فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Jan2007
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
أخبار وتقارير4
أخبار وتقارير5
وجه وحدث
تقريــر
رأي - عدنان كنفاني
حـوار
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
تحليــل
شؤون العدو
شؤون إقليمية
شؤون دولية
الملف1
الملف2
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
أوراق ثقافية4
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل إلى الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

الغـلاف4

 

دعوة عباس لانتخابات مبكرة:
رفض داخلي ودعم خارجي وحياد عربي صامت

وسط مخاوف فلسطينية من مواجهات داخلية، وتوتر أمني غير مسبوق على الساحة الداخلية الفلسطينية، دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة ((في أسرع وقت ممكن)). الأمر الذي أثار في الساحة الفلسطينية عاصفة من المواقف المنددة بهذه الدعوة التي تسببت بصدامات محلية وانفجار الوضع الأمني في فلسطين. فيما شهدت هذه الدعوة ((غير الدستورية في الغرب)) ترحيباً غربياً مستغرباً، ودعماً صهيونياً واضحاً. مما يؤشر على أن الرئاسة تستمد الدعم من الخارج، فيما تعارضها الجهات الداخلية التي تستمد منها الحكومة شرعيتها.

الحكومة الفلسطينية
رفضت الحكومة الفلسطينية، دعوة الرئيس محمود عباس لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة لأنها ((تشكل مخالفة دستورية وتمثل انقلاباً على إرادة الشعب الفلسطيني))، حيث قالت في بيان لها أن ((الحكومة ترفض دعوة الرئيس أبو مازن لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة لأنها تشكل مخالفة دستورية وتمثل انقلاباً على إرادة الشعب الفلسطيني))..

قادة الفصائل الفلسطينية

ردت الفصائل الفلسطينية بعد اجتماعها بحضور أمنائها العامين أو من يمثلهم، على دعوة عباس، وأصدرت بياناً عارضت فيه بشكل قطعي إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.
وعقدت الفصائل مؤتمراً صحافياً في دمشق حضره رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، وأمين سرّ حركة فتح فاروق القدومي، وأمين عام حركة الجهاد الإسلامي رمضان شلّح، وعضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر، وأمين عام الجبهة الشعبية – القيادة العامة أحمد جبريل.
وتلا الدكتور ماهر الطاهر البيان الموقع باسم الفصائل، الذي أكد ((أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية على أساس الثوابت الفلسطينية))، مشيراً إلى حق المقاومة ضد الاحتلال، وحق العودة للاجئين إلى أرضهم وديارهم، وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
كما أكدت الفصائل الفلسطينية في موقفها الموحّد معارضتها لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، وأنّها خطوة لا مبرِّر لها. وأعادت الفصائل إلى الأذهان انتخابات المجلس التشريعي التي جرت في بدايات العام الجاري وشهد العالم بديمقراطيتها ونزاهتها.

حماس: القرار انقلاب

رفضت حركة حماس دعوة الرئيس الفلسطيني لإجراء انتخابات مبكرة، معتبرة أنها انقلاب على الشرعية وتتعارض مع القانون الأساسي الفلسطيني. وقال إسماعيل رضوان الناطق باسم حركة حماس ((سنرفض أي إجراء غير قانوني تتخذه الرئاسة أو أي جهة لأنه يمثل انقلاباً على الشرعية وانقلاباً على الديموقراطية)). وأعلن وزير الخارجية في الحكومة محمود الزهار أن قرار عباس ((التفاف على خيار الشعب الفلسطيني)). وقال ((لن نسمح بإجراء هذه الانتخابات. ما جاء في خطاب أبو مازن فيه كثير من المغالطات، ويحتاج إلى دراسة للرد عليه)).

القدومي

رأى رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية أمين سر حركة فتح فاروق القدومي، بعد محادثات مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، أن إجراء انتخابات مبكرة في الأراضي الفلسطينية ((أمر مستحيل ويخدم مصالح إسرائيل)).
وشدد على ((ضرورة العمل وفق برنامج العمل السياسي الذي تم التوصل إليه، من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع القوى الوطنية الفلسطينية)).

الأجنحة العسكرية

أكدت كتائب عزالدين القسام في بيان وزع في مؤتمر صحافي مشترك مع عدة أجنحة عسكرية: ((لن نقف مكتوفين أمام أي انقلاب على الشرعية الفلسطينية، ولن نسمح لأي كان بأن يجرنا إلى المستنقع الأمريكي الأوروبي)).
وشارك في المؤتمر الذي عقد في ساحة الجندي المجهول في غزة ستة أجنحة عسكرية أخرى هي ألوية الناصر صلاح الدين، وكتائب شهداء الأقصى – المجلس العسكري، وكتائب الشهيد خالد أكر، وقوات العاصفة، وكتائب التوحيد، وكتائب أحمد أبو الريش..
ووجه ممثلو هذه الأجنحة رسالة إلى أبو مازن ومن سموهم بـ ((حاشية السوء المحيطة به)) قائلي ((كفاكم تلاعباً بمصير شعبنا، فإنه أوعى مما تتصورون ولا يمكن أن يأخذ قراره ممن يحقّر مقاومته ويطعن في حقه بالكفاح والنضال المسلح ضد الاحتلال)).
وأعلن أبو عبير المتحدث باسم ألوية الناصر صلاح الدين، رفض خطاب عباس ((ابتداء من إهانة المقاومة والاستهزاء بها مروراً بتحميل الحكومة والمقاومة المسؤولية عن ويلات الشعب وانتهاء بالإعلان عن انتخابات مبكرة)).
وقالت الأجنحة ((أغرب ما سمعنا في هذا الخطاب هو الحديث عن الفلتان وامتداح محمد دحلان الذي يعدّ من أكبر مروجي الفوضى والفلتان والمعروف بمواقفه التوتيرية والحزبية، وعلى عباس أن يعلم أن معظم أعمال الفلتان تقع بسلاح الانقلابيين الذين يدعمهم)).

