزير الحرب الصهيوني عمير بيريتس وهو يضع المنظار العسكري بالمقلوب على عينه قد أثارت سخرية الكثيرين، لكن الأمر المهم في هذه الصورة أنها التقطت أثناء حضور بيريتس لمناورة عسكرية ضخمة لجيشه في هضبة الجولان. هذه المناورة هي واحدة من عدد من المناورات والتدريبات المكثفة التي يقوم بها. وهذا ما يحدث في العلن، ويجب الافتراض أن هناك الكثير من المناورات والتدريبات تتم في الخفاء بعيداً عن كاميرات الإعلام، سيما في منطقة ((تسئليم)) في النقب، التي توصف عادة بأنها المنطقة التي تقوم الوحدات القتالية الخاصة بالتدريب فيها قبيل شن الحروب والحملات الكبيرة.
مصادر أمنية إسرائيلية أكدت أن جيش الاحتلال يسعى أولاً إلى استدراج حركة حماس في قطاع غزة إلى مواجهة عسكرية مبكرة. ونقلت صحيفة ((معاريف)) عن هذه المصادر قولها أن جيش الاحتلال يخطط لشن حملة واسعة ضد البنية التنظيمية والعسكرية لحركة حماس في قطاع غزة. وأشارت الصحيفة إلى أن قيادة جيش الاحتلال توصلت إلى قناعة مفادها أن المواجهة مع حركة حماس أصبحت أمراً محتماً، في ظل مواصلة الحركة تعزيز قوتها بتهريب المزيد من السلاح إلى قطاع غزة. وحسب الصحيفة، فإن قيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال المسؤولة عن العمليات العسكرية في قطاع غزة ترى أنه ما دام أن العمل العسكري ضد حركة حماس أصبح أمراً محتماً فإنه يتوجب تبكيره وشنه في ظرف مريح لجيش الاحتلال. ونوهت الصحيفة إلى أن هناك جهات في الجيش ترى أن حركات المقاومة في قطاع غزة وتحديداً حركة حماس استغلت فترة الهدوء في التزود بكميات هائلة من السلاح والمواد المتفجرة والصواريخ المضادة للدبابات، الأمر الذي يعني أن أي عملية عسكرية ستقود إلى معارك شديدة.
بنود الخطة التي قدّمها الجيش للحكومة تقوم على الاستعداد للحرب وكأنها ستنشب في الصيف المقبل. ومن ضمن بنود الخطة اللافتة هو زيادة تدريبات سلاح الجو، إلى جانب التوقف عن اقتطاع أيام من خدمة جنود الاحتياط، والشروع في خطة لتدريبهم جميعاً في خلال فترة وجيزة؛ مع العلم أن 70% من العبء القتالي لجيش الاحتلال يعتمد على قوات الاحتياط.
وفي مظهر من مظاهر الاستعداد للحرب القادمة، وكأحد الاستخلاصات الهامة من الحرب الأخيرة في لبنان، نظمت الأجهزة الأمنية والشرطية العبرية مؤخراً مناورة واسعة النطاق في قلب العديد من المدن الصهيونية للتدريب على سيناريوهات تتعرض خلالها هذه المدن للهجوم في حرب قادمة. المناورات التي شارك فيها الجيش والشرطة والدفاع المدني والإطفائية وغيرها من الأجهزة تعتبر من أكبر المناورات التي تجرى في الدولة العبرية مؤخراً.
وحسب كل التحقيقات التي أجراها الجيش وأجرتها لجان التحقيق المستقلة والمتخصصة، فإن الاستنتاج الهام في كل هذه التحقيقات هو حقيقة أن الجبهة الداخلية الصهيونية خلال الحرب تعرضت لتهديدات جدية لم تتعرض لها منذ انتهاء حرب العام 1948. وقد وجهت انتقادات شديدة وحادة للمستوى السياسي والعسكري خلال هذه الحرب، حيث بدا المستويان كما لو أنهما قد تركا شؤون الدولة لحالها، حتى بدت الدولة كما لو كانت بدون قيادة حاكمة، كما قال يوفال ديسكين، رئيس جهاز ((الشاباك)). وتهدف هذه المناورات الدفاعية إلى تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية على مساعدة الجمهور الصهيوني خلال عمليات حربية، سيما عمليات القصف للعمق الصهيوني. الذي يعزز هذه التوجهات لدى دوائر صنع القرار الصهيوني هو حقيقة أن التوقعات السائدة في الدولة العبرية من أن الحرب القادمة في حال نشبت فستكون حرب صواريخ، الأمر الذي يعني أن العمق الصهيوني سيكون عرضة للقصف والضرب وأن التجمعات السكانية الصهيونية ستكون عرضة للتهديد، وما يجعل مثل هذه المناورات ملحة وضرورية هو أنه من خلال تجربة الحرب الأخيرة تبين بالدليل القاطع أنه بسبب تدهور الأوضاع الأمنية خلال الحرب الأخيرة، وعجز الحكومة والأجهزة الأمنية عن القيام بواجباتها خلال الحرب الأخيرة زادت نسبة الهجرة العكسية بشكل واضح لدرجة دفعت الناس للهجرة من (إسرائيل)، وتحديداً المهاجرين اليهود الجدد الذين عادت نسبة كبيرة منهم إلى البلدان التي هاجروا منها، بشكل دفع الدولة لفرض حظر على نشر معلومات حول معدلات الهجرة. من هنا فإن المناورات المدنية والعسكرية والمشاركة المكثفة من قبل جميع اذرع الأمن الصهيونية تهدف إلى محاولة أخذ أقصى قدر من الاحتياطات حتى لا يتكرر المشهد المحرج مرة ثانية.

