فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Mar2007
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
وجه وحدث
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
تحقيق
رأي
تقريـــر
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
الغلاف5
الغلاف6
حوار - الضاري
الملف1
الملف2
الملف3
الملف4
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل من الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

تقريـــر

 

بيان لفتح في الأردن يهدّد حماس بالاغتيالات
يثير أزمة مع عمان.. وقيادات فتحاوية تحمّل يونس الرجوب مسؤوليته

عمان: يحيى عبد العزيز
على الرغم من أجواء الوحدة الوطنية التي تنفسها الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج بعد التوقيع على اتفاقية مكة بين حركتي حماس وفتح، يبقى وراء الأكمة ما وراءها، ويظهر أن هناك أطرافاً -داخلية أو خارجية- لا تزال حريصة على حرمان الشعب الفلسطيني من فرحة الوحدة الوطنية التي جاءت بعد فصول من الاقتتال المؤسف.
ما عرف بقضية ((بيان فتح على الساحة الأردنية))، لا تزال تداعياتها تتوالى على الرغم من مضي عدة أسابيع على الزوبعة التي أحدثها هذا البيان حتى في أوساط فتح ذاتها، فالبيان الذي يعتقد أن الذي يقف خلفه يونس الرجوب رئيس إقليم الأردن في حركة فتح بحسب مصادر إعلامية مقربة من الحركة في العاصمة الأردنية عمان، ترك انطباعاً سلبياً في الأوساط السياسية والحزبية، في ظل دعوات رصّ الصف والوحدة والوطنية.

صبّ الزيت على النار
فالبيان الذي توعد حركة حماس في الأردن وكل من يواليها أو يدعمها اعتبره مراقبون في وقتها صباً للزيت على النار، في ظل ما شهدته الأرضي الفلسطينية من أحداث مؤسفة بين الحركتين أودت بحياة عدد من الضحايا.
البيان الممهور بتوقيع ((أبناء حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في الساحة الأردنية/اللجنة الحركية العليا))، دعا صراحة إلى قتل كل من يوالي حركة حماس أو يدعمها، متهماً كوادر حركة حماس بقتل أطفال عائلة بعلوشة والعميد محمد الغريب، ويقول البيان: ((كل من يوالي حماس ويدافع عن وجودها ويقدم لها الدعم المادي أو المعنوي سيكون في موقع العدوان على شعبنا الفلسطيني، وفي دائرة التآمر على وحدتنا الوطنية، وبذلك فإننا سنستهدفه)).
ويقول بيان آخر صادر عن الجهة ذاتها في 15/1/2007: ((لا شيء يوقف استمرار هذه الجريمة في فلسطين، غير تفجير الرؤوس التي تخطط لها وتقودها في كل مكان من العالم، وتتطاول على دين الأمّة، وتقوم بالمتاجرة بهذا الدين، واحتكاره للخدمات الحزبية وتمرير الجريمة السياسية، وجريمة الخيانة العظمى في خدمة أعداء الأمّة العربية))، على حد وصف البيان.

