فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Mar2007
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
تحقيق
رأي
تقريـــر
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
الغلاف5
الغلاف6
حوار - الضاري
الملف1
الملف2
الملف3
الملف4
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

الملف4

 

الخطة الصهيونية للمنطقة:
احتواء سوريا وإحباط المشروع النووي الإيراني
وضرب حماس وإضعاف حزب الله

فلسطين/إبراهيم السعيد
مثّلت حرب لبنان الأخيرة مساً كبيراً بقوة الردع الإسرائيلية، ففي (إسرائيل) باتوا يحذرون من أنه في أعقاب هذه الحرب فإن المزيد من الأطراف العربية ستتجرأ على خوض حرب ضدها، وأنه في أعقاب هذه الحرب يتوجب القيام بعدة خطوات بهدف استعادة قوة الردع ليس في مواجهة حزب الله فقط، بل في مواجهة سوريا، التي تعتبر في تل أبيب الحاضنة القوية له. لكن السؤال الذي يحير الإسرائيليين بشكل خاص، هو كيفية التعامل مع سوريا. وفي الحقيقة تطرح عدة أسئلة في تل أبيب: أيهما أفضل التحرك العسكري ضد سوريا، أم التسوية السياسية، وان كان الخيار هو التحرك العسكري، فهل إسرائيل مطمئنة أن نتائج الحرب ستكون لصالحها؟ حيث يشيرون في أروقة صنع القرار في الدولة العبرية إلى إمكانية تأثير نتائج الحرب على النظام السوري نفسه. وإن كان الجواب هو التوجه نحو تسوية سياسية، فهل إسرائيل مستعدة لدفع الثمن الذي تطالب به سوريا، وهو الانسحاب من هضبة الجولان المحتلة، وهل هناك حكومة إسرائيلية قادرة على القيام به حتى لو توفرت لديها الإرادة السياسية لذلك.

سياسة العزل
الجنرال عاموس يدلين رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية ((أمان)) أوصى الحكومة الإسرائيلية بإجراء مفاوضات مع سوريا، من أجل عزل حماس وإيران وحزب الله وكشفت صحيفة ((يديعوت أحرونوت))، كبرى الصحف الإسرائيلية النقاب عن أن يدلين أوصى رئيس الوزراء إيهود أولمرت بالاستجابة للتلميحات الصادرة عن دمشق والتي تدلل على استعداد الحكومة السورية للشروع في مفاوضات مع الدولة العبرية بشرط أن توافق تل أبيب منذ البداية على إعادة هضبة الجولان كاملة لسوريا.
وتؤكد الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن من شأن إجراء التفاوض بين (إسرائيل) وسوريا أن يقنع الرئيس الأسد بعدم توفير مأوى لقادة الحركات الفلسطينية، سيما حركتي حماس والجهاد الإسلامي، إلى جانب تقليص التحالف بين دمشق وطهران. وحسب توصية الاستخبارات الإسرائيلية فإن التوصل إلى تسوية سياسية مع دمشق سيؤدي إلى القضاء على العلاقة بين سوريا وحزب الله، وتوقف دمشق عن السماح بتهريب السلاح والوسائل القتالية إلى حزب الله. وتأتي هذه التوصية في ظل الدعوات الكثيرة التي تطلقها العديد من الأوساط الإسرائيلية للتفاوض بين (إسرائيل) وسوريا ولو بثمن التنازل عن جميع هضبة الجولان.
ويعتبر الكثير من الساسة والباحثين والجنرالات المتقاعدين في الدولة العبرية أن وجوب التفاوض مع سوريا هو أحد أهم استنتاجات الحرب الأخيرة ضد حزب الله. الجنرال أوري ساغي الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، والذي ترأس الوفد الإسرائيلي في المفاوضات مع سوريا في محادثات ((شبيردستاون))، في عهد رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك يقول إن ((الرئيس بشار الأسد في حال لم يحصل على ما يريد في التسوية السياسية، فلا توجد ضمانة بعدم لجوئه إلى استخدام القوة لتحريك العملية والوصول إلى أهدافه)). وأضاف ((آمل أن يكون واضحاً لكل مواطن إسرائيلي أن مكانتنا الردعية قد تضررت في الأشهر الأخيرة بعد حرب لبنان، الأمر الذي قد يدفع الأسد إلى التوصل إلى تقييم خاطئ للوضع معتقداً أن هذا الخيار متاح أمامه. أنا أقترح عدم الاستخفاف بأمرين اثنين: دعوته للعملية السياسية وتحذيره من أن لديه خياراً عسكرياً)). ويحذر ساغي من الاستخفاف بالجيش السوري، قائلاً ((هذا جيش مع نقاط ضعف كثيرة، إلا أن لديه نقاط قوة أيضاً. هو قوي في الدفاع والمدفعية والصواريخ. أنا أعتقد أن (إسرائيل) أقوى منه في أرض المعركة، ولكننا شاهدنا ما حدث مع حزب الله. بإمكان الأسد أن يلحق الضرر بنا خصوصاً السلاح الذي يحمل دلالة استراتيجية مثل الصواريخ)). ويرى ساغيه أن على (إسرائيل) أن تحل الصراع مع سوريا قبل حدوث أمرين اثنين: حصول إيران على السلاح النووي، والتوصل إلى تسوية دائمة مع الفلسطينيين.