إسرائيل تدعم عباس

في غضون ذلك أعلنت الحكومة الإسرائيلية دعمها للرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد إعلان قراره إجراء انتخابات مبكرة. وقالت ميري إيسين المتحدثة باسم الحكومة إن ((الحكومة الإسرائيلية تدعم الفلسطينيين المعتدلين الذين يحاولون الوصول إلى إجراء مفاوضات مع إسرائيل بدون اللجوء إلى العنف. وأبو مازن هو رئيس من هذا النوع)). وأضافت المتحدثة في إشارة إلى رغبة الاحتلال ((نأمل أن يتمكن من تعزيز سلطته على عموم الشعب الفلسطيني)).
وجاء من مكتب أولمرت ((إن رئيس الوزراء أولمرت يحترم الرئيس الفلسطيني ويأمل أن يجسد قيادته وزعامته للشعب الفلسطيني ويقيم حكومة فلسطينية تتجاوب ومطالب المجتمع الدولي)).
ووجه أولمرت تعليماته إلى وزراء حكومته بعدم الإدلاء بأي تصريحات علنية حول خطاب عباس سعياً إلى ((عدم إحراجه)) داخل الساحة الفلسطينية.
ورأى وزير الخارجية الصهيوني السابق سيلفان شالوم، ان خطوة عباس جاءت لتصحيح خطأ ارتكبه أولمرت حين أتاح مشاركة حماس في الانتخابات الفلسطينية ((مما أدى إلى شلل سياسي وسفك للدماء وطريق مسدود)).
وقال النائب عن حزب العمل عوفير بينيس قوله أن ((أبو مازن أثبت شجاعة مرة أخرى)). وحذر ((إذا لم نتعامل معه، ستسيطر إيران على السلطة الفلسطينية)).
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، شدد أولمرت على ضرورة ((دعم المعتدلين بين الفلسطينيين المؤيدين للمفاوضات ولمبادئ الرباعية وخريطة الطريق)) داعياً إلى ((القيام بكل شيء لدعم محمود عباس)) الذي أمل بلقائه في ((القريب العاجل)).
يذكر أن عباس أكد في مؤتمر صحفي مشترك مع بلير حول استعداده للقاء أولمرت مشدداً على أن ((هناك قضية مشتركة مع أولمرت لنعالج المشاكل سوية.. ويحتاج كل منا إلى الآخر)).

ردود الفعل الدولية

رحبت الولايات المتحدة بالدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة، وقالت جيني مامو المتحدثة باسم البيت الأبيض: ((نأمل أن يسهم هذا في وضع حد للعنف وتشكيل سلطة فلسطينية ملتزمة بمبادئ رباعي الوساطة)).
أما الموقف الأوروبي فقد أعلنت عنه المتحدثة باسم الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ((إن الاتحاد سيدعم جهود الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتحقيق وحدة الشعب الفلسطيني، بما فيها إجراء انتخابات مبكرة)). وقالت كريستينا غالاش في معرض تعليقها على قرار عباس ((أبو مازن فتح آفاقاً جديداً عبر اقتراحه عملية انتخابية، والمجتمع الدولي سيدعمه)).
أما وزير الخارجية الروسي سيرجي ليفروف فقال ((إن روسيا على قناعة بأن الوحدة الوطنية الفلسطينية هي أساس تحقيق الحلم الفلسطيني وتجسيد تطلعات الشعب الفلسطيني)).
ودعا الوزير الروسي الأطراف الفلسطينية إلى الحفاظ على الاستقرار الداخلي والتغلب على الأزمة الحالية بالحكمة.
في روما دعا رئيس الحكومة الإيطالية رومانو برودي ((الفلسطينيين إلى التحدث بصوت واحد)) من أجل تأليف ((حكومة قوية)). وقال إن ((من مصلحة الجميع إذا أردنا سلاماً دائماً أن تتألف حكومة فلسطينية قوية في وجه حكومة إسرائيلية قوية)).
وفي مدريد أعلن وزير الخارجية الإسبانية ميغيل أنخيل موراتينوس إن إسبانيا ((تقدم دعمها الكامل)) لقرار الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة.
وأعرب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن دعمه الكامل لإجراء انتخابات مبكرة فلسطينية ووصف خطاب عباس بأنه ((نقطة تحول))، مشيداً بسياسته ((المعتدلة والمتسامحة)). وقال لعباس في مؤتمر صحفي مشترك ((من المهم بعد خطابكم أن تبذل الأسرة الدولية جهوداً لدعم جهودكم كرئيس ودعم الشعب الفلسطيني)).