تيار فتحاوي جديد في الأردن
الحديث حول هذا البيان تزامن مع تداول الأوساط السياسية أحاديث حول مساعي قيادات فتحاوية لإعادة تشكيل القيادة الفتحاوية في الأوساط الفلسطينية في الأردن، سيما بعد الفوز الكبير لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية، واستغلال التوتر الحاصل في العلاقة بين الحكومة الأردنية وحركة حماس.
ونقلت مصادر إعلامية عن أحد كوادر فتح في مخيم الوحدات وأشارت إلى اسمه برمز (س.ق)، قوله: إن اجتماعاً ضمّ عدداً من قيادات التنظيم وكوادره عقد قبل ثلاثة شهور في عمان، تم خلاله إعادة بناء التنظيم على الساحة الأردنية وتعيين يونس الرجوب مسؤولاً له، كما تم تقسيم الأردن إلى أقاليم، وباشر التنظيم بتشكيل منتديات ثقافية اجتماعية في المخيمات الفلسطينية.
الفتحاوي المشار إليه أعلن انسحابه من الحركة على خلفية البيان ((البذيء)) الذي ((تحتشد فيه عبارات العنترية والتطاول على الرموز الدينية على الرغم من افتتاحه بآية قرآنية واختتامه بأخرى))، على حد تعبيره.
وفي السياق ذاته يقول قيادي بارز في الحركة رفض الكشف عن اسمه لـ((فلسطين المسلمة)) إن اتفاقاً أمنياً أبرم مباشرة مع الرئيس محمود عباس تم بموجبه عودة نشاط حركة فتح في المخيمات الفلسطينية على قاعدة ((التعبئة والتنظيم)) دون السماح بأي نشاطات قد تمس الأمن الأردني، والهدف من ذلك هو إعادة السماح لفتح بالمنافسة العلنية مع الإخوان المسلمين –واجهة حماس في المخيمات- في الأندية والجامعات والتجمعات الفلسطينية.
النشاط الفتحاوي المفاجئ يتواصل على قدم وساق، حيث يلاحظ من يدخل مخيم البقعة على سبيل المثال –وهو أكبر المخيمات الفلسطينية- انتشاراً كبيراً لشعارات وملصقات ((الشبيبة الفتحاوية)) التي تملأ الجدران، ويذكر فتحاوي سابق أن المحاولات امتدت إلى مجالات أخرى، منها على سبيل المثال محاولة إنشاء فرق غناء وطنية تهتم بالتراث الفلسطيني.. لكنها باءت بالفشل.
هذا النشاط امتد إلى الجامعات، حيث يورد مصدر إعلامي رفض الكشف عن اسمه شهادة أدلى بها طالب جامعي يقول إنه تمّ تنظيمه في الشبيبة الفتحاوية في إحدى الجامعات الأردنية، وكان يتلقى مكافأة شهرية مقدارها (40 ديناراً).

تيار فتحاوي بعينه
مراقبون علّقوا على ما يجري بالقول إنه ليس المشكلة في تمثيل فتحاوي في المخيمات الفلسطينية، بل المشكلة في تيار بعينه، معروف بتطرفه وسعيه للانقلاب على خيارات الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب الفلسطيني، وفي هذا يؤكد إعلامي رفض الكشف عن اسمه أن غالبية حركة فتح في الأردن من المحسوبين على فاروق القدومي وهاني الحسن، وأن حجم المحسوبين على محمود عباس تحديداً قليل، لكنه يقر بأن تيار عباس بدأ يصعد لاسيما مع ظهور التشكيلة الأخيرة للجنة الحركية العليا لفتح في الأردن والتي ضمت أسماء جديدة، منها: يونس الرجوب/رئيس إقليم الأردن، حمد البهبائي، مصطفى عطية، خضر الكوز، محمد مخلوف، جمال البدري، علي خليفة - أبو شادي الوحيدي.
وهنا يعود الإعلامي ليؤكد أن عدداً من هذه الأسماء ((غير نظيف)) لاسيما يونس الرجوب المعروف بعلاقاته مع أجهزة المخابرات، وكونه اتصل في الفترة الأخيرة بمحمد دحلان مما أغضب فاروق القدومي الذي أكد في اجتماع عقده في العاصمة الأردنية عمان أنه سيعزل أي شخص يُدخل دحلان للساحة الأردنية.

أزمة بين الأردن وفتح
بيان الرجوب يبدو أنه دفع بالأمور إلى التوتر بين الحكومة الأردنية وحركة فتح على الرغم من حالة الصفاء التي ميزت العلاقة، حيث تم اعتقال يونس الرجوب ليوم واحد في المخابرات الأردنية، وتمّ الطلب منه وقف كافة نشاطات الحركة فوراً.
وفي تطور لاحق واستدراكاً لأزمة فتح قال عدد من الكوادر الفتحاوية أنه تم فصل الرجوب من اللجنة العليا للحركة بعد أن أقر أمام المخابرات بمسؤوليته الكاملة عن البيان الذي صدر باسم فتح وتهجّم على حماس وهدّد قادتها.
أردنياً، وجّه النائب الإسلامي في البرلمان الأردني عدنان حسونة سؤالاً نيابياً إلى وزير الخارجية عبد الإله الخطيب عن طبيعة نشاط حركة فتح في الأردن، وذلك على خلفية السماح لبعض ممثليها بإصدار بيانات انطلاقاً من عمّان، وذلك برغم أن القانون المحلي يعتبرها حركة أجنبية، وبالتالي يحظر عليها ممارسة أيّ نشاط في البلاد.
وتساءل حسونة عن كيفية تعاطي الحكومة مع البيان الصادر عن حركة فتح في الأردن، والذي تضمّن التهديد باغتيالات عسكرية في الأردن، مطالباً وزير الخارجية بتوضيح أسباب السماح لمسؤول حركة فتح في الأردن يونس الرجوب، ولحركة فتح عموماً بالعمل في الأردن مع أنه يمثّل فصيلاً غير أردني.