انتقاد لتوجهات الجيش

توجهات جيش ورغبته في الانتقام أشعلت الكثير من الأضواء لدى العديد من كبار الكتّاب في الصحافة الإسرائيلية. فالكاتب والمعلق المعروف عوزي بنزيمان الذي اشتهر بتغطية الحروب العربية الإسرائيلية يقول إن شعور قيادة الجيش بالمهانة في أعقاب عدم إحرازه النصر في الحرب الأخيرة يدفعه إلى التفكير في شن مغامرات كثيرة. ويطالب الحكومة الإسرائيلية بلجم هذه القيادة قائلاً ((كرامة الجيش الإسرائيلي الجريحة تدفعه للانتقام وعلى القيادة السياسية أن تقوم بلجمه)). ويضيف قائلاً ((حرب لبنان الثانية تركت الجيش الإسرائيلي مُهاناً وجريحاً، هو يشعر أنه لم يلبِّ التوقعات، ولديه دافعية قوية لإزالة هذا العار)). ويشير بنزيمان إلى أن الحقيقة الواضحة أنه ليس سوريا ولا حزب الله من يستعد للحرب، بل (إسرائيل) هي التي تتحفز لشن الحرب الجديدة. ويضيف قائلاً ((الجيش الذي يشعر بالإهانة سيسعى إلى تعليم الجيران درساً يبقى في ذاكرتهم لفترة طويلة. كما توجد رغبة في الانتقام وفي استعادة القوة الردعية الإسرائيلية الضرورية جداً. مجمل الاعتبارات المذكورة يثير في داخل هيئة الأركان لغة خطابية تخرج أصداؤها إلى الدوائر الإسرائيلية الأوسع نطاقاً وتثير الانطباع بأن (إسرائيل) هي التي تستعد للحرب في الأشهر القادمة، سواء في غزة أو في الشمال. هذه المشاهد وحدها كافية لتصعيد وزيادة التوتر ودفعه نحو نقطة الغليان)).
من ناحيتها تقول صحيفة ((هآرتس)) أنه على الرغم من أن المستوى السياسي في (إسرائيل) الذي اكتوى في شهر تموز/يوليو وآب/أغسطس 2006 بنيران الحرب المهينة، لن يسارع إلى إشعال فتيل الحرب كما يُستدل من خطاب أولمرت في الأسبوع الماضي، الذي رمى إلى تبديد الشكوك السورية من أي هجوم إسرائيلي وشيك. مع ذلك فإن الصحيفة تلفت إلى تأثير المزاج القتالي المتبلور في الجيش الإسرائيلي الذي من شأنه أن يولد قوة تأثير هائلة قد تؤثر على مواقف رئيس الوزراء والحكومة. وتضيف الصحيفة أن رئيس هيئة الأركان ((سيرتكب خطأ كبيراً إذا نظر إلى الجبهات في الشمال والجنوب عبر فوهة البندقية فقط، من الواجب تذكيره بأن اختباره الحقيقي سيكون من خلال منع حدوث الحرب عبر استعادة القوة الردعية الإسرائيلية أكثر من كونه إصداراً للأوامر للجيش ليزحف نحو أرض المعركة)).
