فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Jan2007
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
أخبار وتقارير4
أخبار وتقارير5
وجه وحدث
تقريــر
رأي - عدنان كنفاني
حـوار
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
تحليــل
شؤون العدو
شؤون إقليمية
شؤون دولية
الملف1
الملف2
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
أوراق ثقافية4
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل إلى الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

أخبار وتقارير5

 

حماس في ذكرى انطلاقتها التاسعة عشرة:
لإشراك جميع القوى الفلسطينية الحية في صياغة القرار الفلسطيني

دعت حركة حماس إلى إشراك جميع القوى الفلسطينية الحية في صياغة القرار الفلسطيني، ورأت أن الحديث عن انتخابات مبكرة يشكل خرقاً فاضحاً للدستور، وجددت تمسكها بالمقاومة كخيار استراتيجي لدحر الاحتلال.
مواقف حماس هذه جاءت في بيان أصدرته الحركة بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لانطلاقتها جاء فيه:
إن حركة حماس ومنذ نشأتها قبل تسعة عشر عاماً، شكّلت إضافة نوعية في الحياة الفلسطينية، فباتت نموذجاً غير مسبوق من المزاوجة بين المقاومة والعمل السياسي. تقاوم وتضحّي وتبذل النفس والدم لدحر الاحتلال وتحرير الأرض، وتعمل في الوقت نفسه بكدّ للارتقاء بالعمل السياسي وصولاً للتعاون بين أبناء الشعب الفلسطيني في سبيل نهضته، ومن أجل بناء داخلي للمجتمع الفلسطيني على كل الصعد، ليتكامل بذلك الجهد الفلسطيني من أجل تحقيق أهداف شعبنا.
أضاف البيان: ((إن حركة حماس تدخل عامها العشرين وقد باتت مثالاً لقوى التحرر في العالم، وبات أداؤها في العمل السياسي والمقاوم نموذجاً يحتذى به. وبات النهج الذي تتبنّاه حركة حماس نهجاً راسخاً بين أبناء الشعب الفلسطيني، وخياراً يلتف حوله معظم شرائح المجتمع الفلسطيني، يدلّل على ذلك الثقة الكبيرة التي أولاها إياها شعبنا الفلسطيني عبر صناديق الاقتراع في الانتخابات التشريعية. هذا النهج الذي يؤمن بالمزاوجة بين المقاومة طريقاً لتحرير الأرض من الاحتلال من جهة، ويؤمن من جهة ثانية بالانخراط بالعمل السياسي سعياً للإصلاح والعمل الدؤوب في خدمة شعبنا سواء كان ذلك عبر الحكومة الفلسطينية، أو عبر المجلس التشريعي، أو حتى البلديات وغيرها للتخفيف عن كاهل المواطن الفلسطيني، ولتحقيق المصالح الوطنية الفلسطينية العليا)).
وأشار البيان إلى أن الحركة ((التي انطلقت دفاعاً عن حقوق شعبنا الفلسطيني، وصوناً لكرامته، ترى أن انخراطها في العمل السياسي، وتشكيل الحكومة الفلسطينية، إنّما يأتي في سياق سعي الحركة للإصلاح السياسي والقضاء على الفساد المتجذّر في الواقع الفلسطيني، ولوقف الهدر والرشاوى والسرقات التي أفقرت الشعب الفلسطيني وأثقلت كاهله)).
وأكدت الحركة في بيانها على التالي:
