فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Mar2007
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
تحقيق
رأي
تقريـــر
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
الغلاف5
الغلاف6
حوار - الضاري
الملف1
الملف2
الملف3
الملف4
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

الغلاف6

 

صدمة صهيونية من اتفاق مكة
وتحرّك لإبقاء الحصار وعزل حكومة الوحدة

كشفت محافل إسرائيلية النقاب عن شروع الحكومة الإسرائيلية في إجراء اتصالات مكثفة مع دول الاتحاد الأوروبي لحثّها على مواصلة فرض الحصار على حكومة الوحدة الوطنية التي ستتشكل بعد اتفاق مكة، بحجة أنها لا تستجيب للشروط التي وضعتها اللجنة الرباعية. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة إيهود أولمرت تراهن على موقف كل من ألمانيا التي ترأس الاتحاد الأوروبي وبريطانيا في إقناع بقية دول الاتحاد بمواصلة الحصار على السلطة الفلسطينية. ونقلت على لسان وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيفي ليفني قولها ((في هذا الوقت مطلوب موقف حازم من الأسرة الدولية، لأن مطالب الرباعية غير قابلة للتفاوض)). وارتأت المحافل الإسرائيلية أن اتفاق مكة له تداعيات سلبية من ناحية (إسرائيل) لأنه سيضعف أبو مازن، وسيجعله يغيّر من خطه المعادي لحركة حماس.

ضرب لمخطط الاحتلال
أجمعت وسائل الإعلام الإسرائيلية على أن اتفاق مكة شكل ضربة لمخططات الدولة العبرية الهادفة إلى إبقاء الحصار على الشعب الفلسطيني. وأشارت العديد من الصحف الإسرائيلية إلى أنه سيكون من الصعب على كل من الولايات المتحدة و(إسرائيل) إقناع الأسرة الدولية بمواصلة فرض الحصار الاقتصادي على الشعب الفلسطيني، في أعقاب التوصل لاتفاق مكة. ولفتت صحيفة ((يديعوت أحرونوت))، كبرى الصحف الإسرائيلية الأنظار إلى أن الأمر الذي يجعل من موقف كل من الولايات المتحدة و(إسرائيل) حرجاً هو أنه حتى قبل أن يتم التوصل لاتفاق مكة، فإن كلاً من الأوروبيين والروس، الأعضاء في اللجنة الرباعية، أعربوا بوضوح عن استيائهم من الموقف الأمريكي المطالب بمواصلة فرض الحصار على السلطة الفلسطينية. وأشارت الصحيفة إلى أن التوصل لاتفاق مكة وبمباركة المملكة العربية السعودية سيكون عاملاً إضافياً لتشجيع الأوروبيين والروس على الافتراق عن الأمريكيين حول الموقف من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، الأمر الذي سيؤدي إلى عزل الإدارة الأمريكية. وتوقعت الصحيفة أن يؤدي هذا التطور إلى إعلان بعض دول الاتحاد الأوروبي وروسيا عن استئناف علاقاتها مع الحكومة الفلسطينية برئاسة رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية.
من ناحيتها أشارت صحيفة ((هآرتس))، إلى أن الصيغة التي خرج بها اتفاق مكة تمثّل انتصاراً لحركة حماس. وحسب معلق الشؤون العربية في الصحيفة تسفي بارئيل، لم تتراجع حماس عن موقفها الرافض للاعتراف بـ(إسرائيل). ويضيف بارئيل أن إصرار حركة حماس على استخدام كلمة ((احترام)) وليس ((التزام))، فيما يتعلق بالاتفاقات السابقة التي وقعتها السلطة مع (إسرائيل) يجعل هذه الاتفاقيات بدون قيمة من ناحية عملية. واعتبر بارئيل أن توصل الفرقاء في الساحة الفلسطينية في النهاية لاتفاق أمر طبيعي، في الوقت الذي توجد فيه حكومة إسرائيلية غير معنية بالتوصل لتسوية حقيقية، وفي الوقت الذي كل ما يشغل الولايات المتحدة هو الوضع في العراق. وأضاف أن الفلسطينيين توصلوا إلى قناعه مفادها أنه ليس من الطائل أن يتصارعوا حول قضايا وهمية وغير حقيقية.
من ناحيته اعتبر روني شاكيد معلق الشؤون العربية في صحيفة ((يديعوت أحرونوت)) أن الاتفاق الذي وقع في مكة هو انتصار كبير لحماس ولرئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل ورئيس الوزراء إسماعيل هنية، معتبراً أن كلاً من مشعل وهنية لم يكونا يتوقعان إنجازاً بهذا الحجم، مشدداً على أنه على الرغم من الضغوط الهائلة التي مورست على قيادة حركة حماس، إلا أن الحركة لم تتنازل وخرجت في هذه الأزمة أكثر قوة في الساحة الفلسطينية الداخلية وأقوى بكثير في الساحة العربية والدولية. وأضاف قائلاً ((حماس لم تتنازل عن الحكم، لم تتنازل عن الأيديولوجيا الخاصة بها، لم تعترف بـ(إسرائيل)، لم تنبذ الإرهاب ولم توافق على الالتزام بتنفيذ كل الاتفاقات الموقعة))، مشيراً الى أن حماس وفتح وافقتا على حكومة الوحدة التي تاق جميع الفلسطينيين لها جداً. وتوقع شاكيد أن تؤدي عوائد اتفاق مكة إلى تعزيز مكانة حركة حماس لدرجة تمكنها من الفوز في الانتخابات القادمة بسهولة، متوقعاً أن تفوز الحركة في الانتخابات الرئاسية. وتساءل شاكيد قائلاً ((وماذا يحصل إذا لم تصمد حكومة الوحدة؟ عندها أيضاً ليس لحماس ما تخسره. فإذا ما تفككت هذه الشراكة، فإن المسؤولية ستلقى على كاهل فتح وعلى أبو مازن ليس فقط في الساحة الفلسطينية الداخلية بل وفي الساحة العربية أيضاً))، على حد تعبيره. وتوقع المحلل الإسرائيلي أن تجد الدولة العبرية نفسها معزولة في الساحة الدولية بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، منوهاً إلى أن الشروخات في مواقف الأطراف المشكلة للجنة الرباعية تدلل على أن العالم سيرفض مطالبة (إسرائيل) والإدارة الأمريكية بمواصلة فرض الحصار على حكومة الوحدة الوطنية بقيادة حركة حماس. وشدد شاكيد على أن حكومة الوحدة الوطنية لن تساهم في وقف عمليات المقاومة ضد الاحتلال، التي توقع أن تتواصل.