بدون تنازل
من ناحيته يختلف البرفسور عوزي عراد الذي يرأس مركز ((هرتسليا متعدد الاتجاهات))، الذي يعتبر أهم مركز أبحاث في الدولة العبرية، والذي شغل في الماضي منصب رئيس قسم الأبحاث في جهاز ((الموساد))، يختلف مع ساغي. ويعتبر عراد أنه ليس بوسع سوريا حتى مجرد التحرش بـ(إسرائيل)، قائلاً إن السوريين يدركون أنه في حال قاموا بالتحرش بالدولة العبرية، فإنهم سيتحولون إلى ((كيس لكمات)) أمام الجيش الإسرائيلي، حيث ستستغل (إسرائيل) تفوقها النوعي أمام سوريا في محاولة استعادة عامل الردع أمام العرب جميعاً. ويرى عراد أنه حتى لو أرادت (إسرائيل) التفاوض مع سوريا، فإن على دمشق الموافقة على ترتيبات أمنية في الجولان ضرورية لـ(إسرائيل). ويضيف ((إذا كانوا يريدون التفاوض فيجب أن يتم ذلك من خلال ائتلاف غربي، أمريكي أوروبي إسرائيلي يعطي للسوريين حوافز اقتصادية وسياسية ويُمكّن (إسرائيل) من التوصل إلى تسوية من دون التنازل عن العناصر الأمنية في المقابل. وسيكون على السوريين أن يتنازلوا عن علاقتهم مع إيران وأن يقوموا بكل ما يتوجب عليهم فعله))، على حد قوله.
البرفسور إيال زيسير، الباحث في مركز ديان للدراسات الشرقية، والذي يعتبر خبيراً في الشؤون السورية يقول إن السوريين في مشكلة بسبب الخارطة الدولية، فإذا قرروا المغامرة بخطوة عسكرية لتحريك العملية السياسية، فليس هناك من يقوم بدفعها إلى الأمام كما كان هنري كيسنجر قد فعل في السبعينيات بعد زوال غبار حرب تشرين. لكن زيسر يعتبر أن السلام مع سوريا ينطوي بالنسبة لـ(إسرائيل) على الكثير من الفرص خصوصاً في المجال الإيراني، معتبراً أن سوريا هي إحدى النوافذ التي تتغلغل إيران داخلها، وهناك منطق في التوصل إلى تسوية مع السوريين.
أما في مواجهة حزب الله، فإن (إسرائيل) تفترض أن حزب الله ليس معنياً في الوقت الحالي بالتحرش بها، لكنها في المقابل قررت استغلال كل فرصة على الحدود الشمالية بين لبنان وفلسطين المحتلة من أجل إبراز قوتها الردعية. ولعل أوضح رسالة كان قيام (إسرائيل) بقصف مواقع للجيش اللبناني على الحدود، لمجرد أن قام بعض الجنود اللبنانيين بإطلاق النار باتجاه جنود الاحتلال الذين قاموا بعمليات تمشيط داخل الأراضي اللبنانية. (إسرائيل) قررت تكثيف العمل الاستخباري في لبنان وتحديداً في مواجهة حزب الله، والتصدي لكل محاولة للحزب في استعادة موطئ قدم له في الجنوب، مع أن هناك تقارير إسرائيلية تؤكد أن حزب الله بالفعل قد أعاد تواجده هناك بشكل سري. (إسرائيل) تراهن على الحراك اللبناني السياسي الداخلي، وهي معنية تماماً بإضعاف حزب الله وحلفائه.

