فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Mar2007
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
تحقيق
رأي
تقريـــر
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
الغلاف5
الغلاف6
حوار - الضاري
الملف1
الملف2
الملف3
الملف4
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

الغلاف3

 

النائب الدكتور خليل الحية رئيس كتلة حماس النيابية:
قوة اتفاق مكة أنه عالج مسائل الخلاف الجذرية بين الفلسطينيين

فلسطين/محمد السوافيري
أكد الدكتور خليل الحية؛ رئيس كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس في المجلس التشريعي، أن حكومة الوحدة قادرة على كسر الحصار لأن حركة حماس واجهت الحصار واستطاعت تفكيكه، فكيف سيكون حال الشعب وهو يواجه الحصار مجتمعاً، مشدداً على أنه إذا لم تستجب الإدارة الأمريكية لاتفاق مكة فستبقى المنطقة ملتهبة، وربما تبقى المصالح الأمريكية في مهب الريح، وحينها ستبقى أمريكا معزولة كما هو العدو الصهيوني معزول، لأن العالم كله يرحب بالاتفاق.

- ما هي نقاط القوة في اتفاق مكة؟
• اتفاق مكة أخذ قوة من عدة جوانب، الجانب الأول هو الإرادة التي تمثلت في الأطراف الموقعة عليه، والاحتضان الجماهيري الذي كان ينتظره بلهفة، ومن ثم العامل الهام والكبير جداً وهو الاحتضان العربي، وفي مقدمته المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين، مما جعل هذه الحاضنة تمتد إلى كل الدول العربية، فأصبح هذا الاتفاق ليس ملكاً فلسطينياً، وإنما هو ملك عربي وفلسطيني عام لكل أبناء الشعب الفلسطيني، وتأتي قوة الاتفاق من أنه عالج مسائل الخلاف الجذرية التي كانت في الساحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، خاصة على البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية وتم التوافق على أسس هذا البرنامج منطلقين من وثيقة الوفاق الوطني وكتاب التكليف.
والجانب الثاني هو الإرادة للتطبيق، فالعنصر الأقوى أنه وخلال أسبوع تمّت الخطوات الأولى لتطبيق الاتفاق، فقد وصلنا مكة مساء الاثنين ومساء الخميس كنا ننفذ الاتفاق على أرض الواقع.

- أين الخوف والقلق على مصير هذا الاتفاق؟

• لا أجد نقاط ضعف في هذا الاتفاق، لأن الشعب الفلسطيني اليوم موحد، وهذه الوحدة السياسية والميدانية لم يشهدها الشعب من قبل، والحالة التفاؤلية الموجودة، والاتفاق لم يمس فقط موضوع الحكومة، وإنما حمل موضوع تعزيز الشراكة في كل البنية الأساسية للمجتمع الفلسطيني ومؤسساته المجتمعية والأمنية والسياسية، وربما يكون هناك تخوف من جهة واحدة؛ بعد كل ما فعلناه أن تبقى أمريكا مصرّة على إبقاء الحصار على الشعب الفلسطيني. ولكن نحن نرى خلاف ذلك، لأن الحاضنة العربية والإسلامية تحتضن الاتفاق، وهناك موقف أوروبي مازال حتى اللحظة متبايناً، ولكن في غالبيته يرحب بالاتفاق، وأخشى ما أخشاه ألا تستطيع الدول العربية مواجهة الضغط الأمريكي وإنهاء الحصار، ولكن رجاءنا أن تقف الأمّة العربية والعالم كله في وجه الغطرسة الأمريكية.

- ما هي قراءتكم وتقييمكم لردود الفعل الأوروبية والأمريكية على الاتفاق؟

• نرحب ونثمن كل المواقف التي رحبت بالاتفاق، هذه الأطراف تنظر إلى الأشياء بموضوعية، ولديها الاستعداد للتعامل مع حقوق الشعوب ومع إرادتها، وهذه المسألة مهمة لأننا نقول إن إرادة الشعب الفلسطيني تحققت مرتين؛ المرة الأولى في الانتخابات التشريعية، والثانية في الاتفاق الذي وقّع في رحاب مكة، وعلى العالم أن يحترم إرادة الشعب الفلسطيني التي تحققت مرتين.
لكن هناك ردة فعل غير مطمئنة، ونحن نستهجنها ونستغربها، وهي أن تبقى أمريكا في هذه الصورة الظالمة والمتغطرسة على شعبنا الفلسطيني، لأن الشعب مارس حريته عبر صناديق الاقتراع، ومارس حريته في التوافق على برنامج سياسي للحكومة وعلى الوضع الميداني.