في نيويورك انتقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قرار عباس إجراء انتخابات مبكرة، ووصفه بأنه ((سلبي للغاية)). وقال إن الدعوة إلى إجراء انتخابات فلسطينية ((خلال فترة قصيرة من الوقت، لا تناسب الوضع الراهن وستكون سلبية للغاية)).
وقال أردوغان إن المشكلة الأكبر هي أنه لم يتم احترام إرادة الشعب الفلسطيني الذي اختار حماس. وأوضح ((إذا ظن الناس أنه من خلال عدم احترام إرادة الشعب الفلسطيني يمكنهم المضي قدماً، فلا أعتقد أن هذه هي الطريقة المثالية للقيام بذلك)). وأضاف أن ((النتائج النهائية للانتخابات لم تؤخذ بالاعتبار فوراً.. وبرأيي هذا أهم خطأ ارتكب في فلسطين)).
 


حماس: خطاب عباس تحريض واضح والانتخابات المبكرة انقلاب

ردّت حركة حماس على خطاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ببيان اعتبرت فيه أن شعبنا الفلسطيني الصامد انتظر خطاباً مسؤولاًَ بعيداً عن الفئوية.
ورأت الحركة أن خطاب عباس ينطوي على كثير من المغالطات والانتقائية في سرد الأحداث، ففي الوقت الذي ذكر فيه أحداثاً محددة فإنه تجاهل أحداثاً خطيرة أخرى، والتي كان آخرها محاولة الاغتيال الخطيرة التي نفذت بحق رئيس الوزراء الأستاذ إسماعيل هنية في معبر رفح التي لم يتطرق لها أبو مازن بكلمة واحدة..
واعتبرت الحركة دعوة عباس مرفوضة وباطلة قانوناً ودستوراً، وتشكل انقلاباً على الشرعية السياسية الفلسطينية وإدارة الظهر للديمقراطية وخيار الشعب الفلسطيني، في الوقت الذي تشكل فيه هذه الدعوة خرقاً للقانون الأساسي الفلسطيني، وتجاوزاً واضحاً لما تنص عليه صلاحيات الرئيس.
وحذرت حماس من أن خطاب أبي مازن يشكل تحريضاً بالغاً وتصعيداً سياسياً وإعلامياً خطيراً لن يساهم بأي شكل كان في حل الأزمة الفلسطينية الداخلية..
ولفت البيان إلى أن خطاب الرئيس عباس ينطوي على استهانة واضحة بالمقاومة وأدواتها، وتحميلها مسؤولية وجرائم الاحتلال بحق شعبنا ومقدراته، ناهيك عن تهميشه لقضية الأسرى..
وأوضح البيان أن إدعاء الرئيس باستناده إلى القانون الأساسي الفلسطيني من خلال اعتماده مقولة ((الشعب مصدر السلطات)) هو ادعاء خاطئ ومضلل كونه اعتمد فقرة مجتزأة خارج سياقها الطبيعي والقانوني فيما تؤكد الفقرة بكاملها أن ((الشعب مصدر السلطات يمارسها من خلال سلطاته الثلاث: التنفيذية والتشريعية والقضائية))، مما ينسف الأساس القانوني لدعوة الرئيس عباس لانتخابات مبكرة، ويجعلها فارغة من أي مضمون قانوني ومحتوى دستوري.
وأكدت حماس أن ((رفضنا لدعوة عباس لإجراء انتخابات مبكرة لا ينبع من خشيتنا لنتائج الانتخابات، مؤكدين أن الثقل الجماهيري والوطني لحركة حماس لازال في أعلى مستوياته، وأن أي انتخابات قادمة لن تفرز نتائج عكسية لما عليه الحال اليوم كما يتوهم البعض))، وأن القضية برمتها لا تعدو كونها محاولة للانقلاب الداخلي والرغبة في إقصاء حركة حماس عن الحكم، فضلاً عن الكلفة المالية الباهظة التي تستلزمها الانتخابات في وقت يعاني شعبنا أوضاعاً اقتصادية بالغة الشدة والسوء..
وجددت الحركة تأكيدها أن الحل الحقيقي والمخرج الوحيد للأزمة الفلسطينية الحالية يكمن في التخلي عن منطق التصعيد السياسي والتحريض الإعلامي والعربدة الميدانية، ونبذ أية محاولة لفرض ضغوط أو شروط جديدة لتغيير المعادلة الفلسطينية الداخلية..
وختم البيان باستغرابه مما طرحه السيد عباس حول منظمة التحرير الفلسطينية والتي جرى الاتفاق على إعادة تشكيلها في اتفاق القاهرة في آذار/مارس 2005، وهو ما لم يتم حتى الآن بتعطيل متعمد ومرفوض، وذلك حتى تصبح منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً حقيقياً للشعب الفلسطيني.
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003