فلسطين المسلمة    -     شهرية - سياسية - جامعة

• من نحن • اشتراك • الأعداد السابقة • الإتصال بنا • دليل المواقع • خريطة الموقع •

Feb2007
PDF نسخة
وراء الأخبار
ولنا كلمة
دفاتر فلسطينية
هنا فلسطين
حول القضية
أخبار وتقارير1
أخبار وتقارير2
أخبار وتقارير3
وجه وحدث
شؤون فلسطينية1
شؤون فلسطينية2
شؤون فلسطينية3
شؤون فلسطينية4
شؤون فلسطينية5
حوار - عباس زكي
تحقيــق
شؤون العدو1
شؤون العدو2
الغلاف1
الغلاف2
الغلاف3
الغلاف4
25 عاماً
الملف
أوراق ثقافية1
أوراق ثقافية2
أوراق ثقافية3
صورة معبّرة
مساهمات
أقوال وأرقام
قناديل الشهادة
رسائل إلى الوطن
لوحات فنية
لحظة

 

شؤون فلسطينية5

مخاوف أمنية في مخيمات لبنان
رامز: مال يُوزّع لاستثارة العصبيات المذهبية
بركة: بعض المسؤولين يعملون لتفجير الوضع الفلسطيني

التوتر السياسي في لبنان بلغ حداً خطيراً من التجاذبات والاتهامات المتبادلة، والفلسطينيون باتوا يخشون من أن تلجأ قوى فلسطينية محدّدة إلى محاولة جرّهم إلى الفتنة، بعلل مذهبية تخفي وراءها مشاريع خطيرة لتقسيم المنطقة وتصفية القضية الفلسطينية. قيادة هذه القوى في لبنان التي أخذت تلعب دوراً في الصراع اللبناني من خلال تلقي الدعم المالي والسياسي من جانب أطراف لبنانية والانخراط في مشاريع مشبوهة، ووصل تحرّك هذه القيادة حدّ زيارة عدد من العواصم الإقليمية تحضيراً للمرحلة القادمة التي تستهدف تصفية المقاومة في المنطقة.
وضمن إثارة القلاقل في المخيمات الفلسطينية عمدت هذه المجموعة إلى تمزيق بوسترات في مخيم البص في صور تخص القادة الشهداء لحركة حماس، وإلقاء قنبلة صوتية على مهرجان لحركة حماس في مخيم عين الحلوة. هذه الخطوات أثارت المخاوف لدى الفلسطينيين في لبنان خاصة وأن المجموعة التي عمدت إلى تلك الخطوات الاستفزازية هي ذاتها التي خاضت حروباً كثيرة داخل الساحة الفلسطينية كلفت المئات من الضحايا وخسائر اجتماعية واقتصادية لا تُحصى. ويزداد الخوف عند العلم أن هذه المجموعة التي تقود الفتنة في مخيمات لبنان ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمجموعة الانقلابية داخل الضفة الغربية وقطاع غزة، وتأتمر بأوامرها. مصادر فلسطينية عديدة تُبدي خشيتها من أن تلجأ هذه المجموعة إلى تفجير الوضع في مخيمات لبنان من أجل حرف الأنظار عن مشاريع عديدة قادمة على المنطقة. للاطلاع على رأي القيادات الفلسطينية فيما يخص المخاوف الأمنية لدى فلسطينيي لبنان أجرت ((فلسطين المسلمة)) حواراً مع مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين/القيادة العامة في لبنان أبو عماد رامز، ومسؤول العلاقات السياسية لحركة حماس في لبنان علي بركة.