- إن الحصار المضروب على الشعب الفلسطيني وتجويعه بهدف الضغط عليه لكسر إرادته ودفعه للتنازل عن حقوقه والتفريط بمقدساته لن تزيد شعبنا إلا إصراراً على الخيار الذي ارتضاه لنفسه، خيار مقاومة الاحتلال وعدم الاعتراف بمشروعيته مهما زادت الضغوط، وكبرت التضحيات. وإن مساهمة بعض الأطراف في حصار شعبنا الفلسطيني سيشكّل وصمة عار على جبينهم، وسيذكر التاريخ دورهم الأسود في حصار الشعب الفلسطيني والتضييق عليه.
- إننا نرى في الحديث عن إجراء انتخابات مبكرة خرقاً فاضحاً للدستور، وانقلاباً على الديمقراطية، واستهتاراً بثقة الشعب الفلسطيني. وإن عدم الالتزام بالقوانين الدستورية سيفتح الباب واسعاً أمام فتنة لا يعرف نتائجها إلاّ الله سبحانه وتعالى.
- نجدّد التأكيد على أن خلاص شعبنا الفلسطيني لا يكون إلا من خلال تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي نتمسّك بها ونصرّ عليها، والتي يمكن من خلالها إشراك جميع القوى الفلسطينية الحيّة في صياغة القرار الفلسطيني. ولقد جسّدت حركة حماس على مدار تسعة عشر عاماً شعار (الوحدة الوطنية) بسلوك عملي جنّب شعبنا ويلات الاقتتال الداخلي، على الرغم من السعي الدؤوب الذي تبذله بعض الأطراف لزرع الفتنة والشقاق بين أبناء شعبنا الفلسطيني. لكننا في حركة حماس ومعنا الحريصون على مصالح شعبنا، حققنا نجاحاً مزدوجاً أفشل هذه الجهود من جهة، وجسّد موقف إجماع وطني يلتف حول المقاومة من جهة أخرى. وإننا ندعو إلى الحذر واليقظة من المحاولات المستمرة لزرع الفتنة في صفوف شعبنا الفلسطيني.
- ستبقى المقاومة خياراً استراتيجياً للحركة لدحر الاحتلال عن أرضنا المباركة، ولذلك فإن أية محاولات لوقف المقاومة ونزع شرعيتها تحت عناوين مختلفة لن تجدي نفعاً، ولن يتجاوب معها شعبنا الذي يتعرّض لعدوان لم يتوقف يوماً من الاحتلال الصهيوني الغاشم.
- نؤكد على وحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وأن حق اللاجئين الفلسطينيين- الذين تمّ تشريدهم وإبعادهم -في العودة إلى ديارهم هو حق أصيل لا يمكن لأي جهة التصرف فيه، وأن شعبنا الفلسطيني يرفض أي صيغة للالتفاف على حق العودة.
- إن حماية القدس من المخطط الصهيوني لتهويدها وطمس معالمها العربية والإسلامية مسؤولية فلسطينية وعربية وإسلامية، وإننا ندعو إلى التحرك لمواجهة هذه التهديدات التي تطال المسجد الأقصى أولى القبلتين، وثالث الحرمين.
- إنّ الأسرى والمعتقلين الرابضين في سجون الاحتلال الصهيوني هم جزء لا يتجزأ من قضية شعبنا، وإنّ العمل على تحريرهم والإفراج عنهم هي مسؤولية وطنية عامة لا يجوز بحال من الأحوال التفريط فيها. وإنّنا نَعِد هؤلاء الأبطال أن يكونوا دائماً حاضرين في ذاكرتنا ووعينا وبرنامجنا، وعنواناً أساسياً لجهدنا حتى نحقق الإفراج عنهم إن شاء الله.
إنّنا وفي الذكرى السنوية التاسعة عشرة نجدّد العهد مع الله، ثمّ مع جماهير شعبنا وأمّتنا أن نكون أوفياء للرسالة التي حملناها، ولدماء الشهداء التي روّت ثرى فلسطين، ولتضحيات الأسرى والمعتقلين.