- هل تتوقعون الفشل والعودة إلى العنف، وما هي موانع عدم العودة لذلك؟

• أنا لست مع هذه النظرة المتشائمة، فأنا متفائل وشعبنا الفلسطيني كله متفائل، لأن هذا الاتفاق عصم دماً وجسّد وحدة وقوّى الصف الداخلي، فهذه المعايير الثلاثة في وجهة نظري أن الشعب الفلسطيني هو أقوى من ذي قبل، ولا أتوقع أن يفكر أحد من أبناء الشعب الفلسطيني أن يعود إلى الوراء، لأن القوة التي تجسدت وستتجسد في المستقبل القريب من ثقة وشراكة لن تعيدنا إلى الوراء.
أما الموانع فهي الإرادة الفلسطينية والمستقبل الذي سنشهده، لاسيما أن الشعب الفلسطيني جرب حالة الخلاف الذي وصل إلى حالة الصدام المؤسفة وسقط في ذلك ضحايا نعتبرهم شهداء على طريق تحرير الأرض والوطن.

- يقال إن الاتفاق جاء لتهدئة المنطقة قبل ضربة عسكرية أمريكية لإيران؟!

• الاتفاق جاء بأبعاده الفلسطينية - الفلسطينية دون النظر إلى أي بعد آخر، ومن ثم الاتفاق لم يكن للحظته، وكان قد هيئ لهذا الاتفاق منذ شهور، ونحن نتحاور منذ عشرة شهور وتوجت هذه الحوارات باتفاق مكة، لذلك لم يكن يدور بخلد أي إنسان ممن وقعوا أو شاركوا أو حتى الشعب الفلسطيني أن نهيئ المنطقة لا سمح الله للاستفراد بأي مكان آخر، فنحن نمد أيدينا لكل إنسان مظلوم يحتاج منا إلى أن نقف بجانبه.

- هل الاتفاق أتى من أجل تسهيل اللقاء الفلسطيني الإسرائيلي برعاية رايس؟

• قلت إن الاتفاق كان فلسطينياً بحتاً وليس له أي غرض آخر، ولكن ربما يكون الاتفاق قد أعطى قوة للرئيس محمود عباس في هذه المرة لم تكن موجودة من قبل، فالرئيس عباس يقابل أولمرت ورايس وهو أقوى من ذي قبل. وهنا نوجه رسالة داعمة وقوية للرئيس عباس أنه أنت اليوم أقوى من قبل، فالشعب وفصائله من خلفك، وأن تقود حالة من التوافق الوطني الفلسطيني، فلا بد أن تستثمرها وأن تشعر بالقوة الفلسطينية التي اتحدت خلف هذا الوفاق.

- ما هو موقفكم فيما لو رفضت المجموعة الرباعية رفع الحصار؟

• الشعب الفلسطيني واجه الحصار وهو مفرق ولم يمت ولم ينتهِ، فأنا أقول اليوم إنه سيواجهه مجتمعاً. ونسأل الله أن تكون القوة هذه هي المبددة لهذا الحصار، وهناك تلوح في الأفق بعض الانفراجات. وقبل هذا الاتفاق بدأ الحصار يتفكك بما مدته الدول الأوروبية والعربية مشكورة من دعم للشعب الفلسطيني، وبعد هذا الاتفاق فإن الحصار سيتفكك وعراه تتباعد.
بعض الأطراف في العالم تتفهم أن هذا الظلم الذي وقع على الشعب الفلسطيني بالحصار بسبب أن الحكومة كانت حكومة حماس، فاليوم هذه الحكومة حققت من الوحدة ما يؤهلها لأن تتعامل مع الشأن والداخلي والإقليمي بشكل إيجابي وواقعي، وعلى العالم أن يلتقط هذه المرحلة التاريخية للشعب الفلسطيني، وأن لا يفوّت الفرصة على المنطقة بأسرها.