رفض الفتنة
حول الخوف من انتقال الفتنة من فلسطين إلى مخيمات لبنان شدّد بركة على ((رفض حركة حماس للاقتتال الداخلي سواء في فلسطين أو أيّ مكان يتواجد فيه فلسطينيون، وأن الاقتتال الداخلي هو بسبب التحريض الخارجي الذي تقوده الإدارة الأميركية في الساحة الفلسطينية، حيث إنها تحرّض فريقاً انقلابياً داخل حركة فتح والسلطة الفلسطينية للانقلاب على حركة حماس وعلى الخيار الديمقراطي الفلسطيني)). أضاف ((الإدارة الأميركية رفضت نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية ووضعت مخططاً للفتنة هدفه القضاء على حماس، باعتبارها حركة مقاومة فلسطينية. وتجاوب فريق فلسطيني مع المخطط الأمريكي وبدأ يقوم بخطوات ميدانية على الأرض تؤدي إلى الاقتتال الداخلي. وما حصل في غزة مؤخراً هو ترجمة للتجاوب مع المخطط الأمريكي في إحداث حرب أهلية)). وأعلن بركة رفض حماس ((الاقتتال الداخلي، كما نرفض انتقاله إلى لبنان. ونحذر البعض في الساحة الفلسطينية في لبنان من جرّ هذه الساحة إلى الفتنة عبر التوتير الإعلامي والتصعيد والتحريض، والقيام ببعض الأعمال المخلّة بالأمن. والاقتتال الداخلي بحاجة إلى طرفين، ونحن في حماس نرفض هذا الاقتتال كما أسلفت، وسنعمل مع بقية الفصائل لمنع نقل الفتنة إلى لبنان. ولدينا معلومات أن بعض المسؤولين الفلسطينيين في لبنان ينفذون أجندة خارجية لتفجير الوضع الفلسطيني في لبنان)).
أبو عماد رامز، من جهته، دعا ((كل الأطراف الفلسطينية إلى الالتزام بعدم الانجرار إلى الاقتتال باعتباره فتنة أمريكية إسرائيلية المراد منها قتل وإجهاض فعل المقاومة لمواجهة المحتل، وثانياً تصفية القضية الفلسطينية برمتها. على اعتبار أن أسهل وسيلة لإجهاض المقاومة هو الفتنة الداخلية. التداعيات التي قد تحصل نتيجة هذه الفتنة كبيرة على لبنان باعتبار أن للبنان خصوصية معينة للوجود والواقع الفلسطيني في لبنان. وهذا الوجود يتأثر بما يجري في فلسطين. ومن هنا يأتي قلقنا ممّا يجري في فلسطين من حوادث أمنية عديدة)).
وكشف رامز عن محاولات تجري للملمة أية حوادث يمكن أن تقع ((ومنذ أكثر من سنة كان هناك لقاء مع الأخ عباس زكي في مكان إقامته في بيروت، وبوجود كل الفصائل، طرحنا ضرورة صياغة ميثاق شرف فيما بينها ينصّ على حرمة الدم الفلسطيني في لبنان، والتعهّد بعدم نقل أية إشكالات تحصل في فلسطين إلى لبنان. واليوم نجدّد طرحنا لميثاق الشرف وضرورة تحريم التحريض السياسي والإعلامي فيما بيننا. لأننا نلاحظ منذ فترة بأن هناك تحريضاً سياسياً وإعلامياً يحصل، وهناك تعدّيات جرت على بعض مقارّ حركة حماس في مخيمات صور. وهذا يشكل مدعاة قلق لنا جميعاً. ونحن على ثقة تامّة بأن الفصائل ستسعى جاهدة لمنع التناحر في مخيمات لبنان)).
وعن السبل لمنع الاقتتال الداخلي أجاب أبو عماد بأنه ((منذ صدور القرار 1559 القاضي بسحب السلاح الفلسطيني (الميليشيات غير اللبنانية) وهناك سعي من طرف تحالف القوى الفلسطينية لدى الفصائل الأخرى لصوغ ورقة سياسية اجتماعية على أساسها تقوم مرجعية فلسطينية في لبنان تتولّى متابعة ومعالجة كل القضايا السياسية والإنسانية والاجتماعية والأمنية التي تهمّ الفلسطينيين في لبنان. والمؤسف أن التجاوب مع هذا الاقتراح رغم الاجتماعات الكثيرة لم يلقَ حتى الآن آذاناً صاغية. ورغم ذلك لم نسقط هذا الموضوع من جدول أعمالنا وعلى رأس اهتماماتنا)).
بركة رأى أن منع الاقتتال يكون بوجود ((الإرادة الحقيقية لدى كل الفصائل الفلسطينية لمنع الاقتتال الداخلي وصون الدم الفلسطيني والمحافظة على حرمته. ثانياً المطلوب اللجوء إلى الحوار، لأننا نعتبر أن الحوار الداخلي هو اللغة التي يجب أن تسود بين كافة القوى والفصائل الفلسطينية. وهذا الحوار يجب أن ينتج عنه تشكيل مرجعية سياسية فلسطينية في لبنان تحافظ على الشعب الفلسطيني وتصون حقوقه وتنظم العلاقات الفلسطينية الداخلية والعلاقة الفلسطينية اللبنانية. إذا تمّ ذلك نستطيع أن نمنع مخيماتنا من الانجرار نحو الفتنة)).