إسقاط حكومة حماس
(إسرائيل) ترى أن بقاء حركة حماس في الحكم ونجاحها في تجاوز الحصار المفروض، وصولاً إلى اتفاق مكة يمثل تحدياً استراتيجياً على المدى المنظور. الدولة العبرية ترى أن مواصلة حركة حماس الحكم مقترن بحرصها على تعاظم قوتها العسكرية، مدعية أن الجناح العسكري لحماس يواصل مراكمة عوامل القوة العسكرية، عن طريق تهريب كميات كبيرة من السلاح والوسائل القتالية، والمواد المتفجرة، إلى جانب تصنيع الصواريخ والقذائف. وأكبر كابوس يقلق صناع القرار في الدولة العبرية هو أن تنجح حركة حماس في تطوير منظومة صاروخية، تكون قادرة على تهديد العمق الصهيوني، مع العلم أن أكبر درس تعلمته الدولة العبرية من حربها الفاشلة في مواجهة حزب الله مؤخراً هو ضرورة العمل لإحباط حصول أعداء دولة الكيان على منظومة صاروخية، يكون بإمكانها تهديد العمق الاستراتيجي.
وهناك نقطة بالغة الأهمية تتمثل في إدراك قادة الدولة العبرية أن خطورة وجود حركة حماس في الحكم يتمثل أيضاً في توفيرها المناخ لعمل حركات المقاومة الأخرى، على اعتبار أنه ليس من الوارد لدى حكومة برئاسة حركة حماس العمل ضد حركات المقاومة الأخرى. والذي يحث الدولة العبرية على العمل ضد حكومة برئاسة حماس هو حقيقة أن المخطط الإسرائيلي الأمريكي لإشعال الحرب الأهلية بين حماس وحركة فتح قد تعطل في أعقاب التوصل لاتفاق مكة المكرمة. بل إن هناك من المسؤولين الإسرائيليين من اعتبر أن نجاح الفلسطينيين في تشكيل حكومة وحدة وطنية هو مؤشر على وجوب عمل (إسرائيل) عسكرياً ضد حماس وحكومتها.
لمن يبحث عن دليل على الفزع الإسرائيلي بعد لقاء ((مكة))، ونجاحه في وضع حد للاقتتال الفلسطيني الداخلي، فعليه أن يستمع للشخص الأكثر تأثيراً على دائرة صنع القرار السياسي والعسكري في الدولة العبرية وهو يوفال ديسكين، رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية الداخلية ((الشاباك)). ديسكين كان واضحاً تماماً عندما اعتبر أن نجاح الفلسطينيين في تشكيل حكومة وحدة وطنية يعني أنه يتوجب على إسرائيل أن تتحرك فوراً للعمل عسكرياً في القطاع ضد حركة حماس. وكما نقلت عنه النسخة العبرية لموقع صحيفة ((هآرتس))، فإن ديسكين لا يرى مبرراً للتدخل العسكري حالياً في القطاع ما دام الفلسطينيون يقتل بعضهم بعضاً. إلى ذلك حذر ديسكين بشدة من خطورة الاستجابة لموقف حركة حماس الداعي للتوصل إلى هدنة مع دولة الاحتلال. وقال ديسكين أن حركة حماس تعتبر أن فلسطين أرض وقف إسلامي لا يتوجب التنازل عنها، وبالتالي فأن التوصل لهدنة لن يضع حداً للمواجهة العسكرية مع حماس. وحذر ديسكين من أن