وقيادة جيش الاحتلال لا تلقي بالاً للتحذيرات من تداعيات أي حرب قادمة، والتي تزخر بها وسائل الإعلام الإسرائيلية. فالبرفسور دافيد نافون المحاضر في جامعة حيفا يجزم أن فشل (إسرائيل) في تحقيق نصر في الحرب الأخيرة يرجع إلى غرور الجيش الإسرائيلي واعتقاد قادته بأن مجرد ذكر اسم هذا الجيش يكفي لردع العدو، وسيكون سبباً في هزيمته.
من ناحيته يقول البرفسور أوري بار يوسيف أستاذ العلاقات الدولية في جامعة حيفا محذراً من شن الحرب أن (إسرائيل) عاشت طوال معظم سنوات وجودها في ظل إشكالية الأمن، أي في ظل التناقض بين قوتها العسكرية وبين قدرتها على توفير أمن حقيقي لمواطنيها. ويشير إلى مفارقة تاريخية واضحة وجلية وهي أن قدرة (إسرائيل) على ردع أعدائها عن التفكير بخوض حرب أو مواجهة ضدها تنحسر وتتلاشى عندما تصل (إسرائيل) بالذات إلى أوج قوتها العسكرية، وفي كل مرة تكون النتيجة اندلاع نزاعات مسلحة عنيفة توقع خسائر بشرية واقتصادية باهظة وتضعف أمنها القومي. ويشير إلى أن هذه الإشكالية (التناقض) ازدادت حدة وتفاقماً بعد حرب ((الأيام الستة)) (1967) وبلغت مؤخراً مستويات قياسية جديدة. جذور إشكالية الأمن هذه لا تكمن في كون (إسرائيل) ليست قوية كفاية، وإنما في القناعة التي يؤمن بها جميع مهندسي سياسة الأمن الإسرائيلية تقريباً ومؤداها أن الأمن لا يتحقق إلاّ بواسطة التفوق العسكري. وهذا التفوق من المفترض أن يؤدي وظيفته بواسطة إحدى طريقتين: ردع العرب عن المبادرة بأعمال عدائية، أو -في حال غامَرَ هؤلاء بإعلان الحرب رغم ضعفهم- تحقيق نصر كاسح يؤدي، من جملة ما يؤدي، إلى إعادة شحن ((بطاريات الردع)) الفارغة، على حد تعبيره.

 

المقاومة تعد بالمفاجآت الجديدة
رداً على أي اجتياح لقطاع غزة


فلسطين/ محمد يحيى

يستعد الفلسطينيون في هذه الأيام لضربة إسرائيلية قد تكون الأقوى من خلال عملية اجتياح إسرائيلية لمناطق واسعة في قطاع غزة. يبدو أنها واقعة في ظل تصاعد التصريحات الإسرائيلية المهددة بتوجيه ضربة قاصمة للقطاع، تشل فيها حركة المقاومة الفلسطينية التي تتصاعد يوماً بعد يوم، والتي استطاعت خلال فترة التهدئة السابقة أن تقوي أجهزتها العسكرية حتى باتت تهدد العدو الإسرائيلي بأن يشهد مفاجآت لم يكن يشهدها من قبل، من حيث الأسلوب والقوة إذا ما أقدم على منازلة المقاومة الفلسطينية الغزاوية.