حملة دعائية إسرائيلية

 من ناحية ثانية أوضح التلفزيون الإسرائيلي باللغة العبرية أن الخط الدعائي الذي ستنتهجه الحكومة الإسرائيلية من اتفاق مكة ليس الإعلان عن رفضه أو قبوله، بل مطالبة الحكومة الفلسطينية الوفاء بشروط لجنة الرباعية، وهي الاعتراف بـ(إسرائيل) ونبذ ما يعرف بـ((الإرهاب))، والاعتراف بالاتفاقيات الموقعة مع الدولة العبرية. وقد عبّر عن هذا الخط بشكل واضح أولمرت عندما قال إن حكومته لا ترفض ولا تؤيد اتفاق مكة، لكنه في نفس الوقت طالب الحكومة الفلسطينية بأن تقبل بشكل لا يقبل التأويل بشروط اللجنة الرباعية. في نفس الوقت بادر أولمرت للاتصال بعدد من زعماء الدول التي أبدت ترحيباً باتفاق مكة، حيث أبلغ زملاءه في الحكومة أنه اتصل بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وطالبه بأن تصر روسيا على شروط الرباعية للاعتراف بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، ويرجح أن يواصل أولمرت اتصالاته مع زعماء الدول الأوروبية لمطالبتهم بعدم إحداث أي تغيير في مواقفهم من حكومة الوحدة الوطنية الجديدة. في نفس الوقت، فإن المحافل الحكومية في (إسرائيل) أبدت حماساً لاقتراح رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست القاضي بترجمة ميثاق حركة حماس وتوزيعه على ممثلي جميع أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في (إسرائيل)، إلى جانب إرسال نسخ من هذا الميثاق إلى حكومات الدول المختلفة، وذلك من أجل دفع هذه الدول لمواصلة موقفها المتشدد من حركة حماس، وتحذير الدول الأوروبية من إخراج حركة حماس من ((قائمة المنظمات الإرهابية)).
من جانبها أكدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية  تسيفي لفني للزعماء الأوروبيين الذين اجتمعوا في ميونيخ أن ((إسرائيل لا يمكنها أن تجري مفاوضات على مجرد حقها في الوجود))، موضحة ((اتفاقات الماضي الموقعة بيننا وبين الفلسطينيين لا تشكل قائمة طعام في مطعم يمكن الانتقاء ما يراد به فقط)). وعبرت لفني عن نفس الموقف في محادثاتها مع المستشارة الألمانية ومع سلسلة من وزراء الخارجية الأوروبيين.