لقاءات رغم الخلافات
بركة وفي معرض إجابته عن لقاءات تجري بين الفصائل قال إنه منذ أيام كان هناك لقاء مع عباس زكي، ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان ((وكان اللقاء إيجابياً وصريحاً واتفقنا على مواصلة اللقاءات، وتجنيب مخيماتنا أية هزات أمنية، واتفقنا على عقد لقاءات موسّعة للفصائل الفلسطينية كافة، من أجل تشكيل لجنة سياسية عليا في لبنان. ونأمل أن يتجاوب الإخوة في فتح مع هذا المطلب. وإننا منذ صدور القرار 1559 طرحنا حواراً فلسطينياً داخلياً من أجل تشكيل مرجعية سياسية موحدة في لبنان. والإخوة في فتح كانوا متخوّفين من مثل هكذا مرجعية، معتبرين أن ذلك يلغي دور منظمة التحرير الفلسطينية. ونحن نقول أن المرجعية لا تلغي دور أحد)).
أبو عماد رأى أن اللقاءات بين الفصائل ((لم تنقطع، على مستوى ثنائي، وعلى مستوى أطر قيادية في لبنان، وكذلك الاتصالات، والهدف الأساسي هو تجنيب الوجود الفلسطيني التجاذب السياسي الحاصل في لبنان)).
أما عن كيفية ضبط الوضع الأمني في المخيمات الفلسطينية فشدّد القيادي في القيادة العامة على أن الوضع الأمني ليس مفصولاً عن كل القضايا المطروحة سواء السياسية أو الاجتماعية. ((وإذا لم يتم بناء مرجعية سياسية يُتفق على جدول أعمالها، فنحن قلقون حقاً على الوضع الأمني في المخيمات، لأن ذلك يسهّل على القوى الخارجية المختلفة أن تنفذ إلى المخيمات، لتثير الفتن فيما بين الفصائل. نحن نحاول في المخيمات معالجة القضايا الساخنة فيما بيننا كفصائل، وإذا حصل شيء كبير في الجانب الأمني، تتداعى الفصائل لمعالجة هذا الأمر. وأكثر من حادث عالجناه سوياً.
أما بركة فقال ((إن هناك تضخيماً إعلامياً لما يجري في المخيمات، حقيقة الأمر أن المخيمات منذ أشهر يسودها الهدوء، وخلال العدوان في تموز/يوليو وآب/أغسطس فتحت المخيمات قلوبها للنازحين وكانت أمناً وأماناً لهم. ووجدوا أن هذه المخيمات آمنة وليست جزراً أمنية. ولكن هناك بين الفينة والأخرى يحصل حادث أمني بسيط كما يحدث في أية منطقة في لبنان وخارج لبنان. نعم، المخيمات بحاجة إلى ضبط أمني، ولكن الحل السياسي يجب أن يسبق الحلّ الأمني، ويجب تشكيل مرجعية سياسية في لبنان تشرف على تشكيل لجان شعبية ولجان أمنية تضبط الوضع في المخيمات مستقبلاً)).
وفيما يتعلّق بالمخاوف من انفجار لبناني مسلّح يؤدّي لجرّ الفلسطينيين إليه عبّر بركة عن أمله بأن لا يحصل انفجار داخلي في لبنان، و((أن تتفق المعارضة والموالاة على أهداف مشتركة تجنب لبنان الوقوع في المطبات. لأن وحدة لبنان واستقراره يقوّي ويساعد ويدعم القضية الفلسطينية)). معتبراً أن الأزمة الداخلية في لبنان ((هي أزمة سياسية وليست أمنية. ونريد كفلسطينيين أن نقرّب بين وجهات النظر بين اللبنانيين في لبنان. هناك محاولات أمريكية لتقسيم الأمة إلى مذاهب حتى يسود الكيان الصهيوني)). وحذّر مسؤول العلاقات السياسية بحركة حماس في لبنان علي بركة من تحويل الأزمة في لبنان من سياسية إلى مذهبية، نتمنى عدم زج العامل الفلسطيني في الخلافات الداخلية.
أبو عماد رامز أكّد على ضرورة ((أن يبقى الوجود الفلسطيني في لبنان بمنأى عن أية اهتزازات سياسية لبنانية. وهذا التجاذب الحاصل بين الأفرقاء اللبنانيين يجب أن نبقى بعيدين عنه حتى لا يتعرّض الوجود الفلسطيني في لبنان، خاصة وأن هناك قوى في لبنان تسعى إلى استدارج الواقع الفلسطيني إلى الخلافات اللبنانية)). أضاف ((نحن في القيادة العامة نتعرّض لمضايقات كثيرة لجرّ الجبهة إلى تصادم مع القوى اللبنانية حتى يُقال أن العامل الفلسطيني عامل توتر في لبنان)). وختم مسؤول القيادة العامة في لبنان أبو عماد رامز بأن ((هناك مالاً يوزّع في بعض المخيمات لاستثارة العواطف المذهبية، وحرف الأنظار عن أن هناك مشروعين مشروع أمريكي صهيوني ومشروع المقاومة)).
 

 

فلسطين المسلمة - جميع الحقوق محفوظة © 2003