الشهيد القسامي أحمد محمد أبو هلال
ولد شهيدنا القسامي أحمد أبو هلال بين أزقة
وحواري مخيم بشيت للاجئين برفح بتاريخ 24/6/1980، حيث تعود عائلته إلى بلدة
بشيت في فلسطين المحتلة عام 1948. وقد امتاز شهيدنا منذ طفولته بالصدق والوفاء
حيث أحبه الجميع من إخوانه ورفاقه وشباب وأشبال وشيوخ مسجد ذو النورين جنوب
مدينة رفح.
تلقى أحمد تعليمه الابتدائي في مدارس وكالة الغوث برفح، ثم انتقل إلى المرحلة
الإعدادية في مدرسة ذكور رفح الإعدادية ((أ))، ثم إلى مدرسة بئر السبع الثانوية
لينهي دراسته الثانوية العامة 1998، ولكنه لم يكمل دراسته لمشاركة إخوانه
المجاهدين في جهادهم.
التحق أحمد بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عام 2000 وذلك عندما بدأت الحركة
بإعادة نشاطها مع بداية انتفاضة الأقصى المبارك، فكان من الناشطين والفاعلين في
نشاطات الحركة، حيث عمل في دائرة العمل الجماهيري لمنطقة يبنا. وكان شهيدنا من
أوائل المنضمين لكتائب القسام، فشارك في العديد من المهمات الجهادية التي كان
أبرزها صد الكثير من الاجتياحات المتكررة على مدينة رفح.
عندما أقدمت قوات الاحتلال على هدم منزل القائد القسامي محمد أبو شمالة كان
الشهيد أحمد أبو هلال لهم بالمرصاد، وشهد له المخيم حينئذ بإعطاب العديد من
الآليات العسكرية الصهيونية، كما شارك في التصدي لاجتياح مخيم الشعوت وبلوك
((o)) ببسالة المجاهدين.
وكان شهيدنا أيضاً مراسلاً بين جنوب القطاع وشماله، ينتقل متخفياً وهو يحمل
العدة والعتاد دون شعور أحد به، وهذا كله بإرادة الله وهو يردد لا خلاص لنا إلا
في ظل السيوف، ولا كرامة لنا إلا عبر بوابة الجهاد والمقاومة، وبذل
الدماء رخيصة فداءً للمقدسات، وصوناً للأعراض والحرمات.
ولم يتوانَ الشهيد أحمد أبو هلال عن خدمة إخوانه المجاهدين في الشمال في قصف
مستوطنات العدو بصواريخ القسام والبنا والبتار، ومنها مستوطنة (نيتساريم)
ومستوطنة (سديروت). وعمل أحمد كذلك في مجال تصنيع العبوات الناسفة. وشارك
شهيدنا في الرباط اليومي لكتائب القسام، وذلك من خلال رصد الحدود وخاصة بوابة
صلاح الدين جنوب رفح.
في 24/8/2003، وبعد صلاة العشاء، استقل أحمد ومحمد أبو لبدة ووحيد الهمص وأحمد
اشتيوي سيارتهم متوجهين لتنفيذ عملية عسكرية خاصة. ولكن طائرات الأباتشي
لاحقتهم، فأطلقت عليهم خمسة صواريخ ما أدى إلى استشهادهم على الفور ليرحل
الفرسان الأربعة شهداء في سبيل الله.
الشهيد القسامي محسن شحدة حسن أبو
شعر
ولد شهيدنا محسن أبو شعر في العشرين من
شباط/فبراير لعام 1967 ليتربى في أسرة فلسطينية فقيرة تعود جذورها إلى مدينة
بئر السبع المحتلة. وكان محسن من المشاركين في نهوض الحركة الإسلامية في مدينة
رفح، وذلك من خلال تربية الأجيال. وكان باراً بوالدته ووالده المتوفى سنة 1977.
وامتاز الشهيد منذ صغره بالوفاء والإخلاص والسرية، حيث أحبّه الجميع لإخلاصه.
نشأ محسن في بيئة إسلامية وترعرع مع إخوانه في مسجد الفاروق بمخيم الشابورة،
حيث كان شهيدنا من الملتزمين منذ تطور نشاط الإخوان في عام 1985. وكان الشهيد
أحد أعضاء المجمع الإسلامي، إذ التزم المحافظة على الجلسات القرآنية التي كانت
في البداية يغلب عليها الطابع السري.
تزوج محسن من إحدى فتيات الإسلام التي تربت على موائد القرآن وتشربت فكر الحماس
والتضحية، فأنجبت له أربع بنات وولداً اسمياه (محمد).
التزام شهيدنا بالعمل الأمني حيث عمل بجهاز (مجد) ثم التحق بصفوف كتائب الشهيد
عز الدين القسام منذ عام 2002، وكان ذلك من خلال إلحاحه على إخوانه. فكان له
بصمة في المجال العسكري وخصوصاً في دائرة التصنيع القسامية التي عمل بها وقدم
العديد من الجهود الحثيثة لضرب بني صهيون في كل مكان، وذلك من خلال تطوير
الأسلحة والعبوات بأنواعها والقنابل اليدوية، إذ كان يركز عمله في إعداد وطبخ
المواد الانفجارية التي تعد لوضعها في الأسلحة المضادة للدروع والمضادة
للإفراد، والمواد التي كان يتعامل معها شديدة الانفجار وسامة بدرجة كبيرة.
شارك شهيدنا في المواد التي وضعت في البراميل المتفجرة لعملية موقع محفوظة،
والتي أدت إلى تدمير الموقع بالكامل. وشارك شهيدنا في صد العديد من الاجتياحات
التي تعرضت لها مدينة رفح، وقام بإطلاق العديد من قذائف الهاون، وفي نصب
الكمائن للعدو في المناطق الشرقية والغربية لرفح.
مرض شهيدنا في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2004 نتيجة العمل في مجال التصنيع
العسكري بمرض خطير وهو أورام في الكبد، ومكث تسعة شهور يقاوم المرض ويتناول
العلاج هنا وهناك ولا فائدة من ذلك، فكان يقول دائما اللهم ألحقني بخالد أبو
عنزة (القائد الميداني في رفح).
كان شهيدنا يخضع للعلاج في مستشفي غزة الأوروبي حيث لا يأكل ولا يشرب ويقضي
أيامه الأخيرة على المحلول وغائباً عن الوعي، واستشهد على فراشه كما استشهد
خالد بن الوليد (رضي الله عنه)، فكانت نهاية شهيدنا في المستشفى ليرتقي شهيداً
ويلتحق بركب الشهداء.