فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

May2007
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
تقرير
مؤتمــر
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
قضايــا
تحليــل
شؤون العدو
شؤون دولية
الغلاف1
الغلاف2
حــوار
الملف1
الملف2
الملف3
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

شؤون فلسطينية1

 

اغتيالات في جنين ونابلس ورام الله وغزة

نشّطت (إسرائيل) من عمليات الاغتيال التي تتبعها في الضفة الغربية وقطاع غزة مع اقتراب الإعلان عن تحقيقات لجنة ((فينوغراد)) حول هزيمة الجيش الصهيوني في لبنان بالصيف الماضي.
قوات الاحتلال الصهيوني اغتالت ثلاثة من مجاهدي ((سرايا القدس)) و((كتائب شهداء الأقصى)) في مدينة جنين (شمال الضفة الغربية).
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات صهيونية خاصة اقتحمت مدينة جنين، وصادرت سيارة من أحد المواطنين في المدينة بالقوة وتحت التهديد، وجابت شوارعها واعترضت سيارة من نوع ((متسوبيشي)) بيضاء اللون في منطقة أبو ظهير جنوبي المدينة، وأطلقت النار على السيارة بكثافة، وبعد أن توقفت السيارة، نزل الجنود وقاموا بإلقاء الشهداء الثلاثة الذين تواجدوا في السيارة على الأرض وأطلقوا النار عليهم مرة أخرى إلى أن تأكدوا من استشهادهم.
وقد وصلت جثامين الشهداء إلى مستشفى الدكتور خليل سليمان في المدينة، وقالت مصادر طبية إن الشهداء هم أحمد عيسة (من صانور) ومحمد أبو جليل وعباس الدمج (من مخيم جنين).
وقد تجمهر مئات المواطنين أمام مستشفى الدكتور خليل سليمان مرددين هتافات تدعو المقاومة للثأر لدماء الشهداء.
وقتلت قوات الاحتلال الصهيوني في مخيم جنين فتاة فلسطينة لم يتجاوز عمرها السبعة عشر عاماً، حين أصابوها برصاصة في رأسها. وأعلنت مصادر طبية في مدينة جنين عن استشهاد الفتاة بشرى برغيش (17 عاماً) نتيجة إصابتها بعيار ناري في الرأس أطلقه عليها جنود الاحتلال الصهيوني الذي اقتحمت قواته مدينة جنين ومخيمها بأكثر من 20 آلية عسكرية.
وأفاد شهود عيان أن الفتاة برغيش استشهدت بعيار ناري في الرأس عندما كانت تحاصر قوات الاحتلال منزل عائلتها في محاولة منها لاعتقال شقيقها رحمان برغيش، أحد أبرز المطلوبين في ((سرايا القدس)).
واستشهد شاب فلسطيني بنيران قوات الاحتلال الصهيوني أثناء توغلها في قرية كفردان غربي مدينة جنين. وقال مواطنون في القرية: إن الشهيد محمد طلال عابد (24 عاماً) أصيب بثلاث رصاصات معدنية في الرأس أثناء تواجده على سطح منزله في القرية، ما أدى إلى استشهاد على الفور قبل أن يتم نقله إلى مستشفى جنين الحكومي، والشهيد عابد كان يعمل شرطياً في السلطة الفلسطينية.

