فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

May2007
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
تقرير
مؤتمــر
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
قضايــا
تحليــل
شؤون العدو
شؤون دولية
الغلاف1
الغلاف2
حــوار
الملف1
الملف2
الملف3
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

مؤتمــر

المؤتمر الخامس لـ((مؤسسة القدس الدولية))
التفاف شعبي ودعم سياسي ومادي للقدس وللمقدسيين

الجزائر/رأفت مرة
لو أديرت كل الملفات المتعلقة بالقضية الفلسطينية بالشكل الذي أدارت به مؤسسة القدس ملف المدينة المقدسة وصمود أهلها لحقّق الفلسطينيون والأمّة انتصارات كبيرة وجوهرية على عدوهم الصهيوني. فالمؤتمر الخامس لمؤسسة القدس الدولية في العاصمة الجزائرية (من 26 إلى 28-3-2007) كان مؤتمر الالتفاف حول القدس واحتضانها، ودعم صمود أهلها.
تصل وقت أذان الفجر إلى فندق الأوراسي الواقع على تلة مرتفعة مطلة على العاصمة وبحرها، تفاجأ بأن الأمين العام للمؤسسة الدكتور أكرم العدلوني والمدير العام للمؤسسة ياسين حمود ومعهما فريق العمل التابع للمؤسسة بكامله على مدخل الفندق يستقبلون الضيوف حتى هذا الوقت المتأخر. فريق المؤسسة خلية نحل، تقديم أوراق المؤتمر وتأمين طلبات المشاركين، وتوفير بطاقات المشاركة وبعض الإرشادات. حسن فريجة مسؤول العلاقات العامة في المؤسسة قال إنهم لم يناموا منذ 40 ساعة.
في الطابق الأرضي من الفندق -فجراً أيضاً- عشرات من قيادات القوى الإسلامية والعربية التقت في حوارات سياسية.
صباح الإثنين بدأت الجلسة الافتتاحية، غصت قاعة المؤتمرات في الفندق بالمشاركين، أكثر من 350 شخصية من قيادات الأمّة يمثّلون الجهات الرسمية والإسلامية والقومية.
تصفيق حار لكلمة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الذي أكد التمسك بخيار المقاومة مشيراً إلى أن ((السلطة لا تفسد الرجال)).
ترحيب شديد بالشيخ يوسف القرضاوي الذي أشاد باحتضان الجزائر لهذا المؤتمر، وبالرعاية الرسمية للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.
كلمة راعي الحفل ألقاها رئيس الوزراء الجزائري السيد بلخادم الذي أعلن وقوف الجزائر إلى جانب فلسطين والقدس. ثم كانت كلمة الأمين العام للمؤسسة الدكتور عدلوني الذي توقف عند أعمال المؤتمر ودور المؤسسة.
جلسات العمل في مؤتمر القدس غنية ومنوعة، يومان ونصف خُصّصا للحديث عن القدس والمقدسيين، مؤسسات فلسطينية عرضت تجاربها في دعم صمود المقدسيين والحفاظ على المقدسات وحماية المدينة. أعمال هذه المؤسسات تمحورت في اتجاهات متعددة، أبرزها الدفاع عن الأقصى وترميمه، ورعاية المصلين وترميم المنازل ودعم مسيرة التعليم وشراء الإنتاج المحلي والاهتمام بالبيئة.
خليل التفكجي الباحث في شؤون القدس والاستيطان عرض بالصورة التهديدات المحيطة بالقدس، مبيناً بالأرقام حجم الاستيلاء الصهيوني على القدس، مظهراً بالخرائط التوسع الصهيوني لقضم مساحات واسعة من المدينة المقدسة.. مساجدها وتلالها ومقابرها وأماكن المسلمين.