 

لقاء أولمرت - أبو مازن في القدس المحتلة:
مصالح مشتركة دفعت لحصول اللقاء والنتائج ضد حقوق ومصالح الشعب الفلسطيني

كاد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن يجعل، في مؤتمر صحفي عقده إثر اللقاء الذي جمع أبو مازن بإيهود أولمرت، من هذا اللقاء إنجازاً تاريخياً وفاتحة لعهد فلسطيني جديد وعمل وطني كبير. فقد قال صائب عريقات إن اللقاء ناقش عملية السلام وأوضاع الأسرى وقضايا القدس والاستيطان والجدار الفاصل والتخفيف من الحواجز وتشكيل لجنة لوضع معايير للإفراج عن الأسرى ونقل الأموال وخارطة الطريق ونقل التهدئة إلى الضفة الغربية وعدم القيام بخطوات أحادية.
غير أن هذا التضخيم للقاء ولنتائجه ما قدّر له أن يستمر إذ ذكرت ميري آيزن الناطقة باسم رئيس الوزراء الصهيوني غير ذلك تماماً.
اللقاء بين عباس وأولمرت هو اللقاء الرسمي الأول بينهما، وإن كان الاثنان قد التقا بشكل علني أو سري في جلسات جمعت مسؤولين صهاينة وأمريكيين أثناء زيارات رايس وبوش إلى المنطقة. وكان متوقعاً أن يتم هذا اللقاء الذي مضى وقت للتحضير له، غير أن هناك أسباباً ودوافع فلسطينية وإسرائيلية وإقليمية دعت عباس وأولمرت للاجتماع.
فرئيس السلطة الفلسطينية في وضع صعب وهو بحاجة ماسّة لتلميع صورته بعدما أخفق طوال سنتين في الحصول على أي مكسب سياسي أو ميداني من الإسرائيليين حتى لو كان على مستوى إزالة عدد من الحواجز أو إطلاق سراح عدد من الأسرى.
واليوم وبعد إعلان أبو مازن إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة وفشل مفاوضات تشكيل حكومة وحدة وطنية على قاعدة الاعتراف بـ(إسرائيل) وبالاتفاقيات الموقعة معها، بات أبو مازن بحاجة إلى أي مكسب ولو أتى كتقدمة وعطاء من الصهاينة، من أجل أن يدعم به وضعه الداخلي المهتز وأن يظهر للفلسطينيين أنه قادر على تحقيق بعض المكاسب لهم في الحياة اليومية، وحتى يستثمر هذا اللقاء في وجه الحكومة الفلسطينية وحماس.
أما أولمرت فهو ليس أحسن حظاً من أبو مازن، فوضعه الداخلي يتراجع وشعبيته تهتز، وسمعته تلطخت بعد هزيمته في لبنان، ووجهت له انتقادات كثيرة لرفضه استئناف المفاوضات مع السوريين، ولتعطيله الحوار السياسي مع الفلسطينيين.
ومن المهم الإشارة أيضاً إلى أن لقاء عباس وأولمرت تمّ بطلب أمريكي – بريطاني -إن لم نقل بضغط- وهو ما كان أثاره بلير ورايس مع الجانبين.
لا يمكن لصائب عريقات أن يضلل الفلسطينيين والعالم بنتائج لقاء عباس – أولمرت، فاللقاء انتهى من دون عقد مؤتمر صحفي ولا صدور بيان مشترك، وهذا يعني الشيء الكثير من الناحية السياسية، فهما تهرّبا من الإعلان عن المضمون الحقيقي للقاء ومن أسئلة الصحفيين، واكتفى عريقات بعقد مؤتمر صحفي توقف فيه عند كل الحاجات الفلسطينية الملحّة ليظهر أن أبو مازن حملها للإسرائيليين. وبالتالي كيف يمكن أن نصدق أن (إسرائيل) ستزيل الحواجز وستزيد من حركة المرور؟! ولماذا تشكيل لجنة فلسطينية – إسرائيلية مشتركة لوضع معايير لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وبأي ثمن سيتم ذلك؟ وما علاقة ذلك بالجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليت؟ وهل ستفرج (إسرائيل) عن الأسرى قبل الإفراج عن شاليت؟ وهل ستقبل سلطات الاحتلال بعودة المبعدين إلى غزة والدول الأوروبية؟ وهل ستأخذ (إسرائيل) بملاحظات أبو مازن حول الجدار ونتائجه التدميرية على الفلسطينيين؟ وهل فعلاً ستقبل (إسرائيل) بنقل التهدئة إلى الضفة الغربية وتتوقف عن ملاحقة المطاردين؟
كل هذه النقاط التي أثارها عريقات ونقلها عن أبو مازن وأولمرت لا تقدّم دليلاً مقنعاً على جدية اللقاء ولا على مضمونه الحقيقي.
لكن ما هو المضمون الحقيقي؟
المدقق في الشأن السياسي الفلسطيني يصل إلى تحليل مستند إلى معلومات عن حقيقة اللقاء مفاده أن أولمرت وأبو مازن ناقشا قضايا، ليس فيها غالبية ما ذكره عريقات، هي:
- نقل مئة مليون دولار (من أصل 550 مليون دولار محتجزة لدى إسرائيل) من الأموال الفلسطينية إلى أبو مازن. وهذه الأموال سيتصرّف بها أبو مازن ولن ينقلها للحكومة ولا لوزارة المالية. وهذه العملية تساهم في تأمين نفقات لرئاسة السلطة التي بات لديها 750 موظفاً وللإنفاق على مشاريع وأعمال تهمّ أبو مازن.
- نقل لواء بدر (1500 عنصر) من الأردن إلى غزة، مما يساهم في تقوية نفوذ أبو مازن وتعزيز حرسه الرئاسي، وهذه القوة ستوضع في وجه القوة التنفيذية التي شكلتها وزارة الداخلية، وستعمل ضد المقاومة.
- الضغط على رئيس السلطة كي لا يقبل تشكيل حكومة وحدة وطنية، بل وظف هذا اللقاء لدفع أبو مازن باتجاه تشكيل حكومة تعترف بالاحتلال وبالاتفاقيات الموقعة معه.
وإذا كان صائب عريقات قد بالغ عمداً في إظهار أهمية اللقاء، فإن ميري آيزن قالت في تصريح لها إن اللقاء ناقش مسألتي سراح أسرى ((كبادرة نيات حسنة))، وقضية جلعاد شاليت وتحرير أموال الفلسطينيين.
وألمحت المصادر الصهيونية في تعقيب لها على اللقاء أن تحريك عملية السلام –حتى التحريك- مرهون بحكومة فلسطينية تعترف بـ(إسرائيل).
غير أن النتائج العملية لهذا اللقاء قد تظهر في القريب العاجل خصوصاً لناحية إدخال قوات بدر من الأردن وإدخال بنادق آلية هجومية وذخائر للحرس الرئاسي، معروفة وجهة استخدامها.
أمام مكان انعقاد اللقاء بين أولمرت وعباس في القدس فهو جريمة أخرى ارتكبها عباس عن إدراك وهو يظهر الدور الذي يلعبه وحقيقة مشروعه السياسي.


 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003