رد مؤلم

الدكتور إسماعيل رضوان المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس دعا أبناء حركة حماس إلى أن يعدوا أنفسهم لمرحلة قادمة قائلاً: ((العدو الصهيوني يهدد باجتياح غزة وتوجيه المزيد من الضربات، والمسجد الأقصى وأبناء شعبنا يتعرضون للمؤامرات؛ فأعدوا أنفسكم جهادياً، فالمعركة قادمة، وعدونا لا يعرف إلا لغة القوة))، مهدداً الاحتلال بردّ مؤلم، وبشباب مجاهد بايع الله على الشهادة)).
وأضاف رضوان أن حركة حماس: ((لن تفرط في الثوابت ولن تنبذ المقاومة، وستتمسك بالجهاد والقتال في سبيل الله كخيار استراتيجي لتحرير فلسطين التاريخية كاملة، ولن تعترف بالعدو الصهيوني)).
من جانبه أكد طلعت الصفدي عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني أن الاحتلال الإسرائيلي لا يريد حالة التوافق داخل الساحة الفلسطينية، ولا يريد أن يرى ما تم الاتفاق عليه في مكة قائلاً: ((الاحتلال لا تعجبه حالة التوافق التي سادت الساحة الفلسطينية بعد اتفاق مكة وتم على أثرها تشكيل أول حكومة وحدة وطنية، إن الاحتلال الإسرائيلي وحكومته تعيش على حالة التفتت في الساحة الفلسطينية، وتعيش على حالة الاقتتال الداخلي، ومحاولات تخريب الاتفاقات وشق الصف الوطني)).
وأشار الصفدي إلى أن الحكومة الإسرائيلية تعيش في عزلة عن شعبها بعد أن هزمت في لبنان، وبعد أن تغلغل الفساد المالي، والإداري، والأخلاقي أيضاً في مؤسساتها، وأصبحت ضعيفة أمام الإسرائيليين، وتريد بأي طريقة أن تعيد بعضاً من كرامتها المهانة حتى ولو على حساب دماء أبناء الشعب الفلسطيني.

اجتياح ليس سهلاً

بدوره أكد أبو عبيدة الناطق الإعلامي باسم ((كتائب الشهيد عز الدين القسام)) أن ((العدو الصهيوني يهدف من وراء هذا العدوان المحتمل على قطاع غزة أن يخلط الأوراق على الساحة الفلسطينية وأن يحاول توجيه ضربة استباقية لفصائل المقاومة التي لا يخفى على أحد أنها تطور من قدرتها وتسعى لامتلاك وسائل قوة ووسائل مقاومة، من أجل الاستعداد لمواجهة محتملة مع العدو الصهيوني هو الذي يبدأها وليس نحن، وبالتالي يحاول العدو الصهيوني، بعد الفشل في جنوب لبنان، وبعد تنامي قوة المقاومة الفلسطينية، توجيه مثل هذه الضربة الاستباقية من أجل أن يؤكد لجمهوره بأنه يقوم بعمل شيء في وجه هذه القوة المتنامية للمقاومة الفلسطينية)).
وحول مدى استعداد كتائب القسام لهذه الضربة المتوقعة على قطاع غزة، قال أبو عبيدة: ((في الحقيقة نحن في كتائب الشهيد عز الدين القسام نقول بأن إقدام العدو الصهيوني على اجتياح واسع في مناطق قطاع غزة حلم يحلم به العدو الصهيوني، فلقد جرب العدو الاعتداءات في وقت كانت فيه قدرات المقاومة أقل من هذا الوقت، فقد جرب أن يجتاح مخيماً صغيراً وهو مخيم جباليا على مدى سبعة عشر يوماً لم يستطع ذلك)). أضاف: ((العدو الصهيوني حاول تحقيق أهداف عسكرية داخل قطاع غزة لكنه فشل في جميع المراحل السابقة منذ بداية الانتفاضة، وقبل ذلك لأنه يدرك جيداً أن اجتياح قطاع غزة ليس بالأمر السهل)).