حركة حماس ستستغل الهدنة من أجل مضاعفة القوى لديها. وادعى ديسكين أن حركة حماس قامت خلال العام الماضي بتهريب 30 طناً من المتفجرات، في حين قامت خلال العام 2004 بتهريب 5 طن فقط. وزعم أن العشرات من عناصر حركة حماس يتلقون حالياً تدريبات عسكرية في العديد من الدول ومن بينها إيران. واعتبر ديسكين أن التدريبات التي يتلقاها هؤلاء تمثل تهديداً أكبر من التهديد الذي تمثله المواد المتفجرة.
في (إسرائيل) يؤكدون أن أحد التحديات التي يتوجب رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الجديد الجنرال غابي إشكنازي مواجهتها هو الإعداد لحملة عسكرية واسعة على قطاع غزة. فإشكنازي ومعه ماكينة الدعاية الإسرائيلية سيزعم أن الحملة العسكرية على قطاع غزة غدت أمراً محتماً بسبب تواصل إطلاق الصواريخ على المستوطنات اليهودية المحيطة بقطاع غزة. والذي يعزز من حدوث هذا السيناريو هو حقيقة أنه يحظى بدعم كبير من قبل معظم الوزراء في حكومة إيهود أولمرت.
شخصية إشكنازي وماضيه الإجرامي وطبيعة المناصب التي تبوأها في الماضي تدلل على أن التصعيد ضد الشعب الفلسطيني سيكون على رأس أولوياته. فإشكنازي عندما كان نائباً لرئيس هيئة الأركان كان المسؤول المباشر عن تنسيق عمليات الاغتيال التي استهدفت قادة وعناصر حركات المقاومة والتي أسفرت عن مقتل العشرات من النساء والأطفال. وكما أوضحت وسائل الإعلام الإسرائيلية فقد كان إشكنازي من المتحمسين لقصف التجمعات السكانية الفلسطينية بقنابل ضخمة من أجل التأكد من المس بقادة وعناصر حركات المقاومة. لكن حملة واسعة في قطاع غزة لا تهدف فقط إلى استعادة عملية الردع، بل تهدف أيضاً إلى إسقاط حكومة حركة حماس، على اعتبار أن إسقاط حركة حماس هو من مظاهر قدرة (إسرائيل) على استعادة قوة الردع. إذ أن المنطق الإسرائيلي يقول إن إقدام الفلسطينيين على انتخاب حركة حماس يعني أنهم يثقون بخيار المقاومة، وهذا بحد ذاته مسٌّ بقوة الردع الإسرائيلية في مواجهة الفلسطينيين. الذي يؤكد أن هذا ما ستهدف إليه الحملة العسكرية على قطاع غزة التي سيشرف عليها إشكنازي، هو ما جاء في محضر اللقاء الذي جمع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بنائب رئيس الوزراء الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، إذ أن الأخير أبلغ رايس أن حملة عسكرية واسعة على قطاع غزة ستكون مسألة وقت، وأن قوات جيش الاحتلال ستواصل المكوث في قطاع غزة حتى تفد للمنطقة قوات من حلف الناتو، وبكلمات أخرى فإن هدف الحملة القادمة كما يوضح ذلك ليبرمان هو العمل على اختفاء الحكومة الفلسطينية الحالية.