نابلس
استُشهد اثنان من مجاهدي المقاومة الفلسطينية من مجموعات ((فارس الليل))، التابعة لكتائب شهداء الأقصى، خلال اشتباك مسلح استمر خمس ساعات في منطقة كروم عاشور في حي راس العين بمدينة نابلس (شمال الضفة الغربية).
وأكدت مصادر طبية استشهاد كل من أمين لبادة (21 عاماً)، أحد القادة الميدانيين لكتائب شهداء الأقصى، وفضل نور (22 عاماً) العضو المقاوم في الكتائب.
وقالت مصادر فلسطينية إن قوة صهيونية خاصة توغلت في منطقة كروم عاشور مستقلة شاحنة مدنية، واشتبكت مع المقاومين، وما لبثت أن حضرت إليها تعزيزات إضافية كبيرة من الجيش مدعومة بعشرات العربات العسكرية وشاحنات الاعتقال وناقلات الجنود، بالإضافة إلى جرافة ضخمة.
أضافت المصادر أن قوات الاحتلال حاصرت منزل المواطن أبو نبيل الزربا في منطقة كروم عاشور، والذي تواجد بداخله المقاومان، وشرعت بإطلاق النار والقذائف والصواريخ باتجاه المنزل، ما أدلى إلى اشتعال النيران بداخله واحتراقه بالكامل.
وقال الدكتور غسان حمدان مدير الإغاثة الطبية في نابلس إن قوات الاحتلال ((استخدمت خلال العملية قذائف متطورة وأشد فتكاً))، تُستخدم لأول مرة، مضيفاً بأن جنود الاحتلال أطلقوا النار بكثافة على منزل المواطن أبو نبيل الزربا، وبعد اقتحامهم المنزل أطلقوا النار بشكل مباشر على الشاب فضل نور الذي كان مازال على قيد الحياة وقاموا بتصفيته ما أدى إلى استشهاده.
وذكر الدكتور حمدان أن الشهيد أمين لبادة أصيب بعيار ناري في الرأس أدى إلى استشهاده، وقد بقي ملقى على عتبة المنزل لساعات، فيما أصيب فضل نور بعيار ناري متفجر في الرأس أدى إلى انفجار الدماغ ونزيف حاد في جميع أنحاء جسمه.
في رام الله قتلت قوات الاحتلال الصهيوني فتى فلسطينياً، فقد أكد شهود عيان أن جنود الاحتلال الصهيوني أطلقوا النار على الطفل كريم سالم زهران (15 عاماً) من قرية دير أبو مشعل (25 كيلومتراً إلى الغرب من مدينة رام الله)، فأصيب بجروح بالغة في بطنه، ثم اختطفه جنود الاحتلال، وبقي ينزف لأكثر من ساعة، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.
وأفاد الشهود أن عدة آليات عسكرية اقتحمت البلدة، وشرعت في إغلاق مداخلها بالكامل، وفرض نظام منع التجوال المشدد عليها، في حين اندلعت مواجهات بين جيش الاحتلال وعدد من الفتية، الذين ألقوا الحجارة باتجاه العربات العسكرية.
وذكرت مصادر محلية أن جيش الاحتلال كان يطلق النار بصورة جنونية وكثيفة، ما أدى إلى إصابة الشهيد زهران بعيار ناري في بطنه، ومن ثم قام الجنود باحتجاز الفتى، دون السماح بإسعافه فوراً، ما أدى إلى استشهاده. في حين عرقلت قوات الاحتلال نقل جثمان الشهيد إلى المستشفى الحكومي في مدينة رام الله.
أما في شمال قطاع غزة، فقد أطلقت المروحيات الحربية الصهيونية ثلاثة صواريخ باتجاه سيارة كانت تقل مجموعة من مجاهدي المقاومة الفلسطينية، أسفرت عن استشهاد أحد المواطنين المارة، وهو كمال عنان وجرح اثنين من مجاهدي ((سرايا القدس)).

المقاومة تتوعّد

المتحدث باسم حماس فوزي برهوم ((كتائب القسام وفصائل المقاومة الفلسطينية إلى التوحد والتخندق في خندق المقاومة واستخدام كافة أساليب المقاومة، والرد على مجازر الاحتلال بالطريقة التي تشفي صدور قوم مؤمنين)). وطالب برهوم رئيس السلطة ((بوقف كافة اللقاءات مع العدو الصهيوني والتخندق خلف خيار الشعب الفلسطيني والمقاومة)). داعياً ((الشعب الفلسطيني إلى مواجهة الهجمة الصهيونية المبرمجة التي تستهدف كافة مكونات المجتمع الفلسطيني، والاستعداد لجولة جديدة من المواجهة القادمة مع الاحتلال الغاشم)).
من جهتها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي ((تصعيد المقاومة للرد على العدوان الصهيوني.. وعدم الالتفات إلى دعوات التهدئة التي تصدر من هنا وهناك))، مشددة على أن ((كل الخيارات ساقطة سوى خيار المقاومة والجهاد)). أضافت ((نجدد رفضنا لأي لقاء مع قادة العدو تحت أي مبرر كان، لأن هذه اللقاءات تشكل غطاء للعدوان الصهيوني)). أما حركة فتح، فقال المتحدث باسمها عبد الحكيم عوض إن ((إسرائيل تخرب الجهود التي يقوم بها الرئيس للمحافظة على الهدوء وتعزيز وقف النار)). مضيفاً ((على العرب والقيادة الفلسطينية أن يعيدوا النظر في الاتصالات مع حكومة أولمرت)).