تهديدات غير جدية

من جانبه أكد أبو أحمد الناطق باسم ((سرايا القدس)) الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أن التهديدات الإسرائيلية بالقيام بعملية عسكرية واسعة في قطاع غزة، متوقعاً أن يقوم الاحتلال الإسرائيلي بعمليات اغتيال لقادة فصائل المقاومة، واستمرار التوغلات في المناطق الحدودية.
وأضاف: ((على كل الأحوال، إذا قام العدو الإسرائيلي بأي عملية سواء كانت اجتياحاً أو غيره، فإن المقاومة بإمكانياتها المتواضعة سوف تتصدى له، فهي جهزت نفسها تمام الجاهزية)).
وحول إمكانية الاحتلال للقيام بمثل هذه العملية في قطاع غزة، أوضح الناطق باسم السرايا أن دولة الاحتلال تمتلك الدوافع أكثر منها في الجاهزية، مشيراً إلى أن الحكومة الإسرائيلية تغطي على فضائحها الأخلاقية والمالية بإعادة الهيبة لجيشها المهزوم وتوجيه ضربات للمقاومة الفلسطينية.

ضربات موحدة

قال أبو مجاهد الناطق باسم ألوية الناصر صلاح الدين ((نحن نعرف عدونا الصهيوني جيداً، ونعرف أن نيّته هذه المرة ستكون واقعة إزاء الاجتياح المرتقب لقطاع غزة، وأن كل ما يتعلق بالتجهيز لصد هذا العدو اكتمل لدينا، جهزنا كل الإمكانيات اللازمة لمواجهة هذا العدو)).
وحول مدى التنسيق بين الأذرع العسكرية لصد هذا الهجوم المحتمل، بيّن أبو مجاهد أن هناك ((انسجاماً كبيراً بين الأذرع العسكرية العاملة على الساحة، وهناك تنسيق متواصل بين كافة الأذرع، وبالتالي ستكون هناك غرفة عمليات مشتركة، في حال نفذ العدو الصهيوني اجتياحه المرتقب على غزة، فستكون الضربات بإذن الله موحدة والجنود موحدين، وستكون الضربة موجعة، ونتوجه إلى كافة المجاهدين إلى تفعيل هذه الغرفة في هذه المرحلة التي ستوجع هذا العدو)).
وأضاف ((أقول لكافة أذرع المقاومة استعدوا فإن عدونا ماكر، قد يأتي في أي وقت، في الأيام المقبلة، الذي خطط ودبر كثيراً، فهناك عمليات مباغتة يقوم بها هذا العدو على حدود الوطن، مؤكداً أن هذه مناورات تمهيدية للاجتياح الكبير للقطاع)).
وأوضح أن المقاومة الفلسطينية استعادت قوتها واستعادت ضبط عناصرها، واستطاعت أن تدرب عناصرها بشكل أقوى وأفضل، ومن هنا فإننا ((سنفاجئ العدو في هذه المرة من إمكانيات المقاومة وجنودها الشرسة القابضين على الزناد)).

خلق المبررات

الأكاديمي كمال ياسين تحدث حول الوضع قائلاً: اقتحام غزة والحديث الإسرائيلي المتكرر عن قضايا تتعلق بالأمن الإسرائيلي، أو الحديث عن الأنفاق أو التحضيرات العسكرية أو عن قوة حماس والمقاومة، كل هذه الأسباب والموجبات كانت تتحدث عنها (إسرائيل) مراراً وتكراراً. وبرأيي أن (إسرائيل) تحاول أن تبني كماً كبيراً من المعلومات أكثر منها أن تقوم فعلياً باقتحام غزة، وأما عن الاقتحام فعلياً لن يكون الآن، ولذلك على المقاومة أن تبقى متأهبة في كل الأحوال، واقتحام غزة وارد على المدى البعيد، لأن (إسرائيل) لن تسمح بقوة حماس أن تتراكم ولن تسمح للمقاومة أن تكون قوية بالقدر الذي يستطيع أن يصد (إسرائيل)، فكل هذه الأسباب تحاول (إسرائيل) أن تختلق من خلالها مبررات حتى تقوم باجتياح قطاع غزة وضرب المقاومة فيه.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003