إدارة الحرب ضد إيران

(إسرائيل) تنظر بكل خطورة وجدية للمشروع النووي الإيراني. صحيح أنه يبدو أن الدولة العبرية حصلت على معلومات استخبارية دقيقة مفادها أنه بخلاف الانطباع الذي يحاول الرئيس الإيراني أحمدي نجاد تسويقه، فإن هناك شوطاً طويلاً سيكون على إيران قطعه قبل إنتاج السلاح النووي، وعلى ما يبدو فإن هذه المعلومات هي التي جعلت المسؤولين الإسرائيليين يخففون من لهجتهم الحربية ضد إيران. لكن الأكيد أن (إسرائيل) الرسمية ترى في المشروع النووي الإيراني خطراً استراتيجياً عليها. فقد اعتبر مسؤول إسرائيلي بارز أن حصول إيران على السلاح النووي يعني القضاء على الدولة العبرية حتى بدون قتال. وقال نائب وزير الحرب الإسرائيلي إفرايم سنيه أنه في حال تمكنت إيران من تطوير سلاح نووي، فإن معظم الإسرائيليين سيغادرون (إسرائيل) على اعتبار أنها لم تعد مكاناً آمناً. واضاف سنيه أن هذا يعني أن رئيس إيران أحمدي نجاد بإمكانه القضاء على (إسرائيل) بدون أن يخوض حرباً حقيقية على (إسرائيل). وألمح سنيه إلى أن (إسرائيل) قد تقدم على قصف المنشآت النووية الإيرانية. وقال سنيه في مقابلة مع صحيفة ((الجيروزاليم بوست))، الناطقة باللغة الإنجليزية ((قد يكون العمل الحربي ضد المنشآت النووية الإيرانية هو المخرج الأخير، وأحياناً قد يكون المخرج الأخير وهو المخرج الوحيد)). وانضم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إلى التهديد بضرب إيران. وقال ((على إيران أن تفهم بأنها إذا لم تأخذ بموقف الأسرة الدولية، فإنها ستدفع الثمن غالياً. على إيران أن تبدأ بالخوف)). على الرغم من أن المسؤولين الإسرائيليين يشددون على أنهم يفضلون أن يتم إحباط المشروع النووي الإيراني بالوسائل السياسية والضغوط الاقتصادية، إلا أن تل أبيب لا تستبعد أن تتحرك عسكرياً للقضاء على هذا المشروع. ولعل الخطوة التي تدلل على أن هذا التوجه قائم لدى الدولة العبرية هو القرار الذي اتخذه رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي المستقيل دان حالوتس مؤخراً بتعيين جنرال ليكون مسؤولاً عن إدارة الحرب المتوقعة أن تنشب مع إيران في المستقبل. صحيفة ((هآرتس)) ذكرت أن حالوتس عين الجنرال أليعازر شكيدي قائد سلاح الجو الإسرائيلي ليكون مديراً لهيئة أركان القوات الإسرائيلية في مواجهة إيران.
ونقلت صحيفة ((هآرتس)) عن مصادر أمنية إسرائيلية أن شكيدي بحكم موقعه الجديد سيكون مسؤولاً عن إدارة المخططات الحربية والقوات المسلحة الإسرائيلية في حال نشبت الحرب بين (إسرائيل) وإيران. وتم تكليف شكيدي بالإشراف على عملية التنسيق بين الجيش والأجهزة الاستخبارية، وتحديداً جهاز الموساد، وشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، المعروفة بـ((أمان)). ويرجع اختيار شكيدي لتولي هذا المنصب لأن دوائر صنع القرار في الدولة العبرية تفترض أن أي حرب ستنشب بين (إسرائيل) وإيران ستعتمد على سلاح الجو والصواريخ. وتعتبر هذه الخطوة سابقة في العرف العسكري الإسرائيلي، حيث جرت العادة أن تتولى أفرع الجيش المختلفة رسم مخططات مستقلة، على أن تتم إدارة الحرب من قبل رئيس هيئة الأركان نفسه. وتؤكد المصادر العسكرية الإسرائيلية أن هذه الخطوة جاءت كإحدى العبر من الحرب الأخيرة التي خاضتها (إسرائيل) ضد ((حزب الله))، حيث أن هيئة أركان الجيش توصلت إلى استنتاج مفاده بأن أحد الأسباب التي قادت إلى الفشل الإسرائيلي في الحرب يرجع إلى غياب التنسيق الكامل بين أفرع الجيش والأجهزة الاستخبارية، إلى جانب غياب خطط عسكرية مسبقة للتعامل مع الحرب في مواجهة ((حزب الله)).

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003