- كيف تستطيعون الترويج للاتفاق؟

• الحالة الوحدوية في الشعب الفلسطيني هي أكبر مروج لهذا الاتفاق، لأن العالم الذي ظلمنا بالحصار على مدة عام كان يجد في خلاف الشعب الفلسطيني مبرراً لهذا الحصار، اليوم عندما يرى العالم أن الشعب موحد فهذه أقوى رسالة لهذا الأمر.
أيضاً هناك جهات عربية تحتضن هذا الاتفاق، وتقوم على رعايته وفي مقدمتهم السعودية. وأعتقد أنها تقوم بجهود حثيثة لإقناع كل دول العالم برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، وليست المملكة فقط بل ما سمعناه من رسائل وصلت من الكثير من زعامات وقادة الدول العربية والإسلامية تؤكد هذا المعنى.

- ما هو تفسيركم لعبارة احترام الاتفاقيات التي وقعتها السلطة؟

• هذه الصياغات لبّت القواسم المشتركة لبرنامج حكومة الوحدة الوطنية، وهذه العبارات صيغ بها كتاب التكليف الذي ندعمه لحكومة وحدة وطنية، وفي وجهة نظري أن هذا البرنامج والعبارات التي صيغ بها هذا الخطاب تلبي برنامج حكومة وحدة وطنية بقواسم مشتركة لمن يريد أن يشارك في هذه الحكومة خاصة حركتي فتح وحماس. وأذكر أن الحكومة العاشرة لم تنقلب على ما تم بل تعاملت بواقعية مع ما وجدته من اتفاقات، لذلك أظن أن الحكومات المتعاقبة ستتعامل مع الواقع الموجود بوطنية ومسؤولية عالية ولما يحقق المصلحة للشعب الفلسطيني، وقد انتهينا من الخلاف حول كلمة ((احترام)) و((التزام))، واليوم نحن أمام برنامج سياسي مشترك لحكومة الوحدة الوطنية ويلبي حاجات الحكومة للنهوض بالواقع الفلسطيني ومواجهة الحصار.
 

نص إعلان مكة


بسم الله الرحمن الرحيم
((سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله))
صدق الله العظيم.

بناء على المبادرة الكريمة التي أعلنها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية، وتحت الرعاية الكريمة لجلالته، جرت في مكة المكرمة، بين حركتي فتح وحماس، في الفترة من 19 إلى 21 محرم 1428 هجرياً الموافق من 6 إلى 8 شباط/فبراير 2007، حوارات الوفاق والاتفاق الوطني الفلسطيني، وقد تكللت هذه الحوارات بفضل الله سبحانه وتعالى بالنجاح، حيث جرى الاتفاق على ما يلي:
أولاً: التأكيد على تحريم الدم الفلسطيني واتخاذ كافة الإجراءات والترتيبات التي تحول دون ذلك، مع التأكيد على أهمية الوحدة الوطنية كأساس للصمود الوطني والتصدي للاحتلال، وتحقيق الأهداف الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، واعتماد لغة الحوار كأساس وحيد لحل الخلافات السياسية في الساحة الفلسطينية.
وفي هذا الإطار نقدم الشكر الجزيل للإخوة في مصر الشقيقة والوفد الأمني المصري في غزة، الذين بذلوا جهوداً كبيرة في تهدئة الأوضاع في قطاع غزة في الفترة السابقة.
ثانياً: الاتفاق وبصورة نهائية على تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وفق اتفاق تفصيلي معتمد بين الطرفين، والشروع العاجل في اتخاذ الإجراءات الدستورية لتكريسها.
ثالثاً: المضي قدماً في إجراءات تطوير وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وتسريع عمل اللجنة التحضيرية استناداً لتفاهمات القاهرة ودمشق. وقد جرى الاتفاق على خطوات تفصيلية بين الطرفين بهذا الخصوص.
رابعاً: تأكيد مبدأ الشراكة السياسية على أساس القوانين المعمول بها في السلطة الوطنية الفلسطينية وعلى قاعدة التعددية السياسية وفق اتفاق معتمد بين الطرفين.
إننا إذ نزف هذا الاتفاق إلى جماهيرنا الفلسطينية وجماهير أمّتنا العربية والإسلامية وكل الأصدقاء في العالم، فإننا نؤكد التزامنا بهذا الاتفاق نصاً وروحاً، من أجل التفرغ لإنجاز أهدافنا الوطنية، والتخلص من الاحتلال واستعادة حقوقنا والتفرغ للملفات الأساسية، وفي مقدمتها قضية القدس واللاجئين والمسجد الأقصى وقضية الأسرى والمعتقلين ومواجهة الجدار والاستيطان. والله الموفق.
مكة المكرمة في 21 محرم 1428هـ - الموافق 8 شباط/فبراير 2007

 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003