أمريكا غضب وتريث

من ناحية ثانية نقلت صحيفة ((يديعوت أحرونوت)) عن مصادر أمريكية قولها أن أركان الإدارة الأمريكية غاضبون جداً من أبو مازن لإقدامه على التوصل لاتفاق مكة حول تشكيل حكومة وحدة وطنية. وأشارت الصحيفة إلى أن الإدارة الأمريكية غاضبة على الاتفاق وخائبة الأمل من أبو مازن مشيرة إلى أنه عشية سفر الرئيس الفلسطيني إلى قمة مكة طلبت منه الولايات المتحدة معارضة تشكيل أي حكومة لا تعترف بـ(إسرائيل) ومعارضة أن يقف على رأس الحكومة شخص من حماس. لكن المصادر الأمريكية أشارت في المقابل إلى أن الإدارة حذرة في اتخاذ أي موقف سلبي من أبو مازن، على اعتبار أنه ((الحصان الوحيد)) الموجود حالياً في الساحة، وأنه يبقى أفضل الخيارات المتاحة حالياً. وبخلاف الموقف الإسرائيلي، فإن الإدارة الأمريكية ترى أن عقد اللقاء الثلاثي بين رايس وأولمرت وأبو مازن ملحّ جداً في هذه الأثناء، حيث أنه سيتم طرح أفق سياسي خلال هذا اللقاء يعزز من مكانة أبو مازن، بحيث أنه في حال عارضت حركة حماس هذا الأفق، فإن أبو مازن يمكنه حينها طرح نتائج هذا التقدم على استفتاء عام. لكن ما تذهب إليه هذه المصادر يتناقض تماماً مع ما قالته رايس خلال لقائها مؤخراً بعدد من قادة المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، حيث أشارت إلى أنها لن تطرح أي اقتراح لجَسر الهوة بين السلطة الفلسطينية و(إسرائيل) خلال اللقاء الثلاثي، وأنها ستترك المجال لكل من أولمرت وعباس للتوصل لتفاهمات بشكل ثنائي. ولما كان أقصى ما يمكن أن يطرحه أولمرت دولة مؤقتة بعد وفاء السلطة بالمرحلة من خطة ((خارطة الطريق))، فإنه لا يوجد أي أساس للافتراض أن اللقاء الثلاثي سيحرز أي تقدم، لأن أبو مازن لا يمكنه أن يقبل بفكرة الدولة المؤقتة، كما أن إصرار أولمرت على تطبيق المرحلة الأولى من خطة خارطة الطريق يعني دفع الفلسطينيين نحو حرب أهلية. ويذكر أن المرحلة الأولى من خارطة الطريق تنص على وجوب قيام السلطة بتفكيك حركات المقاومة ووقف التحريض ضد (إسرائيل). اللافت هنا، أن صحيفة ((هآرتس)) نقلت عن لسان مسؤولين فلسطينيين يقومون حالياً بزيارة واشنطن قولهم، أن بعض كبار الموظفين الأمريكيين أبلغوهم أنه من المتوقع أن تجري الإدارة الأمريكية اتصالات مع بعض وزراء الحكومة الفلسطينية الجديدة، والمقصود هنا، الوزراء الذين ينتمون إلى حركة فتح أو المستقلين.


 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003