 

يوميات الصمود والمقاومة



• 21-3-2007: شهيدان برصاص الاحتلال في مخيم عسكري في نابلس ورام الله، وهما فادي أبو كشك ومحمد جبر. وقوات الاحتلال تفرض إجراءات مشددة على مدينة الخليل.
• 22-3-2007: استشهاد الفتى محمد البرغوثي برصاص الاحتلال في منطقة قريبة من قريته عابود.
• 23-3-2007: سلطات الاحتلال تفرج عن قسام البرغوثي نجل القيادي الأسير في حركة فتح مروان البرغوثي.
• 25-3-2007: قوات الاحتلال تعتقل ثمانية مواطنين في الضفة الغربية.
• 26-3-2007: مستوطنون يذبحون بدم بارد المزارع محمد حمدان بني جابر على مقربة من مستوطنة (إيتمار) بالضفة الغربية. وجريحان في انفجار قذيفة صهيونية قرب معبر المنطار في قطاع غزة.
• 27-3-2007: استشهاد زياد الغليظ ومهند مريش من ((كتائب شهداء الأقصى)) برصاص الاحتلال في البلدة القديمة في نابلس. وستة شهداء وعدد من المفقودين وعشرات الجرحى في انهيار برك الصرف الصحي في قرية أم النصر شمال بلدة بيت لاهيا في قطاع غزة.
• 29-3-2007: استشهاد أحمد عصاعصة برصاص الاحتلال في منطقة جنين.
• 30-3-2007: إحياء ذكرى يوم الأرض في الأراضي المحتلة. وقوات الاحتلال تغلق القدس ومنع المصلين من الوصول إلى الأقصى. واستشهاد الفتى محمد عريضة متأثراً بجروح أصيب بها قرب جدار الفصل العنصري في حي أم الشرايط جنوب رام الله.
• 1-4-2007: سلطات الاحتلال تفرض طوقاً أمنياً شاملاً على كافة المحافظات الفلسطينية بمناسبة الأعياد اليهودية. وقوات الاحتلال تقتحم بلدة الظاهرية، جنوب مدينة الخليل، وتفتش عدداً من الأحياء.
• 2-4-2007: حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية، تطال فصائل المقاومة. والمصلون في المسجد الأقصى يحبطون محاولة صهيونية لتدنيسه.
• 3-4-2007: سلطات الاحتلال تسلم 150 عائلة إخطارات بإخلاء منازلهم في القدس. ومحاولة اغتيال قائد كتائب الأقصى في نابلس أحمد سناكرة على يد وحدة صهيونية خاصة، وإصابته بجراح خطرة.
• 4-4-2007: قوات الاحتلال تنفذ عمليات اقتحام ودهم واسعة في نابلس ومخيمي العين وبلاطة. وشهيد برصاص الاحتلال في بيت حانون شمال قطاع غزة. وإصابة جندي صهيوني أثناء عملية اقتحام لمخيم جنين.
• 5-4-2007: شهيد برصاص الاحتلال في مدينة أريحا. وحملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية.
• 7-4-2007: اغتيال فؤاد معروف أحد قادة ((كتائب المقاومة الوطنية)) في قصف من مروحية صهيونية لمخيم جباليا شمال قطاع غزة.
• 8-4-2007: ضابط صهيوني يصيب مواطناً بعد طعنه اثنين من شرطة الحدود في الخليل. وإصابة ثلاثة تلاميذ من مدارس خربة أم طوبا شرق بلدة يطا جنوب الخليل إثر اعتداء مستوطني (ماعون) المقامة على أرضهم.
• 10-4-2007: أجهزة الأمن الصهيونية تعتقل خلية عسكرية لكتائب القسام في قلقيلية شمال الضفة الغربية.
• 11-4-2007: قوات الاحتلال تقتحم مدينة نابلس، وتشنّ حملة اعتقالات في أنحاء الضفة. الأسرى ينفذون إضراباً تحذيرياً عن الطعام.
• 13-4-2007: قوات الاحتلال تعتدي على تظاهرتين ضد الجدار العنصري في بلدة بلعين وجنوب بيت لحم في الضفة وتجرح 21 آخرين وتعتقل أربعة صحفيين. والمستوطنون يعملون على سرقة مزيد من المنازل في الخليل.
• 14-4-2007: قوات الاحتلال تحتجز وزيل العمل الفلسطيني محمود العالول على حاجز حوارة العسكري جنوب مدينة نابلس لأكثر من ساعة ونصف. إصابة المواطنين فداء عبد الحفيظ وسحر نزال برصاص الاحتلال في مدينة قلقيلية. وقوات الاحتلال تنفذ حملة اعتقالات واسعة في أنحاء الضفة.
• 15-4-2007: قوات الاحتلال تعتقل 12 مواطناً في الضفة.
• 16-4-2007: عمليات دهم واعتقال في الضفة، جريحان برصاص الاحتلال في بلدة بين أمر شمال الخليل وفي بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
• 17-4-2007: إحياء يوم الأسير الفلسطيني في الأراضي المحتلة. واغتيال الناشط في كتائب شهداء الأقصى أشرف حنايشة على يد وحدة صهيونية على مدخل قرية قباطية جنوب جنين. وقوات الاحتلال تقتحم مدينة قلقيلية شمال الضفة.
• 21-4-2007: الاحتلال يغتال في جنين المقاومين عباس الدمج وأحمد عيسه ومحمود أبو خليل والشرطي محمد عابد، واستشهاد الفتاة هدى برغيش في العملية. وفي جباليا الاحتلال يغتال كمال عنان.
• 22-4-2007: الاحتلال يغتال في نابلس فاضل نور وأمين لبادي من كتائب شهداء الأقصى.