 

من ينقل التوتير الأمني إلى الضفة الغربية ولماذا؟!!
اختطاف أطفال وعميد لكلية الشريعة وإطلاق نار على جمعية للزكاة


نابلس/وضاح عيد
بعد الأحداث المؤسفة التي شهدها قطاع غزة، وحالة الاقتتال التي فرضها التيار الانقلابي في حركة فتح، بدأت تداعيات تلك الأحداث تنتقل تدريجياً إلى الضفة الغربية، تاركة الباب يفتح على مصراعيه للتساؤل ما إذا كانت تلك الأحداث بمثابة أعمال منظمة وموجهة، أم إنها مجرد أعمال فردية، تنحصر في كونها ردات فعل؟
ويقول الدكتور عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية ((إن هذه الأحداث التي تقع في الضفة الغربية لا يمكن وصفها بالعشوائية والارتجالية، بل إنها أعمال منظمة ومبرمجة، لها من يقف خلفها ويشعلها بل ويمولها، وتهدف في مجملها إلى خلق حالة من توازن القوة)).
ويرى الدكتور قاسم ((أن حركة فتح في الضفة الغربية تسعى إلى التخفيف عن شقيقتها في قطاع غزة، التي تبدو وكأنها ضعيفة أمام قوة حماس الهائلة، معتمدين في ذات الوقت على القوة الكبيرة التي تتمتع بها حركة فتح في الضفة الغربية، إذا ما قورنت بقطاع غزة)).

أحداث مبرمجة

من جانبه قال الدكتور صلاح البردويل الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي ((إذا ما تأملنا الأحداث التي وقعت في الضفة الغربية نجد بأنها باتت في حكم الأكيد مبرمجة، ويقودها تيار معروف داخل حركة فتح، والتي كان من بينها إطلاق النار على منزل الشيخ حاتم ياسين في بلدة كفر اللبد، شرق طولكرم، وإطلاق النار على مدرسة الإسراء التابعة للجنة الزكاة في مدينة طولكرم، وعلى منزل وسيارة الشيخ عبد الله ياسين أحد رموز حماس، وإطلاق النار على مكتب المحامي فاضل بشناق في جنين، وتعرض مقر نقابة المعلمين الإسلامية للهجوم، وإطلاق النار على مقار ومكاتب وجمعيات تابعة لحركة حماس وعلى روضة الإيمان كذلك في جنين، وعمليات الخطف التي بدأت باختطاف نائب رئيس بلدية نابلس مهدي الحنبلي، والشيخ فياض الأغبر عضو المجلس البلدي لمدينة نابلس، وآخرها اختطاف عميد كلية الشريعة في جامعة النجاح الوطنية البروفيسور خضر سوندك، كلها تعزز النظرية القائلة: إن ما يجري في الضفة الغربية مبرمج وموجه من قبل تيار انقلابي معروف داخل حركة فتح ضد أي شيء يمتّ لحركة حماس بصلة)).
وأضاف البردويل ((ومما يعزز النظرية القائلة بأن ما يجري في الضفة مبرمج وموجه هو ما يصحب هذه الأعمال من تحذيرات وإنذارات من قبل المسلحين، مثلما حدث مع وكيل وزارة الصحة بشار الكرمي، الذي اختطف من قبل بعض المسلحين في مدينة رام الله، والذين أبلغوه رسالة قبل أن يطلقوا سراحه. ومفاد هذه الرسالة أن حركة فتح وكتائب الأقصى سوف تستهدف قيادات وأفراد حركة حماس ومؤسساتها، في حال كان هناك أي مساس بحركة فتح وقادتها في قطاع غزة)).