الأمين العام للمؤسسة الدكتور عدلوني واجه صعوبة كي يعرض الأعمال التي أنجزتها المؤسسة في الوقت المتاح له (35 دقيقة). ((من التأسيس إلى التوسع))، كان ذلك عنوان ورقة العدلوني. افتتاح عدة فروع وتوقيع عدة اتفاقيات وتأسيس وقفية وتقديم ملايين الدولارات وتأسيس شبكة المنظمات العاملة للقدس، وغير ذلك من الإنجازات المهمة.
جزء من أعمال المؤتمر خصص لورش العمل، ورشات عمل حول دور الشباب والإعلاميين والمرأة ورجال الأعمال في دعم القدس، والنتائج تحولت إلى لجان عمل ومشاريع وتشكيل فرق للمتابعة.
إحدى الجلسات خصصت لعرض مشاريع المؤسسة. المشاريع تركزت حول صيانة المسجد الأقصى ودعم مشاريع البناء والتطوير بداخله، وهناك مشاريع صحية وتعليمية للمدينة ومشاريع إسكان ومشاريع لدعم التراث والزراعة والصناعة.
الشيخ يوسف القرضاوي ألقى كلمة حثّ فيها على البذل، فتحولت الجلسة إلى ما يشبه المبارزة على أيّهم يدفع أكثر للقدس. مواطن جزائري تبرّع بمنزله، وآخر تبرّع بمبلغ يدّخره لأداء الحج. نساء تبرّعن بالأقراط، ياسمين الحصري الداعية المصرية تبرعت بساعتها للمزاد، رسا المزاد على من دفع 27000 دولار، مشترطاً إعادة الساعة هدية للمتبرعة.
رسائل من كل حدب وصوب في جلسة عرض المشاريع تتعهد بالتبرع للقدس، الجلسة طالت وعرض الأسماء كثر والعشاء تأخّر، رسالة من اتحاد الفلاحين الجزائريين تعلن طلب تقديم مساعدات زراعية للمزارعين الفلسطينيين، التبرعات تنوعت من رجل خيّر تبرّع بمليون ريال سعودي إلى رجل تبرّع بكتابة مقالات مجانية في مجلة عراقية لدعم القدس.
المحصلة تسعة ملايين دولار، نصفها عيني ونصفها وقف دائم. البذل جاء من مختلف الجنسيات: فلسطين ولبنان والسعودية والجزائر واليمن والعراق وكشمير والسودان ومصر والكويت والجمعيات الفلسطينية والإسلامية في أوروبا وغيرها.
الحفل الختامي كان فنياً، فرقة روابي القدس أنشدت لفلسطين وللقدس والجمهور تفاعل معها بشكل كبير.
المشاركة الجزائرية في الإعداد والتنظيم والاستقبال كانت رائعة، عشرات الشبان والفتيات وبالأخص من حركة مجتمع السلم ((حمس)) شاركوا في التنظيم والاستقبال. شاب جزائري قطع 500 كيلو متر للمشاركة في المؤتمر، ومدير إحدى المؤسسات التعليمية وهو رجل كبير السن أصرّ على المشاركة في غالبية الجلسات.
فريق عمل المؤسسة محمد أبو طربوش وفادي زعرورة وفادي شامية وحسن يوسف ومحمد سالم وزياد حسن وفؤاد ياسين، كانوا كأم العروس. غير أن أهم ما في المؤتمر هو الموقف السياسي الذي عبّر عنه أكثر من متحدث منهم طلال ناجي (القيادة العامة) وماهر الطاهر (الجبهة الشعبية) الذي شدد على التمسك بفلسطين وبالمقاومة وبتحرير القدس وعودة اللاجئين.. إنه صراع طويل ومرير لكن الفلسطينيين والعرب والمسلمين ومعهم مؤسسة القدس قرروا خوضه حتى النهاية.
 

