فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Mar2007
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
تحقيق
رأي
تقريـــر
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
الغلاف5
الغلاف6
حوار - الضاري
الملف1
الملف2
الملف3
الملف4
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

ولنا كلمة

 

اتفاق مكة إنجاز تاريخي.. لكن ماذا بعده؟!

هو يوم تاريخي..
هو صلح.. لكن نتائجه أبعد من وقف القتال.
هو مصالحة.. لكن تداعياته أكبر من حقن الدماء، على أهمية وضرورة حقنها.
هو اتفاق.. لكن تفاصيله أوسع من حكومة وأكبر من مقاعد وزارية.
هو التقاء برنامجين سياسيين تاريخيين، واحد اعتمد التسوية منذ أربعين عاماً، وغاص فيها إلى ركبتيه، وصار عجلة في آلتها المهلِكة. وواحد انتهج خيار المقاومة، وغاص فيها إلى قمة رأسه، وصار حاضنها والمنافح عنها، حتى تربص له القتلة عند كل منعطف مهددينه بالموت أو النسف، حتى يترك هذا الأمر أو يهلك دونه.
التقاء البرنامجين ليس بالكامل، اتفاق مكة شرع الالتقاء، وفتح الباب واسعاً أمام الحوار الجاد من أجل صياغة برنامج سياسي فلسطيني موحد، يقرّب بين الفلسطينيين من جهة، وينهي الثنائية السياسية، ويوحد الرؤية والجهود، ويضع أسس شراكة استراتيجية، لا تقف فقط عند وثيقة الوفاق الوطني –على أهميتها- التي تضمنتها ديباجة اتفاق مكة. بل تكون الشراكة الاستراتيجية قائمة على مرتكزات سياسية واضحة، وفلسفة وطنية ثابتة، تعرف العدو وتحدد طبيعة مشروعه، وتحدد المشروع الوطني الفلسطيني ومساحته وآلية عمله، وتحدد الحقوق وأدوات استرجاعها، وتحدد الحلفاء والأصدقاء والأعداء العابثين بأمن المجتمع الفلسطيني وقضيته.
الاتفاق تاريخي، لك أن تقرأ ذلك في كل التصريحات والتعليقات الصادرة في العالم. نستثني منها فقط الموقفين الأمريكي والصهيوني، وهذا أيضاً دليل على أهمية المنجز.
الاتفاق تاريخي، لك أن تقرأ ذلك في عيون الرجال والنساء والأطفال في فلسطين والعالم، الذين نزلوا إلى الشوارع في منتصف الليل مرحبين ومبتهجين.
الاتفاق تاريخي، لك أن تلمس ذلك في عيون وقلوب المصلين في الحرم في مكة المكرمة، حين أرادوا حمل الموقعين على الاتفاق على أكتافهم فرحاً بهذا الإنجاز.
لكن حتى يبقى هذا الاتفاق ويستمر يجب أن يصان ويُستكمل ويدعم بالعناصر والمستلزمات التالية:
1- أن تلغى بالكامل ثقافة الاختزال والاستئصال والتفرد التي سادت وحكمت المجتمع الفلسطيني منذ أربعين عاماً، والتي ثبت فشلها وعقمها والتي لم تولد إلا الخراب والخسارة السياسية والبشرية.
2- أن يطبق الاتفاق بالكامل دون أي اجتزاء أو تحريف، وأن تزال كافة العقبات التي تمنع نجاحه، سواء كانت قانونية أو إجرائية، لأن مصلحة تطبيقه تتجاوز حماس وفتح إلى كل الشعب الفلسطيني والأمّة.
3- أن نتحول جميعاً كفلسطينيين، قوى وشخصيات ونقابات، دروعاً من أجل حماية الاتفاق أمام الاستهدافات الإسرائيلية والأمريكية له، وأن يتحول هذا الاتفاق إلى قضية وطنية وحق فلسطيني كالحقوق الأخرى يستحق الدفاع عنه والتضحية من أجله.
4- أن نتجه للبناء ومعالجة المشاكل الميدانية وتعزيز الصمود، ووضع خطة إنقاذ اجتماعي تخفف مشاكل الناس وتحسّن أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية.
5- أن نباشر فوراً ودون تردد في استكمال الاتفاق باتجاه إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وتحقيق الشراكة الكاملة وإشراك الجميع في آليات صنع القرار، وتمثيل الفلسطينيين في الخارج سياسياً ومؤسساتياً.
الآمال كبيرة على نجاح الاتفاق، لكن التحديات صعبة، وواشنطن وتل أبيب تريدان فقط حرباً أهلية، واعتمادنا على الله ثم على أنفسنا وعقلائنا وحكمائنا لنخرج إلى جادة الصواب.
((وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ، وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)) صدق الله العظيم.

التحرير
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003