اختطاف الأطفال في نابلس

أثارت صور الأطفال الذين اختطفتهم مجموعة تقول إنها من كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرية لحركة فتح استياءً واسعاً في صفوف المواطنين الفلسطينيين، الذين اعتبروا نقل الفتنة إلى الضفة الغربية واستهداف الأطفال جريمة كبيرة.
وقد أظهرت الصور التي بثتها وسائل الإعلام المحلية والفضائية مجموعة من الفتية الذين تتراوح أعمارهم بين 12-15 عاماً، وهم يجلسون على الأرض وبجوارهم عدد من المسلحين المقنعين والبعض الأخر مكشوف الوجه، حيث ألقى أحد الخاطفين كلمة هدد فيها بقتلهم جميعهم رداً على الأحداث المتفجرة في قطاع غزة.
وروى أحد الأطفال الذين تعرضوا للاختطاف في حديث خاص بمجلة ((فلسطين المسلمة)) تفاصيل الساعات التي قضوها رهن الاختطاف قائلاً: ((تعرضنا للضرب بأعقاب البنادق إضافة إلى الشتم بأفظع الكلمات وسب الذات الإلهية والدين، وأجبرونا على قراءة بيان أمام كاميرا، كما حققوا معنا على أساس أننا من أفراد القوة التنفيذية))، علماً بأن حركة حماس أكدت أكثر من مرة عدم وجود قوة تنفيذية في الضفة الغربية.
وقال طفل آخر ((بقينا أكثر من ساعتين ونحن نرفع رِجلاً واحدة ووجوهنا موجهة إلى الحائط، وأي واحد منا كان يحرك نفسه قليلاً كانوا يضربونه ويشتمونه)).
وأبدى المواطنون امتعاضهم واستهجانهم لجريمة اختطاف أطفال وبث صورهم أمام وسائل الإعلام، حيث قال أبو محمد وهو أحد أقارب الأطفال الذين تم اختطافهم ((ألا يخجل هؤلاء من أنفسهم، عندما يستقوون بأسلحتهم على فتية كانوا في نزهة؟ أين هي رجولتهم؟ ولماذا لا نراهم عند اقتحام قوات الاحتلال لنابلس كل ليلة؟)).
أما المواطنة فاطمة وهي من سكان مخيم بلاطة فقد صبت جام غضبها على الخاطفين، وقالت ((لماذا يعاملون أطفالنا هكذا؟ من هؤلاء الأطفال؟ أليسوا أبناءنا وأبناء شعبنا؟))، وتضيف بلهجة حادة ((إن هؤلاء الخاطفين جبناء وأنذال بكل ما تعنيه الكلمة بل إنهم أكثر من ذلك، إنهم أيضاً بلا إحساس أو مسؤولية لأنهم لم يكتفوا بجريمة خطفهم بل ويفتخرون بهذه الجريمة أمام وسائل الإعلام، والكل يعرفهم هنا في نابلس، ويعرف أخلاقهم وأنهم مرتبطون مباشرة مع الاحتلال)).
وقد تحدث الأستاذ منير الكعبي مسؤول الكشافة عن كيفية اختطافهم قائلاً: ((بين فترة وأخرى نقوم بعمل رحلة ترفيهية لأفراد الكشافة وجميعهم من الفتية صغار العمر، وبمناسبة انتهاء الفصل الدراسي الأول، قررنا يوم الجمعة القيام برحلة إلى منطقة شجرية قرب قرية كفر قليل القريبة من مخيم بلاطة، حيث كان الجو ربيعياً وجميلاً)).
وتابع الكعبي ((وأثناء إعدادنا وجبة الغذاء سمعنا صوت إطلاق نار كثيف، وظننا للوهلة الأولى أن مصدر إطلاق النار النقطة العسكرية الإسرائيلية المقامة على قمة جبل جرزيم والمطلة على المنطقة التي كنا فيها، وهربنا مسرعين إلى داخل قرية كفر قليل، لنفاجأ بمجموعة من المسلحين كانوا ينتظروننا، وأشهروا السلاح في وجوهنا وهددونا بعدم التحرك)).
وأضاف أن الخاطفين الذين كانوا مدججين بالأسلحة أجبروه هو والفتية على الذهاب معهم، وقاموا بنقلهم إلى شقة غير مسكونة، على الرغم من معرفتهم بأنهم أطفال وطلبة مدارس، إلى جانب مصادرة جميع الأجهزة الخلوية والأموال التي بحوزتنا.