 

الاعتداءات الإسرائيلية.. السمة الملاصقة لمفردات الحياة اليومية لمواطني الضفة



رام الله/خاص

أصبحت الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية السمة الملاصقة لمفردات الحياة اليومية لمواطني الضفة الغربية المحتلة، وشهدت مدن الضفة تصعيداً ملحوظاً في التوغلات الإسرائيلية وعمليات اغتيال المقاومين والمطاردة، وواصلت قوات الاحتلال أعمال الاستيطان وبناء الجدار الفاصل، الذي سيعمل على ضمّ ربع أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى الكيان الغاصب، وتحويل الباقي منها إلى كانتونات غير متصلة تهدف في النهاية إلى تقويض أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالإضافة إلى حواجز التعذيب المقامة على الطرق الرئيسية ومداخل تلك المدن، حيث يمارس جنود الاحتلال أفظع أشكال الممارسات العنصرية الهمجية ضد مواطنين عزل ساقهم قدرهم للمرور عبر هذه الحواجز، وكل ذلك يجري في ظل صمت دولي وتبرير أمريكي وإدانات خجولة من بعض الدول.

تطبيق خطة الفصل

التوغلات الإسرائيلية جاءت متتالية واستخدمت فيها الدبابات والجرافات إلى استشهاد عشرات وجرح المئات من المدنيين الفلسطينيين وتدمير المنازل وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية، وصاحبها عمليات قصف مكثف للمنازل واحتجاز المواطنين واستخدامهم كدروع بشرية خلال عمليات الاعتقال. ويسعى الاحتلال إلى تشديد السيطرة الإسرائيلية على نقاط استراتيجية على المرتفعات الجبلية وعلى حزام غور الأردن الذي يمتد من جنوب البحر الميت حتى بحيرة طبريا، وفي نفس الوقت يمكن أن يتم نقل عدد من المستوطنات غير المهمة ويتم تحديد الاستيطان بناء على معايير طبوغرافية عدة منها السيطرة على مصادر المياه.

