فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Jan2007
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
أخبار وتقارير4
أخبار وتقارير5
وجه وحدث
تقريــر
رأي - عدنان كنفاني
حـوار
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
تحليــل
شؤون العدو
شؤون إقليمية
شؤون دولية
الملف1
الملف2
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
أوراق ثقافية4
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل إلى الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

ولنا كلمة


التوتير الأمني في غزة.. حقائق وثوابت

بعد الخطاب الشهير الذي ألقاه محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله يوم السبت 16/12/2006، ارتفعت وتيرة التوتّر في قطاع غزة والضفة الغربية، نظراً للمفاعيل المعروفة لهذا الخطاب، ولأنه شكّل استكمالاً لمسلسل الانقلاب على مشروع الإصلاح والتغيير الذي اختاره الشعب الفلسطيني في 25/1/2006.
بعد هذا الخطاب حصلت اشتباكات مسلحة أدت إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى، وإلى ضرب السلم الأهلي وأمن المجتمع. وقبيل الخطاب بأيام قليلة أمر أبو مازن بنشر قوات الحرس الرئاسي في الشوارع، واحتلت مجموعات من هذه القوات مباني بعض الوزارات وتعرّض رئيس الوزراء الفلسطيني إلى عملية اغتيال إجرامية.
غير أن ذلك يستدعي إظهار الحقائق التالية:
أولاً: لا يمكن بأي حال من الأحوال وضع الجلاد والضحية في موقع واحد، ولا يمكن المقارنة أو المساواة بين جهة تقتل وتمارس التخريب والمسيرات المسلحة، وبين جهة تسعى للحفاظ على السلم الأهلي وكرامة المجتمع وحفظ النظام وحماية الأبرياء، وترك الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية وفق وتيرتها المعتادة.
ثانياً: ليس من الإنصاف المساواة بين فئة مع النظام والقانون، وفئة تخرق النظام وتتجاوز الدستور وتعطّل المؤسسات وتنشر الفوضى وتعبث بالاستقرار، وتوظف سلطتها لخدمة أهدافها الخاصة ومشاريعها السياسية المرتبطة بالاحتلال وبالسياسة الأمريكية، بهدف حرف النضال الفلسطيني عن مساره المرتكز على قاعدة المقاومة وتحرير الأرض والإنسان وحماية المنجزات.
ثالثاً: إن الصراع الدائر بين حماس والتيار الانقلابي ليس صراعاً على السلطة كما يشاع، وليس اختلافاً على الكرسي والمنصب والحكومة وعدد المقاعد، بل هو صراع ذات بعد سياسي متعلق بهجوم تشنّه فئة تحاول جرّ الساحة الفلسطينية إلى خانة الاعتراف بـ(إسرائيل) وبالاتفاقيات الموقعة معها، وإلى إنهاء المقاومة والتنازل عن الحقوق.
ولمن يقول إن الصراع هو صراع على السلطة نقول له إن حماس ضُرِبت من قِبل هذا التيار المتصهين في أواخر الثمانينات قبل تأسيس السلطة، وضُربت عام 1992 في السجون وخارجها قبل تأسيس السلطة أيضاً، وضربت بين سنة 1994 وسنة 2000 حين كانت حماس خارج السلطة ولم تكن مشاركة فيها، وكانت تحمل مشروع المقاومة، واعتقل قادتها وعذّبوا وسلّموا للاحتلال. واليوم تُضرب حماس من قبل هذا التيار وهي في السلطة. إذاً القضية ليست صراعاً على السلطة، والدليل لو أن حماس تركت الحكومة والتشريعي بالكامل لعاد هذا التيار إلى الاشتباك مع حماس مجدداً وإلى محاولة استئصالها.
ولو كانت حماس تريد الإمساك بالسلطة فقط والتمسك النهائي بها لقبلت بالتنازل عن مشروعها وثوابتها، لأنها تعلم أن هذا التنازل يكافأ من قبل كثيرين بإعطاء حماس حصة كبيرة في المواقع والمناصب والأموال وفي الدور السياسي الرسمي.
وأيضاً لو كانت حماس تصارع على السلطة لما أعلن رئيس الوزراء إسماعيل هنية استعداده للتخلّي عن موقع رئاسة الوزراء مقابل فكّ الحصار عن الشعب الفلسطيني، وقبلت بحصة من تسعة وزراء في أي حكومة وحدة وطنية، وهي نسبة أقل من حصتها في التشريعي، وقبلت بالتخلي عن عدد من الوزارات الأساسية مثل الخارجية.
والكل قرأ وسمع أن الشروط التي عرضت على حماس للاعتراف بها كشريك سياسي أو للاعتراف بها كحزب حاكم كما يقال هي الاعتراف بـ(إسرائيل) وبالاتفاقيات الموقعة معها ونبذ (العنف)، ومعروف موقف حماس الرافض لذلك.
ولمن لم يقتنع حتى الآن بهذا الكلام نُحيله إلى اللقاء الذي جمع إيهود أولمرت وأبو مازن وكيف سارع الإسرائيليون إلى تلميع صورة محمود عباس كي يوضع في مواجهة حماس، ونذكر كم أعلنت الإدارة الأمريكية عن تخصيص أموال لتعزيز دور من يقبل العملية السلمية في المنطقة.
إذاً إن ما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية هو اعتداء وهجوم من فئة تريد جعل السلطة أداة لخدمة المشروع الصهيوني، على فئة تريد جعل السلطة أداة لخدمة المشروع الوطني الفلسطيني.

التحرير
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003