مصالح ضيقة

بدوره استنكر أحد أبناء حركة فتح الذي رفض ذكر اسمه، بث هذه الصور، متهماً جهات داخل الحركة بمحاولة القضاء على ((فتح)) من خلال القيام بمثل هذه الأعمال، وقال ((أنا ابن فتح وأشعر بالخزي والعار من هؤلاء المجرمين الذين اختطفوا الأطفال وبثوا صورهم أمام وسائل الإعلام، فماذا سنقول للناس عندما يقولون لنا كيف تختطفون الأطفال؟)).
وتابع قائلاً ((إن من يحاول نقل الأحداث الدائرة في غزة إلى مدن الضفة الغربية يسعى لتحقيق مصالح خاصة به، وأن هؤلاء يشوهون صورة حركة فتح أمام الناس وينفرون الجميع منها، ألم تكفِهم خسارتنا في الانتخابات التشريعية بسبب أعمالهم ويريدون الآن القضاء علينا)).
وكان من بين المختطفين ابن شقيق ناصر عويص المؤسس والقائد العام لكتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية والذي يقبع بسجون الاحتلال وتحدث والد الطفل وقال ((إن هؤلاء لا ينتمون لكتائب شهداء الأقصى الذين نرحب بهم، فشقيقي هو المؤسس والقائد ونفتخر بذلك لكن هؤلاء لا يمثلون شهداء الأقصى الشرفاء، لذا نطالب من المجتمع المحلي وشرفاء مدينة نابلس والفصائل والتنظيمات أن تقوم بفضح هؤلاء وتعريتهم ونبذهم من المجتمع ورفع الغطاء التنظيمي عنهم لما يمثلونه من وصمة عار لأي فصيل وأي تنظيم وأي شريف في هذا البلد)).

اختطاف الأكاديميين

من جانبه أكد الدكتور خضر سوندك عميد كلية الشريعة في جامعة النجاح في مدينة نابلس والذي تعرض لعملية خطف هو الآخر من قبل مجموعة من كتائب الأقصى أن هدف الخطف الذي حدده الخاطفين استخدامه كورقة ضغط على حركة حماس في غزة. وأضاف ((بينما كنت مغادراً الجامعة بعد الدوام الرسمي اعترضتني سيارة في حي رفيديا ونزل منها عدد من الملثمين وهم يطلقون الرصاص وتوجهوا نحوي وأنزلوني من سيارة الأجرة وأدخلوني بسيارتهم ووضعوني على المقعد الخلفي مع لثام على وجهي)).
واستطرد قائلاً ((بعد سفر بسيارة الخاطفين مقدار نصف ساعة أنزلوني في بيت غير مجهز وهو قيد الإنشاء والتعمير وقيدوني بسلاسل حديدية، وكان بعضهم يتلفظ بكلام بذيء يؤذي المسامع ويجرح النفس، وخلال ساعات الليل كان يجري حديث مع الخاطفين حول الأوضاع الحالية حتى أنني أخبرتهم أنهم مثل أولادي، مما أجبر بعضهم على تغيير أسلوبه في الكلام، حتى أن أحدهم أخبرني أنهم لا يعلمون حقيقة وضعي وأنني بهذا العمر، معتقدين أن عمري في الثلاثينات)).
وعن طبيعة الليلة التي قضاها بين الخاطفين قال سوندك ((أمضيت الليلة وأنا مقيد بالسلاسل وأحضروا حطباً لإشعال النار وسمحوا لي بالتحدث عبر الهاتف بشرط أن يسمعوا كلامي أثناء الحديث، وكان مكتب الرئيس يتصل للإفراج عني، وطالب الخاطفون بأن أستنكر ما يجري في غزة وإدانة القوة التنفيذية وضرورة استنكار الدكتور ناصر الدين الشاعر لهذه الأعمال، إلا أنني أخبرتهم أن الكل يستنكر الاقتتال الداخلي والأمر لا يحتاج الاختطاف وإرسال رسائل كما يظن البعض)).
يشار إلى أن الدكتور خضر سوندك اعتقل عدة مرات في سجون الاحتلال وخاض الانتخابات التشريعية السابقة عن دائرة محافظة قلقيلية وهو من الشخصيات المعروفة بطرحها الوحدوي بين كافة الجهات، ولاقت حادثة الاختطاف استنكاراً واسعاً في صفوف المواطنين، باعتباره شخصية أكاديمية على مستوى الوطن.

 
 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003