البيان الختامي لمؤتمر القدس السنوي الخامس

أصدر مؤتمر القدس السنوي الخامس جملة من القرارات والتوصيات حيث شكر المؤتمر لدولة الجزائر رئيساً وحكومةً وشعباً هذه الرعاية السامية والاستضافة المميزة التي تركت أثراً طيباً لدى جميع المشاركين.
وناقش المؤتمر المشاريع التي جرى إنجازها حتى الآن والمشاريع المزمع القيام بها، وقد قدّر عالياً نجاح مشروع وقف الأمة من أجل القدس، لما يؤمنه هذا المشروع من استمرارية الدعم لنشاطات المؤسسة والشبكة، وشََكَر التجاوب الواسع مع هذا المشروع في عدة أقطار عربية كالبحرين وقطر واليمن والسودان وسوريا، فضلاً عن الجزائر التي قدمت خلال المؤتمر وقفاً خيرياً بقيمة تقديرية تبلغ 10 ملايين دولار.
ودعا المؤتمرون القادة المجتمعين في القمة العربية في المملكة العربية السعودية لاتخاذ قرارات حاسمة لحماية القدس والأقصى ومنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي من تنفيذ مخططها الرامي إلى تهويد مدينة السلام ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، كما دعا المؤتمرون القادة المجتمعين في القمة العربية إلى كسر الحصار الظالم المفروض على الشعب الفلسطيني.
وشّد البيان على أن نجاح مواجهة مخططات التهويد التي تقوم بها دولة الاحتلال الصهيوني يحتاج إلى وحدة الأمّة، خاصة أن مواجهة هذا الاحتلال الخطر يعتبر نقطة إجماع بين العرب والمسلمين، وبالتالي فإن خلافاتهم تؤثر في إطالة أمد الاحتلال الصهيوني لأرضنا وتمكّنه من رقابنا، وهذا ما لا يُرضي الله ورسوله والمؤمنين.
استنكر المجتمعون قيام سلطات الاحتلال الصهيوني بتجريف تلة باب المغاربة واستمرارها في الحفريات والأنفاق تحت المسجد الأقصى المبارك، بما يهدد أساساته ضمن مشروع متكامل للاستيلاء على الأقصى وبناء هيكلهم المزعوم، وهم عبّروا عن ذلك منذ بداية كيانهم الغاصب عندما قالوا: ))لا قيمة لـ(إسرائيل) بدون القدس ولا قيمة للقدس بدون الهيكل))، لذا فإن المطلوب هو مواجهة الخطر الذي يستهدف الأقصى وكنيسة القيامة وسائر المقدسات.
وطالب المؤتمرون بالتصدي للممارسات والسياسات الصهيونية ضدّ أبناء القدس التي تستهدف تهديدها وتفريغها من سكانها عبر بناء الجدار، وسحب بطاقات الهوية الزرقاء، وهدم البيوت ومصادرتها، ومنع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى، وتكثيف الاستيطان في القدس وحولها، والتضييق على حركة التنقل، وزيادة الضرائب، وغير ذلك من الممارسات المجحفة.
ولفت المؤتمر الأمة الإسلامية إلى أن المطلوب هو الحضور الدائم والمواجهة المستمرة مع المشروع الصهيوني الذي يتّبع أسلوب القضم التدريجي في القدس وسائر الأرض الفلسطينية المحتلة، ويعلن بالمقابل أعلى درجات التضامن مع قضايا الشعوب الإسلامية في السودان وأفغانستان والصومال وكشمير وغيرها.
كما وجّه المؤتمر تحية مباركة للاتفاق الذي عقد في مكة المكرمة بين حركتي فتح وحماس وبرعاية من خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز، وتمنى على كافة الفصائل الفلسطينية وحدة الصف والعمل في مواجهه الأخطار المحدقة بالأمة، فهم رأس الحربة في مواجهة هذه الأخطار، وعليهم إخضاع كل الخلافات والتعارضات للتناقض الرئيس مع المحتل.
وحيّا المؤتمر الشعب الفلسطيني الصامد ومقاومته الباسلة في التصدي للاحتلال الصهيوني، كما يوجّه التحية للإخوة في سجون الاحتلال خاصة الوزراء وأعضاء المجلس التشريعي وعلى رأسهم الدكتور عزيز دويك.
وطالب المؤتمر البرلمانات العربية والإسلامية بتشكيل لجنة للقدس وفلسطين، وتفعيل دور هذه اللجان للقيام بما يتناسب مع حجم المخاطر التي تحيق بالقدس وفلسطين.
كما حيّا المؤتمر المقاومة الإسلامية في لبنان والشعب اللبناني بأسره على النصر التاريخي والاستراتيجي في مواجهة الحرب الصهيونية العدوانية!!
ثم وجّه المؤتمر تحية وتقديراً للمقاومة البطلة في العراق المحتل، وطالب كافة أطياف الشعبين العربي والإسلامي بالمشاركة في دعم هذه المقاومة..
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003