عمليات ضغط

ووصف فهمي شاهين، الناشط والباحث في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، عمليات الاقتحام والتوغل لمدن الضفة الغربية، بأنها جزء من سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف إذلال الشعب الفلسطيني وكسر مقاومته المشروعة للاحتلال، ومواصلة شتى أنواع الضغط على الشعب الفلسطيني وقيادته للقبول بالاشتراطات السياسية والأمنية التي تحاول فرضها (إسرائيل) بعيداً عن الاعتراف بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني المنصوص عليها بكل المواثيق والقوانين الدولية الإنسانية والخاصة بحقوق الإنسان، وقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية وإجهاض أي فرصة للشعب الفلسطيني ومؤسساته لممارسة حقوقه المختلفة وبناء نظامه السياسي الديمقراطي.
وأضاف أن كافة المدن والبلدات الفلسطينية يجرى استباحتها يومياً من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي بلا استثناء، ويرافق وينتج عن عمليات الاقتحام إطلاق نار على المدنيين الفلسطينيين وترويعهم، واعتقال العديد منهم، وتعريضهم للتنكيل، وعرقلة سير الحياة في هذه البلدات والمدن.
وأشار شاهين إلى أن وتيرة الاقتحام تتصاعد في مدن نابلس وجنين في معظم الأيام دون غيرها من المدن، موضحاً أن منذ اندلاع الانتفاضة في 28/9/2000 وحتى نهاية شهر آذار/مارس 2007، وصل عدد المدنيين الفلسطينيين الذين سقطوا على أيدي قوات الاحتلال في الضفة 1588 شهيداً، هذا الرقم لا يشمل الشهداء الذين سقطوا في اشتباكات مسلحة وعمليات التفجير في داخل (إسرائيل).

أبرز التوغلات

وقامت قوات الاحتلال منذ مطلع العام الحالي 2007، بمئات عمليات التوغل العسكرية في جميع مدن وقرى وبلدات الضفة الغربية، أدت تلك التوغلات الإسرائيلية المتتالية والتي استخدمت فيها الدبابات والجرافات إلى استشهاد عشرات وجرح المئات من المدنيين الفلسطينيين، وتدمير المنازل وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية، كما تضررت العديد من المدارس، وصاحب عمليات التوغل العسكري عمليات قصف مكثف للمنازل واحتجاز المدنيين واستخدامهم كدروع بشرية خلال عمليات الاعتقال، حيث أدى كل ذلك إلى استشهاد عشرات المدنيين الأبرياء وتشتيت الأسر.
وكان من أبرز وأخطر التوغلات العسكرية تلك التي تعرضت لها مدن نابلس وجنين ورام الله والخليل وطولكرم.
ومن الأمثلة على ذلك الذي حدث في مدينة رام الله مطلع العام الحالي، حيث كانت مسرحاً لاستخدام قوات الاحتلال المفرط للقوة المسلحة المميتة فقد تسللت مجموعة من وحدات المستعربين في جيش الاحتلال الإسرائيلي، للمدينة واقتحموا أحد المباني، بهدف اعتقال ربيع شعبان حامد، الذي تعتبره قوات الاحتلال أحد المطلوبين لديها على خلفية انتمائه لكتائب شهداء الأقصى (أحد الأجنحة المسلحة لحركة فتح)، وحين اكتشف أمر هذه الوحدة، فتح النار تجاهها، واشتبك معها، ما أسفر عن إصابته بعيارين ناريين بالصدر والساق، وتمكن من الفرار. 
وعلى الفور، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بحوالي خمس عشرة آلية عسكرية، ترافقها جرافة وتساندها أربع طائرات مروحية، في المدينة، وسط إطلاق النار العشوائي تجاه المارة والمحلات التجارية، وتجمهر عشرات المدنيين الفلسطينيين ورشقوا الحجارة والزجاجات الفارغة تجاه الآليات العسكرية الإسرائيلية التي تعمدت تجريف مداخل المحلات التجارية والبسطات وشرعت إحدى الطائرات المروحية بإطلاق النار أيضا تجاه المدنيين.  أسفر ذلك عن استشهاد أربعة مدنيين فلسطينيين، ممن تصادف وجودهم في مسرح الجريمة، وهم يوسف محمود العدره وجمال جويلس وخليل البيروتي وعلاء حمران وإصابة تسعة عشر آخرين بجراح، من بينهم المصور الصحفي فادي العاروري (24 عاماً)، من قرية عارورة، شمال غربي مدينة رام الله، حيث أصيب بعيار ناري في الخاصرة.

الشتاء الحار

كما تعتبر مدينة نابلس، كبرى مدن الضفة الغربية، عرضة للاجتياحات الإسرائيلية المتواصلة وكان من أخطرها ما تلا عملية ((السور الواقي)) التي أطلقها رئيس الوزراء السابق أرييل شارون، أواخر شباط/فبراير 2002، حيث أعاد الاحتلال وقتها اجتياح الضفة بالكامل، مما جعل نابلس من أكثر المحافظات تأثراً بالحصار الإسرائيلي، نظراً لتواجد عدد من المصانع والمنشآت الاقتصادية الهامة فيها، وهو ما يجعلها تشكل محط استهداف مباشر من قبل الاحتلال، وبررت قوات الاحتلال عدوانها على نابلس والذي أطلقت عليه اسم ((الشتاء الحار)) بالبحث عن عناصر مطلوبة من فصائل العمل المقاوم الفلسطيني.
ووصف المهندس عدلي يعيش رئيس بلدية نابلس، مشاهد الخراب والدمار الناجمة عن الاجتياحات الإسرائيلية المتكررة في المدينة بـ((الكارثية))، مشيراً إلى أن التفجيرات التي تحدثها قوات الاحتلال قرب المنازل والمحال التجارية تؤدي إلى حدوث تشققات كبيرة في كثير من المنازل المتلاصقة. وقال: إن منطقة كاملة آيلة للسقوط قرب ((حمام النصر)) داخل البلدة القديمة.
وأضاف يعيش ((بأن شبكة الكهرباء والمياه والصرف الصحي في مدينة نابلس تعرضت لأضرار كبيرة وشاملة، وأن عدة منازل ومحال تجارية تم حرقها بكاملها)).
وقال البروفسور عبد الستار قاسم؛ الأستاذ والمحاضر في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، إن هدف الاحتلال من الحملات العسكرية لمدينة نابلس هو عمليات تدريب للقوات الخاصة الاحتلالية، ومن المحتمل أن يكون هناك جنود أمريكيون يتدربون معهم لحرب المدن العراقية، وأن جيش الاحتلال يستعد لاجتياح غزة أو لبنان في المستقبل.

اقتحام الخليل وطولكرم وطوباس وجنين

أصيب مزارع من بلدة بيت أمر شمال الخليل برصاص قوات الاحتلال التي منعت مزارعين من البلدة من الوصول لأراضيهم القريبة من مستوطنة ((كرمي تسور)).
وقال فرحان علقم رئيس بلدية بيت أمر إن مواطناً من عائلة ((إخميس))، أصيب بالرصاص المغلف بالمطاط، فيما أصيب مواطنان آخران باختناق جراء استنشاقهما للغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال.
واعتقلت قوات الاحتلال في مدينة الخليل ستة مواطنين، من بينهم أشقاء، إثر عمليات دهم وتفتيش نفذتها في المدينة.
وفي طولكرم اعتقلت قوات الاحتلال خمسة مواطنين من المدينة ومخيمها، بعد مداهمة منازلهم واقتادتهم إلى جهة مجهولة. وأفاد مصدر أمني أن قوة عسكرية كبيرة داهمت عشرات من منازل المواطنين في المدينة والمخيم، وعبثت بمحتوياتها، عرف من أصحابها أبو أدهم حلاوة وأبو بديع سلامة وحسونة الزايط.
واقتحمت قوات الاحتلال مدينة ومخيم جنين وأقامت عدة حواجز عسكرية جنوبي المدينة. وقال مواطنون من المدينة إن أكثر من خمس عشرة آلية عسكرية اقتحمت المدينة ومخيمها وأن الجنود أطلقوا العيارات النارية وقنابل الصوت بشكل كثيف وعشوائي.
وأقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً في محيط مدينة طوباس. وقالت مصادر محلية في المدينة إن عدة آليات عسكرية إسرائيلية أقامت حاجزاً عسكرياً في منطقة الكفير الواقعة على الطريق الرئيسة الواصلة بين المدينة ومدينة جنين. وأوضحت أن جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز أخضعوا السيارات والركاب لعمليات احتجاز وتدقيق في الهويات، مؤكدة أنه تم خلال هذه العملية اعتقال عدد من الفلسطينيين.

 
 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003